السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ف ظل الظروف التى يمر بها المجتمع العربى كله وعندما ننظر نظرة شاملة لخلافاتنا ومشكلاتنا نجد اننا ينقصنا شئ ... وهو الحوار ان نتعلم ما هو الحوار وكيفية الوصول لحوار مثمر وهادف ....؟؟؟



الحوار : «نوع من الحديث بين شخصين، يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة ما، فلا يستأثر به أحدهما دون الآخر، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتّعصب»

ولكي تتمّ الفائدة من الحوار الهادئ مع الآخر فينبغي عدم سرد الكلام سرداً، بل يجزئه ويرتبه، ويتمهل فيه، ليفكر فيه سامعه تأسياً برسول الهدى صلى الله عليه وسلم الّذي كان كلامه فصلاً يفهمه من يسمه وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا تكلّم بكلمة أعادها ثلاثاً لتفهم منه.


ولعل العلاج الناجع لمظاهر الانحراف في ثقافة الحوار مع الآخر يكون باتباع المحاورالقواعد والضّوابط والوسائل الّتالية:

1- أن يتّصف الحوار مع بالهدوء والصّفاء والتّوازن، وقبل الدّخول في الحوار يجب على المحاور أن يتأكّد من قدرته على قيادة نفسه وضبط أعصابه، إذ لا يمكن لمن لا يسيطر على نفسه أن يسيطر على الآخرين أو يخضعهم للحقّ الّذي معه، مهما كان واثقاً من صحّة وصدق أفكاره، فإنّه إن لم يخضع نفسه ويملكها، تعذر عليه أن ينقل أفكاره إلى الغير.

2- الهدوء المطلوب هو النّاجم عن قوّة وإرادة، والّذي يصحبه ترتيب الأفكار وحسن الاستماع للخصم، والفهم والاستيعاب لكلامه وتمييز بين ما يمكن إقراره وما يجب ردّه، ومراقبته لتصرفات الطرّف الآخر، وليس الهدوء المطلوب هو الذي يكون عن خمول وخور، وضعف وسوء فهم أو لا مبالاة، فإنّ هذا سلبية تعصف بالحوار، ووسيلة لفشل المحاور واندحاره وإن كان محقاً.

3- على المحاور ألاَّ يعرف الخوف والقلق، والذّعر والاضطراب، وإذا وجد عنده شيء من ذلك لا شعورياً، فعليه أن يتقن إخفاءه بمجرد الشّعور به، وأن يسارع إلى حالته الطبيعية، واستعادة توازنه، ليوحي إلى الآخر بالثبات والقوة -خاصة- في حالة إذا كان المحاور يملك الحقّ البيّن، والآخر لا يملكه، ومع ذلك يعاند ويكابر ويماطل، ويرفض الأدلة الواضحة والبراهين الثّابتة، ويلقي بالشّبه والأباطيل لزعزعة محاورة الحقّ.

4- حتى يحافظ المحاور على هدوئه، عليه أن يحسن الاستماع والصّمت والإنصات إذ الثّرثرة تفقده الاحترام والثّقة، وعليه أن يعتاد على مواجهة الشّبه والاعتراضات وكأنّها أمورٌ عادية.
5- على المحاور ألاّ يرفع صوته أكثر مما يحتاج إليه الآخر، ففي ذلك رعونة وإيذاء ورفع الصّوت لا يقوي حجة صاحبه


مبوب مصر : اعلانات مصر