صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 26

الموضوع: جرائم محاكم التفتيش

  1. #1
    عضو ذهبي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    2,681
    الدولة: Egypt
    معدل تقييم المستوى
    38

    جرائم محاكم التفتيش



    قال الله تعالى: (وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ {1} وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ {2} وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ {3} قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ {4} النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ {5} إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ {6} وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ {7} وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ {8} الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ {9} إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ)[سورة البروج].




    سقطت غرناطة –آخر قلاع المسلمين في إسبانيا- سنة (897 هـ=1492م)، وكان ذلك نذيرًا بسقوط صرح الأمة الأندلسية الديني والاجتماعي، وتبدد تراثها الفكري والأدبي، وكانت مأساة المسلمين هناك من أفظع مآسي التاريخ؛ حيث شهدت تلك الفترة أعمالاً بربرية وحشية ارتكبتها محاكم التحقيق (التفتيش)؛ لتطهير أسبانيا من آثار الإسلام والمسلمين، وإبادة تراثهم الذي ازدهر في هذه البلاد زهاء ثمانية قرون من الزمان.

    وهاجر كثير من مسلمي الأندلس إلى الشمال الإفريقي بعد سقوط مملكتهم؛ فرارًا بدينهم وحريتهم من اضطهاد النصارى الأسبان لهم، وعادت أسبانيا إلى دينها القديم، أما من بقي من المسلمين فقد أجبر على التنصر أو الرحيل، وأفضت هذه الروح النصرانية المتعصبة إلى مطاردة وظلم وترويع المسلمين العزل، انتهى بتنفيذ حكم الإعدام ضد أمة ودين على أرض أسبانيا.

    ونشط ديوان التحقيق أو الديوان المقدس الذي يدعمه العرش والكنيسة في ارتكاب الفظائع ضد الموريسكيين (المسلمين المتنصرين)، وصدرت عشرات القرارات التي تحول بين هؤلاء المسلمين ودينهم ولغتهم وعاداتهم وثقافتهم، فقد أحرق الكردينال "خمينيث" عشرات الآلاف من كتب الدين والشريعة الإسلامية، وصدر أمر ملكي يوم (22 ربيع أول 917 هـ/20 يونيو 1511) يلزم جميع السكان الذي تنصروا حديثًا أن يسلموا سائر الكتب العربية التي لديهم، ثم تتابعت المراسيم والأوامر الملكية التي منعت التخاطب باللغة العربية وانتهت بفرض التنصير الإجباري على المسلمين، فحمل التعلق بالأرض وخوف الفقر كثيرًا من المسلمين على قبول التنصر ملاذًا للنجاة، ورأى آخرون أن الموت خير ألف مرة من أن يصبح الوطن العزيز مهدًا للكفر، وفر آخرون بدينهم، وكتبت نهايات متعددة لمأساة واحدة هي رحيل الإسلام عن الأندلس.

    محاكم التفتيش

    توفي فرناندو الخامس ملك إسبانيا في (17 ذي الحجة 921 هـ=23 يناير 1516م) وأوصى حفيده شارل الخامس بحماية الكاثوليكية والكنيسة واختيار المحققين ذوي الضمائر الذين يخشون الله لكي يعملوا في عدل وحزم لخدمة الله، وتوطيد الدين الكاثوليكي، كما يجب أن يسحقوا طائفة محمد!

    وقد لبث "فرناندو" زهاء عشرين عامًا بعد سقوط الأندلس ينزل العذاب والاضطهاد بمن بقي من المسلمين في أسبانيا، وكانت أداته في ذلك محاكم التحقيق التي أنشئت بمرسوم بابوي صدر في (رمضان 888 هـ= أكتوبر 1483م) وعين القس "توماس دي تركيمادا" محققًا عامًا لها ووضع دستورًا لهذه المحاكم الجديدة وعددًا من اللوائح والقرارات.

    وقد مورست في هذه المحاكم معظم أنواع التعذيب المعروفة في العصور الوسطى، وأزهقت آلاف الأرواح تحت وطأة التعذيب، وقلما أصدرت هذه المحاكم حكمًا بالبراءة، بل كان الموت والتعذيب الوحشي هو نصيب وقسمة ضحاياها، حتى إن بعض ضحاياها كان ينفذ فيه حكم الحرق في احتفال يشهده الملك والأحبار، وكانت احتفالات الحرق جماعية، تبلغ في بعض الأحيان عشرات الأفراد، وكان فرناندو الخامس من عشاق هذه الحفلات، وكان يمتدح الأحبار المحققين كلما نظمت حفلة منها.

    وبث هذا الديوان منذ قيامه جوًا من الرهبة والخوف في قلوب الناس، فعمد بعض هؤلاء الموريسكيين إلى الفرار، أما الباقي فأبت الكنيسة الكاثوليكية أن تؤمن بإخلاصهم لدينهم الذي أجبروا على اعتناقه؛ لأنها لم تقتنع بتنصير المسلمين الظاهري، بل كانت ترمي إلى إبادتهم.

    شارل الخامس والتنصير الإجباري

    تنفس الموريسكيون الصعداء بعد موت فرناندو وهبت عليهم رياح جديدة من الأمل، ورجوا أن يكون عهد "شارل الخامس" خيرًا من سابقه، وأبدى الملك الجديد –في البداية- شيئًا من اللين والتسامح نحو المسلمين والموريسكيين، وجنحت محاكم التحقيق إلى نوع من الاعتدال في مطاردتهم، وكفت عن التعرض لهم في أراجون بسعي النبلاء والسادة الذين يعمل المسلمون في ضياعهم، ولكن هذه السياسة المعتدلة لم تدم سوى بضعة أعوام، وعادت العناصر الرجعية المتعصبة في البلاط وفي الكنيسة، فغلبت كلمتها، وصدر مرسوم في (16 جمادى الأولى 931 هـ=12 مارس 1524م) يحتم تنصير كل مسلم بقي على دينه، وإخراج كل من أبى النصرانية من إسبانيا، وأن يعاقب كل مسلم أبى التنصر أو الخروج في المهلة الممنوحة بالرق مدى الحياة، وأن تحول جميع المساجد الباقية إلى كنائس.

    ولما رأى الموريسكيون هذا التطرف من الدولة الإسبانية، استغاثوا بالإمبراطور شارل الخامس، وبعثوا وفدًا منهم إلى مدريد ليشرح له مظالمهم، فندب شارل محكمة كبرى من النواب والأحبار والقادة وقضاة التحقيق، برئاسة المحقق العام لتنظر في شكوى المسلمين، ولتقرر ما إذا كان التنصير الذي وقع على المسلمين بالإكراه، يعتبر صحيحًا ملزمًا، بمعنى أنه يحتم عقاب المخالف بالموت.

    وقد أصدرت المحكمة قرارها بعد مناقشات طويلة، بأن التنصير الذي وقع على المسلمين صحيح لا تشوبه شائبة؛ لأن هؤلاء الموريسكيين سارعوا بقبوله اتقاء لما هو شر منه، فكانوا بذلك أحرارًا في قبوله.

