كتب عبد الباري عطوان رئيس تحرير جريدة القدس العربي....

ﺍﺟﻤﻞ ﺧﻄﺎﺏ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻫﻮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻟﻘﺎﻩ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻋﻤﺮ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻭﺍﻋﻠﻦ ﻓﻴﻪ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ 'ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ' ﺣﺴﻨﻲ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺑﺎﻟﺘﻨﺤﻲ، ﻭﺗﻜﻠﻴﻒ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻋﻠﻰ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺘﻮﻟﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ، ﻭﺃﺳﻮﺃ ﺧﻄﺎﺏ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺍﻻﺧﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻟﻘﺎﻩ ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻣﺲ ﺍﻻﻭﻝ ﻭﺍﻋﻠﻦ ﻓﻴﻪ ﻧﻘﻞ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻰ ﻧﺎﺋﺒﻪ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ.

ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻻﻭﻝ ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻋﺪﺩ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ 12 ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻘﻂ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﺛﻠﺞ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ 350 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻋﺮﺑﻲ، ﻭﻣﻠﻴﺎﺭ ﻭﻧﺼﻒ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻣﺴﻠﻢ، ﻳﻨﺘﺸﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻟﺴﻘﻮﻁ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ، ﻭﺍﻧﻄﻼﻕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﻈﺮﻭﻫﺎ ﻃﻮﻳﻼ.

ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻻﺋﻖ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﻭﻳﺨﻄﻂ، ﺑﻞ ﻟﻢ ﻳﺼﻤﺪ ﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻓﺘﺮﺓ ﺭﺋﺎﺳﺘﻪ ﺍﻣﺎﻡ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺗﻤﻨﻰ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﻮﻥ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺷﻬﺮﻭﺍ ﺳﻴﻒ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺗﻬﻢ ﻟﺪﻋﻤﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻭﻗﻔﺖ ﺍﻻﺩﺍﺭﺓ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻟﻪ.

ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺍﻻﺧﻴﺮ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻭﺭ، ﻭﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻣﺜﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﺘﺤﺠﺮﺓ ﻭﺍﻟﻌﺎﺟﺰﺓ ﻋﻦ ﻓﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﻢ، ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺻﺤﻴﺤﺔ، ﻓﻠﻮ ﻛﻨﺖ ﻛﺎﺗﺐ ﺧﻄﺎﺑﺎﺗﻪ ﻟﻨﺼﺤﺘﻪ ﺑﺎﻥ ﻳﻌﺘﺬﺭ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ، ﻭﻳﺘﻮﺍﺿﻊ ﺍﻣﺎﻣﻪ، ﻭﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻣﻨﻪ، ﻭﻳﺆﻛﺪ ﻟﻪ ﺍﻧﻪ ﺭﺟﻞ ﻣﺮﻳﺾ ﻣﺼﺎﺏ ﺑﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﻟﺒﻨﻜﺮﻳﺎﺱ، ﻭﻟﻢ ﺗﺒﻖ ﺍﻣﺎﻣﻪ ﺍﻻ ﺍﺳﺎﺑﻴﻊ ﺍﻭ ﺍﺷﻬﺮ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ، ﻭﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻳﻘﻀﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻳﺎﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺑﻠﺪﻩ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﺪﻓﻦ ﻓﻲ ﺗﺮﺍﺑﻬﺎ.

ﻛﻨﺖ ﺍﺗﻤﻨﻰ ﻟﻮ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﺩﻉ ﺷﻌﺒﻪ، ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﻮﺩﻉ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺍﻋﻠﻦ ﻋﻦ ﺗﺒﺮﻋﻪ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻬﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﺮﻕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻜﺎﺩﺣﻴﻦ ﻟﺴﺪﺍﺩ ﺩﻳﻮﻥ ﻣﺼﺮ، ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ، ﻭﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻳﺔ ﺗﺨﻠﻖ ﻣﺌﺎﺕ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﻟﻠﻌﺎﻃﻠﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ، ﻻﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺭﺍﺩ ﻟﻪ ﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ﻭﺍﻻﺫﻻﻝ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺒﺎﺋﺴﺔ ﻓﺄﻋﻤﻰ ﺑﺼﺮﻩ ﻭﺑﺼﻴﺮﺗﻪ 'ﻳﻤﻜﺮﻭﻥ ﻭﻳﻤﻜﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮﻳﻦ' ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ.


ﺍﻻﻧﺠﺎﺯ ﻛﺒﻴﺮ، ﻭﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﺑﻪ ﺍﻛﺒﺮ، ﻓﺎﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺣﻘﻖ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ، ﻭﺧﻠﻊ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﺬﻭﺭﻫﺎ، ﺑﺎﻟﻌﺰﻡ ﻭﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻭﺍﻻﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺠﺎﺭﻳﻪ ﺍﻱ ﺻﻤﻮﺩ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺁﻟﺔ ﻗﻤﻌﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻻﻛﺜﺮ ﺟﺒﺮﻭﺗﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ.

ﺳﻘﻮﻁ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻭﻧﻈﺎﻣﻪ ﻫﻮ ﺳﻘﻮﻁ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ، ﺳﻘﻮﻁ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﻤﺤﻮﺭ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﻝ، ﺳﻘﻮﻁ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻛﺎﻣﺐ ﺩﻳﻔﻴﺪ ﻭﻛﻞ ﻣﻠﺤﻘﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺬﻟﺔ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻧﻬﺎﺀ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻐﻮﻝ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻻﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﺮﻛﻊ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻭﺗﺴﺘﺠﺪﻱ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﻌﻬﻢ، ﻭﺗﺘﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻧﻴﻞ ﺭﺿﺎﻫﻢ.

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ﺍﻋﺎﺩﺕ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻭﺍﻋﺎﺩﺗﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻛﺪﻭﻟﺔ ﺭﺍﺋﺪﺓ ﻣﺤﻮﺭﻳﺔ ﺗﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍ ﺍﺳﺎﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻣﻌﺎﺩﻻﺕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﺗﺆﺳﺲ ﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﻣﺸﺮﻭﻉ ﻋﺮﺑﻲ ﻳﻌﻴﺪ ﻟﻸﻣﺔ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﺎ ﻭﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻣﻢ، ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺑﻌﺪ ﺛﻮﺭﺓ ﺗﻤﻮﺯ (ﻳﻮﻟﻴﻮ) 1952.

ﺛﻮﺭﺓ ﺗﻤﻮﺯ (ﻳﻮﻟﻴﻮ) ﻗﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﺣﺘﻀـــﻨﻬﺎ ﺍﻟﺸــﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﺼﺮﺕ ﻟﻪ ﻭﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻋﻨﻪ، ﻭﺣﺮﺭﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻻﻗﻄﺎﻉ ﻭﺍﻟﺴﺨﺮﺓ، ﻭﺛﻮﺭﺓ 25 ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ (ﻳﻨﺎﻳﺮ) ﻓﺠﺮﻫﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺣﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺭﺩﺍ ﻟﻠﺠﻤﻴﻞ ﻭﻋﺮﻓﺎﻧﺎ ﺑﻪ.

ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺎﺽ ﻛﻞ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻷﻣﺔ ﺿﺪ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻣﻄﺎﻟﺒﺎ ﺑﺎﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ ﻭﺩﻭﺭﻩ، ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﻧﺼﺮﺓ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻻﻣﺔ، ﻭﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻟﻠﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺭﻛﻬﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﻧﻌﺔ ﺑﻞ ﻭﺍﻟﺤﺎﻣﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.

ﻻ ﻧﺮﻳﺪ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ ﺍﻥ ﻳﺘﻌﻈﻮﺍ، ﻭﺍﻥ ﻳﺒﺎﺩﺭﻭﺍ ﺑﺎﻻﺻﻼﺡ، ﻻﻥ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﺪﺓ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺻﻼﺣﻬﺎ، ﻭﻻ ﺑﺪﻳﻞ ﻋﻦ ﺍﺯﺍﻟﺘﻬﺎ، ﻓﺎﻟﻄﺒﻊ ﻳﻐﻠﺐ ﺍﻟﺘﻄﺒﻊ، ﻭﻣﻦ ﻳﻈﻠﻢ ﺷﻌﺒﻪ، ﻭﻳﺼﺎﺩﺭ ﺣﺮﻳﺎﺗﻪ، ﻭﻳﻨﻬﺐ ﺛﺮﻭﺍﺗﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ، ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﺍﻻ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﺍﻟﻰ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ ﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻧﻘﻄﺔ ﺩﻡ ﺳﻔﻜﻬﺎ، ﻭﻛﻞ ﺍﻧﻴﻦ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﺣﺮ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﺎﻁ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ.

ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺩﺩﻩ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨﺌﻴﻦ ﻟﺒﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﺰﻭﺍﻝ ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔ ﻫﻮ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻵﺧﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺘﺴﻠﻢ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺷﻘﻴﻘﻪ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ، ﻭﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺴﻘﻂ ﺭﺿﻮﺧﺎ ﻟﺤﻨﺎﺟﺮ ﺍﻟﺜﺎﺋﺮﻳﻦ، ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺏ ﺷﻌﺒﻪ.

ﻗﻠﻨﺎﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻻﻭﻝ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺑﺎﻥ ﺍﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻫﻲ ﺍﻻﻗﻮﻯ، ﻭﺍﻥ ﺷﺒﺎﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻟﻦ ﻳﺼﺮﺥ ﺍﻭﻻ، ﻻﻧﻪ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺤﻖ، ﻭﻫﻮ ﻣﺼﺪﺭ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺎﺕ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭﻩ ﻣﻔﺎﺟﺌﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻴﻨﺎ، ﻣﻊ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﻨﺎ ﺑﺎﻧﻨﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻀﻊ ﺍﻳﺪﻳﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ، ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺮﻯ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ، ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ، ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻻﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺬﻋﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻴﺘﻢ ﺑﻌﺪ ﺭﺣﻴﻞ ﻣﺒﺎﺭﻙ.

ﺷﻜﺮﺍ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ، ﺷﻜﺮﺍ ﻟﻼﺭﺣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺠﺒﺖ ﺷﺒﺎﺏ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ، ﻭﻛﻞ ﻣﻴﺎﺩﻳﻦ ﻣﺪﻥ ﻣﺼﺮ ﺍﻻﺧﺮﻯ، ﺷﻜﺮﺍ ﻟﺸﺮﻓﺎﺀ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻧﺤﺎﺯﻭﺍ ﺍﻟﻰ ﻗﻀﻴﺔ ﺷﻌﺒﻬﻢ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ ﻭﺭﻓﻀﻮﺍ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻟﺘﻀﻠﻴﻞ. ﺷﻜﺮﺍ ﻟﻜﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻻﻧﻜﻢ ﺍﻋﺪﺗﻢ ﺍﻟﻴﻨﺎ ﻛﺮﺍﻣﺘﻨﺎ، ﻭﺍﻋﺪﺗﻢ مصر ﺍﻟﻴﻨﺎ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﻋﺰﻳﺰﺓ ﺭﺍﺋﺪﺓ ﻗﺎﺋﺪﺓ.