الرئيسية » أجهزة ذكية » سلسلة تعرف علي هاتفك: الجزء الثالث تقنية الناب الأزرق أو Bluetooth

سلسلة تعرف علي هاتفك: الجزء الثالث تقنية الناب الأزرق أو Bluetooth

بواسطة Ahmed Abdelwahab في 18 September,2017
featured image
أجهزة ذكية

إنها تلك التقنية الثورية التي يستخدمها الجميع الأن في هواتفهم الذكية أو في سياراتهم أو مع سماعاتهم اللاسلكية وغيرها من القطع التكنولوجيا والعتاد المختلفة التي نستخدمها الأن في حياتنا اليومية بشكل شبه دائم ومستمر، إنها تلك التقنية المميزة التي رأيناها مع بداية ظهور الهواتف الذكية الملونة والتي تستخدم خاصية النقل الثورية (الناب الأزرق أو Bluetooth) بالتأكيد في ذلك الوقت كان العديد منا يتباهي أمام أصدقاءه بأنه يستطيع تناقل البيانات مع الهواتف الأخري بكل سهولة، وأنه يستطيع حتي توصيل سماعة الأذن اللاسلكية!! كان هذا بمثابة نقلة نوعية في ذلك الوقت ولكن الأن وعلي الرغم من أن العديد منا قد يري أن تقنية البلوتوث أو الناب الأزرق قد عفي عليها الزمان فيسعدني أن أقول لك عزيزي القارئ أنك مخطئ في حكمك، لذا دعوني أخذكم في جولة جديدة في سلسلة تعرف علي هاتف والتي نتناول فيها كل حلقة تكنولوجيا جديدة نستخدمها ولا نعلم عنها الكثير، لذا دعونا إذاً لا نضيع المزيد من الوقت…

أصحبت تقنية الناب الأزرق تستخدم في حياتنا اليومية بشكل كبير داً فإننا نراها الأن في سياراتنا وفي الأجهزة المنزلية حتي و في الأجهزة الإلكترونية التي تستعمل إنترنت الأشياء IOT

ماهي إذاً تقنية الناب الأزرق أو Bluetooth ؟

في البداية دعونا نتعرف علي ماهية التقنية وكيف يمكنها التوصيل بين الهواتف والأجهزة الإلكترونية المختلفة ومتي بدأت وإلي أين وصلت، حسناً في بدايات القرن العشرين وحتي وقت قريب كانت الوسيلة التقليدية والمعروفة في الإتصال بين الأجهزة الإلكترونية مع بعضها البعض هي الوصلات السلكية المختلفة ولكن ومع مرور الوقت أصبح الأمر أكثر إزعاجاً مع زيادة عدد الأجهزة الإلكترونية في المنزل الواحد، فمثلاً إذا كنت تريد توصيل حاسبك الشخصي بمكبر الصوت الجديد الخاص بك كنت تحتاج في الماضي (وقد يكون ذلك حالك اليوم أيضاً إن كان حاسوبك من حواسيب القرون الوسطي) إلي العديد من الوصلات السلكية المختلفة لتقوم بهذه التوصيلات وتحصل علي تجربتك السلكية لتتمتع بالصوت المميز لمكبر الصوت الجديد الخاص بك…

تقنية الناب الأزرق أو Bluetooth

هذه المشكلة أدت إلي الحاجة إلي بدديل لهذه الوصلات العديدة، وهنا قفزت تقنية الناب الأزرق إلي المشهد لتطل علينا بعصر وعهد جديد من التقنية والتوصيلات اللاسلكية الأكثر راحة وسهولة من الوقت الماضي والتي بدأت في الظهور عام 1994 من قبل شركة الإتصالات الشهيرة Ericsson…

تقنية الناب الأزرق أو Bluetooth هي التقنية التي تسمح لأحد الأجهزة الإلكترونية من الإتصال بجهاز أخر بدون الحاجة إلي الوصلات السلكية، وتستطيع هذه التقنية من توصيل الأجهزة الإكترونية عن طريق إستخدام موجات الراديو قصيرة المدي التي تعمل بترددات 2.45ghz وحتي 2.485، وتقوم بإدارة هذه التقنية مجموعة من الشركات والتي تعمل تحت إسم مجموع الإهتمام الخاص او Bluetooth Special Interest Group(SIG) والتي تضم أكثر من 30000 شركة في مجالات الإتصالات، وقد قام معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات بتصنيف تقنية الناب الأزرق بعد ذلك كمعيار IEEE 802.15.1،  في حالة أردت معرفة المزيد عن التردد أو موجات الراديو يمكنك معرفة ذلك عن طريق زيارة الموضوع الخاص بتقنيات الإنترنت اللاسلكي من هنا

