صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 32

الموضوع: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    129
    معدل تقييم المستوى
    0

    (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة



    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم
    أحبتى و إخوتى الفرسان
    أضع بين يديكم قصة شاب موجود فى كل بيت مصرى الآن
    هذا الشاب قد يكون أخى أو أخوك أو قد يكون أنا أو أنت فى مرحلة من مراحل الشباب .
    المهم أنه موجود ... فلا داعى لادعاء العكس
    بعد قراءة هذه القصة قد تضحك ، و قد تشمئز ، و قد تتعاطف و قد تستنكر
    و لكن الأمر الحقيقى الذى لا مراء فيه
    أن هذه النماذج أصبحت الآن تمثل جانباً كبيراً من المجتمع ، و أن المجابهة و محاولة العلاج قد حان وقتها و إلا فإن الأمر جد خطير
    و أرجو عدم الحكم على هذا العمل إلا بعد الانتهاء منه فقد تجد فى آخره ما يسرك ، و لعلها محاولة للإصلاح
    و أترككم مع القصة التى تتكرر يومياً فى كل بيت مصرى الآن

    **********************************
    المشهد الأول

    **************************************

    يدخل الأب إلى حجرة ولده ليوقظه للذهاب إلى الجامعة فيربت على ظهره
    الوالد : طارق ... طارق .... قوم يا حبيبى
    فيفتح الولد عيناً واحدة ينظر بها إلى أبيه فى استغراب و كأن أباه قد انتهك مقدساً أو تهرطق
    طارق : إيه يا بابا فيه إيه ؟
    الوالد : قوم يا حبيبى عشان تلحق تروح كليتك ؟
    طارق : يا بابا كلية إيه اللى بتصحينى عشانها وش الفجر
    الوالد : وش الفجر إيه بس... يا بنى الساعة داخلة على عشرة ... قوم يا حبيبى عشان تلحق محاضراتك
    طارق : يابابا نفض
    الوالد : أعمل إيه
    طارق : يعنى كبر يا بابا
    الوالد : الله أكبر
    طارق : لا يا بابا مش قصدى ... أن بقولك كبر دماغك يعنى
    الولد : يا ابنى قوم متتعبنيش .... مش انت عندك محاضرات مهمة النهاردة ؟
    طارق : يا بابا مهمة إيه بس ... ده كله فى الكلتشة
    الوالد ( متعجباً ) : يعنى إيه كلتشة يا بنى .... انت مش عندك محاضرات مهمة النهاردة
    طارق : يا بابا ... فكك من كلام الستينات ده.... أنا مش قادر أفك رموز وشى
    الوالد : يا بنى قوم أخوك بيقول ان المحاضرات النهاردة عندك مهمة
    طارق : يابابا سيبك منه ... ده واد بيهيس
    الوالد : يعنى إيه .... كلامه صح ولا غلط ؟
    طارق : يا بابا ... ابنك ده دماغه مخرومة ... عمالة تنقط .... متسمعلوش و لما يكلمك سد ودانك لحسن ياكلها .... و الودان اليومين دول غالية يابابا ... ملهاش قطع غيار
    الوالد : يا بنى انت بتتكلم كده ليه ؟
    طارق : يعنى بكلمك بالسيم يعنى .... بص يا بابا عشان خاطر ربنا ... سيبنى أنام كمان خمس ست ساعات عشان أقوم فايق .... أنا كنت سهران طول الليل ... سيبنى أأنتخ شوية
    الوالد : تأنتخ ؟ ... الله يخرب بيتك مش فاهم منك ولا كلمة لا انت و لا أخوك
    طارق : و الله يابابا أن مأفور خالص و مش قادر ... سيبنى
    الوالد : يا بنى كلمنى زى ما بكلمك ... إيه اللى انت بتقوله ده
    طارق : يا بابا هو انت عشان صاحى بدرى لازم تصحينى أنا كمان بدرى ،سيبنى يا بابا أنا عارف مصلحتى .
    الوالد : مصلحتك ؟ يا بنى انت بقالك ثلاث سنين فى سنة ثانية
    طارق : ظلم يا بابا ، الدكاترة بتاعة الكلية حاطينى فى دماغهم لحد ما عفنت
    الوالد : (وقد بدأ يغتاظ ) طيب قوم يا معفن ... خد لك دوش و افطر و روح الكلية
    طارق : بابا.. اقفل النور و خد الباب وراك .... و أما أقوم نبقى نشوف موضوع الدش ده
    الوالد ( بصوت مرتفع ) : أنت حتقوم و لا حقومك بالجزمة
    طارق ( يجلس على السرير ) : يا فتاح يا عليم .... الواحد لسة معملش استمورننج و بيتهزأ على الصبح
    يخرج الأب و يدخل أخوه وائل فينظر إليه شذراً
    طارق : لازم تديها جاز على الصبح .... شعللتها ؟ ... ماشى
    وائل : هو اللى بيسألنى
    طارق : قوله معرفش ... قوله معندوش زفت محاضرات
    وائل : أكذب يعنى ؟
    طارق : (يضحك سخرية ).... لأ إنت متعرفش تكدب ... تحب أقوله انك ساقط ، و منجحتش زى ما قلتله و انك بتعيد السنة من غير ما تعرفه ؟
    وائل : ( و قد اصفر وجهه ) لا يا طارق اوعى ....
    طارق : طيب يا حلو .... روح هاتلى سجارة من علبة أبوك أعمل بيها دماغ الصباحية
    وائل : ( يخرج سيجارتين من جيبه ) خد اثنين أهم ... بس اخلص بسرعة قبل ما ييجى تانى .
    طارق : طيب يا إتم .... اختفى من قدامى دلوقت
    يخرج وائل ، و يبدأ طارق فى تدخين إحدى السجائر و هو بعد ما زال على السرير
    ثم ينظر بجواره على الكمودينو و يتناول التليفون و يتصل بأحد زملائه
    طارق : ألو ... أيوه يا هيما .... انت لسة مِكَّحول ... ما تقوم ياواد خليك نشيط
    هيما : يا بنى حد يتصل بحد دلوقت مفيش زوق .... الساعة لسة عشرة و نص
    طارق : فوق بقى .... إيه النظام ؟ الحياة أخبارها إيه النهاردة ؟
    هيما : زى امبارح .... نروح المول ... و ندخل الكافى شوب .... نطلب شيشة ... نشرب لنا كام ستون ..... نعلق حتتين طراى .... أو نلف نعاكس فى المزز
    طارق : طيب نتقابل الساعة واحدة .... متحلقليش
    هيما : حتعمل إيه دلوقت
    طارق : أنا حاخلع من البيت دلوقت و اخرج أصيع لحد ما نتقابل ، عشان أبويا عاملى فيها أبو الغضب و الأشكيف ... و لو فضلت موجود حيعملى فيها بروسلى و يضربنى .
    هيما : الحمد لله يا عم... أنا أبويا ميت
    طارق : يا بختك ... استكانيس براحتك ..... طول عمرك محظوظ .... شاو
    يغلق الخط ... و يدخل أخوه وائل
    وائل : اوعى يا طارق تقول لابوك .... لحسن يرحلنى
    طارق : (ينظر إليه بتعال و كأنه ملك روحه ) خليك حلو معايا أحسنلك ... لحسن أنا لسانى بياكلنى ... و الندالة بتنقح على
    وائل : ( باستجداء ) اوعى يا طارق
    طارق : طيب روح هاتلى الجل بتاعك ... عشان الجل بتاعى بياكل فى دماغى زى مية النار
    وائل : احنا حنبدأ استغلال .... و بعدين انت اللى مابتغسلش دماغك لحد ما باظت
    طارق : خلص يا عم الأمور ... روح هاتى الجل .... إنجز
    وائل : يا طارق ما انت عندك إزازة لسة مفتحتهاش
    طارق : ياد روح هاتها متبقاش إيحة ... و بعدين انت لابس فانلة فى البرد ده ... عاملى فيها هركليز
    وائل : ( يصرخ و هو يجرى خارج الحجرة ) يا نهار اسود ... دا المكوة على القميص
    يأخذ طارق نفساً من السيجارة و قبل أن يخرجه من صدره يدخل والده
    الوالد : إنت لسة نايم ؟
    طارق : ( لا يرد حتى لا يخرج الدخان من فمه فيراه أبوه و يخفى السجارة تحت البطانية )
    الوالد : يعنى مش عايز تجيبها لبر .... آدى آخرة دلع أمك . هى اللى فسدتك ... لو مخرجتش من البيت و رحت كليتك حالاً حكسر دماغك دى ... إنت فاهم ؟
    طارق : ينظر إلى والده و قد احمرت عيناه و انتفخ وجهه
    الوالد : انت بتبص كده ليه يا واد انت .... جتك البلا فى منظرك
    ( يخرج الوالد )
    طارق : ( يخرج نفسه الذى كتمه حتى كاد أن يموت ، و يسعل بشده )
    يدخل وائل أخوه فيجده على هذه الحال
    وائل : إيه مالك ؟ حتفطس ولا إيه
    طارق : روح هاتلى كباية مية أبوك كان حيموتنى .... كنت حسافر
    يخرج وائل فيستلقى طارق على السرير يسترجع أنفاسه و يغمض عينيه ... و بعد قليل يرتفع صوت شخيره .

    ------------------

    إلى اللقاء مع المشهد الثانى

  2. #2
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    129
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    المشهد الثانى

    ************************************************** ***********

    الساعة تجاوزت الثانية عشر ظهراً
    الأب جالس فى حجرة المعيشة يقرأ الجريدة ، و الأم فى المطبخ تعد الشاى
    طارق يخرج من حجرته يرتدى بنطلون جينز ساقط من على وسطه بطريقة فجة حتى أن ملابسه الداخلية ظاهرة ، و يلبس قميص يلتصق بجسده بشدة ، و بينه و بين البنطلون فراغ يبين بطنه ، و يفتح ثلاثة أزرار مبيناً سلسة كبيرة تنتهى بقطعة فضيئة دائرية مرسوم عليها جمجمة ، شعره مرفوع من الجانبين إلى الوسط على هيئة هرم و يلمع لمعاناً شديداً بسبب الجل ، حذائه أصفر اللون بكعب عال ، و يمسك فى يده الموبايل و سماعته فى أذنه و يشغل عليه أغنية أجنبية لا يفهم معانى كلماتها ، و على عينيه نظارة عريضة جداً لونها بنى ، و فى يده ساعة شديدة الضخامة و فى يده الأخرى حظاظة نحاسية عريضة
    الوالد حين يراه : لسة خارج ... بقالك ساعتين بتزوق ؟
    طارق ( يغمغم ) : أف .... اصطبحنا بقى
    يدخل طارق المطبخ لأمه الطيبة و هى تعد الشاى
    طارق : إيه يا حاجة
    الأم : لسة صاحى ؟ أبوك عمال ينفخ برة
    طارق ( بضيق ) : ما هو اللى مصحينى بدرى
    الأم : بيصحيك عشان تروح الكلية
    طارق : هو يوم الأجازة بتاعه كدة .... لازم ينكد علينا
    الأم : وطى صوتك ... عيب كدة
    طارق : طيب انجزى بقى .... هاتى المصلحة اللى قلتلك عليها امبارح
    الأم ( بطيبة ) : مصلحة إيه
    طاق : إيه يا ماما إنت نسيت و لا إيه ؟ .... فين الاربعين جنيه بتوع الكتاب ؟
    الأم : يا واد بطل كدب .... كتاب إيه اللى حتشتريه باربعين جنيه
    طارق : جرى إيه يا ماما .... احنا لسة حنتكلم فى الموضوع ده تانى .... مش انت امبارح قلتى لى ماشى ؟
    الأم : لا أنا قلت حاقول لأبوك
    طارق : يا دى النيلة ... انت لسة حاتقولى له ؟
    الوالد (من الخارج ينادى على الأم ): إيه يا أم طارق انت بتعملى الشاى على الشمعة ولا إيه ؟
    الأم ( تصب الشاى ) : أيو خلاص أنا جاية
    طارق (يمسك بذراع أمه ): بقولك إيه يا ماما الكتاب ده مهم .... متضيعوش مستقبلى ... حاولى تقصيهم من بابا بسرعة عشان ألحق المحاضرة بتاعتى
    يخرجان إلى حجرة المعيشة حيث الأب ما زال مسكاً بالجريدة ، فتضع الأم كوب الشاى أمامه و تجلس ، و طارق يقف أمامهما
    ينظر إليه الأب بقرف شديد ، و يعود إلى الجريدة مرة ثانية ، فيطأطئ طارق فى ضيق و ينفخ فى نفاد صبر و يشير لأمه : أن كلميه
    الأم : بقولك إيه يا أبو طارق
    الوالد : خير
    الأم : طارق كان عاوز فلوس يشترى بيهم كتاب
    ينزل الأب الجريدة و ينظر إلى طارق من فوق لتحت
    الوالد : كتاب إيه ؟ انت مش اشتريت كل الكتب ؟
    طارق : كتاب التكاليف
    الوالد : طيب ما انت عندك كتاب التكاليف
    طارق : يا بابا ده بتاع السنة اللى فاتت ..... المنهج اتغير
    الوالد : و ده بكام ان شاء الله
    طارق : باربعين جنيه
    الوالد ( صارخاً ) : كام ... أربعين جنيه .... ليه
    طارق : يا بابا أنا مالى ... الكلية أسعارها غالية
    الوالد : و أجيبلك منين الأربعين جنيه دول ان شاء الله ؟ إحنا فى آخر الشهر
    طارق : أعمل إيه يا بابا....... أسقط يعنى ؟
    الوالد : لا ... العفو ... و انت وش كده؟
    طارق : أيوه .... سمعنى الكلام بتاعك ده كل مرة أقولك فيها على فلوس
    الوالد : يابنى أربعين جنيه فى الكتاب كتير .... صَوَّرُه ... إعمل زيى ... عمرى ما اشتريت كتاب فى الجامعة
    طارق : يابابا انت دبلوم تجارة أصلاً .
    الوالد : و لو ... عمرى ما اشتريت كتاب
    طارق : و بعدين الدكتور منزل معاه ملزمة لازم نملاها و نرجعها له تانى ، و مانع التصوير
    الوالد : الله يخرب بيتك على يخرب بيت الدكتور ... حجيبلك منين أربعين جنيه دلوقت
    طارق : أمال بتصحينى ليه ؟ ... ما كنت تسيبنى نايم .... حاروح الجامعة أعمل إيه دلوقت
    الأم ( تحاول أن تهدئ الموقف كالعادة ): خلاص يا أبو طارق أنا معايا ثلاثين جنيه بتوع عدسة النظارة بتاعتى ... أصلحها الشهر الجاى و خلاص .... إديله عليهم عشرة جنيه و خليه يشترى الكتاب
    الوالد : ده كلام ؟.... بقالك أربع شهور تأجلى فى النظارة ... و انت عارفة إن مفيش كتاب و لا حاجة
    طارق : و المصحف الشريف و عزة جلال الله فيه كتاب
    يخرج الوالد من جيبه عشرة جنيهات و يمد له يده بها ، يقترب طارق من أبيه فيشم الأب رائحة شعره فيشمئز منها
    الوالد : إيه ده ... إنت ريحتك وحشة كدة ليه ... إنت حاطط سمنة فى راسك و لا إيه؟
    طارق : سمنة إيه يا بابا... ده الجل بتاع الواد وائل... بس طلع حمضان
    الوالد : ( باشمئزاز ) إنسان مقرف .... أنا عارف بيدخلوك الجامعة إزاى ؟
    طارق : يابابا هو انت كل ما تشوفنى تطلع فيه القطط الفطسانة
    الأم : شباب يا أبو طارق ... بكره ربنا يهديهم
    الوالد : مش شايفة لا بس زى الرقاصة إزاى ؟
    طارق ( بضيق ): هاتى ياماما الفلوس خلينى أخلص
    الوالد : اسمع .... أما تيجى تورينى الكتاب أبو أربعين جنيه ده ... فاهم ؟
    طارق : يحيينا و يحيك ربنا
    ينظر له الأب شذراً ، فى حين تضحك الأم و تذهب إلى حجرتها لتحضر له باقى المبلغ و هو فى إثرها
    يخرج وائل و قد لبس شبيهاً بأخيه ، و يذهب إلى والده الذى أمسك بكوب الشاى و هم أن يشرب
    وائل : بابا .... عاوز أربعين جنيه أشترى بيهم كتاب

    ............مسكين وائل.... الشاى كان ساخناً جداً

    **********
    إلى اللقائ مع المشهد الثالث

  3. #3
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    129
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    كان منزل (هيما ) صاحب (طارق ) على بعد شارعين من بيته ، لا تستغرق المسافة بينهما أكثر من عشر دقائق ، قطعها طارق فى ساعة إلا ربع ، لأنه قد وقف فى الطريق أكثر من مرة . فأى فتاة يراها يقف أمامها و يرفع صوت الأغانى على الموبايل لأقصى حد ، ليلفت إنتباهها إليه و إلى منظره المبهر الجذاب !! و لكن لم تعره واحدة منهن أى اهتمام إلا واحدة فقط نظرت إليه بقرف شديد فظن انها وقعت فى المصيدة فابتسم فى زهو و اقترب منها
    طارق : صباحه عسل
    الفتاة : نعم ... ؟!
    طارق : أبداً .... أنا طارق
    الفتاة : ( و هى تشير إلى قدمها ) و ده شبشب ... لو ما اتلميتش حاضربك بيه فى وسط الشارع
    طارق : ليه كده .... دا أنا غرضى شريف
    الفتاة : أمشى ياد من قدامى أحسن أهزأك
    طارق : ( يشعر بالخطر فيتراجع ) ماشى ... بكرة تندم يا جميل
    و مشى فى طريقة و قد نسى ما حدث بعد ثوان ، فهذا أمر قد اعتاده
    و ظل كذلك حتى وصل إلى منزل ( هيما ) ووقف تحت العمارة و اتصل به ، ففتح عليه و رد .
    طارق ( فى ضيق شديد ) : بتفتح عليه ليه يا إتم ؟ عاجبك كده ؟ ... دى كانت آخر رنة
    هيما : معلش غصب عنى .... حبيت أكنسل قمت رديت
    طارق : طيب اخلص .... انزل بسرعة
    هيما : ثوانى
    بعد ربع ساعة ينزل ( هيما ) و شكله لا يختلف عن طارق إلا أن شعره شديد الخشونه شديد الضخامة يصنع به كرة كبيرة على رأسه و له لحية صغيرة تحيط بفمه على شكل سكسوكة
    طارق : إيه يا عم بتعمل إيه ده كله ؟
    هيما : معلش ... أصلى جالى تليفون
    طارق : مين ؟
    هيما : البت اللى قلتلك عليها
    طارق : كلمتك ؟
    هيما : يا بنى دى زهتقنى تليفونات ..... دى بتكلمنى على الموبايل بالخمس ساعات كل يوم
    طارق : ياه ... دى أكيد غنية
    هيما : يا بنى أبوها سفير .... يعنى بيقبض فى الشهر أكثر من ستة مليون جنيه!!!
    طارق : يا نهار اسود .... دا أنا أبويا لما بقوله عاوز عشرة جنيه بيعمل استبدال معاش
    هيما : يا بنى دى مغرقانى هدايا .... لسة امبارح جايبالى دبدوب قدك كده
    طارق : دبدوب ؟!! كانت جابتلك قميص بدل القميص الجربان اللى انت لابسه ده و مبتغيروش
    هيما : يا بنى أنا اللى بحب ألبسه ... بقولك معاكش فلوس ؟!
    طارق : ليه ؟ احنا متفقين ... العملية صايمة .... كل واحد شايل نفسه
    هيما : متبقاش ندل .... أنا قشفور .... و بعدين إحنا رايحين مكان كله بنات.... متكسفناش
    طارق : يا بنى بنات إيه ؟.... أنا حصلى تشبع منهم
    هيما : يا واد يا لورد ... إلا ما شفت معاك معزة حتى
    طارق : مش مصدق ..؟! طيب دا أنا لسة معلق واحدة قبل أما جيلك و أخدت نمرتها كمان
    هيما : ما أنا واخد بالى ... المهم معاك كام
    طارق : معايا أربعين جنيه
    هيما : قشطة ... مية مية .... يكفونا النهاردة
    طارق : استنى شوية يا عم الحلو ... الفلوس دى حجيب بيهم كتاب .... و الباقى حاصرف منه لآخر الشهر
    هيما : كتاب ؟ كتاب إيه يا بنى .... انت حتفشل و لا إيه ؟
    طارق : أبويا ياعم .... قالى لازم أشوف الكتاب اللى حتشتريه ده .
    هيما : دا أبوك ده عُقر قوى
    طارق : يلا بينا بقى نروح الجامعة نستقضى أى كتاب عشان أخش عليه بيه ، و الباقى نشوف حنعمل بيه إيه
    هيما : جامعة إيه يا عم ... ما انت عارف أنا مطلعتش الكارنيه
    طارق : أدخل بالوصل
    هيما : وصل إيه يا بنى .... هو أنا دفعت حاجة ؟ ... ما انت عارف ...الربعمية جنيه بتوع المصاريف رحت بيهم الرحلة
    طارق : وحتعمل إيه ؟
    هيما : مش عارف ... ممكن أبيع الموبايل
    طارق : موبايل إيه ؟ يا بنى .... الموبايل بتاعك ده ممكن تقايض بيه على شبشب بلاستيك
    هيما : أهو يجيب حوالى 200 جنيه و الباقى أحاول اتصرف فيهم
    طارق : حتتصرف ازاى يعنى ؟
    هيما : ما أنا قلت لك ... الواد (كُتْلَة ) شغال أمن فى المول ، كلمته امبارح و قال لى إنه حيودينى الشركة اللى شغلته
    طارق : طيب ما تكلمه على أنا كمان
    هيما : أما أشوف نفسى الأول أبقى أشوفك
    طارق : ماشى ... بس خليها فى جمجمتك ....يلا بقى نروح النيلة الكلية
    هيما : يلا يا برنس
    طارق : تعالى نركب الميكروباص
    هيما : ما تيجى يا عم الغنى نركب الأتوبيس و نزوغ زى كل يوم .... و لا انت خلاص.....الاربعين جنيه نسوك أصلك
    طارق : يلا يا صديق السوء
    يذهبان إلى محطة الأتوبيس ، و ينتظران أتوبيس الجامعة حتى يأتى فيجدانه مزدحماً فيسران لذلك لسهولة التهرب من الكمسارى
    فيركبان و فعلاً يزوغان منه و يذهبان إلى وسط الأتوبيس و يقفا وراء فتاة فتلتفت إلى (طارق) و تبتسم له ، فيكاد طارق ينبت له جناحان من الفرحة ... أخيراً وجد فتاة تأبه له ، فيشاهد ذلك ( هيما ) فيكاد ينبت له قرنان من الغيرة ... و يحاول أن يتقدم فيقف هو إلى جوارها فيمنعه (طارق) بذراعه
    طارق : إيه ... اريح فين ... مفيش مكان
    هيما : كده ... حتبيع أخوك من أولها
    طارق : و لا أعرفك
    هيما : ماشى يا عم ... و زوغنا كمان ... ماشية معاك حلاوة
    يهمله طارق تماماً و يلتفت إلى الفتاة الشيك و يسأل نفسه : لماذا تركب مثلها هذا الأتوبيس المزدحم .
    أخذ طارق يحاول أن يبدأ معها حوار ، فلم يستطع ، فالتفتت هى إليه
    الفتاة : الدنيا حر قوى
    طارق : آه .... الواحد عرقان خالص
    الفتاة : مش عارفة الأتوبيس حيكون فاضى امتى
    طارق : حيكون فاضى بعد ما الناس تنزل .....ها ها ها ها ها ( و يضحك بصوت عال )
    الفتاة : ( تبتسم ) انت رايح الجامعة ؟
    طارق : أيوة
    الفتاة : فى كلية إيه ؟
    طارق : تجارة ... و انت
    الفتاة : أنا فى الجامعة الأمريكية
    طارق : اللى فى التحرير
    الفتاة : آه
    طارق : أهلا و سهلاً
    الفتاة : ده زميلك ؟
    هيما : ( يبتسم و يمد يده ليسلم عليها ) آه أنا زميله
    الفتاة : ( تسلم عليه و هى تبتسم ) أهلا و سهلاً
    طارق : ( يشعر بالغيرة الشديدة) يلا يا خويا عشان هننزل المحطة الجاية
    فى هذه اللحظة يفرمل الأتوبيس فرملة شديدة فتميل الفتاة على طارق و تستند عليه فيشم منها رائحة عطر أصابته فى مقتل
    الفتاة : أنا آسفة
    طارق : ( يكاد يغمى عليه ) لا ... خالص ... مفيش حاجة
    هيما : يلا ... المحطة قربت
    يودعها طارق بابتسامة عريضة و تودعه بمثلها ، ثم ينزلان من الأتوبيس و طارق فى حالة يرثى لها من الوله و التوهان
    هيما : مالك ... انت سافرت و لا إيه
    طارق : شفتها و هى بتضحكلى ؟
    هيما : يا بنى دى تعبانة خالص .... أما لو شفت البت بتاعتى ...
    طارق : مش عارف يا أخى... الأتوبيس كل يوم يوصلنا فى ساعة كاملة .... النهارة الطريق ماشى فريرة
    هيما : أصل انت نحس يابنى
    طارق : ملحقتش حتى أعرف اسمها
    هيما : يا عم خلص بقى .... يلا نملى التنك الأول قبل ما نروح الهبابة ، لحسن أنا كلتش من الأسبوع اللى فات
    طارق : ماشى يا عم و أنا عازمك
    هيما : إيه يا عم الكرم اللى نزل عليك مرة واحدة ده
    طارق : أى خدمة بس متاخدش على كدة ..... تعالى نروح عند فجر الإسلام بتاع الكشرى
    هيما : متخليها كبدة النهاردة يا روقة
    طارق : وله .... بقولك إيه ... لا حيبقى فيه كبدة و لا كشرى ... مش كفاية أنا متكفل بيك النهاردة
    هيما : ذِل أهلى بقى عشان طبق كشرى حمضان
    طارق : و جاى على نفسك ليه ؟ بلاش
    هيما : خلاص يا عم ... اللى ييجى منك أحسن منك
    يدخلان إلى محل الكشرى فيطلب (طارق ) طبق مخصوص له و يطلب لـ (هيما ) طبق عادى ،فينظر له (هيما) بغل
    هيما : ماشى يا أندل
    طارق : انت فاكرنى نسيت و لا إيه .... انتم السابقون
    هيما : مردودالك
    طارق : بس يا فقير يا معفن
    يأكلان و يشبعان و تمتلئ بطونهما ، و يظل طارق يتكلم عن تلك الفتاة و كأنها فتاة أحلامه
    و أخيراً يأتى الجرسون ليطلب الحساب
    طارق : الحساب كام ؟
    الجرسون : أربعة جنيه يا بيه
    يمد يده فى جيبه الخلفى ليخرج المحفظة ، فيحمر وجهه ....غير موجودة .... يدخل يده فى جيبه الثانى .... فيصفر وجهه ... غير موجودة
    طارق : يا نهار اسود ... المحفظة وقعت منى
    هيما : وقعت ولا اتسرقت
    طارق : ( و كأنه انتبه إلى شيء ما ) البت بتاعة الأتوبيس .... باين هى اللى سرقتها ... يا بنت الحرامية
    هيما : و بعدين ... حتعمل إيه
    كل هذا و الجرسون واقف و كأن الأمر لا يعنيه ...
    الجرسون : إيه يا بشوات ... فيه فلوس ولا لأ
    هيما : الطبق العادى بكام
    الجرسون : بجنيه و نصف
    يمد هيما يده فى جيبه فيخرج جنيهاً و نصفاً فيدفعه إلى الجرسون
    طارق : ( و هو يكاد يبكى ) : و بعدين يا (هيما)
    هيما : أروح أندهلك أبوك ؟
    طارق : أبويا إيه الله يخرب بيتك ... هى ناقصة؟
    ثم ينظر إلى الجرسون فى استجداء ، فينظر إليه الجرسون فى لامبالاة
    الجرسون : و بعدين
    طارق : فيه تليفون هنا ؟
    هيما : ما انت معاك الموبايل
    طارق : ما انت فتحت على و كانت آخر مكالمة شايلها للرنات يا فالح
    الجرسون : مفيش تليفون
    طارق : طيب روح يا هيما اتصل بالواد (وحيد ) خليه ييجى يدفع
    هيما : أنا معيش غير ربع جنيه حاروح بيه
    طارق : ( يستعطف الجرسون الضخم غير المبالى ) بقول لحضرتك إيه ... إحنا زباين هنا
    الجرسون : أنا أول مرة أشوفك
    طارق : الفلوس اتسرقت و الله
    الجرسون : ما ليش فيه
    طارق : طيب و بعدين
    الجرسون : هات الموبايل رهن و روح هات الفلوس
    طارق : ده بخمسميت جنيه و فيه كاميرا
    الجرسون : يبقى حتنضرب لما تكسر و حتغسل المواعين و حتقشر بصل لحد ما يجيلك إمساك
    ثم يذهب ليحاسب زبون آخر
    هيما : طيب أنا حامشى بقى يا طارق عشان ألحق المحاضرات
    طارق : محاضرات .... حتسيبنى كدة من غير ما تتصرف
    هيما L يميل عليه و يهمس له ) خلاص بقى يا طارق ... دول قلمين و حيعدوا ... و بعدين ما احنا ياما اضربنا كتير قبل كدة
    طارق : يا سلام .... انت مش شايف إيده قد إيه ... ده ممكن يفرطلى سنانى بقلم واحد ... القلم التانى ممكن يقلبنى واحدة
    هيما : أقولك ..؟ إجرى ... يلا هو مش واخد باله .... تعالى نجرى
    طارق : ( و قد تجرأ قليلا) : طب يلا ...
    فجأة يجرى هيما و يخرج من المحل ، و يجرى وراءه طارق فيصطدم بزبون داخل إلى المحل فيتعثر و يقع على الأرض ، فيجرى إليه الجرسون و يمسكه من قذاله ، و يدخل به إلى المحل
    ........
    .............. الله يرحمك يا طارق
    ..........................................
    لو طارق عاش سيكون فيه مشهد رابع

