النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: الديكتاتورية - Dictatorship

  1. #1
    عضو محترف الصورة الرمزية Brigadier
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    9,999
    الدولة: Saudi Arabia
    معدل تقييم المستوى
    47

    الديكتاتورية - Dictatorship



    التعريف :

    الدكتاتورية هي شكل من أشكال الحكم تكون فيه السلطة مطلقة في يد فرد واحد (دكتاتور) وكلمة دكتاتورية من الفعل (dictate) أي يملي والمصدر dictation اي إملاء وهنالك استخدامين لمفهوم الدكتاتورية:

    * الاستخدام الأول :الدكتاتور الروماني وقد كان منصبا سياسيا في حقبة الجمهورية الرومانية القديمة وقد اختص الدكتاتور الروماني بسلطة مطلقة زمن الطوارئ، وقد كان عليه أن يحصل على تشريع مسبق من مجلس الشيوخ بمنحه هذا المنصب.
    * الاستخدام الثاني: وهو المعاصر للكلمة والذي يشير إلى شكل من الحكم المطلق لفرد واحد دون التقيد بالدستور أو القوانين أو أي عامل سياسي أو اجتماعي داخل الدولة التي يحكمها.





    في فترة ما بين الحربين العالميتين



    ظهرت في تلك الفترة عدد من الأنظمة السياسية التي وصفت من قبل اصحاب المذهب الليبرالي بالدكتاتورية مثل الأنظمة الفاشية في إيطاليا وألمانيا والنظام الشيوعي في الاتحاد السوفييتي السابق، حيث اتسمت تلك الأنظمة حسب الليبراليين بسمات الدكتاتورية مثل نظام الحزب الواحد، تعبئة الجماهير بايدولوجيا النظام الحـاكم، السيطرة على وسائل الاعلام وتحويلها إلى بوق للدعاية لصالح النظام، توجيه النشاط الاقتصادي والاجتماعي للجماهير توجها ايدولوجيا لصالح النظام الحاكم والاستخدام التعسفي لقوة الأجهزة الأمنية من اجل ترويع المواطنين.



    الدكتاتورية مـا بعد الحرب العالمية الثانية



    يرى اصحاب المذهب الليبرالي ان الدكتاتورية فيما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أصبحت ملمحا بارزا في العديد من دول العالم الثالث حديثة الاستقلال والتي غلب على اشكال الحكم في معظمها الطابع العسكري كما أن الدول ذات أنظمة الحكم الشيوعية والاشتراكية اعتبرت دكتاتوريات أيضا من وجهة نظر اللبيراليين. وقد احتجوا في ذلك لغياب الاستقرار السياسي عن الكثير من هذه الدول وشيوع الانقلابات العسكرية والاضطرابات السياسية فيها فضلا عن ظهور مشكلات تتعلق بمسألة الخلافة على السلطة.




    أنماط الدكتاتورية


    1. الدكتاتورية الفردية. وتكون بتسلط فرد على مقومات الدولة تسلطاً شاملاً معتمداً على القوة العسكرية التي للدولة. ويقصد بالمقومات (الأرض، الثروة، الشعب، الحكم)، وغالباً ما يتصور الدكتاتور نفسه هنا بأن له صلة روحية بالله الذي يلهمه ما يجب أن يفعل، أو أنه يتصور نفسه أنه هو الإله، ولذا يحيط نفسه بهالة من الحصانة والعصمة.
    2. الدكتاتورية الجماعية. وتكون بتسلط جماعة على مقومات الدولة.