    وعلى أثر ذلك صدر أمر ملكي بأن يرغم سائر المسلمين الذين تنصروا كرهًا على البقاء في أسبانيا، باعتبارهم نصارى، وأن ينصر كل أولادهم، فإذا ارتدوا عن النصرانية، قضى عليهم بالموت أو المصادرة، وقضى الأمر في الوقت نفسه، بأن تحول جميع المساجد الباقية في الحالة إلى كنائس.

    وكان قدر هؤلاء المسلمين أن يعيشوا في تلك الأيام الرهيبة التي ساد فيها إرهاب محاكم التحقيق، وكانت لوائح الممنوعات ترد تباعًا، وحوت أوامر غريبة منها: حظر الختان، وحظر الوقوف تجاه القبلة، وحظر الاستحمام والاغتسال، وحظر ارتداء الملابس العربية.


    من أدواة التعذيب التمشيط بأمشاط الحديد

    ولما وجدت محكمة تفتيش غرناطة بعض المخالفات لهذه اللوائح، عمدت إلى إثبات تهديدها بالفعل، وأحرقت اثنين من المخالفين في (شوال 936هـ/مايو 1529م) في احتفال ديني.

    كان لقرارات هذا الإمبراطور أسوأ وقع لدى المسلمين، وما لبثت أن نشبت الثورة في معظم الأنحاء التي يقطنونها في سرقسطة وبلنسية وغيرهما، واعتزم المسلمون على الموت في سبيل الدين والحرية، إلا أن الأسبان كانوا يملكون السلاح والعتاد فاستطاعوا أن يخمدوا هذه الثورات المحلية باستثناء بلنسية التي كانت تضم حشدًا كبيرًا من المسلمين يبلغ زهاء (27) ألف أسرة، فإنها استعصت عليهم، لوقوعها على البحر واتصالها بمسلمي المغرب.

    وقد أبدى مسلمو بلنسية مقاومة عنيفة لقرارات التنصير، ولجأت جموع كبيرة منهم إلى ضاحية (بني وزير)، فجردت الحكومة عليهم قوة كبيرة مزودة بالمدافع، وأرغمت المسلمين في النهاية على التسليم والخضوع، وأرسل إليهم الإمبراطور إعلان الأمان على أن يتنصروا، وعدلت عقوبة الرق إلى الغرامة، وافتدى الأندلسيون من الإمبراطور حق ارتداء ملابسهم القومية بمبلغ طائل.

    وكانت سياسة التهدئة من شارل الخامس محاولة لتهدئة الأوضاع في جنوب الأندلس حتى يتفرغ للاضطرابات التي اندلعت في ألمانيا وهولندا بعد ظهور مارتن لوثر وأطروحاته الدينية لإصلاح الكنيسة وانتشار البروتستانتية؛ لذلك كان بحاجة إلى توجيه كل اهتمامه واهتمام محاكم التحقيق إلى "الهراطقة" في شمال أوروبا، كما أن قيام محاكم التحقيق بما يفترض أن تقوم به كان يعني إحراق جميع الأندلسيين؛ لأن الكنيسة تدرك أن تنصرهم شكلي لا قيمة له، يضاف إلى ذلك أن معظم المزارعين الأندلسيين كانوا يعملون لحساب النبلاء أو الكنيسة، وكان من مصلحة هؤلاء الإبقاء على هؤلاء المزارعين وعدم إبادتهم.

    وكان الإمبراطور شارل الخامس حينما أصدر قراره بتنصير المسلمين، وعد بتحقيق المساواة بينهم وبين النصارى في الحقوق والواجبات، ولكن هذه المساواة لم تتحقق قط، وشعر هؤلاء أنهم ما زالوا موضع الريب والاضطهاد، ففرضت عليم ضرائب كثيرة لا يخضع لها النصارى، وكانت وطأة الحياة تثقل عليهم شيئًا فشيئًا، حتى أصبحوا أشبه بالرقيق والعبيد، ولما شعرت السلطات بميل الموريسكيين إلى الهجرة، صدر قرار في سنة (948 هـ=1514م)، يحرم عليهم تغيير مساكنهم، كما حرم عليهم النزوح إلى بلنسية التي كانت دائمًا طريقهم المفضل إلى الهجرة، ثم صدر قرار بتحريم الهجرة من هذه الثغور إلا بترخيص ملكي، نظير رسوم فادحة. وكان ديوان التحقيق يسهر على حركة الهجرة ويعمل على قمعها بشدة.

    ولم تمنع هذه الشدة من ظهور اعتدال من الإمبراطور في بعض الأوقات، ففي سنة (950 هـ=1543م) أصدر عفوًا عن بعض المسلمين المتنصرين؛ تحقيقًا لرغبة مطران طليطلة، وأن يسمح لهم بتزويج أبنائهم وبناتهم من النصارى الخلص، ولا تصادر المهور التي دفعوها للخزينة بسبب الذنوب التي ارتكبوها.

    وهكذا لبثت السياسة الأسبانية أيام الإمبراطور شارل الخامس (922 هـ=1516م) حتى (963هـ=1555م) إزاء الموريسكيين تتردد بين الشدة والقسوة، وبين بعض مظاهر اللين والعفو، إلا أن هؤلاء المسلمين تعرضوا للإرهاق والمطاردة والقتل ووجدت فيهم محاكم التحقيق الكنسية مجالاً مفضلاً لتعصبها وإرهابها.

    الألخميادو

    وكانت الأمة الأندلسية خلال هذا الاستشهاد المحزن، الذي فرض عليها تحاول بكل وسيلة أن تستبقي دينها وتراثها، فكان الموريسيكيون بالرغم من دخولهم في النصرانية يتعلقون سرًا بالإسلام، وكثير منهم يؤدون شعائر الإسلام خفية، وكانوا يحافظون على لغتهم العربية، إلا أن السياسة الإسبانية فطنت إلى أهمية اللغة في تدعيم الروح القومية؛ لذلك أصدر الإمبراطور شارل الخامس سنة ( 932 هـ=1526م) أول قانون يحرم التخاطب بالعربية على الموريسكيين، ولكنه لم يطبق بشدة؛ لأن هؤلاء الموريسكيين دفعوا له (100) ألف دوقة حتى يسمح لهم بالتحدث بالعربية، ثم أصدر الإمبراطور فيليب الثاني سنة (964 هـ/1566م) قانونًا جديدًا يحرم التخاطب بالعربية، وطبق بمنتهى الشدة والصرامة، وفرضت القشتالية كلغة للتخاطب والتعامل، ومع ذلك وجد الموريسكيون في القشتالية متنفسًا لتفكيرهم وأدبهم، فكانوا يكتبونها سرًا بأحرف عربية، وأسفر ذلك بمضي الزمن عن خلق لغة جديدة هي "ألخميادو" وهي تحريف إسباني لكلمة "الأعجمية"، ولبثت هذه اللغة قرنين من الزمان سرًا مطمورًا، وبذلك استطاعوا أن يحتفظوا بعقيدتهم الإسلامية، وألف بها بعض الفقهاء والعلماء كتبًا عما يجب أن يعتقد المسلم ويفعله حتى يحتفظ بإسلامه، وشرحوا آيات القرآن باللغة الألخميادية وكذلك سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أشهر كتاب هذه اللغة الفقيه المسمى "فتى أبيرالو" وهو مؤلف لكتب التفسير، وتلخيص السنة، ومن الشعراء محمد ربدان الذي نظم كثيرًا من القصائد والأغنيات الدينية؛ وبذلك تحصن الموريسيكيون بمبدأ "التقية" فصمدوا في وجه مساعي المنصرين الذين لم تنجح جهودهم التبشيرية والتعليمية والإرهابية في الوصول إلى تنصير كامل لهؤلاء الموريسيكيين، فجاء قرار الطرد بعد هذه الإخفاقات.

