القائمة
الجيل Z.. كيف يغير استخدام التطبيقات والتسويق الرقمي في المستقبل؟

الجيل Z.. كيف يغير استخدام التطبيقات والتسويق الرقمي في المستقبل؟

منذ 7 أشهر - بتاريخ 2021-09-29

اخر تحديث - بتاريخ 2021-10-02

لو سألت جيل الآباء والأمهات الجدد عن أكثر الجمل التي يخشون سماعها من الأبناء، سيتفق الجميع بلا جدال على جملة "أنا زهقان/ة".

بالتأكيد يأتي تعجبهم بل وغيظهم في أغلب الأحيان إلى ماذا نفعل في وجود كل هذه الألعاب والشاشات وكافة وسائل الترفيه، لم يبقى سوى أن أخذكم في رحلة إلى الفضاء- بالمناسبة سوف يحدث هذا في المستقبل القريب بشكل حرفي فلا تعد بالكثير لأن الأمر سيكون مكلف- ربما يسترجع بعضهم ذكريات الملل اللانهائي، الذي عانوا منها في صغرهم، وكيف كانت كومة من الوسائد الصغيرة والكبيرة لبناء منزل هي أسمى معاني الترفية، نظرًا لكثرة الإجراءات والتصاريح التي يحتاجها الأمر لأخذ موافقة الوالدين قبل أن ينقلب البيت رأسًا على عقب!

 يبدو أن كل جيل لديه طرقه الخاصة للترفيه والتواصل، كان لدى جيل الطفرة السكانية أوالـboomers الراديو والتلفزيون للتواصل والتسلية، وكان لدى جيل الـ X  أشرطة الفيديو ودور سينما، أما جيل الألفيه فقد جمع بين وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي بداية من ظهور فيسبوك وحتى اندماجهم مع انستجرام، ومثل الأجيال التي سبقتهم، فإن جيل الـ z هم أيضًا لهم تفضيلاتهم الخاصة وعلى رأسها تيك توك، مصدر الأخبار والمعلومات التي يحصلون عليها، كما أنه المكان المناسب للتعبير عن إبداعهم، وعرض وجهات نظرهم والتحقق من صحتها. 

لماذا تفضل الأجيال الأصغر تيك توك؟

ولا عجب أنه في المدّة من يناير 2018 إلى أغسطس 2020 ارتفعت قاعدة مستخدمي تيك توك بنسبة 800٪  حتى إن الولايات المتحدة خرج منها 100 مليون مستخدم وحدها، لكن الأمر لم يطل كثيرًا بسبب القرار الذي أصدره الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بحظر التطبيق، لكن المفاجأة أن استخدام التطبيق زاد بشكل معاكس تمامًا لما سعت إليه الحكومة الأمريكية وقتذاك، حتى إن الباحثين أطلقوا عليها "الشبكة الاجتماعية المنتصرة على الوباء".

 بينما كان الـ Zs محاصرين في المنزل لأشهر، كان تيك توك هو المكان الوحيد للهروب، لإبراز الهويات تارة والضحك الجماعي، أوالبكاء، أو للحشد لقضية ما، على سبيل المثال عندما عطل الـ Zs حضور المسيرة الانتخابية للرئيس ترامب، من خلال حجز مليون تذكرة وهمية، وفي النهاية لم يحضر المسيرة سوى مجموعة صغيرة من العجائز العنصريين لتناول الدوناتس!

اقرأ أيضًا: لأول مرة تيك توك يتفوق على يوتيوب في عدد ساعات المشاهدة 

وبمرور الوقت أصبح تيك توك مصدر للأخبار والمعلومات حول الانتخابات كما هو الحال في CNN أو FOX News، في استطلاع Front Row Insights & Strategy الذي تم إجراؤه في أكتوبر الماضي، أخبرنا 30٪ من Zs أنهم حصلوا على أخبار ومعلومات حول السياسة والانتخابات الرئاسية القادمة من تيك توك، مقارنة بـ 37٪ من CNN و 28٪ من FOX News و 10٪ من MSNBC، حيث تصدر تيك توك مقاطع فيديو كثيرة تدعم الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، الأمر الذي قام بجذب الناخبين الشباب ذوي الإقبال المنخفض تاريخيًا إلى صناديق الاقتراع.

