''أنا سعيد بمهمتي الجديدة في العالم الإسلامي وأتمنى زيارة الجزائر قريبا''
عبّر البروفيسور الجزائري إلياس زرهوني، في تصريح خاص بـ''الخبر''، عن سعادته بتعيينه من طرف كاتبة الدولة للخارجية هيلاري كلينتون، مبعوثا للولايات المتحدة الأمريكية إلى العالم الإسلامي في مجال العلوم والتكنولوجيا، في الوقت الذي كشف عن زيارته للجزائر قريبا.
قال زرهوني لـ''الخبر'' عبر الهاتف من الولايات المتحدة ''أنا سعيد لأن الرئيس أوباما وكاتبة الدولة للخارجية كلينتون استدعياني للمساعدة كمبعوث للولايات المتحدة الأمريكية في مجال العلوم والتكنولوجيا، وذلك بهدف إنجاح رؤية الرئيس حول علاقات قوية مع العالم الإسلامي من خلال العلوم والتكنولوجيا''.
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد عيّنت الباحثين العربيين، الجزائري إلياس زرهوني، والمصري أحمد حسن زويل، رفقة البروفيسور بريس ألبيرتس، كمستشارين للعلوم والتقنية مطلع الشهر الجاري، وتعليقا منه على هذا القرار، قال زرهوني لـ''الخبر'': ''أعتقد أن هذا ما كان ينقص خصوصا للمساعدة في خلق فرص للعمل للشباب''.
وفيما يخص طبيعة المهمة الموكلة لهؤلاء ''المبعوثين العلميين'' في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، سجل البروفيسور زرهوني بالقول ''من بين مهام هؤلاء المبعوثين العلميين الاتصال بمختلف الدول لمعرفة أفضل السبل لتقوية العلاقات في مجال تطوير البرامج التنموية في مجال العلوم والتكنولوجيا، وهذا بهدف إيجاد حلول لأهم المشاكل التي يعاني منها البلد''.
وفيما يخص الجزائر، يقول المتحدث، ''يجب أن نعرف أولا ما إذا كانت الجزائر مهتمة بهذا البرنامج الجديد، وكيف ستشارك فيه''، موضحا بأنه ''بالنسبة للجزائر نأمل، مع الوصول إلى أفضل الخدمات التي يوفرها التطور العلمي في الولايات المتحدة، أن نقدم لها الإمكانيات التي تمكنها من تطوير قدراتها في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة، بهدف مساعدتها طبعا عبر الباحثين والمهندسين الجزائريين على معالجة أهم المشاكل التي تواجهها، خصوصا في مجالات تسيير المياه والطاقة والبيئة والصحة''.
ولتحقيق هذا الهدف، يؤكد البروفيسور زرهوني أن الأمر ''يتطلب العمل سويا وبعمق، حيث يكون هناك التزام من الطرفين، وهذا ما أتمناه، لإنجاح رؤية الرئيس أوباما''، قبل أن يكشف عن بدء العمل في تحضير الزيارات لدول العالم الإسلامي، قائلا ''نحن نعمل الآن على تحضير الزيارات في إطار البرنامج الجديد، وسيكون هناك وفد عالي المستوى، ومن جهتي أتمنى زيارة الجزائر قريبا''.
ويدخل برنامج ''المبعوثين العلميين'' في إطار ''الانطلاقة الجديدة'' التي كشف عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطابه يوم 4 جوان في القاهرة بشأن مستقبل العلاقة مع الإسلام والمسلمين.
وأعلن أوباما وقتها أن بلاده ستعين ''مبعوثين للعلوم'' مهمتهم التنسيق والمشاركة مع دول إسلامية في برامج الطاقة البديلة والاهتمام بالبيئة والموارد المائية، وما يتصل بها من مسائل التغيرات المناخية وحماية المحيطات والطبيعة والتنسيق في مجال الأقمار الصناعية.
وفي الأشهر المقبلة، سيقوم المبعوثون الثلاثة بجولات إلى عدة دول إفريقية وشرق أوسطية وكذلك إلى آسيا الوسطى، من أجل القيام باتصالات مع شركاء لهم في البلاد الإسلامية في مجال العلوم والتقنية، قبل توسيع هذا البرنامج ليضم باحثين ومهندسين أمريكيين آخرين.
وتجدر الإشارة إلى أن البروفيسور إلياس زرهوني كان شغل منصب المدير العام لمعاهد الصحة في الولايات المتحدة في الفترة الممتدة بين 2002 و2008، حيث كان يشرف على عمل 26 ألف باحث، بميزانية سنوية تقدر بـ30 مليار دولار، وهو يشغل حاليا منصب مستشار رئيسي في كلية الطب بجامعة جون هوبكينس.
واشتهر إلياس زرهوني، الحاصل على دبلوم من جامعة الجزائر قبل أن يستقر بكلية الطب بجامعة جون هوبكينس بالولايات المتحدة، بكونه طوّر الطب الحيوي، وأدخل التكنولوجيا الحديثة في عمليات الجراحة المرتبطة بهذا الطب.

المصدر:http://www.elkhabar.com/quotidien/?idc=36&ida=185391