الرئيسية » العاب » من الألف إلى الياء .. قصة نجاح PlayerUnknown مبتكر لعبة PUBG

من الألف إلى الياء .. قصة نجاح PlayerUnknown مبتكر لعبة PUBG

بواسطة عمار القاضي في 13 July,2017
featured image

على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة، انتشرت لعبة ذات اسمٍ مُعقد غير مغر على الإطلاق ولا سهل النطق على اللسان تُدعى PlayerUnknown’s Battlegrounds، وعلى مدار الأيام الماضية، ولمدة أسبوع كامل، كنا معكم في تحدٍ مع هذه اللعبة التي استحوذت على تفكيرنا لفترة طويلة جعلتنا ننسى أو نتناسى ألعابنا المفضلة التي نلعبها بشكل يومي، فقط لنفرغ المزيد من الوقت لـ PlayerUnknown’s Battlegrounds او كما يسمونها PUBG .

وبعد أن انتهينا من التحدي وصرنا أكثر خبرة في اللعبة، حان الوقت للدخول في المزيد من التفاصيل،  وأهم تفصيلة في رأيي تلك التي كانت تتقافز إلى عقلي كلما بدأت اللعبة وظهر لي ذلك الاسم العجيب PlayerUnknown .. ما هذا الاسم؟ ما معناه؟ ما السر وراءه؟ من هو ذلك “اللاعب المجهول” -إن شئت الترجمة الحرفية-؟


PlayerUnknown هو اسم مبتكر اللعبة ولقبه .. نعم بهذه البساطة، إذًا اسم اللعبة عبارة عن ساحات قتال PlayerUnkown .. من هو PlayerUnkown الذي يرى اسمه يوميًا قرابة 400 ألف لاعب؟

هو Brendan Greene مصمم ألعاب مستقل أيرلندي الجنسية لم يتجاوز بعد الواحدة والأربعين من العمر، ولم يحلم يومًا أن يكون مصممًا للألعاب بدوامٍ كامل، بل ولا يعتبر نفسه “لاعبًا” بما تحمله الكلمة من معنى .. أزيدك من الشعر بيتًا؟ ربما تكون أنت أكثر مهارة منه في لعبته الخاصة، فهو لم يستثمر فيها سوى بضع ساعات قضى أغلبها بأسلوب الكامبرز مختبئًا في أحد المنازل. لم يلعب يومًا الألعاب الكلاسيكية التي شكلت طفولة معظمنا ورؤيتنا ومفهومنا عن الألعاب من أمثال Zelda وربما لا يستطيع أن ينطق اسم Hideo Kojima أيقونة الصناعة دون أن يتعثر في نطقه. ومع ذلك فإنه يعتبر هذا الأمر نقطة قوته الوحيدة أو الأساسية.

كيف بدأت قصة اللاعب المجهول مع صناعة الألعاب؟

يومًا ما، وتحت صقيع سماء أيرلندا، كان هناك شابٌ مغمور، يسعى جاهدًا للانخراط بداخل الوسط الفني الأيرلندي بعد أن انتهى من دراسة الآداب والفنون، إلا أنه كان يفتقد للعلاقات والمعارف اللازمة، ولأنه كان يمتلك بعضًا من الحس الفني، وجد نفسه ينخرط في العمل الحر كمصمم جرافيك ومصمم مواقع ويب تقليدًا لإحدى صديقاته، وبعد فترة من العمل كمصمم جرافيك وتعلم القليل من البرمجة اللازمة لذلك، قرر العودة مرة أخرى إلى مجاله المفضل، ليعمل كـ DJ لفترة ليست بالقصيرة. يمكنك أن تستمع من خلال المقطع التالي أحد أحب مقطوعاته إلى قلبه .. هل يجيد الموسيقي كما يجيد تصميم الألعاب؟!

وكعادة الحياة؛ مر صديقنا بصعوبات وعقبات، أقلها دمر حياته العاطفية تمامًا، بعد أن سافر عبر القارات سعيًا وراء زوجته التي انتهت الحياة بينهما بالطلاق، إلا أن ما ساند ذلك الشاب خلال مسيرة حياته المتقلبة كان ألعاب الفيديو.