عرف تيك توك في البداية  بـاسم musical.ly حتى تغير الاسم إلى TikTok، أعتمد التطبيق على عنصر المرونة والسرعة في جذب المستخدمين الصغار، حيث تعد فكرة إعادة دمج المحتوى أمرًا سهلاً، الأمر الذي يمنحهم شعورًا بالإنتاجية كلما قاموا بعرض مواهبهم دون تكلفة تذكر، وذلك بفضل خوارزمية TikTok التي تعمل على إضفاء الطابع الديمقراطي على المحتوى، فمن السهل جدًا الانتشار على TikTok أكثر من المنصات الاجتماعية الأخرى، لا يتعين على Zs الانتظار لاكتساب مئات الآلاف من المتابعين لمشاهدة مقاطع الفيديو الخاصة بهم، فهم جيل متلهف للتواصل بشكل سريع وكبير في آنٍ واحد، وعلى النقيض يحب جيل الألفية المظهر الغني والعميق لمحتوى انستجرام، لكن الـ Zs يفضلوا أن تبقى الأشياء  حقيقية ولطيفة ليست المنتجة بشكل مفرط وباهظ.

كان من المفترض أن يُحدث انستجرام ضجة وثورة كبيرة للمحتوى القصير، ولكن يبدو أن هوليود تفقد نفوذها أمام إرادة الـ zs، حيث تم إطلاق الـ reels قبل ستة أشهر فقط لكن المفاجأة أن محتوى تيك توك تمت مشاركته ونقله إليها، بسبب اختلاف التسلسل الهرمي للتطبيقات عند هذا الجيل بشكل كامل عن الأجيال السابقة

وذلك لا يعني أنهم لا يستمتعون بالمحتوى الذي تم إنتاجه بشكل مثالي، لكنهم مهتمون أكثر برؤية جيلهم  والتفاعل معه، والتباهي بمجدهم الحقيقي، ونبذ حياة Insta-life الزائفة.

لماذا يجب أن تصبح TikTok جزءًا من إستراتيجيتك التسويقية؟

  هل تستطيع TikTok تأسيس نفسها كمنصة تسويق جديدة؟ تبدو الأرقام على الأقل واعدة، حيث يمكنك من الوصول إلى جمهور كبير، وتكوين قاعدة جماهيرية في وقت قصير لهذا الإجابة هي نعم، لكن مازال الأمر يعتمد على المنتج أو الخدمة التي تقدمها، على الرغم من أن  الكثير يقلل من شأن TikTok عند وضع خطتهم التسويقية بسبب الجمهور المستهدف، لكنهم يغفلون شيئًا هامًا الجمهور المستهدف الموجود على تيك توك هو القوة الشرائية القادمة للمستقبل، وثانيًا لا يمكن استبعاد أن TikTok سيثبت نفسه مع الفئات العمرية الأخرى، لا يمكن توقع سلوك المستخدمين في عالم التسويق الرقمي.

من الناحية العملية لا يزال TikTok عبارة عن منصة صغيرة، يتم تمثيل عدد قليل من الشركات عليها، يجب أن تتجه الشركات إلى دراسة كيفة استخدام جيل الأطفال الحالي وجمهور المستقبل التطبيقات وكيفية جذب انتباههم، كيف تجذب انتباههم من بين آلاف مقاطع الفيديو القصيرة جدًا؟، كيف تصيغ بشكل مكثف ما تريد الإعلان عنه؟، لا مجال هنا للدقائق المهدور في التنبيه على تفعيل الجرس وضغط زرا لمشاركة ولا تنسى زر الإعجاب بالطبع، كل هذا الوقت دون الدخول في محتوى الفيديو!

اقرأ أيضًا: تيك توك أجدد أشكال السير الذاتية للمبتدئين

يتسلل الإعلان بمهارة إلى التطبيق على الرغم من ذلك، حيث تدفع ملصقات الموسيقى لمستخدمين معينين حتى يقوموا باستخدام أغانيهم في خلفيات مقاطع الفيديو، على سبيل المثال في عام 2019 اكتسبت أغنية Old Town Road التي كتبها Lil Nas X شهرة على المنصة، واستحوذت على الترتيب الأول لـ Billboard Charts مدة 17 أسبوعًا.

 مع ازدياد شعبية Tik Tok، ستزداد أيضًا شهرة إعلاناتها وتكلفتها ومثل العديد من منصات الوسائط الاجتماعية الأخرى تبدأ في فقدان مصداقيتها، حتى تحل منصة جديدة مكانها ونعيد الكرة مرة أخرى.

أضف تعليق (0)
ذات صلة