الرئيسية المقالاتلا حاجة لبطاقة رسومية منفصلة مع معالج إنتل Core i7-8809G!

بعد أن حققت AMD حلم الكثيرين من اللاعبين بفضل معالجات RYZEN APU المكتبية الجديدة وقدرتها على تشغيل الألعاب بدقة 720 بكسل على إعدادات متوسطة أو دقة 1080 بكسل على إعدادات منخفضة مع عدد من الألعاب, يبدو أن هناك حل أخر قد أصبح جاهزاً للإستخدام الان من قبل العلاق الأزرق إنتل لتشغيل دقة 1080 بكسل على أعلى إعدادات وبمعدل إطارات سلس..ونعم من دون الحاجة لبطاقة رسومية منفصلة!

في السابق تحدثنا عن إطلاق سلسلة معالجات Core-G الجديدة التي تمتاز بمعالج مركزي Kaby Lake بجانب معالج رسومي RX Vega MGH مدمج بقالب واحد مع ذاكرة HBM2. وكتذكير نعيد عليكم التفاصيل السابقة وهي:

هذه الرقاقات مستندة على سلسلة Core H المتوفرة حاليا على معظم أجهزة اللابتوب ذات الفئة العليا وهذا يعني أنها تستخدم معمارية Kaby Lake رباعية النواة القوية في التطبيقات أحادية المسار أو تطبيقات متعددة المسارات. من خلال الصورة التي تراها في الأعلى ستلاحظ تلك الرقاقة المعروضة في الوسط وهو شكل رقاقة إنتل والتي تضم من من اليمين المعالج المركزي بينما على اليسار نرى الحزمة الرسومية التي تضم المعالج الرسومي RX Vega بجانب ذاكرة HBM2 التي تقع على يسارها. عملية الاتصال بين المعالج المركزي والمعالج الرسومي هي من خلال واجهة PCIe Gen 3 x8 القياسية.

الابتكار الفعلي من جانب إنتل هو امتلاك القدرة على وصل المعالج الرسومي بذاكرة HBM2 عند سرعات عالية وخمول منخفض. تقنية الاتصال تُسمى EMIB أو (جسر اتصال قالب متعدد مدمج) وهو يعمل بشكل مشابه كثيرا لعملية الاتصال التي تتم بين رقاقة سيليكون تقليدية لكنه يمتلك فائدة من ناحية توفير اتصال سريع, سماكة منخفضة وذلك مهم أثناء تصميم أجهزة لابتوب موجهة للعب, وتقليل مساحة الرقاقة بقدر 50%.

يمكن القول أن الأهم هو توفير الطاقة التي تنتج أثناء الانتقال من عدد من الحزم المنفصلة إلى رقاقة واحدة. شرحت إنتل أن معظم أجهزة لابتوب اللعب مصممة بشكل SDP، حيث لا يكون المعالج المركزي والمعالج الرسومي قادراً على الانسجام من ناحية مستوى استهلاك الطاقة. تصميم حزمة TDP واستخدام سياسات طاقة محدثة والتي تسميها إنتل Dynamic Tuning يتيح لهذه الرقاقة المصممة بشكل SoC من عرض نفس الأداء كتجهيز منفصل لكن بتكلفة طاقة أقل تصل إلى 18%.

تقنية EMIB تعمل بامتلاك عدة جسور سيليكون متمركزة داخل ركيزة الحزمة كما تشاهد بالصورة. كل جسر يمتلك أربع طبقات معدنية تخدم كاتصالات داخلية, الفوائد من وراء هذا النهج هو امتلاك تداعيات إيجابية للطاقة وحجم الحزمة. وفقاً لتصريحها الرسمي فهي تشير إلى أن حل الحزمة الفردية هذا يخفض مساحة لوحة ذاكرة CPU+GPU+GDDR5 التقليدية بما يزيد عن النصف، مما يترك صناع أجهزة اللابتوب الموجهة للعب فرصة إضافة ASICs آخر أو تقليل حجم PCB الإجمالي. ملاحظة مهمة هذا المعالج لن يكون قابل لفكه أو استبداله فهو سيكون مدمج بشكل مباشر على اللوحة الأم BGA…للمزيد من التفاصيل أحيلك لهذا المقال من هنا.

هل حقاً حقق هذا المعالج ذو أداء قوي على دقة 1080 بكسل مع مختلف الألعاب؟

استطاع بكل فخر كما تقول إنتل من تحقيق هذا المستوى القوي من الأداء, لكن دعوني أقول أن الفضل كله يعود إلى معالج AMD الرسومي, وبنفس الوقت الفضل الثاني يوعد لإنتل التي قدمت هذا المشروع الضخم واستخدمت هذا المعالج بداخل قالب معالجها المركزي لنرى حلاً مميزاً يستخدم في حواسب إنتل Hades Canyon NUC أو الحواسب المكتبية الصغيرة بجانب الاجهزة المحمولة. لو لم تكسر إنتل من كبريائها لما رأينا هذا الإنجاز, فكلنا يعرف مدى غرور إنتل واعتقادها انها تستطيع فعل كل شيء, لكن المحصلة هو حاجتها لـ AMD عندما يأتي الأمر للمعالج الرسومي.

الحاسوب المختبر كان Hades Canyon NUC القادم بسعر 1000 دولار وبحجم SFF الصغير. يتضمن بداخله الوحش الهائج إنتل Core i7-8809G المزود بأربع أنوية مع 8 مسارات, وبتردد 4.2GHz, مع ذاكرة مخبئة من المستوى الثالث بحجم 8MB, ويتضمن المعالج الرسومي HD630 من إنتل الذي يعمل بتردد 1100MHz, على الجهة الثانية نجد معالج الرسومي المدمج Radeon RX Vega MGH والقادم مع 24 وحدة حوسبة تنتج 1536 معالج تدفق, بذاكرة HBM2 بحجم 4GB بسرعة 1.6Gbps بعرض نطاق ترددي يصل إلى 204.8GB/s. كل تلك القوة الكامنة تستهلك 100 واط حالما تتصل باللوحة الأم المرفقة معها.

طبعاً نذكر مرة اخرى لا يمكن فصل المعالج المركزي عن اللوحة أي لا يمكن استبداله ولا يمكن فكه. ما أرغب بتوضيحه هي قوة المعالج الرسومي الذي يعادل قوة حوسبة تصل إلى 3.7TFLOP وهي تعادل مستوى بطاقة GTX 1060 التي تأتي بقوة حوسبة تصل إلى 4.0TFLOP. الحاسوب المميز صغير الحجم يأتي بتصميم صغير مع مشتت جيد قادر على تشتيت الحرارة بالشكل المطلوب, مع الإشارة أن كلاً من المعالج الرسومي والمعالج المركزي والذاكرة قابلة لكسر السرعة, لكنني لا أعتقد أنك ستكون قادر على فعل الكثير مع هكذا مشتت هوائي.

اللوحة تضم كافة الامور المهمة من دعم لمختلف المنافذ وهي تاتي بشريحة HM175 وتستطيع رؤيتها موجودة على PCB اللوحة. خلال الاختبارات التي اجراها الموقع الصيني أكد أن المعالج المستخدم كسر سرعته لتردد 4.3GHz دون رفع الفولت أي بقي الفولت أوتوماتيكي. الأمر السلبي هو حرارة المعالج المركزي التي تصل بين 75 درجة مئوية و 85 درجة مئوية في حالة الضغط القصوى دون كسر ومع كسر يصل إلى 90 درجة مئوية, لكن حرارة المعالج الرسومي أقل وهي تصل إلى 53 درجة مئوية في حالة الضغط ومع الكسر تصل إلى 57 درجة مئوية.

المهم أن النتائج التي تم اختبارها من قبل أحد المواقع الصينية تظهر نجاح كبير لأداء المعالج مع عدد كبير من الالعاب, فنحن نتحدث عن تشغيل كل تلك الألعاب على أعلى إعدادات بدقة 1080 بكسل, مع حصول بعض الألعاب على 100 فريم وبعضها 60 فريم وبعضها 30 فريم بحسب اللعبة. من خلال الصور سترى الاداء لهذا المعالج وهذا الحاسوب المغري.

هل يمكن أن تجد نفسك تشتري هكذا حاسوب بهكذا معالج بسعر 1000 دولار؟ شاركونا الان