الرئيسية المقالات

نظارة Bose Frame الذكية | أرح أذنيك واستمع بأعينك !

لم تعد الأذن فقط هي الوسيلة الوحيدة للسمع!

شهد القرن الماضي تطوراً كبير في مجال الأجهزة الصوتية فمنذ مئة عام تقريباً كانت الأجهزة الصوتية المتاحة هي التليفون, الجراموفون والراديو. بعض هذه الأجهزة كان يسمح بانتقال الصوت بين فردين أو بين فرد ومجموعة غير محدودة من الناس بينما اقتصر الجراموفون على تشغيل الأسطوانات المسجلة مسبقاً. تطورت تلك الأجهزة خلال هذه الفترة الطويلة ليتحول الهاتف الثقيل الذي من صعب تحريكه إلى هاتف متنقل بينما يصبح جهاز الراديو أكثر من مجرد جهاز يستقبل الموجات ويذيعها ليكون محمولاً ويدعم تشغيل شرائط الكاسيت.

هذا التطور الذي حدث في حجم ووظائف هذه الأجهزة سمح بوجود آلية جديدة لانتقال الصوت وهي السماعة, في مطلع الألفية لم تكن بحاجة لأن يشاركك الآخرون ما تستمع إليه فالسماعة الصغيرة يمكنها أن تفرض طوقاً حولك لتسمع فقط ما تشاء وبعيداً عن آذان الأخرين.

العشرون عاماً الأخيرة فاقت مثيلاتها السابقة فكل تلك الأجهزة تحولت إلى جهازاً واحد وهو الهاتف ومن ثم الهاتف الذكي بل أننا لم نعد نحتاج إلى الهاتف الذكي في يومنا هذا فللقيام بأي اتصال أو تشغيل الموسيقي أو الراديو لا يحتاج الأمر سوي سماعة كانت سماعة تقليدية أو سماعة لاسلكية فمع تخلي الهواتف عن منفذ السماعات أصبحت سماعات البلوتوث هي الأكثر استخداماً للقيام بالمهام الصوتية المختلفة.

هذا التاريخ الطويل والذي لا يربطك به حالياً سوي السطر الأخير قد لا يستمر لأكثر من عدة سنوات قادمة فالأجهزة الصوتية المعروفة ستلحق بباقي القائمة في كتب التاريخ ليتم استبدالها بأجهزة جديدة قد لا تتخيل أنها ستكون طريقتك الرئيسية لإتمام المهام الصوتية.

إذا نظرنا حولنا في الفترة الحالية سنجد أن النظارات هي مستقبل تلك الأجهزة. قد تتعجب من الأمر مثلما تعجب السابقون من الـ Walkman أو من الجيل الأول من أجهزة iPod ولكن التاريخ أثبت لنا أن كل ما هو جديد ومتطور سيفرض نفسه مهما كان التعجب والاستنكار في البداية.

النظارات الذكية والتي يمكنها بث الصوت بالطرق المختلفة بل واستقباله عبر ميكروفونات ليست وليدة اللحظة بل أنها تطورت خلال السنوات الماضية منذ أن كانت مجرد فكرة في أفلام الكارتون والخيال العلمي حتى أتيحت اليوم بصورة تجارية وتعددت الشركات العاملة في هذا القطاع الجديد من الأجهزة بين شركات التقنية وشركات النظارات.

نحن وفي السطور التالية ولنشارككم أخر ما صولت إليه النظارات الذكية سنستعرض معكم اليوم نظارات Bose Frames لنرى ما يمكنها أن تقدمه.

نظارات Bose Frames الذكية

للوهلة الأولى عند رؤيتك هذه النظارات لن تدرك أنها مختلفة عن أي نظارة تقليدية ولكن الأمر لا يبدوا دائماً كما يظهر. أسفل أذرع النظارة تتواجد مجموعة من الأدوات التي تجعل منها نظارة ذكية ففي نهاية كل ذراع تتواجد عدة سماعات عالية الجودة لإيصال الصوت لأذنك دون التأثر بالأصوات المحيطة وتشتيت تجربتك الخاصة.

بجانب تلك السماعات تتواجد شريحة معدنية صغيرة في الذراع اليمين. هذه الشريحة في الحقيقة هي زر متعدد الاستخدامات يمكن الاعتماد عليه في تشغيل وإيقاف النظام الصوتي, استقبال المكالمات, تشغيل وإيقاف الموسيقى وتفعيل مساعدك الشخص كان مساعد SIRI أو Google Assistant.

هذه المجموعة من المميزات لن تكون مفيدة بالتأكيد بدون ميكروفون ليكمل تجربة المكالمات مباشرة من النظارة وكذلك التحكم في مساعدك الشخصي. يتوافر أيضاً تطبيق Bose AR يمكن مستخدمي النظارة من التحكم الكامل في كافة مميزاتها والمتوفر على متجري App Store و Play Store.

فيما يخص التصميم قد لا أكون أفضل شخص لأحدثك عن تصميم النظارة والذي يأتي بشكلين مختلفين تحت أسماء Bose Frames Alto و Bose Frames Rondo ولكن ويمكنني أن أخبرك أن عدسات النظارة المقاومة للأشعة فوق البنفسجية يمكن تخصيصها كان ذلك في لون العدسة أو عكسها للضوء من الخارج كالمرآه. عدسات النظارة مقاومة كذلك للخدوش كما أن المفصلات مصنوعة من الستان ليس ستيل ومطلية بالذهب.

bose frames

النظارات الدائرية هي Rondo والنظارات المستطيلة هي Alto

قد ترى أن فكرة استخدام النظارة في المهام الصوتية غير مناسبة أو غير مفيدة ولن تنتشر ولكن أود أن اخبرك ان هذه الكلمات كانت نفس الكلمات التي ترددت مع بداية انتشار سماعات البلوتوث أو السماعات اللاسلكية لتتحول بعد عدة سنوات إلى ما هي عليه اليوم من انتشار.

ما رأيك في النظارات الذكية التي يمكنها القيام بالمهام الصوتية؟ وما هي الميزة التي تامل أن تُضاف في مثل هذه المنتجات؟
شاركونا بآرائكم في التعليقات!