النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: سلسلة شبهات و ردود حول منهج الامام البنا؟؟؟

  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    62
    معدل تقييم المستوى
    0

    Lightbulb سلسلة شبهات و ردود حول منهج الامام البنا؟؟؟



    مقدمة
    قد تفاجأ بإنسان لم يقرأ بابا واحدا من العلم ، ولا درس صفحة واحدة من مسائلة ، قد تعمم وتحذلق ، وأطال لحيته ، وقصر ثوبه ، وأبرز مسواكا في صدر جلبابه ، و أخر في فمه ، كأنه يريد أن يقول لك : انتبه ، فأنا حارس السنة وداعية الشريعة ، ومصدر العلم ، الإسلام كله في جيبي ، والتعاليم والفتاوى في رأسي ، وآراء السلف والخلف طوع أمري ، أنا صيدلية العلم ونطاسي الملة ، ومدينة الفقه ، ومجمع الفتيا ، وباب الحلال والحرام ، ومفتاح القبول ، وطريق الوصول .
    كل أمر لا يصدر عني فهو رد، وكل حكم لا يخرج من مشكاتي فهو مدخول ، وكل عمل غير ممهور برضائي فهو باطل ، وكل فتوى لا تخرج من بين شفتي فهي مزورة ، الحلال ما أحللت والحرام ما حرمت ، ا لأدلة أنا الذي أصوبها أو أخطئها ، أقبلها أو أردها ، الاجتهاد من فني وعملي ، فلا أقلد أحدا ، فالتقليد ممنوع . وأهل النظر ، هم أهل الضلال والبدع ، وكل بدعة ضلالة ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، ومالك ، وأحمد رجال زمانهم ، ونحن رجال زماننا ، ولهدا ومن أجل ذاك ، تراه يمشي منتفخا كأنه الطاووس ، مزهوا مثل قيصر أو كسري ، يثرثر كأنه ببغاء ، ويهذي كأنه إذاعة ، ويرغي ويزبد كأنه ملتاث ليكون نشوزا في نغم الحياة الإسلامية ، ونفورا في نظام الدعوة إلي الله ، في أيام استيقظت فيها الأمة الإسلامية من رقاد طويل ، وأخذت تنضح جفنها الوسنان بأنداء الإسلام الشجية وتبحث عن حللها وحلاها ، وجمالها ، في خزائن الشريعة ، وتأهب كل مسلم ليحتفل بشباب الأمة العائد ، وجمالها المستيقظ وهو يستمع إلى دعاة صدق ، بعلم واسع وبديهة حاضرة ، وفكر نفاذ ، وبيان أخاذ واطلاع شامل ومنطق مستقيم ، وإيمان عميق ، قد أرقهم كثيرا ضعف المسلمين وضياعهم ، في أهم ضربت عليها العزلة ، وشعوب مؤمنة جاهلة مغلوبة علي أمرها ، ومستعمر داهية متمكن من الحكم سافرا أو مقنعا ، وسلطات غريبة عن شعوبها فكرا واعتقادا وعاطفة ، ونظام دستوري مستقي من الغرب ، بعيدا عن أعراف الناس وعقائدهم ، وإقصاء متعمد للدين الإسلامي عن واقع الحياة .
    حتى لم يبق في مجتمعات المسلمين من الإسلام شيء من خلقه ، ولا في أيديهم شيء من تراثه ، وأصبح الدين رسما محيلا في نفوس الخاصة ، وأثرا مشوها ضئيلا في نفوس العامة ، لأن أخلاقهم فقدوها يوم فقدوا الحرية ، وأضاعوها يوم أضاعوا دولة الإسلام ، وأن تراثهم أصبح نهبا مقسما بين شذاذ الشعوب وذئبان الأمم ، فناداهم دعاة الصدق ، بصوت رحيم ولفظ ودود ، أفيقوا من النوم ، وخففوا عن القدر اللوم ، فإن الله لا يظلم الناس مثقال ذرة، فمن عاند شريعة الله وناموسة قتل في نفسه الطموح ، وفي فكره التجدد ، وفي عمله الابتكار، ورضي أن يكون في الدنيا كسقط المتاع ، أو كالأثر في المتاحف يدل علي ملك باد ، وشعب انقرض ، وكان يسيرا عليه أن يدع دينه للمبشرين وتلامذتهم ، ووطنه للمستعمرين وأتباعهم ، ثم يقعد مقعد الخوالف يتحسر علي المجد المفقود ، ويتعلل بالأماني الكذاب .
    ولقد عرف هؤلاء الدعاة طريقهم الذي لا طريق سواه ، ومنهجهم الذي لا منهج غيره في إيقاظ تلك الأمة الغافية ، وهو طريق محمد!نه الذي كون الأمة المسلمة ، وخرج عمالقة الدنيا ، وقد رأوا أن تكوين الأهم وتربية الشعوب وتحقيق الآمال ومناصرة المبادئ يحتاج من الأم التي تحاول هذا ، أو من الفئة التي تدعو إليه علي الأقل إلي قوة نفسية عظيمة تتمثل في عدة أمور :
    إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف ، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل ، ومعرفة بالمبدأ ، وإيمان به وتقدير له ، يعصم من الخطأ فيه ، والانحراف عنه والمساومة عليه ، والخديعة بغيره ، فعلي هذه الأركان الأولي التي هي من خصوصية النفوس وحدها ، وعلي هذه القوة الروحية الهائلة تبنئ المبادئ ، وتترفي الأم الناهضة ، وتتكون الشعوب الفتية ، وتتجدد الحياة فيمن حرموا الحياة الشريفة والعظيمة زمنا طويلا ، وكل شعب فقد هذه الصفات الأربع أو علي الأقل فقدها قواده ودعاة الإصلاح فيه ، فهو شعب عابث مسكين لا يصل إلي خير ، ولا يحقق أملا إلا الأوهام والأماني والظنون : "وإن الظن لا يغني من الحق شيئا " (انجم : 2.
    هذا هو قانون الله تبارك وتعالي وسنته في خلقه ، ولن تجد لسنة الله تبديلا :
    " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " (الرعد : 11 ) .
    فكابد دعاة الصدق في الأمة جهلها بدينها وطغيان المادة والشهوات عليها ، وتسلط المستعمر والدخيل علي مقدراتها ، وردوا إلي الإسلام شموله ، وروعته ، وبلغوه ، عقيدة وعبادة ، وخلقا ومادة ، وثقافة وقانونا ، وسماحة وقوة ، ودعوا إليه نظاما كاملا يفرض نفسه علي كل مظاهر الحياة ، ويعظم أمر الدنيا والآخرة ، ونادوا إليه منهجا عمليا وروحيا معا .
    ولكن هذا أفزع أعداء الإسلام وأقض مضاجعهم ، لأنهم رأوا تباشير الفجر الصادق ما ، وأنوار الرسالة الغامرة ، تنادي ا الشتات الحائر ، وتبعث الفتات الخامل ، وتكون الأمة المرتقبة والقوة التي طال انتظارها ، وهذا أمر قد يكون مفهوما لسن الأعداء ، ومرتقبا من أهل الباطل ، ومن شايعهم وسار في طريقهم لعداوتهم للإسلام.
    ولكن غير المفهوم ، وغير المصدق ، أن ينبري بعض المتعالمين والمتحذلقين ، إلي لمز وهمز دعاة الإسلام وأصحاب اليقظة ، الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لله ، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، وكان الأولي لهؤلاء ، أن يزيلوا عن أنفسهم سحب الجهالة ، وكوابيس الخمول ، وأوهام الغرور ، ونزغات الشياطين ، وكم نصحوا فلم يسمعوا ، وعلموا فلم يعقلوا ، ووجهوا فلم ينصاعوا ، ويأبون إلا أن يلجوا في غرورهم ، ويسدروا في شكوكهم ، ويظلوا في أوهامهم ، ينظرون إلى مجاهدي الإسلام بمناظيرهم السوداء ، وقلوبهم العمياء ، وبصائرهم الملتاثة ، ويتحدثون عنهم بلسان المتحرج المتشكك ، بل المجرح المشهر ط ونحن نقول لهؤلاء : لا تكونوا مطايا للمستعمرين ، ولا أظافر للضالين ، ولا عبيدا للمنافقين ، ولا خدما لعلماء السوء : " الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلاا" (البقرة : 174 ) .
    "ومن أضل ممن اتبع هواة بغيير هدى من الله " (القصص 50) .
    واتركوا – هدانا الله وإياكم – تلك الغفلة السادرة ، والخطوات اللاهية ، والانصياع الأعمى إلي كل ناعق ، فما هو من سبيل المؤمنين ، ولا طريق الفالحين ، وأقبلوا علي الله وعلي دعوته بقلب سليم .
    وإذا كان من غير المفهوم أن يخوض بعض المتعالمين في رجال الدعوة ، وفي أعلام الحركة ا لإسلامية سيرا وراء أكاذيب اختلقوها ، وأوهام صوروها ، أو انقيادا وراء متعالمي السوء ابتغاء أحقاد ورثوها ، وأضغان أخفوها .
    فمن الكوارث والدواهي أن يكون هذا بإيعاز من بعض المنتسبين إلي العلم ، و.أن تكون تلك أخلاقهم وبضاعتهم ، وأن يكون ذلك جل أعمالهم وأساس منهجهم وشغلهم الشاغل ، وهذا يعطينا في ميزان الشريعة مؤشرا صارخا علي شيئين اثنين : الأول 4 أن هؤلاء لم ينتفعوا بعلمهم ، لأن العلم المعتبر هو الملجئ إلي العمل الصالح ، لأن العالم لابد وأن يكون محفوظا بعلمه من الافتراء والسوء وعمل الآثام ، والعلم وحده بدون العمل غير كاف ، وقد استدل العلماء علي ذلك بقوله تعالي في علماء بني إسرائيل :
    " وجحدوا بها واستيقنتما أنفسهم ظلما وعلوا " (النمل : 14 ) ، " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ) (البقرة : 146 )، فثبت أن هؤلاء لم ينتفعوا بعلمهم ، وقد ثبتت لهم المعاصي والمخالفات الكبيرة مع العلم . الثاني 4 ذم هؤلاء العلماء واعتبار فسادهم وإثمهم أفدح وأكبر من آثام غيرهم ، وقد سماهم الشرع علماء السوء : وما جاء في ذمهم من الآثار كثير ومستفيض ، فمن ذلك قول الرسول !ز : "إن أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه "(1).
    وفي القران الكريم : ! أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون * (ا لبقرة : 44 ) . وقوله تعالي : " إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا !ما يأكلون في بطونهم إلا النار * (البقرة : 174 ) .
    هذا وقد علل الإمام الشاطبي فساد العلماء بأمور عدد منها ما يلي :
    أولا : مجرد العناد ، فقد يخالف فيه مقتضى الطبع الجبلي ، وعلي هذا قوله تعالي : "وجحدوا بها واستيقنتما أنفسهم ظلما وعلوا " (النمل : 14 ) .
    وقوله تعالي "ود كثير من أهل .الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لقم الحق " (البقرة : 109) .
    وأشباه ذلك ، والغالب علي هذا الوجه أن لا يقع إلا لغلبة هوي من حب دنيا أو جاه أو غير ذلك ، بحيث يكون وصف الهوي قد غمر القلب حتى لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا
    ثانيا : الفلتات الناشئة عن الغفلات التي لا ينجو منها البشر؟ فقد يصير العالم بدخوله الغفلة غير عالم . وعليه يدل –عند جماعة – قوله تعالي : !إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب " (النساء : 17) .
    وقوله تعالي :" إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون مه (الأعراف : 201) . ومثل هذا الوجه لا يعترض علي أصل المسألة ، كما لا يعترض نحوه علي سائر الأوصاف الجبلية ، فقد لا تبصر العين ، ولا تسمع الأذن ، لغلبة فكر أو غفلة أو غيرهما ؟ فترتفع في الحال منفعة العين والأذن حين تصاب ، ومع ذلك لا يقال إنه غير مجبول علي السمع والإبصار، فما نحن فيه كذلك .
    ثالثا : كونه ليس من أهل هذه المرتبة ، فلم يصر العلم له وصفا ، أو كالوصف ، مع عده من أهلها . وهذا يرجع إلي غلط في اعتقاد العالم في نفسه ، أو اعتقاد غيره فيه . ويدل عليه قوله تعالي : ء ومن أظلم ممن اتبع هواه بغير هدى من الله * (القصص : 55) . وفي الحديث : " إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينزعه من الناس . . . إلي أن قال : اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"(1 )، فهؤلاء وقعوا في المخالفة بسبب ظن الجهل علما ، فليسوا من الراسخين في العلم ، ولا ممن صار لهم كالوصف ؟ وعند ذلك لا حظ لهم في العلم ، فلا اعتراض بهم .
