.
.
.
.
.
.
.
تساقطت الأوراق الخضراء
وتعرت أشجار الزيتون ..
وصارت أغصانها ملاذاً للغربان السوداء

ابتسم الشيطان ابتسامة خبثٍ ومكر ودهاء
وأعلن بدأ مراسم الحفل بالغناء
لكل البواسل المتكالبين
.
حفل تكريم وتبجيل واحتفاء

منصة لكبار الضيوف
جمعٌ غفير كُلٌ حسب منصبه ..
وما قدم من عطاء

رجالٌ كُثر ...
وكثيرٌ من النساء

وكعادة
ملك ملوك الإغواء
حرص على إتقان الاحتفاء

فلم ينسى شعاراً يلق بالأصدقاء
صليبٌ
يُجسد فاتنة
تُبرزها
نجمة سداسية زئبقية
ملتهبة حمراء

نيران
عجّ بها المكان

همس ..!!
لأحد معاونية :

لقد تأخر ... فارسنا المغوار ؟؟؟
رد
مولاي هون عليك
هو في الجوار
هو في الجوار

"
"
صمتٌ
ساد المكان
مقطوعة خاصة
للترحيب
بالمدعو الرئيسي !!!
في كل هذا الاحتفاء

تعالت أصوات الذئاب بالعِواء
وهرول الشيطان خارجاً
ليستقبل كبير الأكابر
صاحب الأيادي السوداء

علمـــــــــــان !!!
ومن يجهل العلم الذي تحرق رأسه النار
احد اكبر أتباع الشيطان
يدخلان بزهو الانتصار

تعالى الهتاف والعواء
وقف الرجال .. وتأوهت النساء
هرج ومرج
ساد المكان
وسقط النابل في براثن الحابل

مجون
وجنون
فكبير الأكابر
كلٌ به مفتون
فلا عجب أن يكون بطل كل هذا الاحتفاء

كؤوس من ذهب
طربٌ وسمر
خمرٌ .. وأي خمر

فاتنات مُفتنات
تعريّن
ورقّصن على أنغام الغريزة
حفل رائع بكل ما تعنيه الرذيلة

….
وفي هذة الاثناء ..
وبينما أصوات الكؤوس والطبول تغطي المكان !
إنزوا إبليس وحيداً
وتوشح الحزن .. له رداء
.
أتاه علمان
قائلاً : ما بالك يا مولاي
شارد ووحيد
بأس في يوم عيد

رفع رأسه
ورفع حاجبيه
تنهد ..
ثم قال :

أنت تجهل ما أعلم !!
إنهم غير ..
فهم يسقطون ...يتعثرون
لكنهم لا يموتون
يضعفون .. يتقهقرون
إلا أنهم لا يستسلمون

ليسوا أبداً كأصدقائي اليهود
ولا هم مثل أمة المسيح
:
إني يا علمان ياصديقي
أخشى التاريخ

أخشى أن أسعد
.. وأرقص فرحاً
وأنسى !
.
.
فيصحو المارد

::



صمت الشيطان !
وأزداد حزناً
فصمت علمان
هز رأسه
و.. بكى ..


إنتهى