من أين جاءت التسمية إذاً؟

ولكن إن كنت تتسائل عن أصل هذه التسمية فدعني إذاً أخذك في جولة تاريخية سريعة، اسم “بلوتوث” هو إسم أحد ملوك القرن العاشر والذي كان يسمي هارالد بلوتوث الذي وحد القبائل الدنماركية المتنافرة في مملكة واحدة، ووفقا للأسطورة، أدخل المسيحية كذلك إلي هذه البلاد. وقد اقترحت فكرة هذا الاسم في عام 1997 من قبل المهندس جيم كارداش من إنتل الذي قام بإنشاء نظاماً من شأنه أن يسمح للهواتف المحمولة بالاتصال مع أجهزة الكمبيوتر. في وقت هذا الاقتراح كان يقرأ رواية Frans G. Bengtsson التاريخية The Long Ships والتي تتحدث عن الفايكنج والملك هارالد بلوتوث، وهنا وجد وجه التشابه بين التقنية وهذا الملك وهو أن تقنية البلوتوث تفعل الشيء نفسه مع بروتوكولات الاتصالات، حيث أنها تقوم بتوحيدها في معيار عالمي واحد…

كيف تقوم تقنية الناب الأزرق أو Bluetooth بالإتصال (شرح تقني) ؟

تقنية الناب الأزرق تسمح لنا بتوصيل مكبرات الصوت التقليدية و أيضاً عالية الدقة hi-fi بشكل سهل وسريع وبدون الحاجة إلي القلق من مكان وضعها في المنزل أو غرفتك الخاصة، بل ستستطيع توصيلها في أي مكان بدون قلق، ما يميز التقنية أيضاً هو أنها يمكنها الإتصال (المزامنة أو الإقتران) بالأجهزة الأخري بشكل مباشر بدون الحاجة إلي ضبط الإعدادات في كل مرة تقوم بتوصيل هذه الأجهزة مع بعضها البعض، فمثلاً عن توصيل سماعتك اللاسلكية بهاتفك فإنك ستحتاج لضبط عملية الإقتران في المرة الأولي التي تقوم فيها بتوصيل هاتفك فقط، أما بعد ذلك فإن التوصيل يصبح تلقائي…

تقوم التقنية بذلك بشكل مشابه كثيراً لتقنية الإنترنت اللاسلكي التي تحدثنا عنها مسبقاً ولكن تستخدم هنا موجات راديو قصيرة المدي وإتصال لا يستهلك الكثير من الطاقة في هذه العملية (قد تصل إلي 1 milliwatt)، تقوم التقنية بإستخدام إحدي تقنيات الراديو المعروفة بإسم Frequency-hopping spread spectrum (FHSS) والتي (بشكل مبسط جداً) تقوم بالتبديل بين قنوات التردد لمنع عملية تداخل الموجات، فمثلاً عند إرسال البيانات والتواصل مع أكثر من جهاز في وقت واحد كل واحد من هذه الأجهزة يتواصل عبر موجة معينة غير الأخر، لذلك في حالة إرسال مثلاً أكثر من جهاز والتواصل علي نفس التردد فإن هذا يستمر لجزء بسيط جداً من الثانية (لأن عملية التبديل بين قنوات التردد مستمرة)….

كما أنها تقوم بتقسيم البيانات المرسلة إلى رزم، وتقوم بإرسال كل حزمة على إحدى قنوات البلوتوث الـ79 المحددة والمعروفة مسبقاً. ولكل قناة من هذه القنوات عرض نطاق قدره 1Mhz، وتقوم تقنية البلوتوث عادة بعمل 800 قفزة (تبديل القنوات) في الثانية الواحدة (أكثر من هذا في المعايير الأحدث من التقنية). كما يستخدم Bluetooth low energy تباعد 2 ميغاهيرتز، والتي تستوعب 40 قناة ويستخدم هذا المعيار في أجهزة الرعاية الصحية والرياضة بشكل كبير كما أنه يستخدم مع الحواسيب والأجهزة الإلكترونية الأخري أيضاً ويوفر نفس الوظيفة ولكن مع إستهلاك طاقة أقل…