    ولم تفلح مساعي الموريسيكيين في الحصول على دعم خارجي فعال من الدولة العثمانية أو المماليك في مصر، رغم حملات الإغارة والقرصنة التي قام بها العثمانيون والجزائريون والأندلسيون على السفن والشواطئ الأسبانية، ودعم الثوار الموريسيكيين.

    واستمرت محاكم التحقيق في محاربة هؤلاء المسلمين طوال القرن السادس عشر الميلادي، وهو ما يدل على أن آثار الإسلام الراسخة في النفوس بقيت بالرغم من المحن الرهيبة وتعاقب السنين، ولعل من المفيد أن نذكر أن رجلاً أسبانيًا يدعى "بدية" توجه إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج سنة (1222هـ=1807م) أي بعد 329 سنة من قيام محاكم التحقيق.


    من أساليب التعذيب التي أتبعها رهبان محاكم التفتيش حرق ضحاياهم وهم أحياء وشيهم كما تشوا الأنعام


    وبعد مرور أربعة قرون على سقوط الأندلس، أرسل نابليون حملته إلى أسبانيا وأصدر مرسوماً سنة 1808 م بإلغاء دواوين التفتيش في المملكة الأسبانية.

    ولنستمع إلى هذه القصة التي يرويها لنا أحد ضباط الجيش الفرنسي الذي دخل إلى إسبانيا بعد الثورة الفرنسية ( كتب (الكولونيل ليموتسكي) أحد ضباط الحملة الفرنسية في إسبانيا قال: " كنت سنة 1809 ملحقاً بالجيش الفرنسي الذي يقاتل في إسبانيا وكانت فرقتي بين فرق الجيش الذي احتل (مدريد) العاصمة وكان الإمبراطور نابيلون أصدر مرسوماً سنة 1808 بإلغاء دواوين التفتيش في المملكة الإسبانية غير أن هذا الأمر أهمل العمل به للحالة والإضطرابات السياسية التي سادت وقتئذ.

    وصمم الرهبان الجزوبت أصحاب الديوان الملغى على قتل وتعذيب كل فرنسي يقع في أيديهم انتقاماً من القرار الصادر وإلقاءً للرعب في قلوب الفرنسيين حتى يضطروا إلى إخلاء البلاد فيخلوا لهم الجو.

    وبينما أسير في إحدى الليالي أجتاز شاراً يقل المرور فيه من شوارع مدريد إذ باثنين مسلحين قد هجما عليّ يبغيان قتلي فدافعت عن حياتي دفاعاً شديداً ولم ينجني من القتل إلا قدوم سرية من جيشنا مكلفة بالتطواف في المدينة وهي كوكبة من الفرسان تحمل المصابيح وتبيت الليل ساهرة على حفظ النظام فما أن شاهدها القاتلان حتى لاذا بالهرب. وتبين من ملابسهما أنهما من جنود ديوان التفتيش فأسرعت إلى (المارشال سولت) الحاكم العسكري لمدريد وقصصت عليه النبأ وقال لا شك بأن من يقتل من جنودنا كل ليلة إنما هو من صنع أولئك الأشرار لا بد من معاقبتهم وتنفيذ قرار الإمبراطور بحل ديوانهم والآن خذ معك ألف جندي وأربع مدافع وهاجم دير الديوان واقبض على هؤلاء الرهبان الأبالسة .. "

    حدث إطلاق نار من اليسوعيين حتى دخلوا عنوة ثم يتابع قائلاً " أصدرتُ الأمر لجنودي بالقبض على أولئك القساوسة جميعاً وعلى جنودهم الحراس توطئة لتقديمهم إلى مجلس عسكري ثم أخذنا نبحث بين قاعات وكراس هزازة وسجاجيد فارسية وصور ومكاتب كبيرة وقد صنعت أرض هذه الغرفة من الخشب المصقول المدهون بالشمع وكان شذى العطر يعبق أرجاء الغرف فتبدو الساحة كلها أشبه بأبهاء القصور الفخمة التي لا يسكنها إلا


    قد كان مِنْ قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمِنْشار فيوضع عَلَى رأسه فيجعل نصفين

    ملوك قصروا حياتهم على الترف واللهو، وعلمنا بعد أنَّ تلك الروائح المعطرة تنبعث من شمع يوقد أمام صور الرهبان ويظهر أن هذا الشمع قد خلط به ماء الورد " .

    " وكادت جهودنا وكادت جهودنا تذهب سدى ونحن نحاول العثور على قاعات التعذيب، إننا فحصنا الدير وممراته وأقبيته كلها. فلم نجد شيئاً يدل على وجود ديوان للتفتيش. فعزمنا على الخروج من الدير يائسين، كان الرهبان أثناء التفتيش يقسمون ويؤكدون أن ما شاع عن ديرهم ليس إلا تهماً باطلة، وأنشأ زعيمهم يؤكد لنا براءته وبراءة أتباعه بصوت خافت وهو خاشع الرأس، توشك عيناه أن تطفر بالدموع، فأعطيت الأوامر للجنود بالاستعداد لمغادرة الدير، لكن اللفتنانت "دي ليل" استمهلني قائلاً: أيسمح لي الكولونيل أن أخبره أن مهمتنا لم تنته حتى الآن؟!!. قلت له: فتشنا الدير كله، ولم نكتشف شيئاً مريباً. فماذا تريد يا لفتنانت؟!.. قال: إنني أرغب أن أفحص أرضية هذه الغرف فإن قلبي يحدثني بأن السر تحتها.

    عند ذلك نظر الرهبان إلينا نظرات قلقة، فأذنت للضابط بالبحث، فأمر الجنود أن يرفعوا السجاجيد الفاخرة عن الأرض، ثم أمرهم أن يصبوا الماء بكثرة في أرض كل غرفة على حدة – وكنا نرقب الماء – فإذا بالأرض قد ابتلعته في إحدى الغرف. فصفق الضابط "دي ليل" من شدة فرحه، وقال ها هو الباب، انظروا، فنظرنا فإذا بالباب قد انكشف، كان قطعة من أرض الغرفة، يُفتح بطريقة ماكرة بواسطة حلقة صغيرة وضعت إلى جانب رجل مكتب رئيس الدير.

    أخذ الجنود يكسرون الباب بقحوف البنادق، فاصفرت وجوه الرهبان، وعلتها الغبرة.

    وفُتح الباب، فظهر لنا سلم يؤدي إلى باطن الأرض، فأسرعت إلى شمعة كبيرة يزيد طولها على متر، كانت تضئ أمام صورة أحد رؤساء محاكم التفتيش السابقين، ولما هممت بالنزول، وضع راهب يسوعى يده على كتفي متلطفاً، وقال لي: يابني: لا تحمل هذه الشمعة بيدك الملوثة بدم القتال، إنها شمعة مقدسة.

    قلت له، يا هذا إنه لا يليق بيدي أن تتنجس بلمس شمعتكم الملطخة بدم الأبرياء، وسنرى من النجس فينا، ومن القاتل السفاك!؟!.

    وهبطت على درج السلم يتبعني سائر الضباط والجنود، شاهرين سيوفهم حتى وصلنا إلى آخر الدرج، فإذا نحن في غرفة كبيرة مرعبة، وهي عندهم قاعة المحكمة، في وسطها عمود من الرخام، به حلقة حديدية ضخمة، وربطت بها سلاسل من أجل تقييد المحاكمين بها.

    وأمام هذا العمود كانت المصطبة التي يجلس عليها رئيس ديوان التفتيش والقضاة لمحاكمة الأبرياء. ثم توجهنا إلى غرف التعذيب وتمزيق الأجسام البشرية التي امتدت على مسافات كبيرة تحت الأرض.

    رأيت فيها ما يستفز نفسي، ويدعوني إلى القشعريرة والتـقزز طوال حياتي.

    رأينا غرفاً صغيرةً في حجم جسم الإنسان، بعضها عمودي وبعضها أفقي، فيبقى سجين الغرف العمودية واقفاً على رجليه مدة سجنه حتى


    من أدواة التعذيب التي كانت متبعة من قبل محاكم التفتيش تقطيع الأعضاء بواسطة الأدوات الحادة

    يموت، ويبقى سجين الغرف الأفقية ممداً بها حتى الموت، وتبقى الجثث في السجن الضيق حتى تبلى، ويتساقط اللحم عن العظم، وتأكله الديدان، ولتصريف الروائح الكريهة المنبعثة من جثث الموتى فتحوا نافذة صغيرة إلى الفضاء الخارجي.

    وقد عثرنا في هذه الغرف على هياكل بشرية ما زالت في أغلالها.

    كان السجناء رجالاً ونساءً، تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة عشرة والسبعين، وقد استطعنا إنقاذ عدد من السجناء الأحياء، وتحطيم أغلالهم ، وهم في الرمق الأخير من الحياة.

    كان بعضهم قد أصابه الجنون من كثرة ما صبوا عليه من عذاب، وكان السجناء جميعاً عرايا، حتى اضطر جنودنا إلى أن يخلعوا أرديتهم ويستروا بها بعض السجناء.

    أخرجنا السجناء إلى النور تدريجياً حتى لا تذهب أبصارهم، كانوا يبكون فرحاً، وهم يقبّلون أيدي الجنود وأرجلهم الذين أنقذوهم من العذاب الرهيب، وأعادوهم إلى الحياة، كان مشهداً يبكي الصخور.

    ثم انتقلنا إلى غرف أخرى، فرأينا فيها ما تقشعر لهوله الأبدان، عثرنا على آلات رهيبة للتعذيب، منها آلات لتكسير العظام، وسحق الجسم البشري، كانوا يبدؤون بسحق عظام الأرجل، ثم عظام الصدر والرأس واليدين تدريجيا، حتى يهشم الجسم كله، ويخرج من الجانب الآخر كتلة من العظام المسحوقة، والدماء الممزوجة باللحم المفروم، هكذا كانوا يفعلون بالسجناء الأبرياء المساكين، ثم عثرنا على صندوقٍ في حجم جسم رأس الإنسان تماماً، يوضع فيه رأس الذي يريدون تعذيبه بعد أن يربطوا يديه ورجليه بالسلاسل والأغلال حتى لا يستطيع الحركة، وفي أعلى الصندوق ثقب تتقاطر منه نقط الماء البارد على رأس المسكين بانتظام، في كل دقيقة نقطة، وقد جُنّ الكثيرون من هذا اللون من العذاب، ويبقى المعذب على حاله تلك حتى يموت.

    وآلة أخرى للتعذيب على شكل تابوت تثبت فيه سكاكين حادة.


    تابوت السيدة الجميلة التي يلقى فيها الشباب ثم يطبق عليهم

    كانوا يلقون الشاب المعذب في هذا التابوت، ثم يطبقون بابه بسكاكينه وخناجره. فإذا أغلق مزق جسم المعذب المسكين، وقطعه إرباً إرباً.

    كما عثرنا على آلات كالكلاليب تغرز في لسان المعذب ثم تشد ليخرج اللسان معها، ليقص قطعة قطعة، وكلاليب تغرس في أثداء النساء وتسحب بعنفٍ حتى تتقطع الأثداء أو تبتر بالسكاكين.

    وعثرنا على سياط من الحديد الشائك يُضرب بها المعذبون وهم عراة حتى تتفتت عظامهم، وتتناثر لحومهم.

    وصل الخبر إلى مدريد فهب الألوف ليروا وسائل التعذيب فأمسكوا برئيس اليسوعيين ووضعوه في آلة تكسير العظام فدقت عظامه دقاً وسحقها سحقاً وأمسكوا كاتم سره وزفوه إلى السيدة الجميلة وأطبقوا عليه الأبواب فمزقته السكاكين شر ممزق ثم أخرجوا الجثتين وفعلوا بسائر العصابة وبقية الرهبان كذلك. ولم تمض نصف ساعة حتى قضى الشعب على حياة ثلاثة عشر راهباً ثم أخذ ينهب ما بالدير


    شرح توضيحي لاداوت التعذيب التي استخدمت ضد المسلمين

    شوكة الهراطقة


    يُغزر الطرف الأول لهذه الاداة تحت الذقن، بينما يغزز الطرف الثاني تحت الرقبة و يثبّت أعلى القفص الصدري و يُربط الحزام الجلدي حول الرقبة بإحكام و ذلك حتّى يشلّ رأس الضحية من الحركة و يبقى يئنّ تحت وطأة الألم الشديد...كانت تستعمل هذه الأداة في أوربا القرون الوسطى لاستنطاق المتّهمين بالهرطقة و الكفر و غالباً ما يكونون من الأبرياء التعيسي الحظّ الذين انتهى بهم الأمر هناك لضغائن و عداوات شخصية.

    المرشّة الحديدية



    هذه المرشة تأخذ تصميمها من أداة مشابهة يستعملها القساوسة و الرهبان لرشّ الماء المبارك على الفتيان و الفتيات حتّى تحلّ عليهم "البركة"...و لكن في حالتنا هذه، عوض استعمال الماء المبارك تُملأ المرشة بالرصاص المنصهر أو الزيت المغلي و تصبّه داخل معدة الضحايا و على ظهرهم و أعضائهم الحسّاسة.