  4. #4
    عضو برونزي الصورة الرمزية Sh@rk
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,601
    الدولة: Palestinian Territory
    معدل تقييم المستوى
    16

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    يعني صحيح هي الدنيا خلصت الا من هالمناظر؟؟!!

    ما انا شب و داخل لسا على الجامعة و عمري ما حكيت ابوي و امي بالطريقة هذي!!

    صحيح انها مشاهد مبالغ فيها, و الاب في الدار شغله يصحي الولاد و يصيح على المرة؟

    لا ما ينفعش الكلام هذا, لان مش الكلام هيك, لا مع الوالد و لا مع الوالدة, و لو انا تكلمت مع ابوي او امي بالطريقة هذي كان ما نمت في الدار!! مش عشان ارهاب و بلطجة, بس لانه في اصول تجاوزها يعطي تلميح عن وضع العائلة
    [CENTER][COLOR=#800000]عضو متقاعد[/COLOR]
    [/CENTER]

  5. #5
    الفتى المبتسم أنا
    زائر

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    اما اني ارفع صوتي على أبي فهذا , مدخل جهنم
    اما عق الأم فهذا لن يرى خير في دنياه ابداً وآخرته وحتى قبرره , فله عذاب اليم

    اخي لو تستطيع ان تأتي بعكس المثال يكون أفضل

    وهل هذه هي طاعة الوالدين في مصر ام لا

  6. #6
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    129
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    يا جماعه فيه ناس كثير بيعاملوا والديهم بهذه الطريقة وانا رأيت الكثير منهم

    يا جماعه متتسرعوش فللقصة مغزى وان شاء الله تعرفوه في الحلقات القادمة

  7. #7
    عضو محترف الصورة الرمزية شلاع العتر
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    11,465
    معدل تقييم المستوى
    92

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    السلام عليكم ...

    انا بصراحة لم اتوقع هكذا ردود ... لمثل هكذا موضوع

    الرجاء الانتباه الى ان عنوان القصة هو يوميات شاب وليس يوميات الشباب المسلم او العربي ...