 معيار Bletooth 1 يستطيع نقل البيانات بسرعة 1Mbps أما معيار الـBluetooth 2 الثاني فيستطيع نقل البيانات بسرعة 3Mbps ويتوافق مع معيار البلوتوث الأقدم منه، وتستطيع التقنية إرسال موجاتها إلي مسافة تصل إلي 10 أمتار بسبب الطاقة المنخفضة التي تستهلكها، كما أن تقنية البلوتوث ستمكنك من التواصل مع أجهزتك الخاصة في المنزل ( التلفاز، الحاسوب، الهاتف، الأجهزة الإلكترونية الأخري) بدون حدوث أي تداخل في الإشارات ومن خلال الحوائط أيضاً بإستخدام بروتوكولات خاصة للتأكد من صحة البيانات المرسلة، كما أنها تتيح التواصل مع 8 أجهزة إلكترونية تعمل بنفس التقنية في نطاق العشرة أمتار المتفق عليها مسبقاً، بدون حدوث أي تداخل في الإشارات نتيجة لإستخدامها تكنولوجيا (FHSS-إنظر في الأعلي)…

ماهو Bluetooth Piconets ؟

عندما تتواصل أجهزة البلوتوث داخل نطاق بعضها البعض، يتم إجراء محادثة إلكترونية لتحديد ما إذا كان لديهم بيانات للمشاركة أو ما إذا كان أحدهم يريد السيطرة على الآخر(تحكم عن بعد) هذا يجعل المستخدم في غير الحاجة إلي الضغط علي أي زر أو إعطاء أي أمر فالمحادثة الإلكترونية تحدث تلقائيا. بعد حدوث هذه المحادثة بين الأجهزة، تشكل الأجهزة – سواء كانت جزءا من نظام كمبيوتر أو ستيريو – شبكة خاصة بها. تقوم أنظمة البلوتوث بإنشاء شبكة منطقة شخصية (PAN أو Personal Area Network// أو Piconet) والتي يمكنها أن تملأ غرفة أو الإكتفاء بالمسافة التي بين الهاتف الخلوي الخاص بك مثلاً وسماعة الرأس على رأسك. وبمجرد إنشاء شبكة Piconet فإن الأجهزة الموجودة عليها تقوم بتناقل والقفز بين الترددات عشوائيا في انسجام بحيث تبقى على اتصال مع بعضها البعض وتجنب أي شبكة Piconet أخرى التي يمكن أن تعمل في نفس الغرفة.

مثال:

دعنا نقول عزيزي القارئ أن لديك غرفة معيشة حديثة نموذجية مع العديد من الاشياء والأجهزة الحديثة والنموذجية في داخلها، فمثلاً هناك نظام ترفيهي مع نظام صوتي مجسم (ستيريو)، ومشغل دي في دي، وجهاز إستقبال قنوات فضائية (TV receiver) وتلفزيون. وهناك أيضا هاتف لاسلكي وجهاز كمبيوتر شخصي، و كل هذه الأنظمة يستخدم البلوتوث، وكل شكل شبكة Piconet الخاصة به للحديث بين الوحدة الرئيسية والطرفية.

الهاتف اللاسلكي لديه وحدة لإرسال موجات البلوتوث في قاعدته وأخرى في سماعة الهاتف نفسه، وقد قامت الشركة المصنعة ببرمجة كل وحدة منهما مع عنوان يندرج ضمن مجموعة من العناوين التي أنشأتها لنوع معين من الأجهزة. فمثلاً عندما يتم تشغيل القاعدة لأول مرة، فإنها ترسل إشارات الراديو والتي تطلب رد من أي وحدات أخري تعمل مع عنوان في نطاق معين، وحيث أن سماعة الهاتف لديها عنوان في ضمن هذا النطاق المحدد فإنها تستجيب لهذه الإشارة، ومن ثم يتم إنشاء شبكة صغيرة بين القاعدة والسماعة، لذلك فإن إفترضنا أن أياً من الأجهزة الأخري في الغرفة قام بإرسال إشارة إلي هذا الهاتف بالخطاً مثلاً، فإنه سيتم تجاهل ذلك لأنه ليس من داخل الشبكة التي أنشأها نظام الهاتف بالفعل.