    كاسر الأصابع



    توضح الأصابع بين فكّي هذه الاداة و يتمّ إغلاقها ببطئ حتّى يُسمع صوت تهشّم عظام الأصابع و تفتت لحمها...تتنوّع هذه الأداة بين نوع مخصص لسحق أصابع اليد و آخر لأصابع القدم و أخرى أكبر لتهشيم الركبة و أخرى للكوع و هكذا...
    منشأ هذه الاداة يعود إلى الجيش الروسي القديم حيث كانت تستعمل لتأديب المتمردين و منها دخلت إلى بريطانيا ثم بقية أوربا

    مقلاع الثدي



    هذه الاداة مخصصة لتعذيب النساء خصوصاً اللواتي يُتّهمن بالزنا و ممارسة الفاحشة، حيث يجري اقتلاع أثدائهنّ من الجذور . يتمّ توثيق النّسوة إلى الحائط ثم تُعزر هذه الاداة بإحكام في الثدي و يتمّ شدّها بقوّة و قسوة حتّى يتمزّق الثدي و يُقتلع من مكانه و تبزر عظام القفص الصدري...
    عرفت هذه الاداة انتشاراً في بريطانيا و بقية أوربا بدرجة أقلّ، و الغريب أن الجلادين و الذين كانت أغلبيتهم الساحقة لم يجدوا أدنى حرج في تعذيب النساء و أحيانا فتيات بين الطفولة و المراهقة !
    عُرف عن ملكة بريطانيا ماري الاولى استعمالها الواسع لهذه الأداة في اضطهاد المنادين بإصلاح الكنيسة و ذلك خلال فترة حكمها التي دامت خمسة سنوات 1553-1558.

    المخلعة



    جرى تصميم هذه الاداة لغرض خلع و تمزيق كل جزء من جسم الضحّية، حيث يستلقي الضحية على هذه الاداة و يتمّ ربطه من المعصمين و الكوعين ثم تتم إدارة البكرات الموجودة عند طرفي المخلعة في اتجّاه متعاكس مما يؤدّي لشدّ الجسد و تمديده لدرجة فظيعة حتّى تتقطّع الأوصال و تتمزق العضلات و تنفجر الأوعية الدموية...هذا دون الحديث عن المسامير الطويلة المنصّبة في كل شبر من تلك الآلة، فتلك حكاية أخرى !
    يروي التاريخ أنه تمّ تعذيب طفل مسيحي أمام أبيه "المهطرق" لغرض إجباره على الاعتراف، عندما بدأت مفاصلة الصغيرة الهشة بالتمزّق من كثرة الشدّ و التمديد قرر الجلادون أن ذلك غير كافي و لا يؤلم كثيراً !! ماذا فعلوا ؟ أشعلوا النيران تحت المخلعة حتّى يُشوى الطفل و هو حيّ كما تُشوى الخراف و لكن تخيّلوا ماذا حدث ؟...لقد انطفأت النيران من كثيرة الدماء التي تدفقت من جسد الصبي و كلما أشعلوها مجدداً كانت تنطفأ من كثرة الدماء المتدفقة حتّى توفّي الطفل أخيراً بعد أن تمزّق جسده الصغير إلى عشرات الأشلاء !!.

    التابوت الحديدي



    جرى استعمال هذا التابوت المرعب من طرف محاكم التفتيش في إسبانيا، حيث أنه يحتوي في داخله على مسامير طويلة موضوعة بعناية حتّى لا تخترق أي جزء حيوي في الجسم كالقلب أو الرئة و ذلك حتّى لا يموت الضحية عاجلاً و يبقى يتعذّب و يتلوّى في الداخل لأطول فترة ممكنة، يُحشر الضحيّة داخله ثم يُغلق باب التابوت مع العلم أن التابوت مبطّن من الداخل بخشب الفلين العازل حيث لا تُسمع صراخ و تأوهات الضحية و هو كذلك لا يسمع أي شيء من الخارج و لا يرى حتّى بقعة ضوء، و هذا يضاعف العذاب حيث هو عذاب نفسي إضافة إلى العذاب الجسدي المعروف
    ابتكر هذا التابوت المرعب في إحدى قلاع مقاطعة "نورمبرغ" الألمانية و لاقى انتشاراً واسعاً في مملكة إسبانيا التي قامت بعد سقوط الأندلس حيث كان يًسمّى هناك "العذراء" لأنّه يتم تصميمه على هيئة السيدة العذراء مريم.

    عجلة كاثرين



    تُعرف هذه الأداة بالكثير من الأسماء منها "عجلة السّحق" أو "عجلة كاثرين" اخترعت في اليونان القديمة و جرى استعمالها على نطاق واسع حتّى مطلع القرن التاسع عشر...قد تبدو للوهلة الأولى كأي عجلة خشبية، و لكن هنا يكمن السرّ فالإبداع الجهنّمي للإنسان أبى إلا أن يحوّل هذه العجلة البسيطة إلى إحدى أفظع أدوات التعذيب، و تفنن الأقدمون في ابتكار الطرق المختلفة لاستعمال هذه الأداة...فتارة يُربط الضحية بشكل منحني على حافتها الدائرية ثم يتمّ دفعه من على جبل صخري، و تارة يتم تثبيتها على الأرض بشكل أفقي و يُربط الضحية عليها ثمّ يبدأ الجلادون بدكّ و تهشيم جسده باستعمال المطرقات الحديدية الضخمة و الكلاليب، و أحياناً يُثبّت الضحية في طرفها بشكل منحني ثمّ تُدخل قضيب معدني في وسطها حتّى تستطيع الدوران بسهولة و بعدها يتم جلب الكلاب أو الذئاب الجائعة و يتمّ تدوير العجلة باستمرار بعد أن تًضرم النيران تحتها، فيتمّ شيّ جسد الضحية قليلاً ثمّ تُدوّر العجلة نحو الأعلى فيرتفع جسد الضحية صوب الكلاب الجائعة التي تنهش لحمه المشويّ ثم يُعاد شيّه من جديد و هو حيّ طبعاً و هكذا دواليك حتّى لا يبقى فيه سوى العظام.
    و هناك طريقة أخرى أقرب إلى الصّلب، حيث يستلقي الضحية على العجلة بشكل أفقي (كالصحن) ثم تُدقّ مفاصله حتّى تتهشّم و تبرز العظام و يتعرّى اللحم، عندها تُنصّب العجلة على وتد خشبي طويل و تبقى أعلى ذلك الوتد لعدة أيام و الضحّية يشاهد الذباب و البعوض ينهش لحمه المكشوف الذي يبدأ بالتعفّن تحت أشعّة الشمس الحارقة و كثرة الذباب و البعوض.

    مهشّم الرأس



    إسم هذه الاداة يشرح كلّ شيء عنها...يوضع رأس الضحية على القضيب السفلي و عند بدأ الاستنطاق يبدأ الجلاد بتدوير اللولب حتّى يُحكم الغطاء الحديدي على الرأس، ثم يبدأ بضغطه تدريجيا ثناء جلسة الاستنطاق....استخدم مخيّلتك لتتصور ماذا سيحدث لرأس الضحية عندما يُضغط فكّي الآلة لأقصى درجة ممكنة !!