كانت ألعاب الفيديو دائمًا في خلفية حياته ومشاكله، كما أخبرتك سابقًا؛ فإن Greene ينتمي بالأساس لفئة اللاعبين الاعتياديين، ومن ثم فإنه لم يكن يقضي الكثير من الوقت في تجربة الالعاب، فقط اقتصر الأمر لديه على بعض ألعاب أتاري 2600 وحينما تسنت له الفرصة للحصول على حاسب محمول، قام بتجربة Doom لبعض الوقت، في حين كانت لعبته الأولى عبر الشبكة واللعب الجماعي Delta Force: Black Hawk Down ومن هنا بدأت القصة .. تعالوا معي في رحلة قصيرة خلال الأسطر القليلة المقبلة ندخل خلالها إلى رأس Brendan Greene على اعتباره ظاهرة هذه الأيام وعلى اعتبار أن لعبته في تنامٍ مستمر جعلها تطيح بألعاب مثل GTA V و Fallout 4 على الرغم من رداءة رسومياتها وبساطة أسلوب اللعب بداخلها.

كانت ألعابٌ مثل Arma 2 دائمًا في خلفية حياة Greene إلا أنه يومًا ما-وتحديدًا في أوج أزمته العاطفية- شعر بالملل من اللعبة بسبب أنها تفتقد لبعض العناصر المهمة برأيه. وحينها قرر أن يجعل لعبته المفضلة تبدو كما يريد، ولحسن حظه فإن ArmA 2 كانت تدعم التعديل والأمواد في ذلك الوقت، لذا بدأ بتصميم اللعبة وفقًا لرؤيته بحيث تكون متاحة لجميع اللاعبين لتجربتها. كانت الفكرة الأساسية في المود أن تخلو اللعبة من خاصية Respawn بحيث يكون لكل قرار قيمة في حياة اللاعب.

ولخبرته الضئيلة في البرمجة -الناتجة من عمله كمصمم جرافيك ومصمم ويب-، أخذ الكثير من الوقت لتطوير مود يُدعى Battle Royale للعبة DayZ (التي كانت مجرد مود في ذلك التوقيت للعبة ArmA)، كان التفكير أن يتم تسميته DayZ Hunger Games لكن لم يحدث ذلك بسبب حقوق الملكية الفكرية وغيرها من الأمور وتم الاستقرار في نهاية المطاف على الاسم Battle Royale لينتشر بعد ذلك في 2013  .. وقد لاقى هذا المود نجاحًا وشعبية بين مجتمع لاعبي ArmA 2 , DayZ، إلى أن تمت معالجتة بمود يُدعى King of the Kill للعبة H1Z1 في فبراير 2016. عن هذه الواقعة تحديدًا يتحدث Brendan Greene قائلًا:

لقد كنت أشاهد بثًا مباشرًا لمطوري لعبة H1Z1، وقد أكثروا من ذكر المود الذي قمت بتصميمه للعبة DayZ المعروف باسم Battle Royale، وكان ردة فعلي أن طلبت العمل معهم ضاحكًا، إلا أنهم قد فاجأوني بجديتهم في التعاون معي للعمل سويًا على طور King of the Kill، لقد كان بمقدورهم أن يسرقوا الفكرة ويقوموا بتنفيذها إلا أنهم لم يفعلوا ذلك وقاموا بإصدار المود بمشاركتي واستشارتي في يناير 2015.

بعد أن تعرفنا على بدايات Grreene كمصمم أمواد وتعديلات على لعبة ArmA، لماذا تحديدًا فكرة طور الـ Battle Royale؟ لماذا تحديدًا هذا النوع من الألعاب الذي استثار شغف Greene؟

كيف جاءت فكرة اللعبة؟

مثل معظمنا، لقد شاهد اللاعب المجهول فيلم Battle Royale الياباني الصادر مطلع هذه الألفية، وقد راقت له فكرة أن تضع البشر أمام بعضهم بعضًا، إنه الرعب الحقيقي أو الرعب الواقعي، فقط أخبرني أن حياتي تتوقف على موت البقية، وانظر ماذا يمكنني أن أفعل؟!

