الرئيسية المقالات

لماذا لا يتوقف فيسبوك عن نسخ وتقليد ميزات الآخرين

شهد عالم التكنولوجيا عملية سطو أخرى، قامت بها الشبكة الإجتماعية الأشهر فيسبوك والضحية كالمعتاد كان تطبيق سناب شات حيث قدم

شهد عالم التكنولوجيا عملية سطو أخرى، قامت بها الشبكة الإجتماعية الأشهر فيسبوك والضحية كالمعتاد كان تطبيق سناب شات حيث قدم  إنستجرام التابع لفيسبوك مؤخرا تطبيقاً جديدا للبقاء على إتصال مع أصدقائك المقربين وأطلق عليه إسم ” Threads” ومن الوهلة الأولى سوف تجد التطبيق الجديد نسخة شبيهة بتطبيق سناب شات.

سناب شات

وعندما تفتح تطبيق Threads سوف يدخل بشكل مباشر إلى كاميرا الهاتف مثل سناب شات ليسمح لك بالتواصل مع الأصدقاء المقربين مثل سناب شات ومشاركة الفيديوهات والصور والقصص معهم مثل سناب شات لأن التطبيق الجديد من فيسبوك مصمم لتبادل الرسائل التفاعلية بين الأصدقاء مثل …. سناب شات.

لقد رأينا هذا من قبل

سناب شات

ليست هذه المرة الأولى التي يحاول فيها فيسبوك نسخ ميزات سناب شات، حيث قام مارك بسرقة ميزة القصص التي لاقت نجاحا كبيرا على تطبيق إنستجرام إلى جانب العديد من الميزات الأخرى التي تم نسخها وسرقتها بلا خجل أو حتى محاولة تعديلها أو تغييرها ولعل تلك المحاولات ترجع إلى سياسة مارك التي لا ترحم فهو يمشي بمبدأ ثابت وهو إذا لم تستطع الحصول عليه، قم بنسخه ومن ثم تدميره “owns or clone it”.

وهذا ما فعله مارك عام 2012 حيث حاول شراء سناب شات مقابل 3 مليارات دولار ولكن لم تنجح الصفقة ولهذا لجأ للخطة “B” وهي إنشاء نسخة من تطبيق سناب شات وأطلق عليها إسم Poke ولكنها لم تستطيع اجتذاب الكثير من المستخدمين وتم إغلاق التطبيق في عام 2014.

بعد بضعة أشهر، تم إطلاق تطبيق مشاركة الصور Slingshot ولكن لم يستمر العمل بالتطبيق طويلا فقط 18 شهرا حتى تم إيقافه، وفي يوليو 2014، أطلق إنستجرام تطبيق Bolt لتمكين المستخدمين من إرسال الصور للأصدقاء بنقرة واحدة ولكن لم ينجح هو الآخر.

سناب شات

وفي أغسطس من عام 2016، قدم إنستجرام ميزة القصص Stories والتي تم إضافتها في التطبيق مباشرة ثم توسيع تلك الميزة لتشمل جميع تطبيقاته الرئيسية بعد رواجها ونجاحها بين المستخدمين حيث وصل عدد مستخدمي إنستجرام لأكثر من 700 مليون مستخدم نشط يوميا مقارنة بـ 166 مليون مستخدم نشط على سناب شات.

إقرأ أيضا : تطبيق جديد من فيسبوك وإنستجرام لمنافسة سناب شات

وفي نهاية عام 2017، ظهر تطبيق الرسائل المباشرة Direct من إنستجرام ولكن بسبب عدم شعبيته تم إغلاقه في وقت سابق من هذا العام.

وتطبيق Threads هو أحدث محاولات إنستجرام وفيسبوك من أجل القضاء على غرور سناب شات والإستيلاء على قاعدة مستخدميه الأكثر مشاركة وتفاعل والتي تصل إلى مئات الملايين يوميا.

هل يخسر فيسبوك جراء كل تلك التطبيقات الفاشلة

سناب شات

إذا كان لديك 3 تطبيقات تضم معظم مستخدمي الإنترنت مع أموال لا تنتهي وشبكة إجتماعية هي الأكبر في العالم لن تخسر أبدا، وكل تلك التطبيقات التي يُطلقها فيسبوك لزعزعة استقرار سناب شات وجذب قاعدة مستخدميه ما هي إلى تطبيقات تجريبية إذا فشلت فإن فيسبوك يقوم بإغلاقها سريعا دون أي مشكلة وإذا نجح أيا منها يقوم بنسخ ميزات التطبيق في باقي تطبيقاته الرئيسية وهكذا يحصل على مستخدمين أكثر ويعزز من تطبيقاته المشهورة التي تدر عليه أموالا كثيرة.

هل تأثر سناب شات بعد سرقة ميزاته

سناب شات

المشكلة الكبيرة أن فيسبوك سيستمر في إلقاء ثقله بالكامل من أجل تدمير سناب شات عبر سرقة كل ميزة يقوم الأخير بإطلاقها، حيث يمتلك فيسبوك الكثير من المال إلى جانب قاعدة كبيرة جدا من المستخدمين الذين يستفيد منهم عند إطلاق منتجات جديدة, ومع ذلك، مازال سناب شات حتى الآن صامدا أمام محاولات فيسبوك لإستنساخه بل ويتقدم بخطى ثابتة للأمام حيث وصلت قيمتة السوقية من 3 مليارات دولار في عام 2013 إلى 25 مليار دولار حاليا ولكن على هذا النحو قد يكون سناب شات بحاجة لتوخي الحذر عند إنشاء وظائف وميزات جديدة لأن فيسبوك لن يدعه حتى يصبح ملكه أو يقوم بتدميره بالكامل وهذا الأمر يُذكرني بإقتباس للشاعر الفرنسي جان دو لافونتين حيث يقول بأن غالبا ما يلتقي الشخص بمصيره في الطريق الذي لطالما حاول تجنبه، لذا نأمل أن يستطيع سناب شات مواصلة عمله تحت براثن وحش ينتظر إفتراسه.

السرقات الأخرى لميزات منافسي فيسبوك

سناب شات

أصبح فيسبوك معروفا بنسخ الميزات من التطبيقات المنافسة حيث استلهم بعض تلك الميزات من منافسه الأصغر سنا وهو تويتر مثل الحسابات الرسمية أو التي تحقق من صحتها ” verified accounts”، أيضا بعد إطلاق تويتر لتطبيق الفيديو الخاص به، قام فيسبوك بإطلاق ميزة مشابه على إنستجرام.

أيضا، لم يتوقف الأمر حول سناب شات وتويتر حيث قام فيسبوك بسرقة ميزة ” Collections” الموجودة بموقع الصور الشهير بينترست وأضافها على تطبيقه المعروف إنستجرام ليسمح للمستخدمين بمشاركة منشوراتهم وصورهم مع الآخرين، وفي كل مرة تظهر ميزة جديدة في أحد التطبيقات الإجتماعية المنافسة، يقوم فيسبوك بنسخها سريعا وإضافتها على أحد تطبيقاته المعروفة.

لماذا يقضي فيسبوك على المنافسة

سناب شات

سناب شات هو المثال الأكثر شهرة لرد فعل فيسبوك عندما لا تعمل خططه كما يريد، ومع ذلك سناب شات كبير بما يكفي (رأسمال حوالي 25 مليار دولار) لمقاومة فيسبوك قدر الإمكان كما أن الإبتكار وإطلاق ميزات جديدة ومتميزة هو ما يدفع سناب شات في العوة غلى مسار النمو والتقدم.

وفي حين أن سناب شات قادر على التغلب على ممارسات فيسبوك غير التنافسية، فهذا ليس هو الحال بالنسبة للعديد من الشركات الناشئة والصغيرة التي ترفض عروض الإستحواذ من عملاق التكنولوجيا، حيث تم الإبلاغ عدة مرات أن الشركة التي ترفض عرض فيسبوك يتم نسخ ميزاتها وبعد فترة صغيرة تختفي للأبد وهذا الأمر تسبب في فقدان العديد من الشركات الناشئة.

ومن وجهة نظري، فإن فيسبوك يقتل بوضوح أي منافسة إما عن طريق شراء المنافسين أو سرقة ميزاتهم وتدميرهم ولعل ذلك يرجع إلى فكر مؤسس فيسبوك “مارك زوكربيرج” والذي يرغب في حماية فيسبوك من خلال إعتقاد راسخ لديه بأن إذا لم ينشيء هو الشيء الذي يقتل فيسبوك فسوف يقوم شخص آخر بذلك ولهذا يقضي على أي تهديد ولو طفيف بمجرد ظهوره.

 هل تعتقد أن سناب شات قادر على مواجهة عملاق مثل فيسبوك أم سيرضخ في النهاية ويصبح أحد أتباع الشبكة الإجتماعية الأكبر في العالم، شاركنا برأيك في التعليقات.