الشعب الجزائري منذ منذ 20 سنة تقريبا وهو يرزح بين نظام الجنرالات الدكتاتوري وبين من اختبئ وسط الجبال من المكفراتية الذين بين يوم وآخر يرسلون معتوها محملا بالمتفجرات ليفجر مجموعة من شرطة الدرك أو من طلاب المدارس العسكرية أو حتى وزارة من الوزارات.

يقفز علينا بالخادم الآن ليهين الثورات العربية وينتقصها، الثورات العربية التي أحرجت المكفراتية وأحرجت الأنظمة، فما بين عشية وضحاها وجدت الناس الثورة كبديل لكافة الجماعات والمؤسسات المعارضة، وإن كانت هذه الثورات مبنية على كافة أفراد الشعب من معارضة وطبقة صامتة.

لقد كانت الجزائر سباقة في ميدان فهم الناس لحقوقها، وحتى قبل ظهور قناة الجزيرة واتساع الفضاء الحر، تلك الثورة التي اطاحت بالشاذلي بن جديد، لتبدأ عصر الانتخابات ويحدث التصادم المريع ما بين جبهة الانقاذ الإسلامية والحكومة الجزائرية في مظهر استئصالي قبيح، لتظهر بعد ذلك جموع من البشر تعيش في الجبال وتمارس الدكتاتورية على الشعوب ولكن في صورة أخرى، ويبقى الشعب الجزائري رهينا ما بين قبضة درودوكال و النظام الجزائري، ويؤسف أن يكون بعض الإسلاميين مساهمين في هذا النظام البائس، ويجب أن يتخلوا عنه لأن الشعب الجزائري ليس أقل كرامة من غيره.

بالخادم لا تختلف فرقعاته الإعلامية عن فرقعات "أحمد أبو الغيط" و "وليد المعلم"، والذين انطبق عليهم المثل القائل:
"كاد المريب أن يقول خذوني"...

فها هو الىن يوجه رسالة للشعب الجزائري، وأقول ليس للشعوب العربية، فهو يوجه هذه الرسالة للشعب الجزائري ليقطع الطريق على الراغبين في استبدال نظام "الرئيس مدى الحياة" الذي امتزج بنظام "الحزب الواحد"، فالجزائر منذ قيامها لم يحكمها سوى حزب واحد، حزب التحرير الجزائري، وما هذه الانتخابات إلا انتخابات صورية، فلا تفرق الجزائر عن مصر "حسني مبارك" ولا عن تونس "بن علي"...

أسأل الله تبارك وتعالى أن يفرج عن أهل الجزائر ويقضي لهم الخير.