ملف خاص: الحرب العالميّة الثالثة... إلكترونيّة؟




الفايروس الإلكتروني الذي ضرب إيران يفتح الباب واسعًا أمام التكهنات القائلة إنَّ الحرب العالميّة الثالثة قد بدأت فعلاً، ومن بوابة القصف الإلكترونيّ. سلاح الحرب فايروس يصفه الخبراء بأنه شديد التعقيد، ويجمعون على أنّ جهات مؤهلة قد طورته. إيلاف أعدّت ملفًا خاصًا عن الموضوع.


أيّا تكن الجهة التي طورته، ينبئ فايروس ستاكسنت ببداية سباق جديد للتسلح في العالم، نافضًا الغبار عن نظريّات قالت في الماضي إنّ حروب المستقبل ستشن عبر الفضاء الافتراضي لتستهدف منشآت صناعية حيوية.
قوام الحرب الالكترونيّة ثلاثة عناصر أساسيّة: الدعم والهجوم والحماية، ومن سماتها ألا ضوابط وأخلاقيات تنظمها، أما تداعياتها فتتراوح بين شلل جزئيّ أو تام يصيب عواصم ومدن كبرى في أحس الحالات، وكارثة نووية وبيئيّة رهيبة قد تنجم عن تدمير أحد المفاعلات النووية...في أسوأ السيناريوهات.
وما يعزّز فرضيّة هذا النوع من الحروب المستحدثة تزايد الاعتماد على الشبكة العنكبوتيّة في شتّى المجالات الحياتيّة، وتزايد الهجمات في المقابل، من خلال فيروسات تصمم خصيصًا لمهاجمة أهداف على أرض الواقع.
ولانّ استعمال الانترنت في معظم مناطق العالم بات أمرا حيويّا لا غنى عنه، فإنّ النجاة أو "الحياد" تجاه حرب من هذا القبيل بات احتمالا غير وارد بعد أن ارتبطت المصالح وتشابكت وتعقّدت مع تزايد استعمالات الشبكة التي حولت عالم اليوم إلى قرية كونيّة صغيرة.
أمّا في المنطقة العربيّة، فإنّ مستعملي الانترنت يتابعون بحذر شديد بوادر الحرب الالكترونيّة، وسط تساؤلات بالجملة عن العدّة التي أعدتها الحكومات للتعاطي مع المخاطر المحتملة في حالة نشوب حرب الكترونيّة شاملة.
قضيّة ستاكسنت تضع العالم اليوم أمام فرضيات واحتمالات يصعب التكهن بها، وتطرح تساؤلات عن واقع الفضاء الافتراضي العربي، ومدى صموده أمام تكنولوجيات وفيروسات وتهديدات مُسطّري الحرب الإلكترونيّة ومهندسيها، كما تفرض سؤالاً بديهيا في حالة الحروب: هل العالم اليوم أمام سباق تسلح من نوع آخر، وهل تشنّ حروب المستقبل من الفضاء الافتراضي؟

المصدر