الشهيد" بوش

--------------------------------------------------------------------------------


الكلمة المظلومة التي غدت أرخص من التراب,
لكثرة ما تسيء وسائل الإعلام إستعمالها,
هي (الشهادة)!

فالرجل الذي تصيبه رصاصة طائشة فيلقى حتفه هو شهيد!
والشاب الذي تقضي عليه سيارته المسرعة هو شهيد!
والمرأة التي تسقط من مكان مرتفع فتموت هي شهيدة!
وحتى الطفل الرضيع الذي تقتله شظية قنبلة هو شهيد!

الشهادة تعني شرعاً أن يخرج الرجل بسلاحه,
ويقاتل الأعداء ويقتلونه.
وهذا لا يُغسل ولا يُكفن ولا يُصلى عليه,
ويُدفن بثيابه التي كان فيها.

أما قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:
((الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ
وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.)) رواه مسلم.
وقوله ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.)) رواه مسلم.
فقد قال الإمام النووي إن المقصود بذلك هو أن لهم في الآخرة
ثواب الشهداء,
أما في الدنيا فيُغسلون ويُكفنون ويُصلى عليهم.

ياسر عرفات قضى شطراً كبيراً من حياته
وهو يناضل من أجل القضية الفلسطينية,
ولكنه مات على سريره في المستشفى,
بسبب المرض وليس بسبب إصابة في معركة.
ورغم ذلك فإن بعض وسائل الإعلام تسميه بالشهيد!

كذلك يقال الشهيد للملك فيصل بن عبد العزيز
الذي إغتاله إبن أخ له وهو قاعد في مجلسه مع ضيوفه!

وسيف الله المسلول خالد بن الوليد قال عند وفاته:
(لقد شهدت كذا وكذا زحفاً،
وما في جسمي موضع شبر إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح،
وها أنذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير،
فلا نامت أعين الجبناء.)

ولا أعلم أن أحداً من علماء الأولين والآخرين
أطلق على خالد صفة الشهيد!.
فمن البديهي إذن ألا يستحق هذه الصفة الكريمة
من هم دون منزلته بمراحل رضي الله عنه.

ومن المهازل ما قرأته في أحد الكتب,
- وأظنه كتاب "ذكريات على الطنطاوي" -
أن راقصة مشهورة تعثرت على المسرح وسقطت,
فإندق عنقها وماتت!
وطلعت بعض الجرائد في اليوم التالي تقول:
فلانة - أي الراقصة - شهيدة الفن!

ومن المهازل أيضاً
أن أحد الأحزاب العربية الكبيرة يسمي أول زعيم له بالشهيد!.
وهو نصراني أُعدم في لبنان آخر الأربعينيات من القرن الماضي!

ومن يدري؟!. ربما إذا قُتل بوش غداً :eek: :eek:
فإن عبيد أميركا من العرب سيصفونه بالشهيد العظيم! :D :D :D

منقول