الرئيسية الأخباربسبب فيروس كورونا…الصين تقرر إغلاق عدد من مصانع Foxconn و Samsung

تفشي فيروس كورونا في الصين قد أصاب حتى الآن أكثر من 3000 شخص، حيث وصل عدد الضحايا إلى 80 شخص وهي تزداد من ساعة إلى اخرى خاصة مع تسجيل حالات في كل من اليابان, ألمانيا, فرنسا, كندا..الخ. للأسف يبدو أن الامور بدأت بالخروج عن السيطرة! فبسبب زيادة الكبيرة للمصابين بشكل واسع بهذا الفيروس القاتل المعروف بإسم كورونا، قررت الصين بشكل مجبر على إغلاق مدن بأكملها وعدد كبير من المصانع المختلفة للأسابيع القليلة القادمة. هذا التفشي لوباء كورونا سوف يحدث على الأرجح ضرراw في الأرقام الاقتصادية في الربع الأول للصين وفقاً لموقع لفانانيشتل تايمز.

نظراً للوضع الخطر وبعد اجتماع عاجل قررت الحكومة المركزية في الصين من إصدار قرار يؤثر على اقتصادها بشكل مباشر, حيث أمرت عدة معامل ومصانع ومراكز أخرى بأن تبقى مغلقة من أسبوع حتى أسبوعين. أحد تلك المراكز التصنيعية الضخمة هي في سوزو، وهي مدينة غرب شنغهاي التي تعتبر تعتبر واحدة من أكبر المناطق الصناعية  في العالم، فهي تضم مصانع كل من Foxconn، Johnson & Johnson و Samsung. تم إبلاغ كل هؤلاء العاملين في تلك المنطقة بأن لايعودوا للعمل بين فترة أسبوع حتى أسبوعين.

نحن نتحدث عن شركة Foxconn التي تمتلك عقود تصنيع مع شركات تقنية كبرى في مجال السيليكون بما في ذلك هواتف أبل iPhone, و Samsung التي تصنع الكترونيات استهلاكية، تطبيقات منزلية ومنتجات أشباه موصلات معينة في الصين. اسم كبير ثلاث ينضم لهذه القائمة وهي FMCG بجانب عملاق الأجهزة الطبية والأدوية والسلع الاستهلاكية Johnson & Johnson. إغلاق كل تلك المصانع قد يهز المخزونات التقنية وهذا دون ذكر الأثر المحتمل على أسعار الالكترونيات في العالم التي حتماً سوف تتأثر.

تفشي الفيروس بهذه النسبة الكبيرة في الصين سيتسبب بالتباطؤ الصناعي ليعتبر أحد أبطأ معدلات النمو فيما يقارب الثلاثة عقود الماضية. هذا سوف يحدث تحدياً كبيراً لرئيس الصين شي جين بينغ بسبب مخاوف واسعة من حدوث هبوط حاد في الاقتصاد الصيني. حتى السيد جوليان إيان بيتشارد وهو اقتصادي صيني مخضرم لدى Capital Economics صرح قائلاً أن الفيروس سوف يجعل هذا التباطؤ واضحاً, مكملاً بكلامه أنه وإذا لم يتم وضع المرض تحت السيطرة بسرعة، حينها حتى توقعاتنا المتشائمة قد تصبح مرتفعة جداً ونرى انهيار في البنية الاقتصادية بسبب الجمود الواضح في عملية الإنتاج.

بينما تحدث السيد مايكل بيتيس البروفسور المالي لدى جامعة بيكنغ بأن الأثر الاقتصادي يعتمد على مدى انتشار الفيروس عبر الصين. كما أضاف بأن الاستهلاك الآن أصبح مضاعف فالناس لم تعد تذهب للمطاعم والمتاجر بسبب الحظر والخوف الشديد من انتشار الفيروس بشكل أكبر, مما استدعى تدخل الجهات المعنية لتلبية حاجات الناس بشكل عاجل.

المشكلة الاكبر ليست في انخفاض أو انعدام البيع في الأسواق الصينية كالمطعام وغيرها, بل الأثر الأكبر على حركة الاقتصاد الصيني في خط إنتاجها من المصانع التي بدأت تتأثر بشكل واضح بعد إغلاق كبرى المصانع لديها! نحن نتحدث عن الصين التي تعتبر محرك نمو للعديد من القطاعات الاقتصادية في العالم. في الختام كبار المحللين الاقتصاديين يتوقعون بأن إغلاق مدن صناعية كبرى في الصين وانهيار الاستهلاك من قبل المستهلكين الصينين بالتأكيد سيشكل صدمة وسوف يؤثر قريباً على الاقتصاد العالمي.

برأيكم إلى أين ستتجه الأمور؟