معلومات سريعة
Call of Duty: Modern Warfare 4
Call of Duty
Infinity Ward
Activision
PS5, Xbox Series X|S, PC, and Nintendo Switch 2
Oct 23rd, 2026
لطالما كانت سلسلة Modern Warfare هي العمود الفقري الذي تستند إليه شركة Activision كلما أرادت استعادة هيبة علامتها التجارية الأضخم في عالم ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول. ولكن دعونا نكون صريحين منذ البداية؛ فالعلاقة بين جمهور اللاعبين وهذه السلسلة الفرعية مرت بمنعطفات حادة ومربكة خلال السنوات القليلة الماضية. فبعد النهضة المذهلة التي قدمتها نسخة إعادة التصور عام 2019، شعر الكثيرون بأن الأجزاء اللاحقة بدأت تفقد بوصلتها تدريجياً، وصولاً إلى جزء عام 2023 الذي بدا وكأنه محتوى إضافي مضخم صُمم على عجل، وأثار موجة عارمة من الإحباط بسبب مهمات العالم شبه المفتوح التي افتقرت إلى الهوية السينمائية المتقنة.
لذلك، عندما أُعلن عن إطلاق Call of Duty: Modern Warfare 4 في 23 من أكتوبر 2026 على منصات الحاسب الشخصي، PlayStation 5، Xbox Series X/S، وحتى منصة Nintendo Switch 2 الجديدة، كان السؤال الذي يدور في ذهن كل عاشق للسلسلة واضحاً: هل منح الوقت الإضافي استوديو Infinity Ward الفرصة الكافية لتقديم خاتمة تليق بهذه الملحمة؟ أم أننا أمام حلقة أخرى في سلسلة الإصدارات السنوية المرهقة؟
بعد قضاء ساعات طويلة في أروقة طور القصة المشحون بالتوتر، والغوص في مستنقعات المواجهات التنافسية الصاخبة، وخوض عشرات عمليات الإنزال المحفوفة بالمخاطر في طور الاستخراج المتجدد، يمكن القول بثقة إن Modern Warfare 4 هي أقرب ما وصلت إليه السلسلة من استعادة بريقها الأصلي منذ سبع سنوات، رغم أنها لا تزال تحمل في جعبتها بعض العلل المزمنة التي تأبى السلسلة التخلص منها.

طور قصة من الأفضل خلال السبع سنوات الماضية
إذا كان هناك سبب واحد يدفعك لاقتناء هذا الجزء دون تردد، فهو طور القصة الفردي الذي يمثل قفزة نوعية هائلة مقارنة بما شهدناه في الإصدارات الأخيرة. يدرك الكتاب في استوديو Infinity Ward هذه المرة أن قوة Modern Warfare لم تكن يومًا في منح اللاعب خريطة واسعة وإلقاء صناديق الأسلحة أمامه، بل في الإخراج السينمائي المشدود، والإيقاع المتسارع الذي يحبس الأنفاس، والقرارات الأخلاقية الرمادية التي تضع الشخصيات المحبوبة على حافة الهاوية.
تبدأ أحداث القصة من نقطة درامية غير مسبوقة في الأجزاء الجديدة؛ الكابتن جون برايس لم يعد ذلك القائد المحصن الذي يتحرك بغطاء رسمي، بل أصبح رجلًا مطاردًا وهاربًا من العدالة بعد أن دفعه هوسه بتصفية الحسابات إلى تجاوز كافة الخطوط الحمراء. والمفارقة الأكثر قسوة في السرد هي أن المهمة الرسمية للقبض على برايس أو تصفيته إن لزم الأمر أُسندت إلى أقرب رفاقه في فرقة Task Force 141، وهما غوست وغاز. هذا الصراع الداخلي يخلق شحنة عاطفية هائلة منذ الدقائق الأولى، حيث تجد نفسك ممزقًا بين الولاء التاريخي لشخصية برايس وبين واجب رفاقه الذين يحاولون منعه من الانزلاق نحو الهلاك.