الكمبيوتر و النظام الترفيهي يمران أيضاً من خلال إجراءات مماثلة، وإنشاء شبكات بين العناوين في النطاقات التي وضعتها الشركات المصنعة. وبمجرد إنشاء الشبكات، تبدأ النظم بالتحدث فيما بينها. كل Piconet أو شبكة تقوم بتبديل الترددات في النطاقات المتاحة لها بشكل عشوائي، وهذا في النهاية يؤدي إلي فصل هذه الشبكات عن بعضها البعض…

حسناً ومما سبق نري أننا أمام 3 أنظمة تعمل بشكل لاسلكي في وقت واحدة كل نظام منهم يعمل في نطاق تردد معين متصل بالجزء الأخر منه، ويتغير التردد في حدود النطاق المعين من قبل الشركات المصنة مئات المرات في الثانية الواحدة أي أنه من النادر حدوث تداخل أو تشابه في الترددات بين الأنظمة، وحتي في حالة حدوث ذلك فإنه يحدث لجزء من الف جزء من الثانية الواحدة والذي بدوره لن يشكل أي مشكلة…

معلومة سريعة ماهو نظام الإتصال النصف مزدوج والكامل الإزدواج ؟

حسنا عند الحديث عن أنظمة الإتصال الحديثة فإن هناك نوعين من هذه الأنضمة النوع الأول هو نظام الإتصال النصف مزدوج أو كما يعرف بـhalf-duplex وهو الأتصال الذي يكون في إتجاه واحد أو فمثلاً مكبر الصوت أو جهاز اللاسلكي الذي يسمح لك إما بالحديث أو الإستماع فقط في نفس الوقت يعتبر نظام إتصال نصف مزدوج، أما هاتفك الذكي علي سبيل المثال أو الأرضي فإنه يعد نظام إتصال كامل الإزدواج لأنه يسمح لك بالحديث والسماع لحديث الطرف الأخر في نفس الوقت، ولأن نظام أو تكنولوجيا الناب الأزرق يمكنها العمل في ظروف عديدة كمرسل ومستقبل (في حالة مثلاً إستخدام هاتفك الخاص بدلاً من سماعة الهاتف الأرضي لإجراء محادثة فإنك سترسل وتستقبل بيانات صوتية في هذه الحالة) أو مرسل فقط أو مستقبل فقط (مثلاً عند توصيل هاتفك بأخر أو بجهاز حاسوب لإرسال و إستقبال البيانات) فإنها يمكنها العمل بكلا النظامين في وقت واحد…

ماهي أنظمة الحماية في تقنية الناب الأزرق Bluetooth ؟

مثلها مثل باقي أنظمة الإتصال اللاسلكية فإن تكنولوجيا الناب الأزرق أو Bluetooth تحتاج إلي حماية من التطفل والإتصالات الغير مرغوب بها، وعلي عكس نظام الإتصال اللاسلكي Wi-Fi فإن تقنية البلوتوث لا تسمح بأية إتصالات غريبة إلا بعد إذن المستخدم لتوفير الحماية اللازمة له..

وتوفر التقنية العديد من أنظمة الأمان المختلفة، وكل مصنع للأجهزة الداعمة للتقنية له حرية الإختيار بين أنظمة الأمان المختلفة الموجودة هذه، ولكن في أغلب هذه الأنظمة يوجد ما يسمي بشبكة الأجهزة الموثوقة أو trusted devices وهي الأجهزة التي يسمح لها المستخدم بالإتصال بشكل تلقائي عندما تكون بقنية البلوتوث مفعلة، وهناك مستويان من الأمان يتوفران مع هذه التقنية أحدهما هو مستوي الأمان الخاص بالجهاز الحامل للتقنية نفسه والأخر حماية علي مستوي التقنية نفسها لتوفير الحماية ضد أي إتصال غير مرغوب به…

وتشمل إجراءات الأمان أيضاً تسجيل الدخول علي شبكة Bluetooth الخاصة مثلاً بجهاز الهاتف للمستخدم عن طريق السماح للجهاز الأخر بالإتصال والتأكد من ذلك بإدخال رقم سري مثلاً بالإضافة إلي سؤال المستخدم هل يريد إستقبال الملفات أم لا، ومن ثم تحديد هل يريد المستخدم أن يجعل الجهاز الأخر هذا مصدراً موثوقاً ليتصل بشكل تلقائي في المستقبل أو لا، كما يمكنه إخفاء شبكة البلوتوث الخاصة به في حال لا يريد التواصل مع أجهزة أخري غير التي هو مقترن معها بالفعل…

ماهي مشاكل الأمان في نظام الـBluetooth ؟

بالتأكيد لا يوجد نظام كامل، وهذا هو حال كل شئ في هذه الدنيا لذلك فنظام البلوتوث علي الرغم من نسبة الأمان المرتفعة به فإنه ليس أمناً بالكامل فهناك بعض المشاكل المتعلقة به نذكرها فيما يلي:

المشكلة الأولي Bluejacking

يمكن للمتسللين إجتياز حماية الناب الأزرق عن طريق إرسال بطاقة أعمال (مجرد رسالة نصية) لمستخدمي بلوتوث الآخرين داخل دائرة نصف قطرها 10 متر (32 قدم). إذا لم يدرك المستخدم ما هي الرسالة، فقد يسمح بإضافة جهة الاتصال هذه إلى دفتر عناوينه، وهذا يمكن لجهة الاتصال الأخري (في هذه الحالة هي جهة الإتصال التي أرسلها المتسلل) إرسال رسائل قد يتم فتحها تلقائيا لأنها أصبحت تأتي من جهة اتصال معروفة…

المشكلة الثانية Bluebugging

في الحقيقة هذا النوع من الإختراق هو أكثر من مشكلة، لأنه يسمح للقراصنة للوصول عن بعد هاتف المستخدم واستخدام ميزاته، بما في ذلك إجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية، والمستخدم لا يدرك أنه يحدث، والحل في هذه الحالة هو إبقاء البلوتوث مخفياً بقدر الإمكان…

المشكلة الثالثة bluesnarfing

وتعد الأكثر خطورة بين الأربعة وسائل حيث تمكن القراصنة من الوصول إلي هاتفك بشكل كامل حتي وإن كان في وضع الإخفاء، ويتطيع المقرصن الوصول إلي الهاتف عن طريق تطبيق يعتمد علي نظام تشغيل Linux…

 

المشكلة الأخيرة Car Whisperer

هو عبارة عن برمجية تسمح للقراصنة من إرسال الملفات الصوتية من وإلي سماعات الستيريو الموصلة علي بلوتوث السيارة. ومثلها مثل أي ثغرة أمنية في عالم الكمبيوتر، هذه الثغرات هي نتيجة حتمية للابتكار التكنولوجي، ومصنعي الأجهزة يقومون بشكل دائم بعمل ترقيات البرامج الثابتة Firmware التي تعالج مشاكل جديدة عند ظهورها.

ماهي معايير وإصدارات الـBluetooth المختلفة ؟

بالتأكيد العديد منا يعلم أن تقنية البلوتوث لها أكثر من معيار أو إصدارة حتي وقتنا الحالي وهذه الإصدارات بشلك رئيسي هي التي ساعدت علي الوصول إلي المرحلة المتقدمة من هذه التقنية التي نراها الأن بهذا الشكل واسع النطاق، وكل من هذه الإصدارات الجديدة يقدم دائماً تطوراً عن الجيل السابق له من حيث السرعة والدعم والوظائف التي يقوم بها وإستهلاك الطاقة أيضاً كما أن كل إصدارة جديدة تدعم الأقدم منها بشكل تلقائي…

الإصدارة الثانية Bluetooth 2.0 والتي تطورت بعد ذلك إلي 2.1 هي الإصدارة الثانية من تقنية البلوتوث والتي قدمت ما يسمي بمعدل نقل البيانات المحسنة أو كما يعرف بإسم (EDR) والذي رفع من قدرة التقنية علي نقل البيانات إلي 3Mbps ومن ثم في عام 2007 ثم إصدار معيار أخر هو 2.1 والذي جلب معه تقنية جديدة هي الإقتران الأمن البسيط أو (SSP) والتي قامت بتحسين عملية الإقتران وزيادة الأمان، والجدير بالذكر أيضاً أن هناك العديد من الأنظمة الصوتية الحديثة مازالت تستخدم هذا المعيار فهو كل ما تحتاجه هذه الأنظمة لتوفير تجربة صوتية مميزة…

بعد ذلك أتت لنا الإصدارة الثالثة من التقنية Bluetooth 3.0 + HS (High Speed) في عام 2009 والتي وفرت سرعة عالية جداً مقارنة بالإصدارات التي سبقتها لتصل إلي ثمانية أضعاف هذه السرعة لتصل إلي سرعة 24Mbps، الجدير بالذكر أن الأجهزة التي مكتوب عليها +HS فقط هي التي تدعم هذه السرعة أما التي تأتي بمعيار Bluetooth 3.0 فقط فإنها توفر إستهلاك طاقة أقل مع دعم أفضل…

Bluetooth 4.0 هو المعيار الرابع من التقنية ويسمي أيضاً Bluetooth Smart والذي قسم مواصفات التقنية إلي ثلاثة أقسام، هي Classic المميزات التي كانت موجودة في معيار Bluetooth 2.1 + EDR أما الثانية فهي High-Speed والتي تعطيك السرعة العالية الموجودة في معيار 3.0+HS، المواصفة الأخيرة في الحقيقة هي الأهم هنا والتي تدعي Bluetooth Low Energy (BLE) حيث وفرت بالإضافة إلي المميزات السابقة إستهلاك طاقة أقل بكثير من السابق، علي الرغم من أنها ضحت ببعض النطاقات للوصول إلي هذه المميزات معاً، وهو في الجقيقة أمر غير مهم في الحقيقة بالنسبة لمصنعي بعض الأدوات التي تستخدم التقنية وتعمل علي البطاريات وتحتاج إلي إستهلاك طاقة منخفض أكثر من إعتمادها علي نقل البيانات الثابت…

هذه المنتجات مثل الساعات الذكية والأجهزة التي تحتاج إلي التوصيل بإنترنت الأشياء، هي المستفيد الأكبر من الإصدار الرابع من التقنية، مما يجعلها لاعبا كبيرا في اللياقة البدنية والصحة الشخصية السوق. ومن الجدير بالذكر مع ذلك، أن بلوتوث الطاقة المنخفضة Bluetooth Low Energy ليست متوافقة مع الأنظمة الأقدم مثل معظم الإصدارات الأخرى، وبعد ذلك قدمت معايير محسنة مثل 4.1 و 4.2 واللذان حملا العديد من التحسينات لهذه الإصدارة…

الإصدارة الخامسة من تقنية الناب الأزرق Bluetooth

وأخيراً وفي عام 2016 وتحديداً في السادس عشر من يونيو العام الماضي وفي حدثها الخاص بلندن قامت مجموعة البلوتوث SIG بالإعلان عن الإضافة الجديدة للعائلة وهي الإصدارة الخامسة من تقنية البلوتوث والتي قدمت العديد من المميزات الضخمة مقارنة بالأجيال السابقة من التقنية، وقد قدمت الإصادرة الجديدة تحديثات مثل توفير إتصال دائم وغير منقطع بل وأكثر أماناً من السابق، كما أنه يوفر ضعف سرعة الإصدار السابق ونطاق أوسع بأربعة أضعاف ومسافة إتصال أكبر والتي تصل إلي 250 متر تقريباً أو أكثر بالإضافة إلي العديد من التحديثات الأخري ،كل ذلك مع الإبقاء علي مستوي إستهلاك الطاقة كما هو…

أفضل من ذلك كله، 5.0 لديه القدرة على دعم مجموعتين من الأجهزة اللاسلكية في آن واحد، وهذا يعني مجموعتين من سماعات الرأس يمكنهما الاتصال مع نفس الجهاز في وقت واحد، وفي الوقت الحاضر فإن هناك القليل فقط من الأجهزة متوافقة مع بلوتوث 5.0، ولكن هذا العدد يزداد مع مرور الوقت بشكل تدريجي…

إلي هنا يمكننا القول أننا إنتهينا من هذا الموضوع الشامل عن تقنية هي أحد أكثر التقنيات وأقدمها إستخداماً في الإتصال اللاسلكي والتي نستخدمها بشكل يومي مع العديد من أجهزتنا الذكية واللاسلكية بشكل دائم، ومع ظهور الإصدارات المتعددة من تقنية الناب الأزرق أو Bluetooth فإننا نتشوق لأن نري إلي أي مدي يمكن لهذه التقنية أن تحسن من حياتنا اليومية وهو ما سنتناوله في موضوعنا القادم…

ما هو انطباعك؟
Happy
100%
Thumbs Up
0%
Laugh
0%
Unsure
0%
Surprised
0%
Sad
0%
Devil
0%