    وكلا النوعين السابقين قد يكون في الدولة ذات طابع الملكية، أو الدولة ذات طابع الجمهورية. وتختلف فيه الدولة الملكية عن الجمهورية بفرض قدسية الأسرة الحاكمة على الشعب وادعاء الحصانة المطلقة لها. والطبيعة الاجتماعية للدكتاتورية تظهر في المجتمعات المتخلفة والمتقدمة أيضاً، إلا أن في المجتمعات المتخلفة يتحمل المجتمع أكبر قدر من صناعة ذلك الاستبداد نتيجة التقوقع الاجتماعي والتعصب العشائري والقبلي. أما في المجتمعات المتقدمة فيحدث الطغيان والاستبداد الواعي بأسباب عديدة، منها : غياب الوعي الجماعي عن السلطة الفوقية، وتحول المجتمع إلى آلة عمل متناسقة ومتناغمة للعيش وأشباع الغرائز فقط، ففي المجتمعات المتقدمة يكون الاستبداد فكري وليس عملي، فهو لايقتل الإنسان ويحفر مقابر جماعية، بل يقتل الروحية المتحركة والفكر المتطور بحجج وأساليب خفية تسبق الزمن الاني (مستقبلية)، وهناك نموذج اخر للدكتاتورية يشترك في صنعها الفرد والمجتمع هذا النموذج موجود حالياً في الدول والأنظمة الشرقية وبعض الدول النامية إذ يعمل الحاكم الفرد أو الحزب والمجموعة الحاكمة على فصل شخصية الحاكم وصفته وأمتيازاته عن طبيعية المجتمع بالتقديس عندها لايستطيع المجتمع أن ينهض من سباته الاجتماعي ولا الحكام يتركون الكراسي والعروش.



    بعض سمات الدكتاتور والدكتاتورية


    1. قمع الشعب في الداخل، وشن الحروب على الجوار.
    2. إبقاء الشعب على الجهل والتخلف حتى يستمر في منصبه، وتكييف العلوم وبلورتها بما يتناسب مع أيدلوجيته.
    3. تشكيل الشعب بقالب معين، وتدجينه وفق أيدلوجية معينة.
    4. محاربة المنطق وتكفير المناطقة.
    5. إشغال الشعب بعدو وهمي أو أسطوري، أو إيهامه بعدو ما وتحميسه ضد هذا العدو.
    6. استغلال الدين لتثبيت حكمه.
    7. إبقاء الشعب في حالة فقر وعوز دائمين حتى يكدح الشعب وينشغل بطلب العيش عن طلب الترأس.
    8. نشر الرذيلة والعهر في المجتمع.
    9. تفكيك المجتمع أسرياً وقبلياً.
    10. بناء جهاز استخباراتي قوي ونشيط يتخلل الشعب.



    مضادات الدكتاتورية


    1. وجود دستور محكم وشامل للدولة.
    2. بناء الدولة وفق مؤسسات مستقلة.
    3. تثقيف الشعب وإطلاق حرية التعليم والتعبير.





    دولة بوليسية



    الدولة البوليسية هي دولة تمارس فيها الحكومة اجراءات قمعية صارمة ضد المجتمع تتحكم من خلالها في الحياة الاقتصادية والإجتماعية والسياسية للشعب. غالبا ما يتم ذلك من خلال شرطة سرية تعمل عادة خارج حدود التي تفرضها الجمهورية الدستورية. الدولة البوليسيه عادة ما تظهر مظاهر الشموليه والرقابة الاجتماعية ، وعادة ما لا يوجد ما يميز بين القانون وممارسة السلطة السياسية من جانب السلطة التنفيذية.
    سكان الدولة البوليسيه يعانون القيود المفروضة على التنقل ، وعلى حرية التعبير عن الآراء السياسية أو غيرها ، والتي تخضع لمراقبة أو قمع الشرطة.






    شمولية (سياسة)

    الشمولية هي طريقة حكم و نظام سياسي يمسك فيه حزب واحد السلطة بكاملها ، ولا يسمح بأية معارضة فارضاً جمع المواطنين وتكتيلهم في كتلة واحدة في الدولة وخلفها.






  2. #2
    عضو برونزي الصورة الرمزية one-zero
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    8,296
    معدل تقييم المستوى
    59

    رد: الديكتاتورية - Dictatorship

    المشكله ان العالم في 2011 ليس كالعالم في 1970 او 1980

    الانترنت و الفضائيات تنقل كل شئ لحظه بلحظه

    على الديكتاتوريين ان يستوعبو التغير الكبير الذي حدث لوسائل الاعلام المختلفه و طرق نقل الخبر
    وعليهم ان يفهمو جيدا النقله النوعيه في عالم الاتصالات و طرق الاتصال و التجمع السيبري

    يجب تعيين مستشاريين تقنيين متخصصين و ذو عقليه أمنيه في نفس الوقت
    حتى يقدمو النصيحه المثلى للتعامل مع هكذا احداث

    الفكر الديكتاتوري يحتاج للتغيير و التطور
    والا فليجهز كل ديكتاتور حقائبه

    العالم يؤمن نفسه من الان من الحروب الالكترونيه المستقبليه
    و افضل الديكتاتوريين حظا ما زال في مرحلة فهم التقنيه و تأثيرها على عرشه

    بل وبعضهم مازال حائر في ترجمة الديمقراطيه و زيادة الطين بله او فهم البطال و السياسي بعد فوات الاوان او يظن ان الثائرين قله من ابناء وطنه فاذا به يتنحى رغما عنه
    [CENTER][SIZE=4]{[COLOR=red]وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ[/COLOR]}[/SIZE][SIZE=4]…[/SIZE][SIZE=6][SIZE=4](الأنفال:30)
    [URL="http://www.facebook.com/pages/yasserauda/215036411882800"]للتواصل معي عبر الفيس بوك اضغط هنا
    [/URL][URL="http://www.youtube.com/watch?v=37LoZWjv1HE&feature=player_profilepage"][/URL][URL="http://www.facebook.com/pages/yasserauda/215036411882800"] صفحتي الخاصه على الفيس بوك
    [/URL][URL="http://www.facebook.com/pages/Mentored-Learning-New-Horizons-Dubai/234720379925819"]صفحة التعليم الارشادي على الفيس بوك
    [/URL][URL="http://www.youtube.com/user/yasserramzyauda"]قناتي على اليوتيوب
    [/URL][/SIZE][/SIZE][SIZE=3][URL="http://yasserauda.blogspot.com/"]مدونتي الخاصه[/URL][/SIZE][/CENTER]

  3. #3
    عضو محترف الصورة الرمزية Brigadier
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    9,999
    الدولة: Saudi Arabia
    معدل تقييم المستوى
    47

    رد: الديكتاتورية - Dictatorship

    على الديكتاتوريين ان يستوعبو التغير الكبير الذي حدث لوسائل الاعلام المختلفه و طرق نقل الخبر
    وعليهم ان يفهمو جيدا النقله النوعيه في عالم الاتصالات و طرق الاتصال و التجمع السيبري
    الدكتاتور القديم عقليته لا تتواكب مع التطور والا لما كان دكتاتوراً في هذه السنوات او العصر الحديث , هو اصم لا يسمع الا من ينافقونه , ابكم لا يتحدث الا لمن حوله من اللصوص , يعتقد ان القوة والكبت تسمح له بالسيطرة على كل الخلق والعباد كما لو كان اليوم هو 1950 , الدكتاتور لا يعلم ان وسائل الاتصالات الثورية الحديثه تسمح للمواطنين نقل جرائمه و انتهاكات حقوق الانسان في لمح البصر الى منظمات دولية معنيه بهذا الامر لتعجل بخلعه وزوال نظامه...الخ



    الفكر الديكتاتوري يحتاج للتغيير و التطور
    والا فليجهز كل ديكتاتور حقائبه
    وهذا ما رأيناه في اثنين من اقوى الدكتاتوريات العربية بن علي ومبارك , وهما عقليات امنية درجة اولى من الحقبة القديمه "التي ترى بان وسائل الاتصال الحديثه كلام فاضي وشغل عيال على حد تعبيرهم, ومع ذلك لعب العيال طيرهم في مده بسيطه".



    الحقيقة ان الدكتاتوريات التي لازالت تفكر بالفكر القديم 50/60/70 في ما قبل ثورة التقنيه والاتصالات هي عقول لاترقى ان تصبح في مسدة الحكم من الاساس.


  4. #4
    إداري سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    9,955
    الدولة: Syria
    معدل تقييم المستوى
    59

    رد: الديكتاتورية - Dictatorship

    على الديكتاتوريين ان يستوعبو التغير الكبير الذي حدث لوسائل الاعلام المختلفه و طرق نقل الخبر
    وعليهم ان يفهمو جيدا النقله النوعيه في عالم الاتصالات و طرق الاتصال و التجمع السيبري
    من قال لك ان بعضهم لم يتعامل مع ذلك ايضا..

  5. #5
    عضو الصورة الرمزية هاري potter
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    142
    معدل تقييم المستوى
    18

    رد: الديكتاتورية - Dictatorship

    انا اعتقد انه يجب ان تمارس الديكتاتورية مثل ما تمارس الديموقراطية لانه هناك حكومات تستحق ان تمارس الديكتاتورية عليها لانه لو بقي صدام في العراق لما حدث ما يحدث
    ولو كان هناك ديكتاتور في البنان لكانت هناك حكومة وخلصنا من هالمشاكل
    العملية الرابعة: >>>النجم الساطع <<<




    http://folding.extremeoverclocking.c...Saada&t=155660

  6. #6
    عضو محترف الصورة الرمزية Brigadier
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    9,999
    الدولة: Saudi Arabia
    معدل تقييم المستوى
    47

    رد: الديكتاتورية - Dictatorship

    عتقد انه يجب ان تمارس الديكتاتورية مثل ما تمارس الديموقراطية لانه هناك حكومات تستحق ان تمارس الديكتاتورية عليها
    وهل يبرر وجود الخطأ او سلوك معين حل هذا الامر بالخطأ ؟

    الخطأ لايبرر ارتكاب الخطأ.


  7. #7
    عضو محترف الصورة الرمزية Brigadier
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    9,999
    الدولة: Saudi Arabia
    معدل تقييم المستوى
    47

    رد: الديكتاتورية - Dictatorship

    صناعة الدكتاتور

    المسئول الذي لا يُسأل، وصناعة الدكتاتور!!

    خليل حمادة



    الدكتاتور هو إنسان، لا يتميز عن باقي البشر بشيء مطلقا، ويمكن أن نجده في أي مكان، بل يمكن القول بأنه فعلا موجود في الكثير من محطات حياتنا، وأماكن عملنا، وكراسي مؤسساتنا. هو شخص تفاعلت معه مؤثرات ذاتية متأصلة لديه، مع ظروف موضوعية أحاطت به ضمن سياقات معينة فأنتجت ما نسميه بالدكتاتور The Dictator.



    ثم بفضل ظروف موضوعية جديدة تراكمت مع ظروف النشأة الأولى للدكتاتور، استطاع هذا الدكتاتور أن يرسخ أركان دكتاتوريته ويضع لها أصولا ومبادئ لا يجوز لأي مخلوق أن يناقش فيها، وخطوطا حمراء لا يحق لأي عبد من العبيد أن يتخطاها، وكل من يفكر بتخطيها، فإنه يعتبر قد خاض في محرمات وتابو Taboo الدكتاتور، وليتحمل بعدها الويل والثبور!



    الحقيقة أننا نحن في مجتمعاتنا، نساهم وللأسف -عبر ثقافة توارثناها- في صناعة الدكتاتور؛ فثقافتنا التي أشربناها تقضي بأن نبجل المسئول، وأن نخلع عليه أرفع الألقاب، حتى أثناء الحديث الانفرادي، والاجتماعي خارج إطار العمل والبروتوكول الرسمي. ثم ننزه هذا المسئول ونرفعه إلى أعلى المراتب الملائكية، ونتزلف له بشكل لا معقول، بل ونلصق أي نقيصة أو مثلبة -صدرت عنه- بغيره، لأنه كامل الأوصاف! ولولا أن السجود في عقيدتنا حرام لغير الله، لسجدنا كل صباح له في المصنع، والمدرسة، والجامعة، والشركة، والمؤسسة الخاصة والعامة.



    ثم إن مقدار الثقة التي نعطيها لهذا المسئول هو مقدار شبه مطلق، ولا تحكمه معايير واضحة، إلى حد خلق هالة حوله من منطلق "لا يُسألُ عما يفعل"، ليصبح السؤال ضرباً من ضروب قلة الأدب، وشكلا من أشكال خوارم المروءة! وربما توجه للسائل توصية بأن يذهب لبيته ليحصل على قدر مناسب من التربية وأدب الحديث التي لم يتسن له أن يحصل عليهما عند الصغر!!



    أنا على يقين أن مجتمعاتنا محشوة بالدكتاتورات الذين لم تتح لهم الفرص والظروف المحيطة لأن يمارسوا هذه الدكتاتورية بشكلها المعهود، على الرغم من أنهم يمارسونها في المستويات الاجتماعية والمهنية التي يشغلونها؛ فنجد الدكتاتور في المدرسة والجامعة، والمصنع والشركة، والمكتب والمؤسسة، والهيئة والحزب، وحتى نجده في البيت يمارس دكتاتوريته على أهل بيته إن ضاقت به السبل ولم يستطع ممارستها على من يعمل معهم.



    الذين يمارسون الدكتاتورية مفضوحون مهما اتبعوا من أساليب التمويه والديمقراطية الكاذبة، ومهما حاولوا أن يُظهروا ضآلة حجم الأنا لديهم؛ فمستوى النرجسية وحجم الأنا مرتفع عندهم ومتضخم بشكل لا يمكن إخفاؤه مطلقا. والبصيرة الاجتماعية لديهم -عند النظر للآخر- تكاد تكون معدومة، ومستوى الاعتداد بالنفس والاستهانة بذلك الآخر يملأ عليهم ذواتهم ويفقدهم الشعور بوجود ذلك الآخر وحاجاته الضرورية، أو حقوقه الطبيعية، ومن هنا تتضخم عقدة التسلط في أماكن تواجدهم داخل الأسرة، أو المكتب أو المصنع، أو الشركة أو المدرسة، أو المؤسسة الحكومية، أو الحزب، ثم نجد تلك المظالم التي نسمع بها في كل مكان...



    لا بد من الاعتراف أننا نساهم بشكل مباشر أو غير مباشر، وحتى عبر نخبنا المثقفة، بصناعة هذا الدكتاتور، بل وتثبيت أركانه، وتمتين دعائمه، وإطالة عمره وللأسف. ولذلك علينا نحن تقع المسئولية بهدم أركان هذا الدكتاتور، وتقصير عمره، وعدم السماح لفكرة الدكتاتور بأن تعمر ولو للحظة واحدة في مجتمعاتنا ومؤسساتنا.



    من أجل إزهاق روح فكرة الدكتاتور، علينا وضع حد للتملق والتزلف والنفاق الاجتماعي للمسئول، وتربية النشء على الجرأة المنضبطة بالضوابط الأخلاقية والشرعية، وصقل الشخصية بطابع الشجاعة الاجتماعية لتمكينها على المواجهة العقلانية الهادفة، والتي من شأنها ترسيخ عملية الإصلاح، وعدم المداهنة مع الفساد وتوسيع دائرته بالسكوت عليه إرضاءً لهذا المسئول أو ذاك، وخلع الموروثات التي لا تمت للشريعة بصلة، والتي ألبست عباءة الشريعة ظلما، وما هي من الشريعة بشيء.



    ثم يجب علينا تربية أبنائنا في البيوت، والمدارس، والمساجد، والنوادي، وجميع المؤسسات التي تساهم في إعدادهم للمستقبل، على حرية الرأي والتعبير، وأن نعودهم على السؤال دائما، وأن لا يشعروا بالقلق أبدا عند السؤال، ضمن ضوابط وأخلاقيات السؤال التي ضبطتها الشريعة ووضحت أصولها. وحديث النبي صلى الله عليه وسلم بيِّنٌ وبليغٌ عندما وضح لنا أن سبيل تحصيل المعرفة وكشف الخفاء لا يكون إلا بالسؤال، فقال: "إنما دواء العي السؤال". وهذا هو الأصل، أن يسأل الإنسان عما لا يعرف، من أجل أن يعرف، وحتى لا يختلط الحق بالباطل، وحتى يماط اللثام الذي يكون في الغالب سببا رئيساً للشك. وأما احتجاج البعض بالآية الكريمة: "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"، لمنع السائلين، وردهم، والإنكار عليهم، فهو احتجاج باطل؛ إذ هو متعلق بالسؤال عن المسائل الشرعية التي لا ينبغي فيها السؤال عما لا فائدة منه، أو عما لا يفيد العلم به، ولا يضر الجهل به. أما شئون حياتنا اليومية، والتي تحتاج دائما إلى التصويب وإعادة التوجيه، والتي تخضع في مجملها للبحث والمعرفة والاجتهاد، فلا سبيل إليها إلا بالسؤال.



    ثم علينا أن نرسخ في أنفسنا قبل غيرنا مبادئ أدب الخلاف التي ننادي بها ليل نهار، لكننا للأسف لا نتقن تطبيقها في واقع حياتنا اليومية؛ فيلزم أن نعود أنفسنا على تقبل رأي الآخر واحترامه، بل واحترام عقول الناس لأنها مثل عقولنا تماما، وأن نحب آراء واقتراحات الآخرين كما نحب آراءنا واقتراحاتنا. ومن المؤسف القول أننا بالكاد نرى رجلا يتراجع عن رأيه إن ثبت له أن رأيا آخر هو خير من رأيه، وإن تراجع فإنه يتراجع مكرها مرغما، لأن التراجع عن الرأي وإن كان خاطئا في موروثنا الدخيل يعتبر ضعفا وهزيمة!



    كذلك يجب أن نضع محدداتٍ وحدوداً لمفهوم الثقة، وأن نخضع هذه الثقة لعملية إدارية شفافة تضبطها معايير واضحة، لأن تركها مطلقة هكذا دون تحديد، هو من أقوى عوامل صناعة الدكتاتور وترسيخ الدكتاتوريات؛ فالثقة المطلقة لا تكون إلا للأنبياء -عليهم صلوات الله وسلامه جميعا- عبر ما يعرف بالعصمة، وما سواهم فيخطئ ويصيب، وعليه فينبغي أن يُسألَ الكبيرُ قبل الصغير، ويلزمُ عليه أن يجيب، بل وأن تكون هذه هي القاعدة الأصلية وما دونها هو الشذوذ.



    وإن أردنا تقويضا أكبر لركائز الدكتاتور في المؤسسة، فعلينا أن نقيم اعتبارا للشورى الملزمة، وليست المعلمة فقط، فإن جعل الشورى معلمة فقط هو طريق آخر من طرق صناعة الدكتاتور في مجتمعاتنا ومؤسساتنا، في هذه الأوقات التي تعاني من تسلط الفرد، وقهر الحريات، واختزالها في شخص المسئول.



    ثم علينا أن نقصي من ثبت تسلطه واعتداده برأيه، ومن لا يقيم اعتبارا لآراء الناس. وعلينا أن لا ندعمه بحجة أنه قوي الشخصية، ويرتجف الجالسون بحضرته، وسريع في اتخاذ القرار... إلى آخر ذلك، فالصفات السابقة تدل على شخصية نرجسية مغرورة متكبرة أكثر من شخصية إدارية حكيمة وحاسمة؛ لذلك يجب تحجيم من يمتلكون هذه الصفات بدلا من ترقيتهم إلى أماكن ومناصب أعلى تسبب تضخم غدة الأنا وعقدة التسلط لديهم، ومن ثم تتراكم المظالم وتعود ليالي الدكتاتورات الكالحة.



    إن مسألة أننا نساهم في صناعة الدكتاتور هو حقيقة لا يمكن إنكارها؛ لذلك إن أردنا مستقبلا واعدا لأجيالنا القادمة، وإصلاحا حقيقيا لمؤسساتنا، فعلينا أولا أن نبحث بحثا واعيا عن أسباب هذا المرض، لأن تشخيص الداء يسبق وصف الدواء، ثم نتحلى بالشجاعة والجرأة لوضع حلول تحول دون نموه واستشرائه، وسوى ذلك، فسنظل ندور في دائرة مغلقة يتقدم خارجها الآخرون ويتطورون في شتى المجالات، ونحن سنبقى كما نحن الآن "مكانك سر".




    المصدر.


  8. #8
    عضو محترف الصورة الرمزية Brigadier
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    9,999
    الدولة: Saudi Arabia
    معدل تقييم المستوى
    47

    رد: الديكتاتورية - Dictatorship

    نموذج لاشهر الشخصيات الدكتاتورية

    تشاوشيسكو رئيس رومانيا


    اسمه نيكولاي تشاوشيسكو من أشهر الدكتاتوريين في التاريخ المعاصر حكم رومانيا لمدة أربعة وعشرين عاماً من 1965 حتى 1989 بالحديد و النار

    سبب قتلة


    أصيب تشاوشيسكو بجنون العظمة في نهاية حياته فكان يطلق على نفسه القائد العظيم والملهم ودانوب الفكر - نسبة لنهر الدانوب - و المنار المضيء للإنسانية و العبقرية الذي يعرف كل شيء


    كان لا يقبل أي انتقاد و لا يبدى أية رحمة لمعارضته و مما زاد في غروره و في جنون العظمة عنده وجود المنافقين و المطبلين حوله يصفونه بأوصاف مبالغ فيها كوصفه بيوليوس قيصر و بالأسكندر الأكبر و منقذ الشعب وأن عصرة هو العصر الذهبي و بأنه الشمس التي تشع الدفىء حتى كرهه شعبة وقام بالثورة عليه


    و قد تمت مقارنة بين ما يملكه تشاوشيسكو و ما تملكه ملكه بريطانيا فذكروا أن ملكه بريطانيا لها مكتب واحد بينما يوجد لتشاوشيسكو ثلاثة مكاتب


    و لملكة بريطانيا ثلاثة قصور بينما تشاوشيسكو يمتلك خمسة قصور إحداها به ألف حجرة و قدرت قيمة بناء ذلك القصر بعدة مليارات من الدولارات فقد بلغت مسطحات بناء ذلك القصر 45000 م2 وارتفاعه عن الأرض مائه متر وقد شارك في بنائه خمسة عشر ألف عامل عملوا ليلاً و نهاراً حتى تم بناؤه كما كان يمتلك تسعة و ثلاثون فيللا فاخرة و يعيش ببذخ فاحش بينما يعيش معظم شعبة تحت مستوى الفقر في ظل حكم شيوعي قمعي لا يرحم


    و كان يمتلك تسع طائرات مجهزة كقصور طائرة وثلاث قطارات خاصة به كبيوت متنقلة عبر أنحاء رومانيا


    كيف تم قتلة


    انفجرت المظاهرات في رومانيا فجأة و بشكل لم يكن متوقعاً وخصوصاً بعد أن قامت قوات الرئيس بقتل عدد من المتظاهرات من الطلبة في 20 ديسمبر من عام 1989م و كانت المظاهرات العنيفة قد وصلت إلى قصر الرئيس الفخم فخرج تشاوشيسكو يخطب فيهم لكن المتظاهرين كانوا يهتفون ضده مما أضطره إلى قطع خطبته و في اليوم التالي ازدادت المظاهرات حدة برغم عدد القتلى الذي فاق المئات و الجرحى الذي تعدى الألوف فغصت المستشفيات بهم و استطاع المتظاهرون حصار القصر و أخذت أصوات المتظاهرين تهدر مما أصاب تشاوشيسكو بالرعب فاضطر للهرب عن طريق الممرات السرية لقصره و بواسطة طائرة هليوكوبتر حطت به هو و زوجته خارج المدينة أستقل بعدها سيارة سرقها أعوانه من إحدى المزارع للبحث عن مخبأة السري الخاص الذي لم يعرف مكانه و استطاع الفلاحون القبض عليه و تسليمه للسلطة فعملت له محاكمة سريعة تم تسجيلها على أشرطة سينمائية بثتها إحدى شبكات التلفزيون الفرنسية فكانت حدث العام - و قد كان تشاوشيسكو مع زوجته أثناء محاكمتهما في غاية العصبية و جنون العظمة فقاموا بشتم القضاة مما اضطرت المحكمة لتنفيذ حكم الإعدام بهما وحين رأى تشاوشيسكو جدية الموضوع أخذ يبكي كالأطفال و خصوصاً حين قام الجنود بتقييده قبل إطلاق الرصاص عليه و قد قامت زوجته العجوز و البالغة من العمر ثلاثة وسبعين عاماً بضرب أحد الجنود على و جهه حين حاول تقييدها قبل تنفيذ حكم الإعدام بها


    الموضوع مقتبس من كتاب ( كيف ماتوا )

    المؤلف/ خليفة بن إسماعيل الإسماعيل



  9. #9
    عضو محترف الصورة الرمزية Brigadier
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المشاركات
    9,999
    الدولة: Saudi Arabia
    معدل تقييم المستوى
    47

    رد: الديكتاتورية - Dictatorship

    فيديو إعدام ديكتاتور طاغية - نيكولاي تشاوشيسكو


    باللغة العربية :-

    http://www.youtube.com/watch?v=WHEBe...eature=related


    باللغة الانجليزية :
    http://www.youtube.com/watch?v=oCNCiE8bJds


  10. #10
    عضو الصورة الرمزية هاري potter
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    142
    معدل تقييم المستوى
    18

    رد: الديكتاتورية - Dictatorship

    هل تعتقد ان الديموقراطية افضل من الديكتاتورية

    كلها مفاهيم من صنع البشر والبشر جميعم غير كاملين

    وهل اكبر دول العالم واقواها تتبع الديمقراطية التي تنشودوها وتدفعوا عنها

    هذه كها مفاهيم مضللة بالنسبة لي لا يوجد ديموقراطية واحدة كاملة في العالم واذا كان يوجد ديمقراطية فاين هي ؟


    و قد تمت مقارنة بين ما يملكه تشاوشيسكو و ما تملكه ملكه بريطانيا فذكروا أن ملكه بريطانيا لها مكتب واحد بينما يوجد لتشاوشيسكو ثلاثة مكاتب

    و لملكة بريطانيا ثلاثة قصور بينما تشاوشيسكو يمتلك خمسة قصور إحداها به ألف حجرة و قدرت قيمة بناء ذلك القصر بعدة مليارات من الدولارات فقد بلغت مسطحات بناء ذلك القصر 45000 م2 وارتفاعه عن الأرض مائه متر وقد شارك في بنائه خمسة عشر ألف عامل عملوا ليلاً و نهاراً حتى تم بناؤه كما كان يمتلك تسعة و ثلاثون فيللا فاخرة و يعيش ببذخ فاحش بينما يعيش معظم شعبة تحت مستوى الفقر في ظل حكم شيوعي قمعي لا يرحم


    و كان يمتلك تسع طائرات مجهزة كقصور طائرة وثلاث قطارات خاصة به كبيوت متنقلة عبر أنحاء رومانيا

    هل هذا يقارن بالحرب التي تقيما الدول الغربية علي الحجاب
    او الرسومات المسيئة عن نبينا الكريم محمد ( صلي الله عليه وسلم ) وما كنت ردت فعل الدنمارك او الدول الاروبية ؟

    وهل الديمقراطية بالحرب التي افتعلتها امريكا بالعراق من لا شئ الا انهم ادعوا وقلوا بان هناك اسلحة كيماوية ؟

    وهل الديمقراطية ما يحصل في افغانستان

    وهل الديمقراطية التي تتبعها الدول الغربية تجاه العرب لا تسمي ديكتاتورية ؟

    ان الديموقراطية هي عبارة مفهوم اوسع واكبر للدكتاتورية؟

    وهل حق الفيتو حق ديموقراطي ام ديكتاتوري حيث يحق للقوي منع الضعيف او السطو عل الضعيف ؟


    العملية الرابعة: >>>النجم الساطع <<<




    http://folding.extremeoverclocking.c...Saada&t=155660

  11. #11
    عضو الصورة الرمزية هاري potter
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    142
    معدل تقييم المستوى
    18

    رد: الديكتاتورية - Dictatorship



    العملية الرابعة: >>>النجم الساطع <<<




    http://folding.extremeoverclocking.c...Saada&t=155660

المواضيع المتشابهه

  1. الديموقراطية و الديكتاتورية فى الاسلام
    بواسطة Engineer Mohamed في المنتدى الأرشيف
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 03-08-2010, 00:43

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •