قصيدة قرأتها لشاعر اسمه , صالح الزهراني , وبغض النظر عن مغزى القصيدة التي قد نخلتف عليها إلا أنها رائعة لحد بعيد !


جبنوا ، فكنت أبا السيوف المشهره
وركبت خيلا للفتوح مضمّره
وشطبت عذر المنهكين بطلعة
كانت على حلَك المدار مظفّره
أبصرت غزة تستغيث بأهلها
فدفعت للأحباب فيلق مرمره
فاستبشر الزيتون وهو محاصر
وأتتك غزة والضلوع مجبّره
وقفتْ على الشطان ترقب عاشقاً
معه السنابل والوجوه المقمره
وقفتْ ، ولم تتعب ، وطال طريقكم
لكنها ظلت هناك مسمّره
كان الصغار يحدثون نفوسهم
بالقادمين بدفتر وبمسطره
مليارُ ما فتحوا لغزة منفذاً
كل المنافذ في الوجوه مسكّره
ونهضت من تحت الركام مكبراً
فأتتك مفرزة الجلال مكبّره
البحر يدعو , والسفائن خشعٌ
ومُنى الأحبة نحو غزةَ مبحره
فتساقط الليل البهيم ،وأقبلت
من كل ناحية قوىََ مستكبره
بدأ السواد مع البياض حواره
فتشكلّت في البحر أعظمُ مجزره
شهداؤنا الأحـرار لم يتســـاقطوا
كانوا لنا نحو الخلود القنطـــره
هذي هي إسرائيل قصة قاتل
أبطالها عصفورة ومجنزره
يا أيها الفجر الذي أيقظتنا
علّمتنا أنّا لدينا المقدره
لم تكترث بالنائمين على اللظى
فنهضت وحدك والصفوف مبعثرة
ودعوت للعرب الذين تجمّدوا
_ والشام تغلي حولهم _ بالمغفرة
وفتحت في رفح العروبة معبراً
لما انتصبت مزلزلا ًفي أنقره !
خطفوا من الأطفال بسمة عمرهم
وتطيروا حتى بشدو القبرّه
وتعاهدوا أن تركع الدنيا لهم
وتجيءَ غزة وهي ترجو المعذره !
لكنها لم تحن يوماً رأسها
لم تنتظر قمح العدو وسكّره
ربطت على الصوّان حرقة جوعها
لتقولَ :كم تبدو الفجائع مثمره
دمُنا على كل الجهات موزعٌ
ووجوهنا بيعت بسوق السمسره
حبلٌ على الجرار جرحُ بلادنا
يمتد ّمن كشمير حتى عطبره
وحروبنا في كل يوم غزوةٌ
كلّ يقول : أنا فتاها حيدره
والحرب باسم رواية ، و عباءة
لعبت بأفئدة الشباب مخصّره
ستون عاماً ، واللقاءات التي
عُقدت تعلّمنا فنون الثرثره
ووجوهنا من مائها مغسولة
وعقولنا ضد النهوض مشفره
أقلع بنا يا سيدي من عجزنا
واخرج بنا من عمق هذي المقبره
وأنا سأكتب للصباح قصائدي
فلقد ملأت من الإباء المحبرة