PUBG
صورة توضح تأثر الأزياء داخل PUBG بالفيلم الأصلي

ربما يكون الفيلم الياباني أكثر شعبية، لكن الكتاب القابع في الخلفية والمبنية عليه أحداث الفيلم واللعبة من بعده قد صدر عام 1999م مقدمًا تلك الفكرة للمرة الأولى. وهذا ما يدفعنا للتفكير؛ هل كان الكاتب الياباني Koushun Takami يتوقع -عندما أنهى الكتاب عام 1996م- أن يكون كتابه لبنة أساسية لواحدة من انجح ألعاب 2017؟ أو أن يكون سببًا في تغيير حياة لاعبنا المجهول 180 درجة من شخص مغمور لا يعرف ما معنى محرك تطوير الألعاب إلى شخص يرى اسمه يوميًا قرابة 400 ألف لاعب حول العالم؟

على أي حال؛ دعنا من تلك التأملات، ولنعد مرة أخرى لنكمل قصتنا .. على الرغم من أن الفكرة قديمة كقدم كاتب هذه الأسطر، إلا أن Greene أو اللاعب المجهول يعتبر اول من رأي إمكانية تحويل تلك الفكرة إلى صيغة ألعاب الفيديو .. وهي مخاطرة كبيرة بحق، ما معنى غياب الفرص الثانية داخل لعبة؟ وما معنى أن تكون نفس الخريطة الواحدة بنفس الأماكن؟ ومع ذلك تخبرني أن أصر على العودة لها مرارًا وتكرارًا .. لكن يبدو أن هذا قد نجح وأقنع اللاعبين .. فقط تأمل تلك الأرقام المتزايدة على ستيم في أقل من أسبوع لتعرف أن مفهوم اللعبة يلقى رواجًا بين اللاعبين. إنها من ذلك النوع من الألعاب الذي تكثير فيه كلمة (حقًا؛ هذه المباراة هي الأخيرة) ولا يحدث هذا أبدًا قبل انقضاء عدة ساعات داخل اللعبة في محاولات مستمرة.

الفكرة الرئيسية للعبة جاءت بعد رغبة اللاعب المجهول في صناعة لعبة واقعية من كل جوانبها وخصوصًا تلك المتعلقة بمصيرية القرارات وعدم إمكانية الرجوع فيها أو الرجوع بالزمن لتغييرها وهو ما يدفعك للاهتمام بشخصيتك، وتطويرها على نحوٍ صحيح وفي نفس الوقت التعامل مع القرارات بحذر وحرص وتخطيط مسبق بحيث لا يُعتبر الموت داخل اللعبة مجرد محاولة قابلة للإعادة.

اللعبة تجبرك على الواقعية، إنها ليست عن جندي خارق يطير في الهواء ويمشي على الماء ويعود بالزمن، أحيانًا يكون الاختباء في حمام ذلك البيت، هو الحل الأمثل، ليس فقط للنجاة، ولكن لتأخذ أنت استراحة محارب تلتقط فيها بعضًا من الأنفاس، وتخفف من حدة التوتر الذي تضعك فيه اللعبة.


 متى بدأ العمل على PUBG؟

بعد نجاح مود H1Z1 KOTK (والذي كان Greene جزءًا منه) ونجاح المود الأول Battle Royale للعبة ArmA 2 ، ذاع اسم Brendan Greene على أنه مبتكر هذا النوع من الألعاب والذي تم تسميته على اسم الطور الاول Battle Royale، ومن هنا تواصل المطور الكوري Bluehole (المعروف بعمله على ألعاب MMO شهيرة مثل Tera) مع Greene من أجل أن ينضم لهم للعمل على لعبة بنفس فكرة المود الأصلي، إلا أن ما أثار حفيظته هو أن الاستوديو متخصص بالأصل في تطوير ألعاب MMO مما أدى إلى تخوفه من عدم قدرتهم على إيصال إحساس الواقعية الذي يسعى إلى تقديمه من خلال لعبته بمفهومها الجديد لكن وبعد أن اطلع على التصاميم الفنية لدى المطور اقتنع بقدرتهم على ترجمة رؤيته على أرض الواقع. وخلال المقابلة الأولى له مع رئيس استوديو Bluehole بلغ الحماس لديه أشده حينما سأله عن توقعاته حول مبيعات اللعبة ليخبره Greene بكل ثقة وإيمان في فكرته؛ مليون نسخة في الشهر الأول.

ما الذي يجعل اللاعب المجهول مميزًا؟

وفقًا لـ Greene فإنه يرى كونه مصممًا هاويًا نقطة إيجابية، بحيث يمكنه هذا من التفكير بحرية والإبداع بلا حدود دون أن يحمل هم التنفيذ ومحدودية القدرات التقنية المتوفرة. كذلك يعتبر كونه لاعبًا اعتياديًا (Casual Gamer) هي نقطة أخرى في صالحه، لأنه من اليسير أن تفكر خارج الصندوق حينما تكون غير منغمر بشكل كامل داخله.

وعند هذه النقطة تحديدًا استفاض اللاعب المجهول في الحديث؛ حكى أن زميلًا له من المجال الموسيقي، كان يرفض أن يستمع إلى موسيقى غيره حتى لا تتسرب إلى موسيقاه عن غير عمد .. وهو نفس ما فعله اللاعب المجهول على مدار حياته، فعلى الرغم من أنه لعب Assassin’s Creed و Call of Duty إلا أنه توقف عن استثمار المزيد من الساعات فيها بمجرد أن لم ترق له فكرتها.

يعتبر الجندي المجهول أن الكثير من مصممي الألعاب صاروا غير قادرين على الابتكار لانغماسهم بشكل كامل في الألعاب، وقضائهم الكثير من الوقت في تجربة ألعابهم وألعاب غيرهم. وهو ما جعل الألعاب عالية الجودة AAA تبدو متشابهة بشكل كبير.

 إذا كان هناك شيءٌ واحد فقط نتعلمه من مصممي الالعاب الهواة من أمثال (Markus Persson (Minecraft و Derek Yu ومن بعدهم Brendan Greene فهو أن الإبداع والتفكير خارج الصندوق أسهل بكثير حينما تكون جاهلًا عن عمليات التطوير المعقدة والحدود التي تضعها التكنولوجيا المتوفرة على تفكيرك.

يحكي اللاعب المجهول أنه لا يفقه شيئًا عن محركات الألعاب، ولا يفرق بين الأفكار القابلة للتطبيق والأخرى التي تُعد ضربًا من الخيال، ومن ثم فإنه يقترح اقتراحات كثيرة على زملائه في العمل، والتي تُواجه في النهاية بالسخرية بسبب عدم توفر التقنية التي تحقق المطلوب بعد. لكنه يرى ذلك كميزة إذ يعطيه ذلك الكثير من الحرية الإبداعية بالنظر إلى أنه لا يعرف القواعد ولا الحدود.

ما يميزه أيضًا؛ أنه لا يقضي الكثير من الساعات داخل لعبته، ليفصل نفسه عن ميكانيكيات اللعب حتى لا يضيف بعض الخصائص التي تجعل اللعبة أسهل بالنسبة له له على الرغم من أنها قد لا تصب في صالح اللعبة ولا مجتمعها وبذلك يمكنه أن يتفرغ لوضع الرؤية العامة للعبة وإلى أي اتجاه يجب أن تتوجه.


بعد هذه الحكاية الطويلة .. ما السر وراء الاسم الغريب PlayerUnknown؟

للأسف هذه الجزئية تحديدًا هي الأكثر إحباطًا في قصة ذلك الرجل المثيرة للاهتمام والتأمل، فالاسم جاء ارتجالًا أثناء تجربته للعبة Arma والتي تعطيك الاسم الافتراضي Player One، لذا فإنه قام بتغيير كلمة One ليحل محلها كلمة Unknown. فقط لا غير. أعتذر لتخييب ظنك في تلك النقطة تحديدًا.

بعد أن نظرنا للماضي نظرة مفصلة .. دعنا ننظر للمستقبل، ما مستقبل لعبة PUBG وما مستقبل Brendan Greene نفسه؟

بالنسبة إلى الطور الاساسي Battle Royale فإنه لا يزال حيًا في لعبة Arma 3 وللغرابة فإن Greene لا زال يدفع من جيبه شهريًا 2000$ للإبقاء على خوادمه. ومع ذلك فإنه لا يعمل على هذا الطور بعد الآن، إذ أسند مهمة تطويره إلى أحد فرق التطوير المستقلة الصغيرة.

أما بالنسبة للعبة الأساسية PUBG فإن المستقبل القريب سوف يشهد تحديثات دورية تأتي بعدد من عناصر التعديل والتخصيص للشخصيات، بالإضافة إلى خرائط وأماكن جديدة مستقبلًا. لكن وقبل كل ذلك هناك نقطة وحيدة يصر اللاعب المجهول على إضافتها مهما كلف الأمر، وهي تفصيلة بسيطة ربما ضايقت الكثير من اللاعبين وهي غياب ميكانيكية القفز وتخطي الأسوار الصغيرة (Vault) وفي المقام الثاني تأتي الأولوية لإضفاء التوازن على نظام الغنائم (Loot System) للحفاظ على العدل داخل مجتمع اللعبة.

في نفس السياق، يعد Greene بخصائص إعادة من منظور ثنائي الأبعاد، وتلك الخاصية تحديدًا سوف تُفيد هؤلاء اللاعبين الذين يفضلون وضع الاسترايتجيات والتعلم من أخطاء المحاولات السابقة وما شابه، كذلك وعد بإضافة خاصية للإعادة من منظور الشخص الثالث أو المنظور ثلاثي الأبعاد، وتلك موجهة -بطبيعة الحال- للمبدعين وصناع المحتوى.

أما بالنسبة إلى المستقبل البعيد، فإن Greene يرى اللعبة من ذلك النوع من الالعاب الذي يُطلق عليه ألعاب الخدمات، ومن ثم فإن رؤية الاستوديو الكوري Bluhole أن يتم العمل على اللعبة لعشر سنوات قادمة على سبيل المثال من خلال إضافات وتحديثات وأمواد جديدة يقوم اللاعبون بإضافتها تمامًا كما يحدث مع لعبة Counter-Strike: Global Offenssive. وهو ما يمهد بطبيعة الحال قدومها إلى مجال الرياضة الإلكترونية.

بالحديث عن مستقبل Brendan Greene نفسه، فإنه يرغب في صناعة لعبة مختلفة تمامًا تنتمي لنوع مختلف تمامًا من الألعاب بعد أن قضى أربعة سنوات كاملة في تطوير وتصميم نوع جديد من الالعاب يُدعى Battle Royale.

لماذا انتشرت اللعبة بهذا الشكل الضخم على الرغم من وجود ألعاب مشابهة (تقليد لطور Battle Royale الاول) مثل The Last Man Standing وغيرها!

في هذه الجزئية تحديدًا لا يمكن أن يُنسب الفضل إلى اللاعب المجهول وحده، ولا للمطور الكوري Bluehole .. لقد اتفق الجميع منذ شهر الإطلاق الأول، أن سبب انتشار هذه اللعبة هو مقدمو المحتوى عبر تويتش ويوتيوب.

لكن من وراء هذه السياسة؟ في الظلام يقبع كالجندي المجهول الناشر التركي Nfinity Games المعروف بتعاونه مع عدد من استوديوهات التطوير الكورية وجلب ألعابها إلى تركيا Turkey و أذربيجان Azerbaijan والشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA وذلك من خلال بوابتها TAM .. يتخصص الناشر التركي بالأساس في نشر ألعاب الـ MMO الكورية مثل EOS وغيرها، ونظرًا لإيمانهم بلعبة PUBG فإنهم قد آثروا عدم التمسك بنوع الألعاب الـ MMO ونشر اللعبة من خلال سياسة الشراكة مع مقدمي المحتوى حول العالم عبر تويتش ويوتيوب، والتي يجنون ثمارها الآن بعدما صارت لعبتهم الأكثر شهرة هذه الأيام.

ختامًا؛ وبعد كل تلك المعلومات وبعد عمل استقصائي دام لساعات، ربما يختلف هذا المقال عما اعتدنا أن نقدمه لكم في موقعنا عرب هاردوير، ربما لم نتحدث كثيرًا عما بداخل اللعبة، بقدر ما استفضنا في الحديث عمن وراءها وذلك لأن قصة نجاح لعبة PUBG في فترة قصيرة جدًا هو أمر ملفت للانتباه ويستحق الدراسة والتأمل .. التأمل في ماضيه، والتوقع لمستقبله.

لقد آثرنا خلال هذا المقال أن نسرد لكم كافة التفاصيل عن حياة اللاعب المجهول PlayerUnknown أو Brendan Greene فقط لندلل على عدة أمور:

  • كيف يمكن لمود صغير في لعبة فيديو أن يُغير حياة شخص بنسبة 180 درجة؟
  • كيف يمكن للاعب هاو قبل أن يكون مصممًا هاويًا أن يقدم أفكارًا مبتكرة تحوز على إعجاب اللاعبين المحترفين وعمالقة صناعة الألعاب ( يوبيسوفت صرحت أنها ترغب في العمل على شيء مشابه لـ PUBG) .. وهو ما يُعطي مؤشرًا لكبرى شركات الالعاب أن الأفكار المبتكرة تأتي من الهواة والمستقلين قبل أن تأتي من المحترفين والمتمرسين.
  • كيف يمكنك ان تحقق نجاحك الحقيقي بعد أن تجاوزت الأربعين في مجالٍ دخلته عن طريق الخطا؟!
/* ]]> */