يطرأ على الذهن للوهلة الاولى ان الغنى هو غنى المال

والفقر هو عدم امتلاك هذا المال ، والمشترك ما بينهم هما الان

هو المال ........... عندما نتأمل كلمة غنى نجدها تعنى : كل من

يملك شىء بكثرة ،،، والفقر يعنى كل من لا يملك الشىء أو

يملك القليل منه .

هذا المعنى الحقيقى للغنى والفقر وعند قياس هذا المعنى

على عدة أمثلة نجده صحيح ، كيف هذا ؟!! نتأمل

هناك انسان غنى المال ..... كما ان هناك غنى الاصدقاء .....

هناك ايضا غنى الصحة - غنى الافكار - غنى المشاعر

والاحاسيس - غنى المعارف والعلاقات ......... أمثلة كثيرة

للغنى ذاته ولا يصح لان نحصره فى غنى المال فقط .

فالانسان الوحيد فقيرا بالاصدقاء ، والانسان الغبى فقيرا

بالذكاء ، كما ان الانسان البخيل فقيرا بالكرم وهذه الحالة على

وجه الاخص تجعلنا نستنبط منها ان هناك انسان نجده غنى

فقير فهو غنى لانه يملك المال وفقير لانه لا يصرف هذا المال

وجود الشىء وعدمه بنفس الوقت لعدم استخدام هذا

الشىء فهذا الانسان يجمع مابين الغنى والفقر يجمع كلتا

الصفتين ، ما الجديد اذا ؟ الجديد يتلخص فى هذه الدعوة

لنتأمل كل شىء لندركه ونعرفه فنفعل الصواب ، كيف هذا ؟

عندما نتأمل الغنى والفقر وندرك انه متنوع المعانى والامثلة

اى لا يختص بغنى وفقر المال فقط ، نجد أين نحن من هذه

الفكرة ......... فالتأمل يمكنا من الادراك والمعرفة وقتها أصنع

وأفعل الصواب ...............

نبسطها بمثال : عندما أدرك مشكلتى المتمثلة فى فقرى

بالافكار أو المعارف والعلاقات بذلك عرفت أين مشكلتى و

أدركتها اذا تم تحديدها يأتى دور الحل لهذه المشكلة لاصنع

ما يحلها المتمثل فى زيادة الاطلاع واقتناء المعلومات ، ان

أتعرف وأوسع دائرة المعارف والاصدقاء ..........

اذا حل اى مشكلة لا يأتى الا بالتأمل أولا ثم الادراك لنصل

للحل ونصنعه تلك هو القصد من هذه المناقشة .

ان النظر للشىء من الخارج مجرد النظر فقط لا يساعدنا على

ايجاد حل ولا يوصلنا لعمل الصواب ......... لابد لان نتأمل كل

شىء وننظر له بنظرة فاحصة لنعرف ما نحن بصدده بالفعل

ونعرف نتعامل معه بعد ذاك ونجد الحل والاهم نصنع الصواب .