    الإجاصة



    تمّت تسمية هذه الاداة بالـ"الإجاصة" نظراً لأنها تشبه شكل الإجاص، حيث تتكوّن من أربعة "أجنحة" حديدية كأجنحة الفراشة تكون مطوية ثم تتفتّح عند تدوير مفتاح يوجد في آخرها، كما يوجد على رأس هذه الاداة مسمار حادّ يساعد في غرزها في المكان المطلوب...حيث غالباً ما تُغرز في فتحة الشرج للمتهمين باللواط، و المهبل عند النساء المتهمات بالزنا، و الحلق عند المتهمين بالهرطقة و الكفر...بعد أن تًحشر "الإجاصة" في المكان المطلوب يتمّ تدوير المفتاح فتبدأ الاجنحة الحديدية بالتفتحّ رويداً رويدا (تماماً كما تتفتّح الزهرة...و لكن شتّان بين الاثنتين ! ) و يؤدي ذلك إلى تمزّق داخلي خطير و أضرار عظيمة على المكان المستهدف.

    الحمار الإسباني



    كثيراً ما ارتباط اسم إسبانيا مع العديد من أدوات التعذيب، و لكنّني أعتبر هذه الأداة أكثرها شيطانية و جهنّمية...بالتأكيد لن يرغب أحد في امتطاء هذا "الحمار" لأن ذلك يعني عذاباً يشيب له الولدان. يمتطي الضحية هذا الجهاز و هو عاري تماماً حيث أنّ ظهر هذا "الحمار" عبارة عن قطعة حديدية على شكل Vبالمقلوب و هي حادّة جداً و قاطعة، بعد أن يمتطي الضحية حمارنا هذا تُربط الأثقال أسفل قدميه حتّى تشدّه إلى الأسفل و يبقى على هذه الحال حتّى ينشطر إلى نصفين، قد يستغرق الأمر أكثر من أسبوع نظراً لأن الأمر يتمّ ببطئ شديد.

    الخازوق



    الخازوق من أكثر الطرق بشاعة في الإعدام و معاقبة المذنبين ,

    الربط إلى الأحصنة



    طريقة استعملها عرب الجاهلية بكثرة، حيث يُربط يدي و رجلي الضحية إلى حصانين أو جملين متعاكسي الاتّجاه ثم يؤمران بالانطلاق بأقصى سرعة مما يؤدي إلى تمزّق الضحية و انشطاره إلى نصفين







    هذا هو الكرسي الممسمر والذي كله مسامير حادة جداً وكانوا يُجلسون عليها المسلم .


    وهذه كيفية شد جسم المسلم من الطرفين حتى يتفسخ ولا حول ولا قوة إلا بالله .



    تابوت السيدة الجميلة التي يلقى فيها الشباب المسلمون ثم يطبق عليهم ليلاقوا حتفهم مباشرة متأثرين بالسكاكين في داخله








    طرق شتى من طرق تعذيب وقتل المسلمين .


    الكي بالنار .


    نشر المسلم بالمنشار إلى نصفين ولا حول ولا قوة إلا بالله .


    طرق الحرق للمسلمين .


    حرق المسلمين أحياء .




    تمشيط جسد المسلم بممشط من حديد حاد




    التمشيط بالحديد !! ثم يتهموننا نحن بالإرهاب !!






    صورة للوحة زيتية قديمة تظهر إحراق المصاحف والكتب الإسلامية من قبل أعضاء محاكم التفتيش في أسبانيا







    صورة للوحة زيتية قديمة تظهر إحراق مسلمين في أثناء حفل ديني































  2. #2
    عضو ذهبي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    2,681
    الدولة: Egypt
    معدل تقييم المستوى
    38

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    صور منوعة لبعض أدواة التعذيب التي استعملت في محاكم التفتيش الأسبانية
































































    الحقد والكره للاسلام والمسلمين لا ينتهي ابداء من الارهابي هنا




  3. #3
    عضو فضي الصورة الرمزية Salem AL Fituri
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    3,392
    معدل تقييم المستوى
    20

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    لما ارى واسمع عن بشر بمثل وحشيتهم على الاطلق لا يوجد عرق بشري فعل مثلما فعل الاوروبين كل بلاد وطئوها إلا وحل بها الخراب والذمار ...
    فقد فاقوا المغول والتتثار في الهمجية بأشواط كبيرة ..

    {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } الحشر آية(10).



  4. #4
    عضو فضي الصورة الرمزية Mohamed.Ashmawy
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    2,466
    الدولة: Egypt
    معدل تقييم المستوى
    25

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    نفسى افهم ايه الغرض من الموضوع لكنى لم اجد غرضاً له سوى التحريض و محاولة خلق ارهابيين عرب جدد


    وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ

    الاسلام قضية ناجحة لكن محاميها فاشل


  5. #5
    عضو برونزي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    5,357
    معدل تقييم المستوى
    120

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    لا أدرى مصدر الخبر لكنه لعلمك لم يكن للمسلمين فقط!!!!!! كل من كان يُعمل عقله فى الحياة كان يتم "تكريمه" بما سبق , الموضوع ليس موضوع مسلمين فقط , هناك كتاب أصدره راهبتان على ما أتذكر إسمه مطرقة الساحرات أو Malleus Maleficaru , مثال من هذا الكتب انه مثلا القطط السوداء كلها شياطين , فترى كل من يرى قطة سوداء يقتلها! النساء الجميلات دوما على علاقة بالشيطان! لاحظ موضوع "الجمال" وارتباطه "بالشيطان" دوما فى أكثر من حضارة, حرق من يقوم بالقراءة والعديد من المهترات! لم تقع أوروبا فى عصور وسطى من لا شئ ولهذا الكتاب دخل كبير فى محاكم التفتيش! لكن الموضوع لم يقتصر على المسلمين فقط, أنا قرات فصول من هذا الكتاب الملعون وفى الحقيقة ضحكت مما فيه لكن فى وقت ما كان من يحتوى على تهمة مما سبق تكون النتيجة القتل! وليس القتل السريع!


  6. #6
    عضو برونزي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,637
    الدولة: Andorra
    معدل تقييم المستوى
    25

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mohamed.Ashmawy مشاهدة المشاركة
    نفسى افهم ايه الغرض من الموضوع لكنى لم اجد غرضاً له سوى التحريض و محاولة خلق ارهابيين عرب جدد
    تحريض على من ؟
    [CENTER]

    [COLOR=#0000cd][SIZE=3][B]لعمرك لو أغنى عن الحق أنه ... هو الحق ماكان الرسول يقاتل[/B][/SIZE][/COLOR][/CENTER]

  7. #7
    عضو فضي الصورة الرمزية Mohamed.Ashmawy
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    2,466
    الدولة: Egypt
    معدل تقييم المستوى
    25

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ibrahimfr مشاهدة المشاركة
    تحريض على من ؟
    التحريض على تحضر العالم


    وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ

    الاسلام قضية ناجحة لكن محاميها فاشل


  8. #8
    عضو برونزي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,637
    الدولة: Andorra
    معدل تقييم المستوى
    25

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mohamed.Ashmawy مشاهدة المشاركة
    التحريض على تحضر العالم
    انقلنا من الإيجاز إلى التفاصيل بارك الله فيك
    [CENTER]

    [COLOR=#0000cd][SIZE=3][B]لعمرك لو أغنى عن الحق أنه ... هو الحق ماكان الرسول يقاتل[/B][/SIZE][/COLOR][/CENTER]

  9. #9
    عضو فضي الصورة الرمزية Mohamed.Ashmawy
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    2,466
    الدولة: Egypt
    معدل تقييم المستوى
    25

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    ما هو معنى تنشئة جيل على كراهية شعوب بسبب احداث قديمة !!!!!!


    وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ

    الاسلام قضية ناجحة لكن محاميها فاشل


  10. #10
    عضو برونزي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,637
    الدولة: Andorra
    معدل تقييم المستوى
    25

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mohamed.Ashmawy مشاهدة المشاركة
    ما هو معنى تنشئة جيل على كراهية شعوب بسبب احداث قديمة !!!!!!
    طيب أنا أكرههم من قبل أن أسمع بمحاكم التفتيش , أحداث القرن العشرين لوحدها تكفي وزيادة ! , المحصلة واحدة وهم أعداءنا شئنا أم أبينا , أنا لا أقصد من يعيشون بيننا من نفس الديانة فهم لهم ما لنا وعليهم ما علينا , إنما أقصد أولئك الذين يحاربوننا و يقتلون النساء والأطفال ويدنسون المقدسات ! . وعلى قول الشيخ وجدي غنيم الله يحفظه : الآخر بيدينا بالجزمة على قفانا ونحن نقول إحترام الآخر !
    [CENTER]

    [COLOR=#0000cd][SIZE=3][B]لعمرك لو أغنى عن الحق أنه ... هو الحق ماكان الرسول يقاتل[/B][/SIZE][/COLOR][/CENTER]

  11. #11
    عضو فضي الصورة الرمزية Mohamed.Ashmawy
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    2,466
    الدولة: Egypt
    معدل تقييم المستوى
    25

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    ماذا قدمت للحياه حتى تكرههم ؟
    انت تكرههم لأنك لا تستطيع ان تصبح مثلهم هم انشأوا حضاره و كل ما يهتم به العرب ماذا اعدت زوجتى على العشاء


    وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ

    الاسلام قضية ناجحة لكن محاميها فاشل


  12. #12
    عضو ذهبي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    2,681
    الدولة: Egypt
    معدل تقييم المستوى
    38

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    what :eek::eek:


    انا مصدوم بجد في ناس مش عارف مذابح محاكم التفتيش في اسبانيا تجاه المسلمين :ah32:



    جوجل سيدي الفاضل واكتب جرائم محاكم التفتيش الاسبانيه

  13. #13
    عضو ذهبي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    2,681
    الدولة: Egypt
    معدل تقييم المستوى
    38

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mohamed.Ashmawy مشاهدة المشاركة
    نفسى افهم ايه الغرض من الموضوع لكنى لم اجد غرضاً له سوى التحريض و محاولة خلق ارهابيين عرب جدد

    :confused: هذا تاريخهم الاسود لنري من الارهابي والسفاح ليل نهار يتهموننا بالارهاب


    اعرف تاريخهم علي الاقل لو حد قالك ياعربي يارهابي تعرف ترد عليه مش تبقي تفضل ساكت وتدافع في موقف ضغيف

  14. #14
    عضو ذهبي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    2,681
    الدولة: Egypt
    معدل تقييم المستوى
    38

    رد: جرائم محاكم التفتيش

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mohamed.Ashmawy مشاهدة المشاركة
    ما هو معنى تنشئة جيل على كراهية شعوب بسبب احداث قديمة !!!!!!

    علي كلامك انته معاصرتش حرب 73 واتولدت في السلام يبقي كده خلاص اترمي في احضان اليهود :ah34: كلامك غريب

  15. #15
    عضو ذهبي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    2,681
    الدولة: Egypt
    معدل تقييم المستوى
    38

    رد: جرائم محاكم التفتيش



    طيب بلاش الجرائم تجاه المسلمين علشان منخلقش شعوب ارهابيه:D




    اعترافات قس إسباني يشيب لهولها الولدان!



    الكاتب هو القس الإسباني (Bartolomede de Las Casas ) واسم الكتاب "مذبحة الهنود الحمر".

    ولد الكاتب في مدينة "أشبيلية"Sevilla في إسبانيا عام 1484م. وعندما بلغ الثامنة عشر من عمره أبحر مع الإسبان إلى "العالم الجديد" وهناك شاهد بأم عينيه المذابح الوحشية التي أوقعها الإسبان بالسكان المحليين في قارة أمريكا، أي بأصحاب تلك الأرض، وارتاع من شدة ما رآه هناك من فظائع يندى لها جبين الإنسانية، فكتب كتابه هذا عام 1542م وأهداه إلى الملك فيليب الثاني لكي يطلعه على ما حدث هناك من وحشية.

    ترجم الكتاب إلى معظم اللغات العالمية ، ومنها اللغة التركية، حيث طُبع أربع طبعات مات هذا القس الرحيم في عام 1576م في بلده إسبانيا.

    سماحة سكان أمريكا الأصليين :
    يصف الكاتب السكان المحليين فيقول: "الناس في منطقة "هاسبانو" (أي هايتي اليوم) أناس بسطاء وطيبون لدرجة كبيرة... صبورون، ومتواضعون، وسذج جداً، ومطيعون... بعيدون عن الشرور، وعن الحيل، والخداع... وهم يبدون التزاماً كبيراً بتقاليدهم ، ويطيعون الإسبان... لا يتنازعون ولا يتقاتلون، ولا يحملون حقداً على أحد... لا تجد عندهم مشاعر الانتقام والحقد والعداء... هم فقراء جداً، ولكنهم لا يحملون مشاعر الطمع والحرص والنهم... يسير أكثرهم عراة إلا ما يستر عورتهم، ويلفون حول أجسادهم قطعة صغيرة من القماش".

    ويضيف: "ما إن رأى الإسبان هذا القطيع الوديع من السكان المحليين حتى هجموا عليهم هجوم الذئاب المسعورة الجائعة، وهجوم النمور والأسود التي لم تذق طعم اللحم منذ مدة طويلة على قطيع الغنم ، ولم يتوقف هذا الهجوم فيما بعد، بل استمر على المنوال نفسه حتى اليوم ، لم يقم الإسبان هناك بشيء إلا بقتل وتقطيع أوصال السكان المحليين وتعذيبهم وظلمهم"
    إبادة 12 مليون "
    والآن لنأت إلى الأرقام التي يعطيها هذا الشاهد الإسباني عن المجازر التي قاموا بها: "عندما احتل الإسبان جزيرة "هيسبانولا"Hispaniola (هاييتي) كان عدد السكان المحليين فيها 3 ملايين نسمة تقريباً ، أما اليوم فلا يعيش منهم سوى 200 فرد ، أما جزيرة كوبا فهي في حالة يرثى لها، ولا يمكن العيش فيها، مثلها في ذلك مثل جزر "بورتوريكا" و"جامايكا".

    ثم يقول: " نتيجة للظلم الذي اقترفه المسيحيون هناك خلال أربعين عاماً، والمعاملة غير الإنسانية مات أكثر من 12 مليون شخص بينهم العديد من النساء والأطفال حسب أكثر التخمينات تفاؤلاً. أما تخميني الشخصي الذي أراه أكثر صواباً فهو موت 15 مليون شخص ، ولي أسبابي المعقولة في هذا الخصوص ".



    نظرة وحشية :
    هل يستطيع إنسان أن يشترك في قتل كل هذا العدد من الناس وهم مثله في الإنسانية؟ ! ماذا كانوا يتصورون؟ أكانوا يقتلون ذباباً أم صراصير؟!
    يقول القس الإسباني : إن الإسبان لم يكونوا ينظرون إلى السكان المحليين نظرهم إلى إنسان، بل كانوا يعدونهم أدنى حتى من الحيوان: "يا ليت الإسبان عاملوا هذا الشعب الساذج المطيع، والصبور معاملتهم للحيوان ، لم يعاملوهم حتى كحيوانات برية ووحشية، بل عاملوهم وكأنهم قاذورات متراكمة في الشوارع.

    لم تكن لهؤلاء السكان المحليين أدنى قيمة في نظرهم ، لقد سار الملايين من هؤلاء إلى الموت دون أن يعرفوا ربهم بينما كان هؤلاء السكان المطيعون يعتقدون بأن الإسبان جاؤوا من الجنة ، وذلك قبل أن يصدموا بظلمهم وقسوتهم".
    كانت جزيرة هايتي هي الجزيرة الأولى التي شهدت قدوم الأوروبيين، لذا كانت الجزيرة الأولى التي أبيد سكانها عن بكرة أبيهم.

    ويشرح هذا القس أشكال التعذيب والقتل التي مارسها هؤلاء الوحوش فيقول: "دخلوا مناطق سكناهم بالقوة، وقتلوا كل من شاهدوه أمامهم... قتلوا الأطفال والشيوخ والنساء الحوامل، وحتى النساء اللائي ولدن حديثاً، ذبحوهن وقطعوا جثثهن، وبقروا بطونهن مثلما تبقر بطون الغنم، وبدؤوا يتراهنون: هل يستطيع أحدهم أن يشق رجلا إلى نصفين بضربة سيف واحدة؟ أم هل يستطيع أي واحد منهم بقر بطن أحدهم وإخراج أحشائه بضربة فأس واحدة؟!.

    أخذوا الأطفال الرضع من أحضان أمهاتهم، وأمسكوا بأرجل هؤلاء الأطفال وضربوا رؤوسهم بالصخور ، وبينما كان بعضهم يقوم بهذا، كان الآخرون يضجون بالضحك ويتسلون ، رموا الأطفال إلى الأنهار وهم يصيحون: اسبح يا ابن الزنا!"هكذا إذن تصرف الأوروبيون المتحضرون!!!.
    سادية :
    أما طرق تعذيبهم فتشيب من هولها الأبدان ، وهو يشرح كيفية تعذيبهم لزعماء وقادة هؤلاء السكان فيقول:"كانوا يثبتون قطعتين خشبيتين كبيرتين على الأرض، ثم يصنعون "شواية" معدنية ويثبتونها عليهما، ويأتون بأحد الزعماء ، أو بأكثر من واحد ، ويضعونهم على هذه الشواية ، ويوقدون تحتها ناراً ضعيفة، ويتركونهم يموتون ببطء وهم يئنون ويطلقون صرخات الألم.

    وقد شاهدتهم مرة وهم يشوون أربعة أو خمسة من الزعماء المحليين ، وعندما أفسدت صرخاتهم نوم القائد في الليل أصدر أمره بخنقهم حالاً ليسكتهم ، ولكن رئيس فريق التعذيب الذي كان من أشد الظامئين إلى سفك الدماء لم يشأ قطع لهوه ولهو أصحابه بتعذيب هؤلاء وتمتعه بمنظرهم "وقد تعرفت على أقرباء له في مدينة Sevilla فيما بعد " لذا قام بوضع قطع خشبية بيديه في أفواه هؤلاء ليمنع صدور أي صوت منهم، ثم زاد من حدة النيران ؛ لأنه كان يريد قتلهم في الوقت الذي يرغب فيه.

    الكلاب تشارك في إبادة الهنود الحمر:
    لقد شاهدت جميع هذه الفظائع بعيني ، وعندما بدأ بعض السكان المحليين بالهرب من ظلم ووحشية هؤلاء القتلة إلى الجبال قام هؤلاء القتلة بتدريب كلاب الصيد لتعقبهم ، كانت هذه الكلاب عندما تصل إلى أحدهم تهجم عليه وتفترسه ، لقد اشتركت هذه الكلاب بحصة كبيرة في مثل هذه المذابح "
    لا شك بأن القراء يشعرون بالقرف من قراءة هذه السطور مثلما أشعر أنا بالقرف من كتابتها ، ولكن لنتابع شهادة هذا القس الإسباني:"... في إحدى المرات عثرت مجموعة من الجنود الإسبان في إحدى الجبال على جماعة من السكان المحليين الذين كانوا قد تركوا قراهم وهربوا من ظلم الإسبان، ونزل هؤلاء الجنود من الجبل ومعهم 70 80 امرأة وشابة بعد أن قتلوا جميع الرجال ، وما أن سمع رجال القرى هذا النبأ حتى لحقوا بالجنود لاستعطافهم والتوسل إليهم ؛ ليتركوا النساء ليرجعن إلى أقربائهن ، ولكن الجنود لم يترددوا كثيراً إذ غرزوا سيوفهم في بطون النساء ، وبقروا بطونهن أمام أنظار هؤلاء الرجال الذين صرخوا من الألم :
    "آه!... أيها الوضيعون!!...أيها المسيحيون القساة!!... لقد قتلتم نساءنا"هذا مثال واحد فقط من آلاف الأمثلة الوحشية والظلم والقسوة التي يحفل بها التاريخ الملوث للغرب.

    ولكن الغريب أنهم بتاريخهم الملوث القريب منه والبعيد لا يخجلون من اتهام المسلمين بالإرهاب وبالتطهير العرقي، وبأن الإسلام قد انتشر بالسيف.وصدق الشاعر حين قال:
    حكمنا فكان العدل منا سجية فلما حكمتم سال بالدم أبطح
    فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل إناء بالذي فيه ينضح

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. جرائم أبرهة اليمن .
    بواسطة ibrahimfr في المنتدى الأرشيف
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 13-11-2011, 21:33
  2. ما رأيكم بـ مُحقق جرائم إلكترونية
    بواسطة I N T E R في المنتدى الأرشيف
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 27-02-2010, 10:46
  3. أستفسار .. محقق جرائم حاسوب
    بواسطة I N T E R في المنتدى منتدى الشهادات العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-02-2010, 01:33
  4. الإمارات لإنشاء محاكم جرائم الإنترنت
    بواسطة one-zero في المنتدى الأرشيف
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-01-2010, 20:54
  5. مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 20-08-2003, 01:07

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •