الرئيسية المقالاتهل تنتهي صناعة الألعاب كلياً بعد إدعاءات دونالد ترامب الأخيرة !!

في أغلب الأوقات ، لا يحب فريق عرب هاردوير أن يقحم نفسه في مشاكل سياسية من أي جهة ، فنحن جهة مختصة فقط في الهاردوير ، الألعاب والتقنية بكافة أنواعها ، ولكن عندما يأتي اسم Video Games ضمن الكلام المتداول فنبقى يقظين لأي جديد ، وكما نعلم فقد قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلقاء اللوم على الألعاب أو ال Video Games بشكل عام كسبب رئيسي في تسببها في حادثتي El Paso في ولاية تكساس بجانب حادثة Dayton في ولاية Ohio ، فما هو مصير الألعاب بعد تلك الإدعاءات وهل سيتم العمل بها أم لا ؟ سنعرف كل ذلك من خلال مقالتنا التفصيلية ..  

ماذا حدث ؟

كل ما في الأمر هو أن مدينة El Paso في ولاية تكساس ، قد تعرضت لاعتداء إرهابي خطير أسفر عن مقتل 22 شخص وإصابة 24 آخرين ، ثم تبع ذلك الأمر حادثة أخري إرهابية في مدينة Dayton في ولاية Ohio والتي أسفرت عن مقتل 9 آخرين وإصابة 27 شخص ..ومن هنا بدأ دونالد ترامب بإيقاع اللوم على الألعاب كعامل مؤثر في نشر العنف 

Donald Trump

وبالطبع انقلبت الأوضاع على وسائل التواصل الإجتماعي تنديداً بتلك الأعمال ، حتى قام الرئيس دونالد ترامب بإلقاء كلمة ذكر فيها أن على أمريكا اتخاذ كل الوسائل الممكنة لردع العنف في كل مكان وأي منصة تروج لها وأشار الرئيس إلى الألعاب وقام بلومها على الحادثتين ، قائلاً بأنها تؤثر على الناس وتزيد من العنفوية لديهم ليترتب عليها أحداث إرهابية مثل هاتين الحادثتين ، وإليكم ما قاله بالضبط : “علينا التوقف عن تعظيم العنف في حياتنا ، وذلك يشمل كافة ألعاب ال Video التي تروج للعنف والمتواجدة في شتى الأماكن ، حيث من السهل الآن على صغار الشباب أن يحيطوا أنفسهم بأفكار ترحب وتحتفل بإثارة العنف ، وأخيراً يجب علينا التوقف عنها أو تقليلها بشكل كبير ، ويجب الشروع في ذلك من الآن “

هل تروج الألعاب للعنف كما يقول دونالد ترامب :

Video Games

لا يخفى علينا أن ال Video Games يتواجد فيها الكثير من الدموية والعنف والقتل ، نحن لن ننكر ذلك ، ولكن ما يجب نكرانه هو قدرتها على التحكم في عقول الآخرين لتجعلهم يخرجون في الشوارع ليطبقوا ما يفعلوه في الألعاب مثل GTA على سبيل المثال ، حيث يعد كل ذلك افتراء ضخم على صناعة تجلب البلايين والبلايين لأمريكا وتساعد في رخائها الإقتصادي ولكن ليست تلك نقطتنا المحورية ، فيجب أن يكون الإتهام مدعوماً بدليل قاطع ، وحتى الآن لم تثبت أي دراسة صدق تلك المقولة ، حيث أثبتت كل الدراسات التي طبقت على الألعاب أن ليس لها أي علاقة في التأثير على الأطفال حتى وليس الكبار بصورة أو بأخرى من ناحية الحث على العنف أو القتل وغيرها

ففي الحقيقة لا نعلم سبب ترسخ تلك الفكرة في عقول العديدين ، قد تكون الالعاب منصة لترويج أفكار وثقافة ما ولكن لن تؤثر على شخص ما دام يستطيع التحكم في نفسه ويعلم الصواب والخطأ ويستطيع التفرقة بينهم ..

هنالك ما هو أهم من الألعاب يجب التطرق إليه سيدي الرئيس:

Video Games

لدى أمريكا مشكلة في قانون السيطرة على السلاح ، حيث طالب العديد من المدنيين بضبط ذلك القانون وتطبيقه بشكل حاسم حتى لا يسمح لأي شخص بالتجول في شوارع المدينة حاملاً سلاح مثلاً ، وهو ما لم يتم تطبيقه حتى الآن ، إذاً هنالك جذر ومربط فرس للمشكلة والذي يجب حله قبل أن يتم الإشارة بإصبع الإتهام لل Video Games على سبيل المثال ، فليست هي العنصر الفعال في تلك الحوادث 

تاريخ صناعة الألعاب يتحدث عن نفسه :

وإن جئنا للتاريخ فقد بدأت صناعة الألعاب منذ زمن طويل جداً مملوء بألعاب دموية  ، ورغم ذلك لم تحدث أي أعمال إرهابية بتلك الصفة وذلك العدد ، فلماذا يقع اللوم على الألعاب الآن ؟؟ أم أن هنالك مشاكل وأسباب أخرى أهم يجب التطرق إليها مسبقاً ؟؟

Video Games

كما أن صناعة الألعاب ليست مقتصرة على أمريكا فقط ، بل هي ظاهرة متواجدة في العالم أجمع ، ورغم ذلك لا نسمع عن أعمال شغب أو إرهاب في اليابان ، كوريا الجنوبية ، أوروبا بشكل عام وغيرها ، إذاً وفي كل الأحوال ليس من الممكن أن تكون الألعاب هي السبب الرئيسي للحث على العنف أو ما شابه 

نحن كمجتمع لاعبين نعلم نقطة هامة للغاية ، ألا وهي أن صناعة الألعاب قد ساعدتنا لنصبح أشخاص أفضل ، علمتنا الكثير من خلال قصص وتجارب لا مثيل لها ، كانت هي الرفيق وقت الضيق والملل ، كانت تخرجنا من حياتنا الواقعية لمدة قصيرة ولكنها كافية لجعلنا نعيش ولو لوهلة في عالم الأحلام الذي نتمناه ولا نراه في عالمنا الحقيقي ، هي من علمتنا دروس حياتية مهمة من خلال أكبر عناوينها 

هنالك لاعبون ما زالوا يلعبون حتى وهم في سن متقدمة لأنها أصبحت جزء منهم ، ولم نر أو نسمع أن هنالك أحد من مجتمع اللاعبين قد فقد عقله وخرج ليطبق ما يلعبه على أناس أبرياء 

كنا وما زلنا نعلم أن عالم الألعاب غير حقيقي وخيالي  نعيش فيه أحلامنا لوهلة ومن ثم نعود للواقع ، كما نستطيع التحكم في أنفسنا جيداً وحتى الأطفال فقد كنا أطفالاً ذات يوم ولم نقم بتطبيق ما لعبناه بجانب أن التربية لها دور فعال في ذلك أيضاً  ..

Video Games

لا أذكر أن لعبة قد استطاعت التحكم بي على سبيل المثال خلال رحلتي مع الألعاب التي بدأتها منذ 15 عاماً ، ولهذه الأسباب تعد كل تلك الإتهامات كالتكهنات التي تفتقد للدليل القاطع 

هناك ألعاب لا تدعو للعنف بل تفيد أكثر مما تضر :

عالم الألعاب ليس فقط عبارة عن قتل ،عنف ودم في كل مكان فما زالت تتواجد ألعاب هادفة تصلح لأطفال بل وتفيدهم أيضاً من خلال الأنواع التعليمية وغيرها ، كما أن هنالك ألعاب هادئة كثيرة لا تحث على عنف وما شابه بل تقدم رسالة قوية إنسانية ، ومع تواجد قرارات صارمة قد تصدر في المستقبل فإن تلك الألعاب ستظلم ظلماً شنيعأً وبالطبع لا يريد أحد ذلك ، ففي النهاية مبدأ الألعاب أصبح مبدأ لا غنى عنه في هذا الوقت ولا يسعنا مقال واحد فقط للتكلم عن مزايا ال Gaming بشكل عام بل سيتتطلب ذلك سلسلة مقالات لكي لا نبخس عليها ..

هل يصر دونالد ترامب على كلامه أم يتراجع؟

Video Games

إن أصر فستكون تلك النهاية  لصناعة كبرى تدر عليه البلايين كما ذكرت ، فبجانب زيادة التعريفات الجمركية على الأجهزة التي يتم استيرادها من الصين والتي ستكبده خسائر فادحة قريباً ، فقرار مثل وقف الألعاب تماماً لن يكون ذكياً بالتأكيد من جانبه لأنه سيؤثر على اقتصاد دولة ، بالإضافة إلى أننا قد اعتدنا على رجوع دونالد ترامب وعدوله عن بعض قراراته مثلما حدث مع Huwaei ، ولذلك سننتظر لنرى ولكن لن يحدث أي جديد بشأن الألعاب وهذا هو السيناريو المرجح 

رد مجتمع اللاعبين على إدعاءات دونالد ترامب :

Video Games

قوبلت إدعاءات ترامب بالغضب العارم في مجتمع اللاعبين حيث انتشر هاشتاج #VideoGamesAreNotToBlame في أنحاء المنصات الإجتماعية ، كما ظهر العديد من اللاعبين المعروفين على التلفاز ليقوموا بشرح الأزمة وليأكدوا على بعد الألعاب نهائياً عن تلك الإتهامات ، كما أصدرت هيئة مطوري الألعاب العالمية IGDF بياناً عن الحادث بدأت فيه بتعزية أسر الضحايا في الحادثتين ومن ثم تطرقت قائلة : “لوم الألعاب يصرف النظر عن السبب الرئيسي للواقعة ، هنالك أعداد ضخمة من الأبحاث التي تؤكد عدم صلة الألعاب بالعنف ، وسنستمر في مجهوداتنا لمحو تلك المعلومة الخاطئة”

ما هو رأيك عزيزي القاريء :

هل ترى أن الألعاب قد أثرت عليك وعلى أسلوب تعاملك مع الناس على سبيل المثال ، أم أنك لم تشعر بتواجد ميول عنفوية لديك حتى بعد لعب ألعاب منظور أول مثلاً ، وإن كان لديك أطفال فهل تستطيع التحكم فيما يلعبونه ويسمعونه أم لا ؟ وهل ترى أن الألعاب تؤثر على سلوكياتهم بشكل عام أم أنهم قد يلعبون بالساعات دون التأثر بشكل كلي ؟؟ شاركنا ايضاً بعض الحلول للمرور من الأزمة أو للتقليل من التعرض للألعاب كما يريد دونالد ترامب ..

ذلك كان ملخص لكل الأحداث منذ بدايتها بجانب تداعياتها ، شاركنا رأيك عزيزي القاريء في الإتهامات المقدمة ضد الألعاب وهل تقف معها أم ضدها ؟