الرئيسية الأخبارتطبيق WeChat الصينى يتجسس على مستخدميه في جميع أنحاء العالم

الإنترنت في الصين مختلف عن الإنترنت في بقية دول العالم، حيث تراقب الحكومة الصينية كل خدمات الإنترنت بصورة شديدة للغاية، مما يجعل من المستحيل مناقشة مواضيع سياسية غير مصرح بها على شبكة الإنترنت علنًا. وتطبيق المراسلة WeChat، التابع لشركة التواصل الاجتماعي الصينية Tencent، بشكل خاص معروف برصد ومراقبة مستخدميه داخل الصين.

ولكن وفقًا لتحقيق جديد أجراه مختبر The Citizen Lab تبين أن تطبيق WeChat لا يراقب المواطنين الصينيين فحسب، ولكن يمتد هذا النشاط أيضًا إلى مستخدمي التطبيق في جميع أنحاء العالم. ويقوم التطبيق بفرض هذه الرقابة من أجل تغذية خوارزميات الرقابة التي تساعد على تصفية محتوى معين بشكل استباقي.

واستخلص المختبر البحثي استنتاجاته بناءً على تجربة أجراها على مدى ثلاثة أشهر، حيث اتبع سيناريوهين مختلفين، أحدهما تواصلوا فيه بين حسابات غير مسجلة في الصين والثاني تواصلوا فيه مع حساب مسجل في الصين.

واكتشف التحقيق أن الصور والوثائق التي تشاركها الحسابات المسجلة خارج الصين يتم تحليلها للبحث عن أي محتوى حساس للسياسة، والرسائل التي يظهر بها هذا المحتوى يتم تحديدها أوتوماتيكيًا عندما يحاول شخص ما مشاركتها مع حساب داخل الصين، ويتم أيضا تغذية هذا المحتوى إلى نظام تعلم الآلة المستخدم لمراقبة الاتصالات في الصين.

شروط وسياسات تطبيق WeChat لا تشير إلى أي من هذه الأشياء، وليس هناك أي معلومات متاحة تشرح للمستخدمين أن المنصة تستخدم هذه البيانات لبناء آليات الرقابة لديها.

وذكر التحقيق: “اكتشفت هذه الرقابة من خلال تحديد المحتوى المرسل بشكل حصري بين الحسابات غير المسجلة في الصين على أنه حساس من الناحية السياسية، وبعد ذلك تتم مراقبته عند نقله بين الحسابات المسجلة في الصين، وذلك دون إرسال هذا المحتوى سابقًا إلى الحسابات المسجلة في الصين أو بينها”.

ويأتي هذا الاكتشاف مع تزايد قلق الولايات المتحدة بشأن حصول التطبيقات والخدمات التي تملكها الشركات الصينية على البيانات، كما حدث في قضية هواوي العام الماضي، والخوف من سيطرة الحكومة الصينية على الشركة التي تملك جزءًا كبيرًا من البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس 5G.

ولكن قد أوضح التحقيق أنه لا يوجد دليل ينسب سلوكيات مراقبة شركة Tencent المفروضة على مستخدمي تطبيق WeChat حول العالم إلى توجيهات من الحكومة الصينية.