فرحات .. لا مجال للتشكيك في نزاهة قرار المحكمة الاسبانية حول «اشرف




الملف – بغداد
استغرب رئيس جمعية المحامين المصريين للدفاع عن سكان أشرف الدكتور وليد سامي فرحات تصريحات عدد من الشخصيات العراقية التي تنتقد المحكمة الإسبانية العامة عقب إصدارها قراراً باستدعاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومسؤولين عراقيين لاستجوابهم في قضية الاعتداء على سكان مخيم أشرف في 8 ابريل الماضي.

و في تصريح لـ "الملف نت" رفض فرحات بشكل قاطع أن تكون المحكمة الإسبانية "مرتشية"، مؤكداً أن القرارات التي تتخذها ليست سياسية بل قانونية.

وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عدنان الشحماني قد وصف في تصريح صحفي المحكمة الاسبانية التي استدعت رئيس الوزراء وثلاثة من القادة العسكريين بانها "مرتشية"، مضيفاً بأن "القرار تدخل صارخ في شؤون دولة ديمقراطية تملك قضاء مستقلا"، على حد قوله .

وأشار فرحات إلى أن من يتحدث بهذه اللغة، ويطلق هذه التعبيرات، يثبت على نفسه بأنه يمثل أجندة سياسية خاصة.

وشدّد فرحات على أنه من ناحية قانونية يعد ما ارتكب بحق سكان مخيم أشرف من جرائم هو جريمة بحق القانون الدولي ، ما يخول المحكمة الإسبانية قبول هذه الدعوى بحسب قانونها الداخلي.

وقال "أن من يريد التأكد من قانونية وشرعية المحكمة الإسبانية عليه أن يطالب بفتح تحقيق في المحاكم العراقية".

وذكر أن أحداً لم يتقدم لغاية هذه اللحظة بطلب رسمي لفتح تحقيق فيما جرى من اعتداء على سكان مخيم أشرف في الثامن من ابريل الماضي.

ولفت فرحات إلى أن المسؤولين الأمنيين في العراق ليس لديهم من روايات سوى أن عدداً من سكان مخيم أشرف قد ألقوا بأنفسهم أمام عجلات الآليات العسكرية لحظة دخولها المخيم.

وأوضح بأن هذه الروايات لا يعتد بها من الجانب القانوني، دون أن يتم الاستماع لأقوال المجني عليهم في الاعتداء.

وقال فرحات بأن رواية الأجهزة الأمنية العراقية في واقعة الاعتداء لا يقبلها العقل والمنطق، حيث أن عدداً كبيراً من الضحايا سقط بطلقات نارية، كما أن أعداد الضحايا كبيرة وتقدر بالمئات.

وكانت المحكمة الإسبانية العامة قد تبنت شكوى ضد المتسببين بمهاجمة مخيم أشرف في 8 نيسان، وهو الهجوم الذي اوقع 36 قتيلا و350 جريحًا.

يذكر أن قرار المحكمة ينص على أن المالكي رئيس الوزراء العراقي ومباشرة بعد تنحيه عن منصب رئاسة الوزراء وسحب حصانته القضائية يستدعى تلقائيًا للمثول أمام المحكمة.

كما ينص القرار على استدعاء كلاً من الفريق غيدان قائد القوة البرية للجيش العراقي والذي كان يتولى وبأمر من المالكي القيادة الميدانية للهجوم، والمقدم عبد اللطيف العنابي آمر الفوج حول أشرف، وكذلك الرائد جاسم التميمي الذي اشارت التسجيلات المصورة والوثائق الموجودة إلى أنه قام بشخصه بإطلاق الرصاص الحي المباشر واستهداف وقتل عدد من سكان المخيم.