أشارت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في تعليق لها إلى أن اسم "محمد" بات ينتشر بدرجة كبيرة في بريطانيا معللة ذلك الانتشار بكون الجيل الجيد من المسلمين صاروا أكثر تدينا، وليس لأن عددهم أخذ في التزايد بالمملكة المتحدة.

وتساءلت ديلي تلغراف عن كون سبب انتشار اسم "محمد" في بريطانيا هو تزايد معدل الهجرة إلى المملكة المتحدة من دول إسلامية على مدار العقد الماضي، قائلة إن ذلك لا يعد العامل الرئيس وراء انتشار الاسم.

وأضافت الصحيفة أن السبب قد يكمن في نتائج بعض الاستطلاعات التي جرت في البلاد عام 2007 حيث أظهرت دراسة أجراها أحد مراكز الدراسات والبحوث في بريطانيا أن الأجيال الشابة من المسلمين المقيمين بالمملكة المتحدة يتبعون نمط الحياة الإسلامية أكثر من آبائهم من الأجيال السابقة.

وأوضحت أن أبناء وبنات الجيل الجديد من المسلمين في بريطانيا يؤيدون تطبيق الشريعة الإسلامية ويؤيدون المدارس الإسلامية وارتداء الحجاب بشكل أقوى مما كان يفعله آباؤهم.

"
37% ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما من المسلمين المقيمين في بريطانيا يفضلون العيش تحت نظام إسلامي أكثر من العيش تحت النظام البريطاني
"حياة إسلامية
وأظهرت الدراسة التي غطت أكثر من ألف من المسلمين من مختلف الأعمار في بريطانيا أن 71% ممن تزيد أعمارهم عن 55 عاما لديهم رؤى مشتركة تتفق مع غير المسلمين في البلاد، مقابل 62% فقط من الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما.

وبالنسبة للمسلمين في بريطانيا الراغبين في إرسال أبنائهم إلى مدارس إسلامية حكومية فضل 19% فقط ممن تزيد أعمارهم على 55 في مقابل 37% ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما.

وأما من يرغبون من المسلمين في بريطانيا في العيش تحت نظام إسلامي بدلا من النظام البريطاني، فأجاب 17% فقط بنعم ممن تزيد أعمارهم على 55، مقابل 37% ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما.

وأما بالنسبة للمسلمين المقيمين في بريطانيا ممن يؤيدون ارتداء النساء المسلمات حجابا أو غطاء إسلاميا على الرأس فرغب في ذلك 28% ممن تزيد أعمارهم عن 55 مقابل 74% ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما.


وقالت الصحيفة إن الجيل الجديد من المسلمين المقيمين في بريطانيا يرغبون في اتباع سنة رسولهم محمد (صلى الله عليه وسلم) وفي تسمية أبنائهم باسمه، وإنهم يحترمونه بشكل كبير وملحوظ.
وأضافت أن الأجيال الجديدة من طلبة المدارس في بريطانيا سواء من الأوساط الإسلامية أو غير الإسلامية أصبحت -بشكل أكثر- تأكل الطعام المذبوح على الطريقة الإسلامية "الحلال"، وتسمع أكثر عن "محمد" الأصلي.



واختتمت بالقول إن تكاثر وتشابه الأسماء مثل "محمد" من شأنه زيادة الصعوبات أمام المعلمين وجعل الحياة ربما أكثر صعوبة وتعقيدا أمام البريطانيين بشكل عام.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C...GoogleStatID=9