ســــيــدي الــرئـــــيــس... الــــــمــــخـــلوع

سيدي الرئيس المخلوع كنت تستطيع ان تبقى جاثما على صدورنا سنين عديدة
كنت تستطيع ان تحافظ على قصورك و منتجعاتك انت و عائلتك و كل حاشيتك
كنت تستطيع ان تمر في مواكبك الضخمة التي كنا نصفق فيه لك و نهتف باسمك خوفا منك لا حبا فيك
كان يمكن ان تنظم انتخابات تسميها دوما شفافة و ديمقراطية و نشارك فيه بالحضور و الغياب لتفوز كالعادة بالاغلبية و تخرج مضاهرات التأييد المصطنعة و المدفوعة الاجر.
كنت تستطيع ان تضعنا في السجون بتهمة الارهاب او اي تهمة جاهزة و لا داعي للادلة فالملفات جاهزة.
كان يمكن ان تسمي من تريد و تخلع من تريد و تتكرم بالهبات و المكرومات على من تريد.
و كنا مستعدين مكرهين ان نتضاهر بالفرح و نتباهى برغد العيش امام عدسات التلفزيون لنعبر عن عهدك السعيد و نعدد انجازاتك و نمجد مشاريعك البرنامجك.
كنت تستطيع ان تسافر و تعود و تجدنا في المطار في انتظارك مصطنعين الفرح و الهتاف باسمك لان عيون كانت تصاحبك و تتفرس في وجوهنا و تقرأ رموزها .
كما كان يمكن لنا ان نحضر اجتماعاتك التي تجلب اليها جماهير الشعب و تلاميذ المدارس و عاملات المصانع
و شباب الجمعيات الرياضية و كل التشكيلات الجمعياتية على اسطول من حافلات النقل العمومي.
سيدي الرئيس المخلوع.
مقابل كل هذا و غيره ما كنا نطلب منك :
غير شوية كرامة
و بعض الحريات ( التعبير.التضاهر.الاعلام.الانترنات...)
و تكوين احزاب لكل الافكار و الاتجاهات
و خفض في تكاليف المعيشة
و بعض مواطن الشغل لابنائنا...
كان يمكن لك سيدي الرئيس المخلوع
ان تغدق على شعبك الذي هتف لك بكل جوارحه و بكل صدق يوم توليك قيادة البلاد منذ 23 سنة تغدق عليه بعضا من ثروتك التي هربتها الى بنوك الغرب و عقاراتك التي كونتها في الغرب و مشاريعك و مشاريع زوجتك و اصهارك و عائلتك الموسعة في كل انحاء العالم التي سرقتها من شعبك و لم ترحم بطالته و لم تكترث بصعوبة معيشته و لم تحس بانات مساجينه في معتقلاتك و ما اكثرها...
كان يمكن لك تنفق كل هاته الثروات في انجاز المشاريع في وطنك لخلق مواطن الشغل و بناء المصانع عوض السجون و استثمارها في فلح الاراضي و تربية المواشي عوض تبديدها في مشاريع لا طائل من ورائها و تعود بالنفع على بلاد الغرب الذي يحميك مقابلها و يغض الطرف عن قمعك و مظالمك.
كان يمكن ان تبقى رئيسا مدى الحياة لو لم يصبك جنون العظمة و حب الذات و فساد البطانة و تكميم الافواه
و استبداد العائلة بظلم العباد و السطو على ممتلكات الغير و نهب البنوك بلا رقيب و لا رادع.
سيدي الرئيس المخلوع
لقد سعيت الى نهايتك لانه بكل بساطة تلك نهاية كل ظالم مستبد.
(تنام عيناك و المظلوم منتبه يدعو عليك و عين الله لم تنم)
و يجيب الجبار عبده المظلومو عـــزتــي و جــلالــي لانــصــرنــك و لــو بــعــد حــيــن).