بالتوازي مع هذه المطاردة الشخصية، ينفجر صراع عسكري شامل في شبه الجزيرة الكورية، ويتكشف تهديد عالمي يتمثل في سلاح كهرومغناطيسي كارثي يوشك أن يقع في يد عدو غامض يُعرف بلقب ذا آرتشر. وهنا راهن الاستوديو على ورقة هوليوودية رابحة باستقطاب الممثل الدنماركي Mads Mikkelsen الذي رأيناه في ألعاب عديدة منها Death Stranding، لتجسيد شخصية هذا الخصم المدبر. يمتلك ميكلسن حضورًا طاغيًا ونبرة صوت باردة تمنح الشخصية هيبة فورية في كل مشهد يظهر فيه، إلا أن النقطة السلبية الأبرز هنا تكمن في محدودية وقت ظهوره على الشاشة. تمامًا كما حدث مع بعض النجوم الكبار في أجزاء سابقة من السلسلة، تشعر بأن موهبة بحجم ميكلسن لم تُستغل بالكامل، وأن المواجهات الختامية في القصة مرت بشكل أسرع وأضعف مما كان يمهد له البناء الدرامي المتصاعد.
ورغم ذلك، فإن تصميم المهمات نفسه يعوض هذا النقص ببراعة. لا توجد هنا أي مهمة تشعرك بأنها حشو لإطالة عمر اللعبة أو واجب منزلي ممل؛ فكل عملية تنخرط فيها تحمل وزنًا سرديًا وتدفع الحبكة إلى الأمام بقوة. ستنتقل بسلاسة بين عمليات التسلل الليلية الصامتة تحت المطر، واقتحام المجمعات المحصنة، ومطاردة قوافل مجموعة Konni وسط الثلوج وصولًا إلى المواجهة المصيرية فوق البحيرة المتجمدة التي تضع نقطة تحول لمستقبل فرقة 141. والأجمل من ذلك كله على الصعيد العملي هو أن طور القصة قابل للعب بالكامل دون الحاجة لاتصال دائم بالإنترنت، وهي خطوة تحسب للمطورين بعد سنوات من إجبار اللاعبين على البقاء متصلين بالخوادم حتى في الأطوار الفردية.

فلسفة التصويب والحركة
مهما اختلفت الآراء حول قرارات التصميم في ألعاب Call of Duty، يظل هناك إجماع لا يتزعزع على أن استوديو Infinity Ward يغرد خارج السرب عندما يتعلق الأمر بإحساس إطلاق النار وتفاصيل تحريك الأسلحة. في Modern Warfare 4، يصل هذا الإتقان إلى ذروته؛ فكل سلاح بين يديك يمتلك شخصية مستقلة ووزنًا فيزيائيًا تشعر به مع كل ضغطة زناد. ارتداد السلاح، وتصاعد الدخان من الفوهة بعد الرشقات الطويلة، وحركة الأجزاء الميكانيكية أثناء إعادة التلقيم التكتيكي، كلها تفاصيل صُممت بهوس تقني يجعل مجرد تجربة الأسلحة في ميدان الرماية متعة بصرية وسمعية بحد ذاتها.
أما على صعيد الحركة، فقد نجح الفريق في إيجاد معادلة متوازنة ترضي عشاق السرعة دون أن تفقد اللعبة هويتها العسكرية الرصينة. الحركة هنا انسيابية وسريعة للغاية، لدرجة أن بعض اللاعبين العائدين من الأجزاء الكلاسيكية قد يشعرون في البداية وكأن الشخصيات تنزلق على الجليد من خفة الاستجابة، لكنها في الوقت ذاته تمنح المحترفين أدوات عالية المهارة للمناورة وكسر زوايا الرؤية في الاشتباكات القريبة. مع العلم انها قد تبدو بطيئة أكثر مقارنًة بأجزاء Black Ops الأخيرة ونظام الـ Omni Movement الخاص بهم.
ترسانة الأسلحة ونظام التعديل
تقدم اللعبة ترسانة متنوعة تمزج بين الكلاسيكيات المحبوبة والأسلحة المرتبطة ببيئة الصراع الكوري والآسيوي. ستجد البنادق الهجومية المألوفة مثل M4 وKastov 762 جنبًا إلى جنب مع إضافات مميزة مثل بندقية Daewoo K2 الكورية، وبندقية الرشقات Hyeon Burst، ورشاشات قصيرة فتاكة مثل ISO Nightshade وX-58 Nyx، وصولًا إلى عودة رشاش PPSh-41 الكلاسيكي بتعديلات تكتيكية حديثة.
ولكن الإضافة الأهم في نظام تعديل الأسلحة هذا العام تتمثل في محورين رئيسيين:
ملحقات القمة: عند الوصول بالسلاح إلى أقصى مستوياته، تفتح لك اللعبة ملحقات تحويلية تغير طبيعة عمل السلاح جذريًا. على سبيل المثال، يمكنك تركيب ملحق M4 Hurricane الذي يحول بندقية M4 إلى تصميم Bullpup خفيف يطلق ذخيرة عيار 5.7x28mm بمعدل نيران جنوني، أو ملحق GS Magna الذي يحول مسدس .50 GS الثقيل إلى مسدس آلي بالكامل يمزق الأعداء في المسافات الصفرية مقابل ارتداد عنيف يصعب ترويضه، أو حتى ملحق Lumen الذي يضيف كشافًا ضوئيًا وامضًا يعمي الخصوم لحظة التصويب.
المساعد الذكي Gunny: في خطوة ذكية لتخفيف تعقيد شاشات التعديل التي كانت تربك اللاعبين بكثرة الأرقام والمنحنيات، أضافت اللعبة مستشارًا افتراضيًا داخل قائمة إعداد العتاد يُلقب بـ Gunny. بضغطة زر واحدة، يقوم هذا النظام بتحليل الملحقات المفتوحة لديك وبناء توليفة مثالية تتناسب مع أسلوب لعبك وتطور ترسانتك تلقائيًا.

ما ينتظرك في طور اللعب الجماعي
عند الانتقال إلى الطور الجماعي التنافسي، ندخل إلى المنطقة الأكثر إثارة للجدل في مراجعة Modern Warfare 4. فاللعبة تمتلك أساسًا ميكانيكيًا صلبًا يمسك بأعصابك ويجعلك ترغب في خوض مباراة تلو الأخرى، لكنها تصطدم بمشاكل تصميمية واضحة في نفس الوقت.
لكن يأتي السؤال الأهم هنا، وهو ما الشئ الذي يلمع في طور اللعب الجماعي؟
الابتكار الأبرز والأكثر إثارة للإعجاب هنا هو خريطة وطور Kill Block. تدور المواجهات داخل منشأة تدريب عسكرية متقدمة، وهي ساحة قتال ديناميكية تتغير معالمها وهندستها باستمرار من جولة إلى أخرى. العبقرية في Kill Block تكمن في أنها لا تكتفي بتقديم مقاطع معمارية جديدة، بل تقوم بدمج وإعادة تشكيل أجزاء مستوحاة من خرائط تاريخية خالدة في ذاكرة السلسلة مثل Crash وHighrise وShoot House بترتيب عشوائي في كل مباراة. هذا التغيير المستمر يجبرك على التخلي عن حفظ الزوايا التقليدي والتفكير التكتيكي اللحظي، وإن كان من المؤسف حصر هذه التجربة المبتكرة عند الإطلاق في مواجهات Gunfight سواء 2 ضد 2، أو 3 ضد 3، أو 10 ضد 10 بدلًا من تعميم فكرتها على كافة أطوار اللعب الأساسية.
كذلك برزت الأطوار التكتيكية المعتمدة على الجولات ونظام الشراء الاقتصادي، حيث تبدأ الفرق بعتاد قياسي وتجمع الأموال لشراء أسلحة أقوى أو ترقية ملحقاتها أو توفير الميزانية لشراء طائرة استطلاع UAV للفريق بأكمله في الجولات الحاسمة. وإلى جانب الأطوار التنافسية الجادة، تضيف اللعبة لمسة من الجنون الترفيهي مع أطوار مثل Possession، والذي يقوم على فكرة مبتكرة: كلما قتلت خصمًا، تنتقل روحك لتتلبس جسده في موقعه وتستولي على عتاده فورًا، مما يفتح الباب لخطط مباغتة للسيطرة على النقاط الحصينة أو مواقع القنابل، بشرط أن تحسب حساب الموقع الذي ستنتقل إليه قبل الضغط على الزناد!
