توقعات بانخفاض في الطلب المحلي على البطاقات واللوحات الأم في الصين!

ما زال فيروس كورونا مستمر بإصابة الآلاف البشر في الصين ضارباً بعرض الحائط كل المحاولات للسيطرة عليه بعد معلومات عن تفشي الفيروس خارج مدينة ووهان، الواقعة في مقاطعة هوبي وسط البلاد إلى مدينة اخرى. حتى اليوم قتل الفيروس 563 شخص تقريباً, واصاب أكثر من 28 ألف شخص.

ليس سراً أن فيروس كورونا يؤثر على مجال التكنولوجيا في الصين نظراً لاعتماد كبرى الشركات عليها بسبب اليد العاملة, أضف إلى تضرر اقتصاد الصين رغم قوته, فلك أن تبحث عن عدد المصانع الهائلة التي تقع في الصين من أشباه الموصلات, إلى مصانع تصنيع قطع الهاردوير إلى أجهزة التلفاز والسيارات….الخ.

اطلعنا موقع DigiTimes على معلومات وتوقعات تبدو منطقية بسبب الوضع الراهن الذي يحدثه فيروس كورونا حول الصين وحول العالم. وفقاً لتقرير الموقع, فإن سوق الحاسوب وبالذات البطاقات الرسومية واللوحات الأم في الصين قد ورد بأنها تشهد انخفاضاً في الطلب المحلي! هذا يعني بشكل أو بأخر تضرر الشركات المصنعة التي تعتمد في مبيعاتها على الصين كرقم واحد, أضف إلى ذلك هذا سوف يؤثر حتى على كمية الإنتاج من قبل المصانع, فلا ننسى أن كبرى المصانع قد توقفت عن العمل بسبب الاحتياطات من تفشي المرض في تلك المعامل والمصانع الضخمة.

ونقتبس من خبرنا السابق ” أحد تلك المراكز التصنيعية الضخمة هي في سوزو، وهي مدينة غرب شنغهاي التي تعتبر تعتبر واحدة من أكبر المناطق الصناعية  في العالم، فهي تضم مصانع كل من Foxconn، Johnson & Johnson و Samsung. تم إبلاغ كل هؤلاء العاملين في تلك المنطقة بأن لايعودوا للعمل بين فترة أسبوع حتى أسبوعين”.

” نحن نتحدث عن شركة Foxconn التي تمتلك عقود تصنيع مع شركات تقنية كبرى في مجال السيليكون بما في ذلك هواتف أبل iPhone, و Samsung التي تصنع الكترونيات استهلاكية، تطبيقات منزلية ومنتجات أشباه موصلات معينة في الصين. اسم كبير ثلاث ينضم لهذه القائمة وهي FMCG بجانب عملاق الأجهزة الطبية والأدوية والسلع الاستهلاكية Johnson & Johnson. إغلاق كل تلك المصانع قد يهز المخزونات التقنية وهذا دون ذكر الأثر المحتمل على أسعار الالكترونيات في العالم التي حتماً سوف تتأثر”.

المصادر التي أطلعت DigiTimes على هذه المعلومات ولم تفصح عن اسمها, أكدت أن شركات مثل GIGABYTE و ASUS عادة ما ترسل معظم منتجاتها من اللوحات الام والبطاقات الرسومية إلى الصين، قد تشهد في هذه المرة انخفاضاً أكبر وغير متوقع في الشحنات عما كانت تتوقعه الشركات في الأساس خلال الربع الأول لهذا العام, مع العلم أن شركة مثل GIGABYTE شحنت أقل من 10 ملايين لوحة أم في عام 2019, لذلك قد نشهد أرقام أقل خلال الربع الأول من هذا العام مقارنة بنفس الربع من العام الماضي.

الطلب الأقل والمنخفض يأتي بسبب تجنب المستهلكين المحليين للأماكن العامة، فحتى الخدمات المحلية في الصين مثل خدمات التوصيل قد توقفت بنسبة كبيرة مما يعني أن التسوق على الانترنت لشراء قطع الهاردوير قد انخفضت بشكل واضح, لكنها مع ذلك لم تتوقف نهائياً.

هناك مثل يقول: مصائب قوم عند قوم فوائد…وهذا ما حدث فعلاً, فلقد أشار تقرير DigiTimes أيضاً بأن هذا الانخفاض في طلب قطع الهاردوير قد خفف بشكل كبير الضغط على إنتل بخصوص نقص إمدادات المعالجات المركزية للأسواق بدقة 14nm. وأضاف بنفس الوقت أن هذا قد يقلل فرصة AMD في استمرارها باختراق السوق نظراً لإنخفاض الطلب, لكن لايعني ذلك تراجع مبيعات AMD, خاصة أنها تحقق ارقام تاريخية في مختلف الأسواق سواء الأسيوية أو الأوروبية…راجع هذا الخبر “حصّة AMD السوقية ترتفع الى 18.3% ، بجانب حصتها لقسم الحواسيب المحمولة”.

برأيكم من هي الشركة التي ستكون المتضرر الأول بسبب هذا الفيروس الذي أصاب القطاع الاقتصادي في الصين؟