الرئيسية » تقنية » ما هي شاشات QLED ولماذا تُعد من التقنيات الثورية الحديثة في مجالها؟

ما هي شاشات QLED ولماذا تُعد من التقنيات الثورية الحديثة في مجالها؟

بواسطة Mai Nour في 5 September,2019
featured image

كانت Samsung ولا تزال في صدارة الشركات الرائدة في تقنيات شاشات LED و LCD، حيث نجحت في أن تصبح أكبر الشركات في مبيعات الشاشات بفضل تقديمها لأفضل التصاميم والمميزات الإبداعية التي جذبت المستخدمين إليها وجعلتها تتفوق على جميع منافسيها، وتتجلى أحدث تقنياتها الرائعة في شاشات QLED الجديدة.

ظهرت روح الريادة لدى العملاقة الكورية خاصة عند بداية وصول تقنية المدى الديناميكي العالي (HDR)، فقد كانت سامسونج أولى الشركات التي تقوم بإنتاج شاشة تدعم خاصية HDR في 2015، ومن وقتها وهي تستمر في المضي قدمًا نحو إطلاق القدرات الكاملة الخاصة بتقنية HDR فيما يتعلق بجودة الألوان ونقاء الصورة، ولعل قيام سامسونج بتقديم تقنية QLED لأول مرة والوصول إلى دقة عرض 8k في شاشاتها الجديدة بمثابة تتويج للمجهود الكبير الذي تبذله سامسونج في تطوير شاشاتها وتحسين جودتها وكفاءتها.

ما هي تقنية QLED؟

QLED

يحمل كل حرف في كلمة QLED دلالة معينة، فجزء LED يرمز إلى light-emitting diode، أي صمام ثنائي باعث للضوء، وهو نظام الإضاءة المستخدم في معظم شاشات LED و LCD منذ العديد من السنوات وحتى الآن، أما الحرف الهام في الكلمة فهو حرف Q، ويرمز إلى Quantum Dot، أي نقطة كمومية.

توفر النقاط الكمومية وسيلة جديدة للشاشات من أجل عرض الألوان بدل من التركيب المعتاد والأقل كفاءة من إضاءات LED البيضاء، ومرشحات الألوان، تتراوح أقطار تلك النقاط الكمومية متناهية الصغر بين 2 و 10 نانومتر (كل 1 مليمتر يحتوي على مليون نانومتر)، تنتج هذه النقاط الكمومية ألوانًا مختلفة اعتمادًا على أحجامها، على سبيل المثال النقاط الأصغر تركز على اللون الأزرق بينما النقاط الأكبر تركز على اللون الأحمر.

العامل المؤثر والفارق بخصوص النقاط الكمومية هي قدرتها على إنتاج الألوان الأساسية بصورة مشبعة ومحددة بدقة أكثر من طيف الضوء الغير دقيق الناتج من إضاءات LED.

تلك القدرة على توصيل السطوع وكثافة الألوان غير المخففة هي التي جعلت النقاط الكمومية الحل الأمثل للشاشات عالية الجودة التي تستخدم تقنية HDR، ومع التمتع بالقدرات العالية للنقاط الكمومية، أصبح من المهم أن يعرف المستهلك أنه يشتري شاشة تعمل بتقنية النقاط الكمومية بدلًا من كونها شاشة تعمل بتقنية جديدة، ومن هنا جاءت تسمية QLED.

لذا فالحاجة لاختيار اسمًا جديدًا يميز شاشات النقاط الكمومية عن شاشات LED و LCD هو ما دفع مجموعة Insight Media الاستشارية في نوفمبر 2016، لإطلاق تسمية QLED على شاشات LED و LCD من الجيل القادم والتي تعتمد على تقنية النقاط الكمومية.

من المهم معرفة أن مصطلح QLED الذي يستخدم حاليًا بشكل شائع لم تطلقه سامسونج ولا تملكه بأي شكل من الأشكال، ولكن هناك مجموعة QLED Alliance والتي تضم سامسونج جنبًا إلى جنب مع Hisense و TCL للعمل المشترك على تعزيز تقنيات النقاط الكمومية.

الأكثر من ذلك أنه حتى داخل عالم شاشات QLED ، هناك مساحة كبيرة للعديد من الشركات لاتخاذ أكثر من منهج وهو ما سيتضمنه الجزء القادم وسنوضح لماذا تختلف حلول سامسونج بشكل جذري عن بقية الشركات.

اقرأ أيضًا: تعرف على أبرز إعلانات سامسونج المتوقعة خلال معرض IFA 2019

كيف تتنوع شاشات QLED؟

يمكن تطبيق تقنية النقاط الكمومية على الشاشات عن طريق العديد من الوسائل، كل وسيلة لها تكلفة وكفاءة ومميزات مختلفة في الأداء، على سبيل المثال يمكن تثبيت النقاط الكمومية داخل أنابيب أو كما هو شائع يمكن تثبيتها في الطبقة الرقيقة المرتبطة على السطح الباعث للضوء.

هناك جزئية أخرى هامة علينا الالتفات إليها، وهي الفارق بين النقاط الكمومية التي تعتمد على اللمعان الضوئي photo-luminescent QDs، والنقاط الكمومية التي تعتمد على اللمعان الكهربي electroluminescent QDs.

تستند تقنية النقاط الكمومية المعتمدة على اللمعان الضوئي على استخدام مصدر خارجي للضوء لتحفيز النقاط الكمومية، وهي التقنية المستخدمة في كافة شاشات QLED الموجودة حاليًا في الأسواق بما في ذلك شاشات سامسونج الجديدة.

أما تقنية النقاط الكمومية المعتمدة على اللمعان الكهربي فهي تقوم بإمداد كل نقطة كمومية بالكهرباء على حدا للحصول على صورة تشع بشكل ذاتي، حيث تقوم كل بيكسل بخلق الضوء الخاص بها، قد تخلق قدرة هذه التقنية على الدمج بين سطوع شاشات LCD وبين مميزات اللون مع مستويات مثالية للون الأسود اقتراحًا حلولًا مثالية للشاشات المستقبلية، ولكن معظم المصنعين يدركون أن تقنية النقاط الكمومية المعتمدة على اللمعان الكهربي لا يزال أمامها المزيد من الوقت لكي تصبح مناسبة لطرحها بشكل تجاري.

سامسونح وتقنية QLED

على الرغم من استخدام سامسونج لتقنية النقاط الكمومية في شاشاتها من قبل، ولكن عملاقة صناعة الشاشات بدأت لاحقًا في تطوير تقنيات جديدة لتأخذ أداء الصور وجودتها إلى مستوى جدي لم يكن موجودًا من قبل، وهو ما جعل سامسونج تبرز إنجازها عن طريق استخدام اسم QLED بدلًا من اسم SUHD المستخدم قبل ذلك.

ربما يكمن الإنجاز الأكبر في تغطية النقاط الكمومية بغطاء معدني، وهو ما أضاف العديد من المميزات نستعرضها معكم:

QLED

أولًا: جعل النقاط الكمومية أقل عرضة للأكسدة، وهو ما يعني أن أداءها سيقل مع الوقت بمعدل أبطأ من معدل انخفاض أداء النقاط الكمومية العادية.
ثانيًا: تغطية النقاط الكمومية بالغطاء المعدني يعني إمكانية وضعها في الشاشات بطريقة مختلفة بحيث تتيح توصيل الضوء والألوان بكفاءة أعلى.
ثالثًأ: تغطية النقاط الكمومية بالغطاء المعدني تعني أنها ستصبح أقوى وأقل عرضة للتلف وانخفاض الأداء مع الوقت.

اقرأ أيضًا: فيديو يوضح التجربة الانسيابية والمهام المتعددة لهاتف جالاكسي فولد القابل للطي

ماذا تعني طريقة سامسونج بالنسبة للمشاهدين؟

تضيف فكرة الغطاء المعدني الذي تستخدمه سامسونج بالنسبة للمشاهد ثلاثة مميزات أساسية تجعل تجربة المشاهدة أفضل بشكل ملحوظ:

أولًا: تتيح التقنية المستخدمة في الحصول على أقصى سطوع ممكن مقارنة بالشاشات الأخرى، هذا الأمر بالتحديد دو أهمية كبرى خاصة لتقنية المدى الديناميكي العالي HDR، حيث صممت تقنية HDR بغرض توصيل أكبر نطاق من مستويات الضوء الذي تراه أعيننا في العالم الحقيقي، تتمتع شاشات QLED الجديدة من سامسونج بالقدرة على الوصول إلى درجة سطوع تتراوح بين 1500 إلى 2000 شمعة لكل متر مربع، وهو ما يتيح للمشاهد تجربة رؤية متميزة ومشابهة لرؤيته في العالم الحقيقي، بالإضافة إلى وضوح عالي في التفاصيل خاصة في المناطق التي ترتفع فيها الإضاءة أو التي يتواجد فيها ضوء الشمس.

ثاني المميزات التي تقدمها شاشات QLED من سامسونج وتخدم بشكل كبير تقنية HDR هي حجم الألوان، وهو ما يعد معيارًا جديدًا بالنسبة للشاشات المنزلية، ولكنها ترتبط بالعلاقة بين كمية الضوء المنبعث وتأثيره على نطاق درجات الألوان التي تستطيع الشاشة أن تصل إليها، ولكن القدرة على توليد نطاق كبير من درجات الألوان بكفاءة عالية مع الحفاظ على اختلاف درجة سطوع الألوان المختلفة يعتبر عامل حسم في قدرة تقنية HDR على محاكاة درجات الضوء والألوان المختلفة التي نراها في العالم الحقيقي.

قد تؤدي الحاجة إلى استخدام إضاءة خلفية Backlight خارجية إلى الحد من قدرات شاشات QLED الخاصة بسامسونج على الوصول لنفس درجات الانتظام وعمق اللون الأسود التي توفرها شاشات OLED المنافسة، ولكن تقنية الغطاء المعدني التي تستخدمها سامسونج أثبتت كفاءتها في تحقيق الاستفادة القصوى من تقنية HDR والحصول على درجات سطوع وحجم ألوان أفضل من شاشات OLED بشكل ملحوظ.

QLED

ثالث المميزات التي تمنحها شاشات QLED من سامسونج هي مقاومتها لاحتراق الشاشة (وهو تشوه مستديم يظهر في بعض مناطق الشاشة، ويرجع لعدم تغيّر أو تحرّك النص أو الرسم على الشاشة لفترة طويلة)، على الرغم من السطوع العالي وتشبّع الألوان، على عكس شاشات OLED، بينما يمكنك ترك بعض العناصر الرسومية المكثفة، مثل شعار القناة أو بعض الرسوميات الخاصة بالألعاب على الشاشة لفترات طويلة دون القلق من ترك آثار وعلامات لهذه الرسوميات.

الجدير بالذكر أن الطريقة التي صممت بها شاشات سامسونج تجعلها تصل إلى مستويات عالية من السطوع وكثافة الألوان مع الحفاظ على استهلاك جيد للطاقة.

واحدة من المميزات المثيرة للاهتمام في تصميم شاشات سامسونج هي دعمها زوايا مشاهدة على نطاق واسع، مماثلة لمنافساتها من شاشات OLED، بحيث يمكنك الجلوس مع أصدقائك أو عائلتك لمشاهدة مباراة كرة قدم أو فيلم دون العراك على من يجلس في مواجهة الشاشة.

ميزة أخرى تتمتع بها شاشات سامسونج والتي لا يضاهيها أي من الشاشات الأخرى، وهي حفاظها على درجات عالية من التباين Contrast وسطوع الشاشة وكثافة الألوان حتى في وجود إضاءات ساطعة.

اقرأ أيضًا: لن تنظر إلى شباك الطائرة بعد الآن.. تجربة ترفيهية جديدة للمسافرين جوًا بواسطة الواقع الافتراضي

ماذا ننتظر من سامسونج؟

لا شك أن سامسونج قد نجحت بالفعل في تقديم تقنية جديدة تتفوق بها على جميع منافسيها عن طريق تحقيق الاستفادة القصوى من تقنية المدى الديناميكي العالي (HDR)، وذلك عن طريق تقديم شاشات عالية السطوع وغنية بالألوان الحية والتفاصيل العميقة، لتعلن سامسونج بكل وضوح أنها تقدم لنا شاشات المستقبل.

حتى الآن لا تزال أسعار شاشات QLED من سامسونج مرتفعة إلى حد كبير، ولكننا ننتظر من سامسونج المزيد من التطوير والتحسين في تصنيع النقاط الكمومية المعدنية بتكلفة أقل من أجل طرح شاشات بأسعار مناسبة للجميع.

/* ]]> */