الرئيسية الأخبارتسجيلات صوتية مسربة لمارك زوكربرج توضح خطته لمحاربة مرشحة الرئاسة الأمريكية إليزابيث وارن

لسبب ما غير واضح حتى الآن، يبدو أن فكرة انفصال الشركات التقنية العملاقة مثل جوجل وفيس بوك وأمازون أصبحت نقطة مهمة في البرنامج الانتخابي للكثير من مرشحي الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة هذا العام. بذكر فيس بوك بالتحديد، وضعت السيناتورة الأمريكية المرشحة لسباق الرئاسة إليزابيث وارن خطة لمراجعة بعض العمليات التي قامت بها فيس بوك مثل الاستحواذ على انستجرام مقابل مليار دولار أو الاستحواذ على واتساب مقابل 19 مليار دولار.

“اليوم تتمتع الشركات التقنية العملاقة بالكثير من القوة، الكثير من القوة في مواجهة اقتصادنا ومجتمعنا وديمقراطيتنا”. حسب ما صرحت به السيناتورة وارن في منشور على الإنترنت في مارس الماضي، وأردفت قائلة: “لقد قاموا بتجريف المنافسة، واستخدام معلوماتنا الشخصية لتحقيق المكاسب، وقاموا بقلب الطاولة على الجميع، ومن خلال هذه الممارسات قاموا بإيذاء الأعمال التجارية الصغيرة وخنق روح الابداع”.

ولكن على ما يبدو أن شركة فيس بوك واعية لمخططات إليزابيث وارن وغيرها من المرشحين الذين يعتزمون الوقوف في وجه شركات التقنية العملاقة، حيث قامت فيس بوك بإيقاف وتعطيل بعض الصفقات الهادفة للاستحواذ على شركات أخرى، لتجنب المسائلة القانونية المتوقعة. ومن الواضح أيضًا أن الأجواء داخل الشركة تبدو قلقة، خاصة مع الحملة التي تقودها إليزابيث وارن، بالإضافة إلى العقبات الكبيرة التي تواجهها عملة ليبرا التي تعتزم فيس بوك إصدارها، حيث تواجه الكثير من المقاومة من مشرعي القوانين حول العالم خوًفًا من تأثيرها على النظام المالي العالمي، وهو ما دفع مارك زوكربرج الرئيس التنفيذي لفيس بوك لعقد جلسة أسئلة وأجوبة مع موظفي الشركة استمرت لساعتين.

استطاع موقع ذا فيرج The Verge الحصول على تسجيل صوتي لهذه الجلسة التي تحدث فيها مارك عن العقبات التي تواجه الشركة والأسباب التي دفعته لرفض المسائلة أمام الدول الأوروبية بخصوص عملة ليبرا، وبدا أن مارك قد استخدم لغة حوارية مختلفة عن تلك التي يستخدمها في اللقاءات والمؤتمرات الرسمية، محاولًا استخدام شركته في خوض صراع قوي ضد المنافسين والمنتقدين وكذلك الحكومة الأمريكية!

وفي هذا السياق شملت التسجيلات الصوتية المسربة لمارك زوكربرج وهو يقول بأن فيس بوك عليها أن تبذل كل ما بوسعها لمنع إليزابيث وارن من الفوز في سباق الرئاسة الأمريكية.

“لدينا شخص ما مثل إليزابيث وارن يعتقد أن الإجابة الصحيحة هي انفصال الشركات … إذا حدث وفازت بالرئاسة أعتقد أننا سنخوض تحدي قانوني، وأتوقع أيضًا أننا سنفوز بهذا التحدي القانوني، ولكن هل هذا بالأمر البشع بالنسبة لنا؟ نعم،أعتقد ذلك، فنحن بالطبع لا نود الدخول في دعوة قضائية ضد حكومتنا… ولكن في النهاية إذا حاول أحدهم تهديدك بهذا الشكل الذي يهدد وجودك فسوف تذهب للحلبة وتقاتل”.

ألمح مارك أيضًا إلى أن انفصال الشركات التقنية الكبيرة لا يبدو أنه سيحقق أي شيء ذو قيمة.

“الأمر أن انفصال هذه الشركات سواء كانت فيس بوك أو جوجل أو أمازون لن يقوم بحل أية مشاكل، ولن تجعل احتمالية التدخل في الانتخابات أقل، بل أنها تزيد منه لأن الشركات الآن لا تستطيع التعاون والعمل معًا”.

وبخصوص رفضه للمسائلة في أوروبا ذكر زوكربرج:
“لست بصدد الذهاب لكل جلسة مسائلة حول العالم. الكثير من الناس المختلفين يريدون فعل ذلك، عندما ظهرت قضية Cambridge Analytic في العام الماضي، قمت بعمل جلسات استماع في الولايات المتحدة وأوروبا. وما أراه غير منطقي أن أذهب لجلسات استماع في كل دولة تريدني أن أظهر فيها”.

ومع انتشار التسريبات بسرعة كبيرة لم يستغرق الأمر كثيرًا لكي تقوم السيناتورة إليزابيث وارن بالرد عبر تويتر:
” الأمر البشع حقًا هو عدم قيامنا بإصلاح النظام الفاسد الذي يتيح للشركات العملاقة مثل فيس بوك التوغل في الأنشطة الغير قانونية التي تقضي على المنافسة، والتعدي على الحقوق الشخصية للمستخدمين، بالإضافة إلى تكرار استهتارهم بالمسئولية المتعلقة بحماية ديمقراطيتنا”

الجدير بالذكر أن فيس بوك قد تورطت من قبل في عدد من الفضائح السياسية، أبرزها القيام بتقديم بيانات المستخدمين لشركة الدعاية الخاصة بالحملة الانتخابية للرئيس ترامب والمعروفة بقضية Cambridge Analytic والتي نتج عنها تغريم الشركة بغرامة قدرها 5 مليار دولار أمريكي، بالإضافة إلى تورطها في فضيحة مماثلة عن طريق تقديم بيانات المستخدمين للمساهمة في الترويج لحملة خروج انجلترا من الاتحاد الأوروبي Brexit.

اقرأ أيضًا: هئية التجارة الفدرالية الأمريكية تغرم فيس بوك 5 مليار دولار بسبب Cambridge Analytica

من الواضح أن إليزابيث وارن ستركز بشكل كبير على حربها ضد الشركات التقنية العملاقة والذي سيكون أحد النقاط الهامة لحملتها الإنتخابية، والذي تخصص له قسم مخصص في الموقع الالكتروني الخاص بحملتها الانتخابية، على ما يبدو أن الأيام القادمة ستشهد تسارع الأحداث فيما يخص الصراع المحتدم بين مرشحي الحزب الجمهوري وعمالقة وادي السيليكون، فتابعوا معنا.