    *******
    اخي العزيز انا وغيري بانتظار تتمة القصة لنناقشها وننقدها ان لزم الامر ....

    صدقا قصتك لغاية الان ممتعة وتُشّرح حال بعض شبابنا ( ان لم يكن فئة واسعة منهم ) تشريحا

    *****

    انا في الانتظار

  8. #8
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    129
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    تررررررررررررن ........ تررررررررررررررررررن
    جرس الباب يرن بطريقة متواصلة
    تخرج الأم من حجرتها لتفتح الباب فتنظر فى العين السحرية فتنتفض من الخضة
    و تجرى على زوجها فى البلكونة و هو يقرأ فى الجريدة
    الأم : أبو طارق
    الوالد : فيه إيه .... مالك ؟
    الأم : الجرس ضرب .... بصيت من العين السحرية لقيت واحد أصلع وشعره منكوش من الجنبين ، و لا بس فانلة داخلية و شكله يخوف .
    الوالد : (و قد بدأ يتوجس ) : استنى ما أشوف مين
    الأم ( بخوف ) : خد بالك يا أبو طارق
    الوالد : ينظر من العين السحرية فيجد أن الوصف صحيح
    بتوتر يفتح الباب نصف فتحة و هو يتسائل
    الوالد : مين ... ؟
    فيرد عليه هذا الوافد الغريب : إيه بابا أنا طارق .... مش عارفنى ؟
    الوالد : طارق ؟ .... إيه ده ؟ إيه اللى عمل فيك كده ؟
    كان شكل طارق عجيباً .... يرتدى فانلة داخلية ممزقة على البنطلون ، و شعره محلوق من المنتصف فبدا كالأصلع
    ترى الأم هذا المنظر فتضرب صدرها و تجرى على ولدها و تسأله ملهوفة
    الأم : إيه يا طارق .... إيه اللى عمل فيك كده ؟
    طارق : اتخانقت يا ماما
    الوالد : اتخانقت إيه ؟ قول اتبهدلت .... قول اتشبحت
    طارق : بابا الله يخليك ... أنا مش ناقص
    الوالد : فيه إيه يا بنى .... إنت رحت القسم ؟
    يدخل طارق و يجلس على كرسى فى غرفة المعيشة
    طارق : قسم إيه بس يابابا ... ؟
    الوالد : أما إيه اللى حصل ؟
    طارق : حاقولك بس سيبنى آخد نفسى .... أنا عمال أجرى بقالى ساعة
    الأم : يا حبيبى يا بنى
    طارق : هاتيلى كباية مية يا ماما
    تجرى الأم على المطبخ و يجلس الوالد على الكرسى المجاور لطارق ينظر إليه بقلق ، و طارق مرجع رأسه و مسندها على الكرسى و مغمض عينه فى إرهاق
    تأتى الأم بكوب الماء فيجرعه طارق فى لهفة
    ثم يضع وجهه بين كفيه و يبكى
    طارق : حلقولى شعرى يابابا .... عمال أربى فيه بقالى سنة
    فتبكى الأم من منظر ولدها و يرق قلب الأب له
    الوالد : إيه اللى حصل يابنى ؟
    طارق : و الفلوس اتسرقت منى
    الأم : ولا يهمك يا حبيبى ... المهم انت كويس
    الوالد : يا بنى قولى إيه اللى حصل .... طمنى
    طارق : رحت أفطر فى محل كشرى جنب الجامعة و لما جيب أحاسب لقيت الفلوس اتسرقت منى فضربونى و حلقوا شعرى
    الوالد : وما اتصلتش بينا ليه ؟
    طارق : حاولت معرفتش .... يا ريتهم كانوا موتونى و ما حلقوش شعرى .... حاخرج تانى إزاى كده
    يبكى طارق بحرقة و هو يخفى وجهه بين يديه ، فتركع الأم أمامه و تأخذه فى حضنها و تبكى معه
    الوالد يطرق و قد عقد ما بين حاجبية بشدة و بان عليه القلق الشديد
    الوالد : تعالى يا طارق ... عاوزك فى حاجة
    ثم ينظر إلى الأم نظرة ذات مغزى و يقول لها
    الوالد : خليك انت يا فتحية
    ثم يدخل الحجرة و طارق وراءه فيدخل و يغلق الباب وراءه
    الوالد : هو ده اللى حصل يا طارق ؟
    طارق : آه والله يا بابا
    الوالد : مفيش حاجة حصلت تانى ؟
    طارق : حاجة زى إيه يابابا ؟
    الوالد : يعنى .... حد داس لك على طرف ؟
    طارق : يا بابا دول داسوا على وشى .... إنت مش شايف ؟
    الوالد : يا إبنى افهمنى ... حد اعتدى عليك ؟
    بدأ طارق يفهم مقصد والده ... فيتنفتض واقفاً و يقول بغضب
    طارق : قصدك إيه يا بابا ؟
    الوالد : يا بنى أنا عاوز أطمن عليك
    طارق : متخافش يابابا ... ابنك راجل
    الوالد : ربنا يستر .... قوم يلا خد لك دُش .... و انزل روح للحلاق يصلحلك شعرك ، و بالليل نكمل كلامنا
    يخرج الأب و بعد قليل تدخل الأم و معها كوب حلبة
    الأم : خد يا حبيبى اشرب شوية حلبة ... تهديك شوية
    ياخذ طارق الكوب فى انكسار و قد كسا الحزن وجهه ، فتقترب منه الأم و تحاول أن تخفف عنه
    الأم : معلش يا طارق ... حصل خير يا بنى
    طارق : الفلوس اتسرقت يا ماما .... حجيب الكتاب منين ؟
    الأم : ( و هى تبتسم ) يا واد بطل كدب .... مش كفاية اللى جرالك ؟
    طارق : انت برضه مش مصدقانى يا ماما ؟
    الأم : لأ مصدقاك ... و حتفرج إن شاء الله
    طارق : منين بس ؟
    الأم : خالك (كرم) راجع النهاردة من السعودية .... و حيدينى فلوس كتير .... متقلقش
    طارق : بجد يا ماما ؟ خالى راجع النهاردة .... ده وحشنى قوى ... يارب يكون جابلى الموبايل اللى وعدنى بيه
    فى هذه اللحظة يفتح (وائل ) الباب و قد عاد من جامعته .... فلما رأى منظر (طارق) ينفجر ضاحاً حتى سقط على الأرض ، و (طارق ) ينظر له بغيظ شديد ، و الأم تحاول أن تسكت (وائل) و هو يكاد يغشى عليه الضحك
    وائل : (و هو ما زال يضحك) إيه يا عم النيو لوك الجديد ده ؟ .....ها ها ها ها
    طارق : ماشى يا خفة
    وائل : ( و هو يقهقه ) و عامل شعرك كده ليه زى القرموطى ... ؟ هو هو هو هو
    طارق : بقولك إيه ... أنا مش ناقص خفة دمك دى ..... خديه بره يا ماما علشان ما أزعلوش
    وائل : عشان تبقى تفترى و تاخد الجل بتاعى ... ربنا ما يسيبش حق حد أبداً ..... هى هى هى هى
    طارق : يا بنى ابعد عنى الساعة دى أحسنلك .... أنا العفاريت بتنطط فى وشى
    الأم : بس بقى يا وائل أخوك متضايق
    وائل : عامله له حلبة يا ماما .... هو حامل و لا إيه ؟ ها ها ها ها
    الأم : يا بنى اسكت عيب أخوك تعبان
    وائل : ولد و لا بنت إن شاء الله ؟ ها ها ها ها
    طارق : كده ... ؟ طيب
    ثم يصرخ بأعلى صوته منادياً والده الذى يأتى بسرعة
    طارق : بابا .... وائل لسة فى سنة أولى ... و سقط و بيضحك عليك و فهمك إن هو نجح
    وائل يبلع ضحكه و ينظر إلى والده فى رعب ، و تضرب الأم صدرها بيدها و ينظر طارق إلى وائل بتشف
    فى حين أن الصدمة ترج كيان الوالد المسكين فينظر إلى (وائل) و الشرر يتطاير من عينه ، فيذهب طارق ليحتمى بأمه و هو يكاد أن يغمى عليه من الرعب
    وائل : حا فهمك يا بابا
    الوالد : تفهمنى إيه يا كلب ؟ تفهمنى إنك بتضحك على و بتغشنى بقالك سنة ؟
    وائل : يا بابا استنى .... حاقولك
    الوالد : ده أنا حخليك عبرة
    ثم يخلع حزامه و يحذب الأم وراءه ، و يبدو أنه سيبدأ فى عزف انفرادى على جميع الآلات المتوفرة على جسد ( وائل)
    ..............
    أرى أنه لا داعى لوجودنا الآن ... هذه مسألة عائلية
    .......................................
    إلى اللقاء مع المشهد الخامس

  9. #9
    عضو محترف الصورة الرمزية شلاع العتر
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    11,465
    معدل تقييم المستوى
    92

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    جميل .... جميل

    والله انت فنان حقيقي ... وخاصة انك شوقتنا للمتابعة ....

    مشكور أخي

  10. #10
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    129
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شلاع العتر مشاهدة المشاركة
    جميل .... جميل

    والله انت فنان حقيقي ... وخاصة انك شوقتنا للمتابعة ....

    مشكور أخي
    يا شيخ هذه القصة من اخراج شيخ عزيز عليه

    وليس انا الي بكتبها وانما انا مجرد ناقل لها

  11. #11
    مخالف للقوانين
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    2,047
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    ههههههههههههههههههههههههههههههه جميلة جدا ومشاهدها واقعية مش مبالغ فيها

    في انتظار الباقي

  12. #12
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    129
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    المشهد الخامس
    تطرق الأم الباب على ابنها طارق و تناديه فى خفوت
    الأم : طارق .... طارق
    طارق : أدخلى ياماما
    الأم : فى اثنين عاوزينك
    طارق : يا ماما .... أنا قلت مش عاوز أشوف حد
    الأم : دول اصحابك
    طارق : مين ؟
    الأم : صاحبك ده أبو كدش ... و معاه واحد كدة عامل زى البنات
    طارق : ده ( هيما ) الندل و معاه (وحيد) ..... دخليهم يا ماما
    فتخرج الأم لتناديهم فيهرع طارق إلى دولابه و يخرج كاسكيت يرتديها سريعاً حتى لا يرى أحد منهما رأسه الخضراء
    يدخل (هيما) و (وحيد) إلى حجرة طارق و تذهب الأم لتعد لهم الشاى .
    طبعاً عارفين شكل (هيما ) ،أما (وحيد ) فمختلف .... قميصه مشجر يشبه بلوزات البنات ، شعره سايح و طويل و يربطه خلف رأسه على هيئة ذيل الحصان ، يلبس خواتم كثيره فى يديه ، البنطلون ساقط كالعادة ، لبانة فى فمه ، من ينظر إليه أول مرة يظن أنه بنتاً كما حدث مع أم طارق و خصوصاً لأن صوته و طريقة كلامه نواعمى على الآخر
    يسلمان علي طارق و يأخذانه بالأحضان و هو ساكت و الخجل فى عينيه
    تدخل الأم و معها أكواب الشاى
    الأم : كلموه كده و حاولوا تخرجوه من اللى هو فيه ..... ده بقاله يومين ما خرجش من الأوده
    تضع الشاى و تخرج
    هيما : إيه يا مان .... إيه اللى حصل ؟ هى أول مرة و لا إيه ؟
    وحيد : إيه يا طارق .... ما احنا ياما اضربنا
    هيما : طيب ده أنا لسة واخد قلم .... عملى ارتجاج فى المخ ..... بس أنا أخدت على كده ... عادى يعنى
    طارق : بس ما حدش حلقلك شعرك قبل كده
    هيما : يا عم كبر دماغك .... و بعدين دى موضه دلوقت
    وحيد : هو فعلاً حكاية الشعر دى صعبة قوى ...يا ماما ..... ده لو أنا اللى حصلى كده ممكن أموت
    هيما : ( يضحك لطارق ) بس بلاش تكبس الطاقية على راسك قوى لحسن شعرك يطلع لتحت ... ها ها ها
    طارق : ( بضيق ) حنستظرف بقى مش كدة ؟
    هيما : أبداً يا مان .... أنا بضحك معاك
    وحيد : إيه يا عم .... حتفضل حابس نفسك كده و لا إيه ..... مامتك قلقانة عليك
    طارق : أعمل إيه بس يا ( وحيد ) .... مش قادر أخرج و الناس تشوفنى كدة
    هيما : يا عم .... هو حد عارفك ..... إنت حاتعملى فيها نجم
    وحيد : ( ينظر لــ ( هيما) ) ما تقوله على الموضوع اللى جينا عشانه
    طارق : موضوع إيه ؟
    هيما : فاكر لما قلتلك إن الواد ( كُتْلَة ) شغال أمن فى المول
    طارق : آه .... و بعدين
    هيما : كلمته علينا إحنا الثلاثة عشان يكلم لنا صاحب الشركة ...... كَلِّمه و أخد لنا معاه معاد بكره الساعة عشرة الصبح
    طارق : بجد يا (هيما) ؟ ..... أنا نفسى أشتغل .... نفسى أعمل أى حاجة
    هيما : و مين سمعك .... ده أنا قربت أشحت
    طارق : و هى جديده عليك .... ما انت طول عمرك شحات
    هيما : أيوه كده يا عم اضحك .... محشش واخد منها حاجة ..... ما تقلع الطاقية و ورينى الزلبطة.. ها ها ها ها
    وحيد : بس بقى يا ( هيما ) متبقاش غلس
    طارق : سيبه .... بكره يحصله اللى حصلى .... و ساعتها نعرف مخبى إيه فى عشة الفراخ اللى فوق دماغه دى
    هيما: مخبى محل كشرى زى اللى حلقولك فيه شعرك ..... ها ها ها ها
    طارق : ولا .... و المصحف لو ما اتلميت لاطردك برة
    وحيد : خلاص بقى يا جماعة ... احنا جايين نتخانق ولاَّ إيه
    هيما : خلاص .... بكرة الساعة تسعة و نص نتقابل عشان نروح الشركة
    طارق : عرفت العنوان
    هيما : آه .... الواد (كتلة) وصفهولى
    تدخل الأم لتأخذ الأكواب الفارغة و تطمئن على ابنها
    الأم : إيه يا طارق عامل إيه دلوقت
    وحيد : كويس يا طانط .... متقلقيش عليه خالص
    تنظر الأم إلى (وحيد) و طريقة كلامه الأنثوية باستغراب شديد
    طارق : أنا كويس يا ماما و بكره هاخرج أروح شغل
    الأم : أيوه كده يا بنى ... ربنا يوقفلك ولاد الحلال .... متزعلش يا حبيبى ... دول شوية شعر و حيطلعوا تانى
    هيما : و الله لسة بنقوله كده يا طانط
    الأم : و بعدين لو عاوز الصراحة .... كده أحسن بكتير .... كفاية إنى كنت كل يوم أغير غطا المخدة بتاعتك .... كانت بتبقى مزيتة من الهباب الجل اللى كنت بتحطة على شعرك
    يضحك (هيما) و (وحيد) و يشعر طارق بالحرج
    طارق : ماما ... خلاص بقى .... هو بابا راح فين ؟
    الأم : راح يقابل خالك (كرم) فى المطار .... كان المفروض ييجى أول امبارح بس اتأخر يومين
    طارق : بس ده بابا اتأخر قوى الساعة قربت على خمسة
    الأم : ما هو أنا مقولتلكش ؟
    طارق : إيه ؟
    الأم : أصل أبوك امبارح قالى : إنه حايروح محل الكشرى اللى عملوا فيك كده و حيعرفهم شغلهم
    ينتفض طارق كالملسوع
    طارق : يا نهار اسود .... أبويا راح يعرفهم شغلهم ؟ ..... أبويا راح فطيس
    الأم : متاخفش يا طارق .... هو قالى إنه مش حايضربهم .... حيهزأهم بس
    طارق : يا لهوى ..... حيهزأهم ؟ ..... ده الواد الجرسون قد الدولاب و إيده زى المرزبة .... و ما بيتفاهمش
    الأم : يا بنى انت حتقلقنى ليه ؟
    طارق : أقلقك ؟.... أصل انت متعرفيش حاجة
    تشعر الأم بالرعب و تضرب صدرها فى خوف
    الأم : ربنا يستر .... يا رب جيب العواقب سليمة
    وحيد : متخافيش يا طانط إن شاء الله خير
    الأم : ( و قد بدأت تولول ) استر يا رب .... استر يا رب
    طارق : و احنا حنفضل قاعدين كده .... لازم نعمل حاجة
    هيما : و حنعمل إيه بس ..... دول عالم مفترية
    طارق : نروح نبلغ البوليس
    هيما : بوليس .. ؟
    طارق : آه ... نبلغ البوليس ... أمال أستنى لما أبقى يتيم زيك
    ينهض طارق ليرتدى ملابس الخروج ، و الأم فى حالة يرثى لها من الخوف على زوجها و (هيما) و (وحيد) مرتبكان لا يعلمان ما يفعلانه .... و هم فى أثناء ذلك جاء الفرج
    سمعوا المفتاح يدور فى الباب ، و الباب ينفتح ليدخل الأب مبتسماً ابتسامة باهتة
    يجرى إليه طارق و يحتضنه ، و تجرى وراءه الأم
    الأم : اتخضينا عليك يا ( عبدو)
    طارق : يا حبيبى يا بابا .... إيه اللى خلاك تروح عند الناس المفترية دى
    الوالد : أمال أسيب تارك و لا إيه ؟ .. إنت نسيت إنت ابن مين يا ولد ؟
    طارق ينظر إلى والده فى إكبار
    طارق : ربنا يخليك لينا يا ...
    يسكت طارق و هو ينظر إلى وجه أبيه باستغراب .... هناك شيء ما خطأ
    يشعر الأب بنظرات ولده فيدير وجهه بسرعة و يضع يده على فمه و هو يقول :
    الوالد : أنا حادخل بقى أريح شوية
    طارق : مش تقولى عملت إيه يا بابا؟
    الوالد : أما أصحى من النوم .... روح أنت أقعد مع اصحابك
    يعود طارق إلى حجرته حيث أصحابه و يدخل الوالد إلى حجرته و تتبعه الأم و تغلق الباب وراءها
    الأم : خير يا خويا .... إيه اللى حصل ؟
    الوالد ما زال واضعاً يده على فمه ) أبداً .... رحت هزأتهم على اللى عملوه فى الولد
    الأم : و عملوا معاك حاجة ؟
    الوالد : عيب يا (فتحية ) انت متعرفيش جوزك و لا إيه ؟ .... هاتيلى بيجامة من الدولاب
    تنهض الأم لتحضر البيجامة و تأتى بها إلى الوالد الذى يتناولها منها فتنظر إليه فى تعجب و استغراب
    الأم : عبده .... إنت فيك حاجة متغيرة
    الوالد : حاجة ؟ حاجة إيه ؟
    تتفرس فى وجهه فى دقة ثم تفطن إلى الحقيقة فتصرخ
    الأم : عبده !!!
    الوالد : إيه .... فيه إيه
    الأم : فين شنبك يا عبده ..... إنت خارج بيه الصبح
    ثم تضع يديها على خديها و تولول و تقول :
    الأم : حلقولك شنبك يا ( عبدو ) ؟!!!
    الوالد : ( و قد بدأ الانهيار ) وطى صوتك العيال تسمعك .... أنا اتنفخت يا فتحية
    ***************************************
    إلى اللقاء مع المشهد السادس

  13. #13
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    المشاركات
    835
    الدولة: France
    معدل تقييم المستوى
    15

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    حلوووووووووة و رهيييييييييييييييييييييييييييبة القصة صراحة انا مش قادر اقعد ع الكرسي من الضحك
    بانتظار التكملة يا وحش لا تطول علينا

  14. #14
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    129
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Eng. shadi مشاهدة المشاركة
    حلوووووووووة و رهيييييييييييييييييييييييييييبة القصة صراحة انا مش قادر اقعد ع الكرسي من الضحك
    بانتظار التكملة يا وحش لا تطول علينا
    يا ريت يا جماعه الدعاء للشيخ ابو جنة عشان هو كاتب القصة وللحين بيكتب فيها

    اما انا فمجرد ناقل :p

  15. #15
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    129
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: (يوميات شاب روش طحن ) .... سيناريو و حوار / أبو جنة



    المشهد السادس
    ******************
    فى تمام الساعة التاسعة كان (هيما ) و (وحيد) منتظرين طارق تحت المنزل
    و لكن (طارق) كان فى حال يرثى لها من الكآبة و الغم ، فهذه أول مرة ينزل فيها إلى الشارع بعد أن فقد أعز ما يملك ؛ شعره
    يقف أمام المرآة و ينظر إلى زجاجة الجل بحسرة ، فلن يستطيع أن يستعملها
    تدخل أمه إلى الحجرة
    الأم : يلا بقى يا (طارق) عشان متتأخرش .... أصحابك واقفين فى الشارع من ربع ساعة
    (طارق) ما زال ينظر لنفسه فى المرآه ، و يمرر يده على رأسه
    طارق : بقولك إيه يا ماما
    الأم : أيوه يا حبيبى
    طارق : شعرى كبر شوية مش كدة ؟
    الأم : (تحاول أن ترضيه ) : آه أمال إيه ... كبر
    طارق : يعنى أخرج كده و لاَّ ألبس الكاسكيت
    الأم : زى ما تحب يا طارق ، كده كويس و كده كويس
    طارق : ( بيـأس ) لا حالبس الكاسكيت أحسن
    يضع الكاسكيت على رأسه
    طارق : أنا نازل بقى يا ماما
    تضع أمه فى يد طارق عشرة جنيهات
    الأم : روح يا بنى ربنا يفتحها فى وشك
    ينزل طارق و هو يتلفت يمنة و يسرة حتى لا يراه أحد من جيرانه
    يقابل (هيما ) و (وحيد) و يسلم عليهما
    وحيد : إيه يا برنس ... كده تسيبنا ملطوعين ده كله
    هيما : تلاقيه كان بيتسرح
    طارق : احنا حنبدأها رخامة و لا إيه ؟
    هيما : يا عم لا حنبدأ و لا حاجة .... إنت لسة قافش ؟
    طارق : يا عم لا قافش و لا زفت .... يلا عشان اتأخرنا
    يذهبون إلى موقف الميكروباص
    وحيد : عارف العنوان كويس يا هيما ؟
    هيما : أيوه .... فى مدينة نصر .... حنروح مدينة نصر و نسأل
    طارق : ياد انت عبيط ؟ هى مدينة نصر دى مترين ؟ .... فين فى مدينة نصر بالضبط؟
    هيما : مش عارف
    وحيد : (كُتلة) ما قالش فين فى مدينة نصر
    هيما : هو قالى عارف مدينة نصر ؟ انكسفت أقول لأ .... قلت آه ... قالى عارف عمارات البكرى ؟... قلت آه .... الدور الرابع شقة خمسة
    طارق : طيب عشان غباوتك دى حنكلم (كُتلة) من موبايلك ، و نسأله على العنوان
    هيما : معيش رصيد
    وحيد : لأ معاك ... إنت لسة شاحن بخمسة جنيه
    طارق : هات الموبايل ياد
    يعطيه (هيما) الموبايل فيتصل بـ (كتلة) و يأخذ منه العنوان بالتفصيل ثم يعطى الموبايل لـ (هيما) الذى ينظر فى الموبايل ليرى كم استغرقت المكالمة فيجد أنها استغرقت ثلاث دقائق
    هيما : يعنى لازم تحبوا فى بعض الأول؟ .... متسأله على العنوان علطول ... أديك بقالك ثلاث دقايق .... خلصتلى الرصيد
    طارق : تستاهل ... يلاَّ نركب ميكروباص السابع .. أنا عرفت العنوان
    ذهبوا ليركبوا الميكروباص و جلسوا فى الصف الأخير
    كان السائق ملتحياً و كان يدير شريطاً للشيخ ( محمد حسين يعقوب ) يتكلم عن الصلاة
    الشيخ يعقوب : صلىىىىىىىىىىىىىى ...... إنت مبتصليش ليه ؟
    وحيد : يا ماما ..... الشيخ ده أنا مبحبوش خالص .... دقنه كبيرة كدة و بتخوف
    هيما : مش هو ده الشيخ مصطفى الحوينى ؟
    طارق : لأ ده الشيخ محمود حسان
    وحيد : بصراحة مفيش أحسن من عمرو خالد .... بشوش كده و لذيذ و روش
    هيما : آه ... و مش معقد
    طارق : و بيطلع معاه شوية مزز جامدين
    وحيد : و بعدين ... مش كل حاجة يقول حرام... يعنى الشيوخ دول عندهم الأغانى حرام ، و الأفلام حرام ، و الكلام مع البنات حرام
    هيما : ناقص يقولوا الأكل حرام
    طارق : ده أنا مرة سمعت الشيخ محمود حسان بيقول إن الواحد لو كلم صاحبته فى التليفون حرام عليه
    وحيد : مش بقولك ؟ .... عالم معقدة
    طارق : أنا قريت فى المجلة بتاعة روز اليوسف إن الناس دى مش فاهمة الإسلام كويس
    هنا قطع عليهم السائق هذه المحادثة الثقافية العميقة
    السائق : عمارات البكرى يا أساتذة
    نقدوا السائق أجره و نزلوا أمام العمارة المطلوبة و صعدوا إلى الشقة مقر شركة الأمن
    وقفوا أمامها حائرين هل يدخلون كلهم أم يدخل أحدهم فاتفقوا على أن يدخل أحدهم ، و اتفقوا على أن (هيما) حمار ، و من الممكن أن يفسد كل شيء بغبائه على حسب رأى (طارق) ، و أن (طارق) أيضاً لا يمكن أن يدخل لأن الزلبطة بتاعته ممكن تكون شؤم عليهم على حسب رأى (هيما)
    ففرض الأمر الواقع أن يكون (وحيد) هو الذى يدخل ليسأل عن الأستاذ (عبدالله) الذى أرسلهم إليه (كتلة )
    انتظرا أمام باب الشقة و دخل (وحيد) ببلوزته و شعره و لبانته و أنسياله
    فدخل إلى الاستقبال فوجد موظفاً يتكلم فى الهاتف
    فوقف أمامه طويلاً حتى ضجر
    وحيد : أف
    فأحس به الموظف فقال لمن يهاتفه :خليك معايا ثانية واحدة
    ثم التفت إلى (وحيد)
    الموظف : أفندم
    وحيد : ممكن اقابل الاستاذ (عبدالله) ؟
    فرفع الموظف صوته ينادى زميلاً له فى الحجرة الجانبية
    الموظف : (أشرف) .... (أشرف) ....
    فأطل شاب من الحجرة فقال له
    الموظف : الآنسة عاوزة تقابل الاستاذ (عبدالله) ... خدها وديها عنده
    فقال الشاب : اتفضلى يا آنسة
    بُهت (وحيد) لأن الموظفين حسبوه بنتاً ، فشعر بالحرج الشديد و احمر وجهه جداً
    و مشى خلف الشاب و هو يكاد يغشى عليه من الخجل ، ثم سحب نفسه فى هدوء و خرج من باب الشقة ، فقابل (طارق) و (هيما)
    طارق : إيه يا (وحيد) ...... إيه الأخبار ؟
    وحيد : أبداً أنا غيرت رأيي ... مش حاشتغل
    هيما : ليه ؟ .... انت وشك أحمر كده ليه ؟ انت قابلت الأستاذ (عبد الله) ؟
    وحيد : لأ .... غيرت رأيى قبل ما أدخله ..... يا جماعة شغلة الأمن دى مش سهلة .... ممكن يسيبوك مرمى فى الشمس طول اليوم .... بشرتك ممكن تتحرق
    طارق : ما تتحرق بجاز يا عم .... انت جاى تقول الكلام ده دلوقتى ؟
    هيما : فيه إيه يا (وحيد) ؟ ما انت كنت عاوز تشتغل ... لحقت غيرت رأيك ؟
    وحيد : لأ يا عم أنا حاشتغل أى حاجة تانية
    هيما : طيب و احنا حنعمل إيه
    وحيد : لو عاوزين تدخلوا انتم ادخلوا .... أنا حامشى
    حاولا إقناعه و لكنه أصر على الرفض و انصرف ... طبعاً انتم عارفين ليه
    طارق : طيب يلاَّ احنا ندخل و أمرنا لله
    هيما : يلاَّ
    دخلا إلى موظف الاستقبال و طلبا منه مقابلة الأستاذ (عبد الله) فأوصلهما إليه
    دخلا عليه فهالهما ضخامة جسده ، ولما سلم عليهما شعرا أنهما سلما على مترو الأنفاق ، و جلسا أمامه و هو ينتظر منهما أن يبدآ الحديث
    هيما : حضرتك عارف ( كتلة )
    عبد الله : مين ؟ (كُتلة ) ؟
    طارق : لأ (كُتلة) ده اسم الشهرة ، هو اسمه الحقيقى (عزت السيسي)
    تفكر قليلاً ثم هش وجهه لما تذكر
    عبد الله : آه (عزت) ... ده قريبى من بعيد
    طارق : (عزت) كان كلم حضرتك علينا عشان شغل
    عبدالله : آه هو انتم .... ده قالى انكم ثلاثة
    هيما : آه كان معانا واحد زميلنا و خلع
    عبد الله : خلع ؟ طيب ... على كل حال .... انتم فى دراسة و لاَّ خلصتم
    طارق : إحنا فى كلية التجارة ..... بس حضرتك متشيلش هم
    هيما : آه .... أحنا مبنروحش أصلاً
    عبدالله : أنا ميهمنيش الكلام ده .... كل اللى يهمنى الالتزام ... و سمعان الكلام
    طارق : حاضر ... كل اللى تؤمر بيه حضرتك
    عبدالله : أيوه بس فى حاجة مهمة
    هيما : خير
    عبدالله : شكلكم و لبسكم لازم يتغير إذا كنتم عاوزين تشتغلوا فى الأمن .... متآخذونيش .... مينفعش حد يتشغل فى الأمن و شعره يبقى زى شعرك كده
    طبعاً يوجه الكلام لهيما ، فينظر طارق له فى تشف
    طارق : آه طبعاً .... لازم يحلق شعره زيي كده
    هيما : ( منزعجاً ) طيب و إيه دخل الشعر فى الشغل حضرتك
    عبدالله : يا بنى فيه يونيفورم ........ و بعدين لازم يكون شكلك مِدِّى على رجالى أكتر بصراحة
    ابتلعا الإهانة فى مرارة ، فهما محتاجين لهذا العمل فلم يردا
    عبدالله : قلتم إيه ؟
    طارق : إحنا تحت أمر حضرتك
    هيما : أيوه ... إحنا تحت أمر حضرتك
    عبدالله : كده عال .... دلقوتى أنا قدامى مكانين فاضيين .... واحد فى محطة بنزين .... وواحد فى معرض سيارات
    طارق : ماشى أنا حاشتغل فى معرض السيارات
    هيما : اشمعنى انت .... ما تشتغل فى البنزينة
    طارق : أصل أنا عاوز اتعلم السواقة
    عبد الله : اتفقوا مع بعض ... أنا متفرقش معايا
    طارق : أنا اللى قلت الأول
    هيما : ماشى
    عبد الله : اليوم ب 15جنيه ، و الوردية 12 ساعة ، و يوم الإجازة بيومين
    طارق : حلو قوى
    عبد الله : خلاص ....... بكرة تعدوا على هنا الساعة 12 .... تجيبولى صورة البطاقة و تستلموا اليونيفورم و السلاح
    هيما : ( مسروراً ) هى فيها سلاح ؟ .... قشطة
    عبد الله : السلاح ده منظر .... مش متعمر يعنى .... بس لو ضاع منك يبقى مستبقلك ضاع يا حلو .... فاهم
    طارق ينهض ) متشكرين يا أستاذ (عبد الله ) .... بكرة إن شاء الله حنيجى لحضرتك
    عبدالله : مع السلامة
    يصافحانه و يخرجان من الشركة و ( هيما ) يتكلم و هو فى منتهى السعادة لأنه سيقف يحمى منشأة بالسلاح
    هيما : حنشيل سلاح يا (روقة)
    طارق : متنساش تحلق شعرك اللى عامل زى شعر القنفد ده
    هيما ( و قد تذكر ) هوبَّا .... هى دى بقى المشكلة .... الحلو ميكملش
    طارق : خلاص بلاش تشتغل
    هيما : معلش ... المضطر يركب الصعب
    ثم عاد كل منهم إلى منزله و هو يحلم بالغد الوردى الذى سيعملان فيه و تجرى فيه النقود فى أيديهم ( زى الرز )
    كانا فى شدة السعادة فهذه أول مرة يعملان فيها ، لذلك كان السرور يسيطر عليهما
    مساكين ..... لا يعلمان ما الذى يحدث لهما
    **********************
    إلى اللقاء مع المشهد السابع

صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الرجاء مساعدتي في سيناريو ال n+
    بواسطة أمير الذووق في المنتدى الأرشيف
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 12-03-2012, 05:57
  2. سيناريو
    بواسطة T@iger في المنتدى منتدى الشهادات العام
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 04-12-2010, 23:10
  3. سيناريو firewall
    بواسطة fibre في المنتدى الأرشيف
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-02-2009, 11:15
  4. يوميات من الجاهليه
    بواسطة الفجر القادم في المنتدى الأرشيف
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 23-02-2007, 23:34
  5. يوميات مبرمج
    بواسطة mohamed1980 في المنتدى الأرشيف
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 31-07-2005, 13:37

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •