مقدمة

أعمل في مجال الشبكات منذ 4 سنوات تحديدا في مجال البنية التحتية للشبكات ولا أخفي عليكم فأن كل ما تعلمته بالجامعة لا يغطي نسبة 10 من متطلبات سوق العمل إذا أن المعلومات النظرية التي تدرس عن الشبكات سواء في مجال الاذاعة و التلفزيون أو الاتصالات المتنقلة ( كالموبايل و شبكات الويرلس ) أو حتى الاتصالات الضوئية ( الفايبر اوبتك ) ما تزال نقطة في بحر من ثورة المعلومات التي نشهدها


أنا من مواليد عام 1982م و عندما أقارن الماضي بالحاضر أجد قفزة نوعية في كل هذه المجالات و على سبيل المثال :


1) جهاز التلفاز


من منا بالماضي لم يرى أو يسمع من أهله كيف كانو يستعملون الموجه أو ما يسمى ( بالأريال ) و هو عبارة مجموعة من الأسياخ الحديدة يتم لحامها على شكل شبكة و يتم توجيهها سواء يدويا أو عن طريق جهاز محول حتى نحصل على أفضل وضعية للصورة و يعمل بنظام UHF / VHF على ما أذكر و هذه بعض الصور :








عندما أرى هذه الصور لا أمتنع عن الضحك لفترة حيث كنا في الماضي لا نستقبل أكثر من 7 ألى 10 محطات أرضية في أحسن الأحوال و بعد الساعة 11 مساء تجد أن المحطات قد أقفلت مما يعلن أنتهاء اليوم بالنسبة للمشاهدين .


ثم في منتصف التسعينيات ظهر الجيل الأول من المحطات الرقمية التي تعمل بنظام الريسيفر و هي من نوع ( Analog)


إذا أن هذا النظام قلب كفة الميزان رأسا على عقب و غير مفهوم الأعلام لدى المشاهدين و العالم بأجمعه و أصبح البث يعمل بنظام 24 ساعة على مدار السنة


و لكن من عيوب هذا النظام أنه كان دائم التداخل مع اشارة محطات تقوية الارسال الخاصة بالموبايل ( المايكرويف ) فتجد أن الصورة دائما بها تشويش أو بقع بيضاء في معظم الأماكن و كان لابد من حل لهذه المشكلة التي استمرت لسنوات.


ثم في مطلع الألفية ظهر الجيل الثاني من المحطات الرقمية التي تعمل بنظام الريسيفر و هي من نوع (Digital)


و أصبح هذا النظام أكثر فعالية من سابقه حيث تم رفع معدل البث الرقمي و ادخال نظام التشفير للباقات حيث تجد في أغلب الأحيان أن الباقة الواحدة تحمل الى حد 10 محطات بالتردد الواحد وقد تحتاج الى بطاقة اشتراك لفتح بعض القنوات المشفرة التي تهتم بمجال الرياضة أو الأفلام و غيرها مما يتم عرضه حصريا للمشتركين قبل أن يتاح للباقات المفتوحة بمدة زمنية.


وهذا النظام جودة الصورة به مماثلة الى حد كبير أقراص الديفيدي و هي تعمل بنظام
576i أو 480P
ولكن مع ظهور شاشات الـ ال سي دي و البلازما ذات الأحجام الكبيرة و السمك النحيف أظهر هذا النظام بعض العيوب المتعلقة بنقاوة الصورة و التفاصيل التي أصبحت شبه باهتة نوع ما و هو الأمر الذي لم يكن يشتكي منه من يستعملون أجهزة التلفاز القديمة ذات الصندوق الضخم و برزت الحاجة الى إيجاد حل بديل لهذه المعضلة و أتى الجواب في عام 2006م


حيث ظهرت تقنية التلفاز عالي الوضوح المعروفة باختصار
( HD (high Definition
ومما يميز هذا التقنية درجة نقاوة الصورة أصبحت كجودة الكاميرات الرقمية التي يستعملها المحترفون للتصوير الفوتوغرافي بحيث أصبح الصورة تظهر أدق التفاصيل كما لو كنت في مسرح الحدث.


وهذا النظام جودة الصورة به مماثلة الى حد كبير أقراص البلوراي و هي تعمل بنظام
720i أو 720P أو 1080i أو 1080P


ثم ظهر في عام 2009 مفهوم الصورة الثلاثية الأبعاد في نظام البث الرقمي كما نشاهد هذا الأمر في بعض صالات العرض السينمائي و أجهزة ألعاب الفيديو .


وهذا النظام يجعل الصورة كأنها حرة الحركة في الفراغ الأمر الذي يضفي بعض البهجة و الاثارة و خصوصا لمتابعي أفلام الانيماشين ثلاثية الأبعاد و التي يفضلها جيل الأطفال و معظم الكبار و لكن عيب هذا النظام أن يحتاج الى نظارة بلونين أزرق و أحمر حتى يتمكن المشاهد من الحصول على الصورة المطلوبة.


و هذه صورة توضح الفرق بين النظام العادي و الثلاثي الأبعاد





و من يدري ما يخبئه لنا المستقبل .

تابعو المزيد من الأخبار على مدونتي:
http://imnnsrtv.blogspot.com/