الوجه المظلم يكمن في الخرائط، نقاط الظهور، ونظام الـ SBMM
على الجانب الآخر، تعاني مواجهات 6 ضد 6 التقليدية من ثلاث مشاكل رئيسية لا يمكن غض الطرف عنها:
تفاوت مستوى الخرائط ونقاط الظهور: رغم وجود بعض الخرائط المقبولة مثل خريطة Coal الواقعة في محطة سكك حديدية ومستودع نبيذ مهجور في فرنسا، إلا أن التصميم العام لخرائط الإطلاق يفتقر إلى التدفق التكتيكي الواضح. الأدهى من ذلك أن نظام نقاط ظهور اللاعبين أو الـ Spawn System لم يتحسن كثيرًا منذ فترة البيتا؛ فكثيرًا ما ستجد نفسك تعود للمباراة أمام فوهة بندقية خصمك مباشرة، أو يظهر العدو خلف ظهرك بعد ثوانٍ من تأمين المنطقة.
العودة إلى Killstreaks بدلًا من Scorestreaks: القرار بجعل المكافآت الهجومية تعتمد حصريًا على عدد القتلات كخيار افتراضي بدلًا من النقاط التراكمية أو الـ Scorestreaks ينعكس سلبًا على أطوار الأهداف؛ إذ يتحول معظم اللاعبين إلى صائدي قتلات متجاهلين السيطرة على الأعلام أو النقاط الساخنة.
تشديد نظام الموازنة المهاري: يبدو أن خوارزميات البحث عن المباريات المبنية على المهارة قد ضُبطت هذا العام على أقصى درجات القسوة. بمجرد أن تقدم أداءً جيدًا في مباراة واحدة، ستجد نفسك في المباريات التالية داخل غرف أشبه بنهائيات البطولات العالمية، حيث لا مجال للتجربة أو الاسترخاء، وهو أمر يرهق اللاعبين الذين يبحثون عن جلسات لعب عفوية بعد يوم عمل طويل.
ولحسن الحظ، إذا أردت الهروب من ضغط الخرائط الصغيرة، فإن طور Ground War يقدم متنفساً رائعاً في خرائط واسعة مثل Imjin Farmland على أطراف مدينة هاجين، حيث تتداخل الحقول المفتوحة والقنوات المائية والمصانع الكبيرة مع خطوط السكك الحديدية لتسمح بمعارك مدرعات وقناصة واسعة النطاق.

طور الاستخراج DMZ يعود من جديد في نسخة كاملة
إذا كان الطور الجماعي التقليدي يثير الانقسام، فإن طور DMZ في Modern Warfare 4 هو الانتصار الكاسح الذي يكاد يتفق الجميع على جودته الفائقة. لقد أدرك استوديو Infinity Ward أن طور استخراج بنظام PvPvE يمتلك إمكانيات هائلة لم تكتمل في المحاولة الأولى، فقرر إعادة بنائه من الصفر ليكون ركيزة أساسية مدفوعة ضمن اللعبة الكاملة بدلًا من كونه طورًا مجانيًا جانبيًا.
يأتي اسم هذا الطور من مصطلح Demilitarized حيث تحاول اللعبة إضفاء نوع من الواقعية في وضعك وسط عمليات سرية في المناطق التي تعج بالحروب والمعارك. ينتقل المسرح هذه المرة إلى خريطة Hajin ومنطقتها المحظورة، وهي خريطة تتفوق بمراحل ضوئية على خريطة Al Mazrah السابقة من حيث الكثافة البصرية، والتنوع الجغرافي، وتصميم النقاط الساخنة. شوارع هاجين وتضاريسها تنبض بالحياة والتهديدات؛ فالتنقل هنا ليس مجرد ركض بين المباني، بل منظومة لوجستية كاملة تتضمن قطارات آلية وترام معلق يسيران في مسارات ثابتة، بالإضافة إلى أسطول ضخم من المركبات التي تحتاج إلى التزود بالوقود والصيانة في محطات البنزين المنتشرة. تتنوع المركبات بين السيارات المدنية البسيطة، ومركبات Grizzly السوفيتية، وصولًا إلى جوهرة التاج وهي مركبة Dreadnought، وهي سيارة دفع رباعي تكتيكية مصفحة من تصميم Aston Martin تجمع بين التدريع الثقيل والسرعة الفائقة في الطرق الوعرة، فضلًا عن شاحنات الرادار D50 المزودة بطائرات استطلاع مدمجة.
قاعدة العمليات المتقدمة ونظام التقييم
ما يمنح طور DMZ عمقًا إدمانيًا هذا العام هو إضافة قاعدة العمليات المتقدمة Forward Operating Base - FOB. تعمل هذه القاعدة كمركز قيادة خاص بك قبل وبعد كل عملية إنزال؛ تبدأ القاعدة شبه فارغة، ومع إتمامك للمهمات وجمعك للغنائم ونقاط الخبرة، تفتح محطات جديدة وتطورها لتوسيع مخزنك، وتصنيع معدات أفضل، وتتبع أوامر العمليات.
تبلغ الإثارة ذروتها دائمًا في الدقائق الأخيرة عند محاولة الإخلاء. سواء قررت التوجه إلى نقاط الدخان الأخضر لاستدعاء مروحية النقل الثقيلة والقتال بشراسة لتأمين منطقة الهبوط ضد كمائن اللاعبين الآخرين، أو استخدمت بالونات Fulton لإرسال الغنائم، فإن معدل ضربات قلبك سيظل مرتفعًا حتى اللحظة الأخيرة. وفي نهاية كل جولة، يقدم لك تقرير ما بعد العملية تقييمًا شاملًا لأدائك يتدرج من F وصولًا إلى ++S بناءً على كفاءتك في القتال، وإنجاز الأهداف، وجمع الغنائم. المأخذ الوحيد على هذا الطور الرائع هو اقتصاره عند الإطلاق على ست مهمات قصصية رئيسية فقط، بجانب بعض المزايا التفضيلية التي تمنحها نسخة الخزينة للاعبين المستعدين لدفع أكثر.

الأداء التقني، الصوتيات، وتجربة الحاسب الشخصي
بفضل التخلي النهائي عن أجهزة الجيل الماضي، تمكن محرك اللعبة من فرد عضلاته البصرية بحرية أكبر. انعكاسات الإضاءة على الأسطح المبللة في شوارع كوريا، وكثافة الضباب والدخان الحجمي، وتفاصيل وجوه الشخصيات في المشاهد السينمائية تبدو مذهلة وتضع معيارًا جديدًا لألعاب التصويب العسكرية.
صوتيًا، تستمر الهندسة الصوتية في تقديم درس مجاني للمنافسين؛ فطريقة تغير صدى طلقات الرصاص عند الانتقال من حقل مفتوح إلى ممر خرساني ضيق أو مكتبة مكسوة بالخشب تساعدك على قراءة ساحة المعركة بأذنيك قبل عينيك. كما أضاف المطورون لمسة رائعة لعشاق الواقعية من خلال حزم صوتية باللغات المحلية لقوات العمليات الخاصة العالمية مثل حزمة كورية الجنوبية، فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا SAS.
كفاءة نسخة الحاسب الشخصي ومتطلبات التشغيل
على صعيد الحاسب الشخصي، بذل الفريق المسؤول عن النسخة جهداً واضحاً لضمان قابلية التوسع عبر شريحة واسعة من العتاد. المثير للإعجاب هو أن اللعبة لا تشترط عتادًا تعجيزيًا لتشغيلها؛ فالمتطلبات الدنيا تبدأ من معالجات مثل Intel Core i5-6600 أو AMD Ryzen 5 1400 مع بطاقات رسومية قديمة مثل GTX 970 / 1060 أو Radeon RX 470 وذاكرة عشوائية بحجم 8 جيجابايت. أما لتجربة سلسة ومثالية على الإعدادات الموصى بها، فستحتاج إلى معالج Core i7-8700K أو Ryzen 5 3600 مع ذاكرة 16 جيجابايت وبطاقة رسومية من فئة RTX 3060 / 3060 Ti أو Radeon RX 6600 XT / 6700 XT أو بطاقة Intel Arc B580.
ومع ذلك، لم تسلم نسخة الحاسب من المنغصات المعتادة؛ فاللعبة لا تزال مربوطة قسريًا بتطبيق Call of Duty HQ المشترك بدلًا من أن تُثبت كعنوان مستقل تمامًا. من رأيي انه كان ولازال تكتيكًا مظلمًا لتسهيل عملية شراء اجزاء Call of Duty عامًا بعد عام بدلًا من وضع كل لعبة مستقلة بذاتها. كما أن هذا الربط يسبب بطئًا غير مبرر عند الإغلاق وإعادة التشغيل المتكررة للتطبيق بعد التحديثات، ناهيك عن التهامها لمساحة تخزينية تبلغ 115 جيجابايت منذ اليوم الأول، فضلًا عن بعض حالات الانهيار المفاجئ التي واجهت بعض اللاعبين خلال فترة الوصول المبكر لطور القصة.

الحكم النهائي
تقف Call of Duty: Modern Warfare 4 كدليل حي على ما يمكن أن يصنعه استوديو Infinity Ward عندما يحصل على الوقت الكافي لترتيب أوراقه. إنها حزمة ضخمة، مصقولة سرديًا وبصريًا وميكانيكيًا، وتقدم واحدة من أفضل أطوار القصة الفردية في تاريخ السلسلة الحديث، مدعومًا بطور DMZ ناضج وعميق في خريطة هاجين كفيل وحده بسرقة مئات الساعات من وقتك بفضل نظام القاعدة المتقدمة.
نعم، الطور الجماعي التنافسي يعاني حاليًا من خرائط تقليدية متذبذبة المستوى، ونقاط ظهور تحتاج إلى تدخل برمجي عاجل، وخوارزميات موازنة مهارية تفتقر إلى الرحمة، كما أن تفريط القصة في استغلال موهبة مادز ميكلسن بالكامل يترك غصة صغيرة. ولكن عندما تضع السماعات، وتمسك بسلاحك المعدل بملحقات Apex، وتندفع وسط دخان المعارك في Kill Block أو تقاتل من أجل مقعد في مروحية الإخلاء الأخيرة في Hajin، ستدرك فورًا أن سحر Modern Warfare الحقيقي قد عاد مجددًا وربما للمرة الأخيرة إلى الواجهة. مع كونها لعبة غير خالية من العيوب، لكنها بلا شك الحزمة الأكثر تكاملًا وجاذبية التي قدمتها السلسلة منذ سنوات طويلة.
تقييم عرب هاردوير
المميزات
- ميكانيكيات إطلاق نار سلسة وسريعة الاستجابة
- طور قصة مليء بالأكشن واللحظات الملحمية
- طور القصة من الأفضل بين أجزاء كول اوف ديوتي مؤخرًا
- تنوع كبير بمجموعة واسعة من أطوار اللعب الجماعي
- التخلي عن الـ Weapon Bloom المعتاد في الأجزاء الماضية
- إعادة إحياء وتطوير لطور DMZ بشكل مذهل لمحبي ألعاب Extraction Shooters
- يبرز التمثيل الصوتي والسينمائي بشكل ممتاز، وخاصة بوجود أداء مميز للشرير الرئيسي
- استخدام خيارات مختلفة سواء في المحادثات أو ردود الأفعال ما يعطي بعض من الحرية التي لا نراها عادًة في ألعاب Call of Duty
- تنوع كبير في المواقع في طور القصة، بدءاً من المعارك المفتوحة وصولاً إلى أسلوب اللعب الذي يدمج عناصر البقاء به
- رغم استخدام نفس محرك IW9 في اللعبة إلا ان المستوى التقني لم يعاني من مشاكل تقنية كبيرة
العيوب
- اللعبة تعتمد على نفس الوصفة الناجحة وقد تبدو كترقية للأجزاء السابقة أكثر من كونها تجربة ثورية جديدة كلياً
- اعتماد اللعبة على تطبيق Call of Duty HQ لدخولها
- لازال نظام الـ SBMM يُطبق بصرامة في اللعبة
- سردية اللعبة قائمة على تقديم الولايات المتحدة في دور المُنقذ للعالم كما هو متوقع بدون تناول لمشاكل واقعية