    فأما من خلا عن هذه الأوجه الثلاثة فهو الداخل تحت حفظ العلم –حسبما نصته الأدلة ؟ وفي هذا المعني من كلام السلف كثير . وقد روي عن eأنه قال : "إن لكل شئ إقبالا وإدباراً ، و إن لهذا الدين إقبالا و ادبارا ؟ وإن من إقبال هذا الدين ما بعثني الله به ، حتى إن القبيلة لتتفقه كلها بأسرها ، أو قال آخرها ، حتى لا يكون فيها إلا الفاسق أو الفاسقان ، فهما مقموعان ذليلان إن تكلما أو نطقا قمعا وقهرا ، واضطهدا " . . الحديث ( 1 )
    وفي الحديث : "سيأتي علي أمتي زمان يكثر القراء ، ويقل الفقهاء ، ويقبض العلم ، ويكثر الهرج (2)إلي أن قال : "ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال من أمتي لا يجاوز تراقيهم ، ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافق المشرك بمثل ما يقول ".
    وعن علي : ( يا حملة العلم اعملوا به ، فإن العالم من علم ثم عمل ، ووافق عمله علمه ، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم ، تخالف سريرتهم علانيتهم ، ويخالف علمهم عملهم ، يقعدون حلقا يباهي بعضهم بعضا؟ حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلن غيره ويدعه . أولئك لا تصد أعمالهم تلك إلى الله عز وجل ) .
    وعن ابن مسعود : ( كونوا للعلم رعاة ، ولا تكونوا له رواة ، فإنه قد يرعوي ولا يروي ، وقد يروي ولا يرعوي ) . وعن أبي ألد رداء : ( لا تكون تقيا حتى تكون عالما ؟ ولا تكون بالعلم جميلا حتى تكون به عاملا) .
    وعن الحسن : ( العالم الذي وافق علمه عمله ج ومن خالف علمه عمله فذلك راوية حديث ، سمع شيئا فقاله ) .
    وقال ألثوري . ( العلماء إذا علموا عملوا ج فإذا عملوا شغلوا ج فإذا شغلوا فقدوا ، فإذا فقدوا طلبوا ، فإذا طلبوا هربوا ) .
    وعن الحسن قال : ( الذي يفوق الناس في العلم جدير أن يفوقهم في العمل ) . وعنه في قول الله تعالى : ( وعلمتم ما لم تعلموا أشم ولا آباؤكم ) قال : (علمتم فعلمتم ولم تعملوا، فوالله ما ذلكم بعلم ) .
    وقال الثوري : (العلم يهتف بالعمل ، فإن أجابه ، وإلا ارتحل ) . وهذا تفسير معنى كون العلم هو الذي يلجى إلى العمل .
    وقال الشعبي : (كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به ، ومثله عن وكيع بن الجراح) .
    وعن ابن مسعود : ( ليس العلم عن كثرة الحديث ، إنما العلم خشية الله ) .

    يستكمل الموضوع..
    *الله غايتنا*

  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    62
    معدل تقييم المستوى
    0


    كانت تلك مقدمة السلسلة واريد قبل الدخول فى الموضوع ان ابين الهدف منها
    فهى ليست دفاعا عن احد ولكن هذا كتاب كتبه احد الاخوه -لا اتذكر اسمه-
    يرد فيه بكلام العلماء بعض الشبهات التى اثارها بعض طلبة العلم حول منهج
    الاستاذ البنا فى التغييروكلامه رحمه الله فى بعض مسائل العقيدة وهى ليست معركة فى الحقيقة
    بقدر ما هى حوار علمى هادىء وبيان للحق وهو كتاب قيم ولكنه غير متداول وهو مفيد لطلبة العلم خاصة
    ان اريد الا الاصلاح ما استطعت لتوحيد كلمة المسلمين لان الكثير من قلة علمه وفقهه ظن ان الاستاذ البنا اخطأ
    وابتدع فى منهجه.؟؟
    والله الموفق..

    ولنأت الى الشبهات وردودها
    ***الشبهة الاولى
    القبورية وعدم هدم القبور

    ولنا وقفة مع اتهام الجماعة بشبهة عدم تغيير منكر القبور أو المشاهد والقباب ، وذلك أن كثيرا منهم يقولون في بعض البلدان التي تكون الجماعة فيها ذات شان وذات دور بارز في حياة الناس ، تنتشر بعض الشركيات القبورية كالتمسح بها ودعوة أصحابها والنذر بها ، ونحو ذلك .
    والجواب عن هذه الشبهة :
    أن تغيير هذا النوع من المنكر إنما يجب على من تولي السلطة الفعلية ومارسها ، ولذلك فإن رسول الله e قد ثبت عنه أنه كان في مكة ثلاثة عشرة سنة يصلي في المسجد الحرام وفيه ثلاثمائة وستون صنما ، وكان يسكن في دار الأرقم على الصفا ، وعلى الصفا صنم اسمه إساف ، وعلى المروة صنم اخر اسمه نائلة .
    ولم يرو عنه e في هذه الفترة أنه كسر صنما واحدا من هذه الأصنام ، ولا غير شيئا من هذه الشركيات لأنه لم يكن يستطيع وإنما كان يدعو الناس لاجتناب الشرك ويحاول !صلاحهم ما استطاع ، وهذا هو الدور نفسه الذي تقوم به الجماعة ، فإنها تدعو الناس لترك الشرك ، ومن انضم إلى صفوفها والتحق بها أو استطاعت التأثير فيه بأي وجه من الوجوه فإنه سيترك هذه الأعمال ولن يقترب منها أبدا ، بعد أن يعلم بالتي هي أحسن وتقام عليه الحجة ، والواقع أن هذا الأمر أيضا قد لا يكون من المصلحة البدء به ، فالجماعة تريد الوصول إلى قلوب بعض الناس لتهدم الأصنام في قلوبهم أولا ، حتى يقوموا هم بهدمها ثانيا في أرضهم .
    وقال الإمام البنا - رحمه الله - : " إن الناس يعيشون في أكواخ من عقائدهم فلا تهدموا عليهم أكواخهم ، ولكن ابنوا لهم قصرا من العقيدة السمحة ، عندئذ سيهدمون أكواخهم بأيديهم " .
    ولم يرو أن رسول e قام في بدء أيامه في مكة وحتى في بدء أيامه في المدينة الأولى - قبل التمكين -بإزالة الأصنام عن الكعبة ولا عن مكة كلها ، ولا عن المسجد الحرام بخصوصه ، بل ثبت أنه قال لعائشة بعد الفتح : "لولا حدثان عهد قومك بالكفر لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم "( 1 )، وهذا يدل على تقديره لهذه المصالح وعنايته بها .
    أما قصة سيدنا إبراهيم - عليه السلام - وتهديمه للأصنام فإنه ترك أحد هذه الأصنام ليموه به على قومه ، وأيضا فإن تهديمه للأصنام كان بعد أن أقام الحجة على قومه زمنا طويلا ، و لم يستطع أن يغير عقليات كبارهم ، ولم يؤمن له إلا لوط ، كما قال تعالى : " فآمن له لوط وقال إني مهاجرا إلى ربي " (العنكبوت : 26)، فحين أقام الحجة على قومه وأراد هجرتهم ومعاداتهم كسر ا لأصنام !لا صنما واحدا .
    والواقع أيضا أن الذين ينكرون هذا النوع من الشركيات قد يغالون فينكرون بعض الأمور التي ليست داخلة في الشرك ، أو يظنون بعض الأمور شركا وليست شركا ، من ذلك أن كثيرا منهم يغلو في زيارة القبور مثلا ، ويظن أن الذي يتردد على القبور ويزورها فيه مسحة من شرك ، وهو غلو ومخالفة للشرع ، فإن زيارة القبور من السنن ، وهي تذكر الاخرة كما أخبر الرسول !ز بذلك ، وهي سنة رسول الله e، فقد ثبت عنه في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله !ذ كان في بيتها في ليلتها ففقدته ، فخرج إلى المقبرة ، وخرجت تشتد في أثره ، فإذا هو واقف عند رؤوس الموتى مستقبلا القبلة في اخر الليل يدعو لهم ، فوقفت عند ظهره ودعت عائشة رضي الله عنها . وكذلك فإن رسول الله e أنه لما تكاثر الناس بعدد الموتى ، نهاهم عن زيارة القبور(2) ، وأنزل الله تعالى : " ألهاكم التكاثر ج حتى زرتم المقابر ج " (التكاثر : ا - 2) ، ثم بعد ذلك أمرهم بها فقال : "كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا" ، وفي رواية : "فزوروها فإنها تذكركم الآخرة "(3) . كذلك من الأمور التي يقع فيها الخلط السفر لزيارة القبور ، والدليل على أنها قول الجمهور أن السفر لزيارة القبور مباح أو سنة ، على نفس حكم الزيارة وذلك أن السفر إنما هو وسيلة ، وبحسب ما قصد بالوسيلة(4) .
    وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى تحريم السفر بقصد زيارة القبور ، وهذا الشمول من أقواله لم يسبق إليها ، وقد خالفه جمهور العلماء فجها ، وقد استدل بحديث آبي هريرة في الصحيحين أن رسول الله e قال : "لا ت! د الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، مسجدي هذا ، والمسجد الحرام ، والمسجد الأقصى "( 1 ) ، والواقع آن هذا الحديث لجسيم فيه دليل على تحريم شد الرحال إلى زيارة القبور ، لأن الواضح من دلالة الحديث آن المقصود لا تسد الرحال إلى مسجد بقصد النسك وأداء العبادة فيه إلا هذه المساجد الثلاثة ، أما شد الرحال في غير ذلك فإنه لا يمكن أن ينفي ، فإن الرسول e كان يشد الرحال للغزو والجهاد في سبيل الله ، وإن الأمة والخلفاء من بعده شدو الرحال إلى أمور أخرى .
    عمر بن الخطاب سافر إلى الشام بقصد الهدنة مع أهل فلسطين ، وكذلك سافر بعض أصحاب رسول الله برت في طلب الحديث شهرا كاملا ، وكذلك الآثمة من بعدهم كانوا يسافرون لطلب الحديث ، ويسافرون للتجارة ، ويسافرون للعمل ، ويسافرون لزيارة ا لإخوان .
    فقد ثبت عن رسول الله e أن "رجلا ممن قبلنا سافر إلى قرية وبعث الله إليه ملكا على مدرجته ، فاستقبله فقال : ما أتى بك يا عبدالله إلى هذه القرية؟ فقال : زيارة أخ لي في الله ، فقال : هل لك من يد تربها عليه ؟ فقال : لا غير أني أحبه في الله ، قال : ليس لك يد عليه غير هذه ؟ قال : نعم ، قال : فإنني رسول الله إليك ، إنه قد غفر لك بزيارتك لأخيك "(2)9 . فهذا يدل على أهمية الأسفار لبعض العبادات ، وإن لم يرد بخصوصها أمر بعينها ، ولاشك أن المسألة مادامت محل خلاف بين العلماء ، والدليل فيها غير واضح ، فإنها ليست من المنكرات التي يجب تغييرها ولا إنكارها ، ومن اقتنع برأي من هذه الآراء بعد معرفة دليله فلا حرج عليه في الأخذ به ، وهذا ما لا تنكره الجماعة ولا ترف موقفا موحدا مفروضا على كل أفرادها في هذا المجال .
    ومع هذا فإن الإخوان لا يرون شد الرحال إلى القبور خروجا من الخلاف ، ولكل رأيه ورأي الجمهور محترم .
    الإمام البنا يكشف انحرافات القبوريين :
    ثم يتحدث الإمام البنا - رضي الله عنه - عن خرافات المنحرفين في زيارات القبور والتمسح بها فيقول في الأصل رقم ( 14 ) : ( وزيارة القبور أيا كانت سنة مشروعة بالكيفية المأثورة ، ولكن الاستعانة بالمقبورين أيا كانوا ونداءهم لدلك ،وطلب قضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد، والنذر لهم ، وتشييد القبور وسترها ، وإضاءتها ، والتمسح بها ، والحلف بغير الله وما يلحق بلت لك من المبتدعات ، كبائر تجب محاربتها - ولا نتاول لهذه الأعمال سدا للذريعة)
    ثم يقول :
    (والتمائم والرقى والودع والرمل والمعرفة والكهانة وادعاء معرفة الغيب ، وكل ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته ، إلا ما كان آية من قرآن أورقية مأثورة)
    ونلاحظ هنا :
    ا - أنه بين أن زيارة القبور سنة مشروعة بالكيفية المأثورة ، أي الواردة عن الرسول !ين في قوله : "كنت نهيتكم عن زيارة القبور . . فزوروها" ( 1 ) .
    2 - أنه أنكر على من طلب من المقبورين أو استعان بهم أو نذر لهم أو شيد لهم قبرا بما يعرف بالأضرحة أو سترها أو تمسح بها أو حلف بغير الله ، وكل ما يحدث عند القبور من مثل الطواف بها والتبرك بها والذبح لها وعندها .
    3-أنه وصفها بالمبتدعات .
    4 -وأنها كبائر تجب محاربتها أولم يهادن في ذلك .
    5 - قوله : (ولا نتأول لهذه الأعمال سدا للذريعة) . ونود هنا أن نلقي الضوء على هذه الأمور، ونعرضها على سنة رسول الله e
    وأقوال العلماء ، والسلف الصالح ، ونذكر آراء الإمام ابن تيمية وابن عبد الوهاب في ذلك :
    زيارة القبو سنة مشروعية بكيفية معينة :
    في هذا الأصل يقول الشيخ البنا -رحمه الله ورضي عنه -: ( زيارة القبور أيا كانت سنة مشروعة بالكيفية المأثورة) . وهذا ما ثبت عن رسول الله e والسلف الصالح -رضوان الله عليهم - :
    أ - روي مسلم عن بريدة -رضي الله عنه -عن رسول الله !ط أنه قال : "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإنها تذكركم الآخرة غير أن لا تقولوا هجرا"(1).
    2 - وقد زار الرسول لمج!لم لبر أمه ، وقال : " استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي ، واستأذنت أن أزور قبرها فأذن لي " ( رواه مسلم عن أبي هرير ة ) ( 2 ) .
    3 - وقال أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال رسول الله e : " زر القبور تذكر بها الآخرة ، واغسل الموتى فإن معالجة جسد خاو موعظة بليغة ، وصل على الجنائز لعل ذلك أن يحزنك فإن الحزين ظل الله "(3) .
    4 - " وعن نافع أن ابن عمر كان لا يمر بقبر أحد إلا ولف وسلم عليه .
    5 - وفي صحيح مسلم عن بريدة قال : كان رسول الله لمج!ز يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم : "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم ا لعا فية "( 4 ) .
    6 - وفي سنن ابن ماجه عن عائشة -رضي الله عنها -أنها فقدت النبي e فإذا هو بالبقيع فقال : " السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، أنتم لنا فرط ، وإنا بكم لاحقون ، اللهم لا محرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم "(1 ) .
    7- وروي الترمذي عن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال : مر رسول الله e بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه ، فقال : " السلام عليكم أهل القبور ، يغفر الله لنا ولكم ، وأنتم سلفنا ، ونحن بالأثر "(2) .
    8 - قال نافع : كان ابن عمر وقد رأيته مائة مرة أو أكثر يجيء إلى القبر، فيقول : السلام على النبي ، السلام على أبي بكر ، السلام على أبي ، وينصرف .
    9 - وعن أبي أمامة قال : رأيت أنس بن مالك ، أتى قبر النبي e فوقف ، فرفع يديه حتى ظننت أنه افتتح الصلاة، فسلم على النبي e، ثم انصرف .
    ولا شك أن زيارة القبور بالطريقة المأثورة تذكر بالموت وانقطاع هذه الحياة ، وانقضاء إلف اللذات والشهوات ، وتفكر فيما يصير إليه من ضيق اللحود وصولة الدود ، وهو لا يدري ما يؤول إليه من شدة الحساب ، وصعوبة الجواب ، ولا شك أن في هذا إحسانا إلى الميت بالسلام عليه ، والدعاء له بالرحمة والمغفرة وسؤال العافية .
    وبعد ، فهل ترى أن الشيخ البنا -رحمه الله -خرج في الأصل الذي قرره عن هذا ، أم أنه قرر سنة رسول الله جم!ته ، ونبه على الطريقة المشروعية التي وردت خوفا من الابتداع أو الغلو، أو اتباع طريق الجاهلين ؟ !
    النهى عن الزيارات البدعية :
    نبه الشيخ البنا خطر الزيارات البدعية للقبور شأن علماء السلف ، وخوف التدرج إلى زيارات بدعية جاهلية لا يرضاها الله ورسوله ، وتؤدي إلى الزيغ في الاعتقاد والانحراف في الدين . فقال : (ولكن الاستعانه بالمقبورين أيا كانوا ، ونداءهم لذلك ، وطلب قضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد ، والنذر لهم ، وتشييد القبور وسترها ، وإضاءتها ، والتمسح بها ، والحلف بغير الله وما يلحق بذلك من المبتدعات كبائر تجب محاربتها ،ولا نتاولى لهذه الأعمال سدا للذريعة) .
    وهذا كما ترى ، هو إجماع العلماء الذي عليه سنة رسول الله !ي!نر والسلف الصالح - رضوان الله عليهم - :
    ا - في صحيح مسلم وغيره ، عن أبي الهياج الأسدي قال : قال لي علي بن أبي طالب -رضي الله عنه -: ( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله eألا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته )(1 ) .
    2 - وفي الصحيحين أن الرسول e قال وهو في سكرات الموت : " لعن الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذر ما صنعوا ، وفي لفظ : "قاتل الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"(2) .
    3 - وأخرج أحمد في مسنده أنه e قال : "من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ، والذين يتخذون القبور مساجد " .
    حرمة النذر لغير الله . . واتخاذ السرج على القبور:
    ا - في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أنه e قال : " لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج " (3) .
    وقد نهى رسول الله لمجبز أن يتبع الميت بنار، فكيف يفعل ذلك على قبره ، قال العلامة (البركوي ) : فكل ما لعن e، فهو من الكبائر ، وقال الشيخ على محفوظ - صاحب كتاب (الإبداع في مضار الابتداع ) : ولهذا قال العلماء : لا يجوز النذر للقبور ولا يضاء عليها سرج ولا شمع ولا زيت ، ولا غير ذلك ، فإنه معصية لا يجوز الوفاء به بالاتفاق ، ولا أن يوقف عليه شئ لأجل ذلك ، فإن هذا الوقف لا يصح ولا يحل إثباته ولا تنفيذه .
    ففي الدر المختار وحواشيه من كتب الحنفية وتابعه عليه الفقهاء : (اعلم أن النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام ، وما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت ونحوها إلى ضرائح الأولياء تقربا إليهم ، كأن يقول : يا سيدي فلان إن رد غائبي أو عوفي مرضي ، أو قضيت حاجتي ، فلك من النقد أو الطعام ، أو السمع ، أو الزيت كذا فهو باطل بالإجماع وحرام ، لوجوه : منها : أنه نذر لمخلوق ، والنذر للمخلوق لا يجوز، لأنه عبادة ، وهي لا تجوز إلا لله تعالى ، ومنها : أن المنذور له ميت ، والميت لا يملك ، ومنها : أنه إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله تعالى فاعتقاده ذلك كفر والعياذ بالله )(1 ) .
    وقد نقل هذا عنه ابن نجيم في (البحر الرائق ) . ونقله المرشدي في تذكرته وغيرهما ، وقد قال بهذا الرأي الرافعي رأس الشافعية ، في شرح المنهاج . وعلى هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رضي الله عنه -حيث قال : (وأما ما نذر لغير الله ، كالنذر للأصنام والشمس والقمر ونحو ذلك ، فهو بمنزلة أن يحلف بغير الله من المخلوقات ، والحالف بالمخلوقات لا وفاء عليه ولا كفارة ، وكذلك الناذر للمخلوقات . . . إلخ ) . وقال بهذا الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي ، حيث قرر أن النذر المعصية لايجب الوفاء به ، وإذا ثبت كونه عباده فصرفه إلى غيره شرك .

    يستكمل.....
    *الله غايتنا*

المواضيع المتشابهه

  1. الفرق بين منهج ccsp و منهج ccnp security
    بواسطة loay_zahran في المنتدى الأرشيف
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-11-2012, 05:27
  2. مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 12-12-2009, 12:25
  3. الرد على شبهات فشل Core 2 Quad امام معالجات i5 و i7 (معدل)
    بواسطة neo111118 في المنتدى الأرشيف
    مشاركات: 30
    آخر مشاركة: 24-09-2009, 13:52
  4. خربها الامام
    بواسطة M_JaGuar في المنتدى الأرشيف
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 06-07-2006, 15:47

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •