الرئيسية المقالات

تقنية VSync هل هي مجرد ضغطة زر، أم أن لها حسابات أخري ؟!

الكثير منا يعاني في الكثير من الأوقات من مشاكل في رسوميات الألعاب خاصة المشاكل التي تتعلق بتقطيع الصورة أو الأداء الخاص بهذه الألعاب أو مشاكل أخري مثل الحرارة المرتفعة والأداء الغير مستقر، ولعل أحد أهم الخيارات الرسومية التي يغفل عنها البعض للتحكم في أو لنقل تقليل مثل هذه المشاكل هو المزامنة الطولية Vertical Synchronization أو VSync اختصاراً وبدون الخوض في الكثير من التفاصيل والمشاجرات التي يمكننا رؤيتها ومراجعتها في هذ الموضوع الذي يتحدث عن هذه التقنية بشكل كامل..، إذاً كيف يمكننا التحكم في وتشغيل المزامنة الطولية Vertical Synchronization أو VSync بشكل سليم بدون توقع تنائج قد تخالف الواقع ؟

القاعدة الرئيسية: بطاقة رسومية مفردة !

المزامنة الطولية Vertical Synchronization أو VSync

القاعدة الأولي التي ستواجهها ويجب عليك التعامل معها وقبولها هي أنه سيتحتم عليك إستخدام بطاقة رسومية واحدة قوية فضلاً عن بطاقتين رسوميتين بتقنية SLI أو CF وذلك ببساطة لأن وجود معالجين رسوميين يعرقل عمل Vsyn ويضع حدود لإمكانية تطبيقها، كما أنهما يعرضان نفس الصور أي مشاركتهم في عرض هذه الصور والتواصل مع بعضهم البعض وهو ماقد لا يحدث بالسلاسة والإنتظام الذي قد يتصوره البعض في كل الأحوال…فتأخر أحد البطاقات عن الأخري في التواصل (من خلال وصلات SLI أو CF) سينتج عنه خلل في سلاسة العرض microstutter التي تحدث حتي مع وجود عدد إطارات كافي وتطبيق VSYN بشكل سليم…لذلك فإن الإكتفاء ببطاقة قوية واحدة أفضل من بطاقتين لأكثر من سبب مثل الحرارة والطاقة بالإضافة إلي المشاكل التقنية مثل التي ذكرناها الأن…

لا تستخدم أدوات الطرف الثالث لضبط معدل التحديث يدوياً…

أحد المفاهيم الخاطئة الأكثر شيوعًا المنتشرة أيضاً هي عندما يقوم اللاعب الذي يملك علي سبيل المثال شاشة بمعدل تحديث 60Hz ثم يستخدم أداة مساعدة من الطرف الثالث مثل RivaTuner لضبط الحد الأقصى لإطارات البطاقة الرسومية يدويًا بشكل مستقل (غير متزامن) مع معدل تحديث جهاز العرض (الشاشة) في محاولة للحد من التأخر. حيث قد يقوم بضبطه على علي سبيل المثال علي 58Hz أو 62Hz مع إيقاف تشغيل vsync. هذا ، لا أعلم من أين لهم بهذه الفلسفة ولكن في النهاية النتيجة سيئة..

قم بتفعيل Enhanced Sync و FastSync

هاتان التقنيتان تعملان بشكل أفضل بكل تأكيد مع البطاقات الأقوي من الشركتين وخصوصا التي تحتوي علي ذاكرة رسومية أعلي من 8GB وذلك لمعالجة وعمل ريندر للرسوميات بشكل أسرع من معدل تحديث الشاشة بضعفين علي الأقل (أنفيديا توصي بثلاثة أضعاف!)، مثل بطاقات 1080GTX من نيفيديا أو RX Vega من AMD، هذا بالتأكيد يجعلنا لا ننسي المعالج المركزي حتي يواكب قوة البطاقة الرسومية ولا يسبب عائقاً أو ظاهرة عنق الزجاجة…

ما يفعله هذا باختصار ، هو أنه يتيح لوحدة المعالجة الرسومية (GPU) العمل بحرية لتعمل بأسرع ما يمكن، بشكل غير متزامن مع الشاشة ، ولكن يقوم بعرض عدد الإطارات فقط الذي يتناسب مع معدل تحديث الشاشة ، ويتخلص من الباقي بعيدًا. الجانب السلبي هنا أن هذا يجعل البطاقة الرسومية تعمل بجدية أكثر، وتستهلك المزيد من الطاقة وتوليد المزيد من الحرارة. في الوضع الطبيعي وبعد تجربة هذه الطريقة فإنها تعمل بشكل جيد عادةً ، مما ينتج عنه تجربة لعب سريعة وسلسلة مع معدل تأخر (lag) منخفض ، لكن هذا لا يعني أيضاً تجربة سلسة دائماً وأبداً فمن الممكن أن يحدث تعلثم في الأداء إذا لم تتوافق التقنية مع اللعبة تمامًا ، أو أجزاء منها ، لذا قم بتجربتها أولاً.

إذا كان هذا يشبه التخزين المؤقت الثلاثي (Tripple Buffer) ، فذلك بسبب أنه في الواقع نسخة محسنة منه مصممة للبقاء على التأخير في أدنى مستوياته، ولكن الفارق أن هذه النسخة المحسنة تعمل مع مكتبة DirectX أيضًا وليس فقط OpenGl…لاحظ أنه نظرًا لأن FastSync يقوم بتقليل التأخر (lag) وليس القضاء عليه بشكل كامل، فإن العرض لن يكون دائمًا سلسًا (نفيديا نفسها تعترف بحدوث ذلك) ، فإذا كانت هذه مشكلة ، فقد ترغب في استخدام vsync العادي أو AdaptiveSync.

الحل الوسيط: تقنية المزامنة التكيفية AdaptiveSync..أفضل قليلاً لكن ليس الأفضل

هناك أيضًا إصدار جديد آخر من vsync قدمته NVIDIA ، يسمى AdaptiveSync. وما يفعله هذا هو تشغيل vsync في حال كانت البطاقة الرسومية (GPU) قادرة على عرض معدل إطارات أسرع من معدل تحديث الشاشة ، ويتم إيقاف تشغيله عندما يكون معدل الإطارات أبطأ من معدل تحديث الشاشة. سيساعد ذلك في الحفاظ على معدل إطارات إجمالي أعلى عندما يتعذر على النظام مواكبة تحديث الشاشة ، ولكنه سيؤدي إلى تقطيع الاطارات Tearing، واهتزاز الشاشة وارتعاشها عند انخفاض الاطارات Judder، وذلك بسبب عدم تفعيل vsyn.

قد يكون هذا حل وسطًا معقولًا ، ولكن في هذه الحالة ، ربما يكون الحل الأفضل هو تقليل معدل تحديث الشاشة إلى 60 هرتز مع تشغيل vsync (العادي أو التكيفي) ولكن يجب التأكد أن النظام يمكنه الوصول إلي معدل التحديث هذا في أغلب الأوقات والا ستواجه المزيد من المشاكل..هناك أيضاً ما يسمي ب AdaptiveSync (half refresh rate والتي في الحقيقة لا تقدم أي فائدة تذكر من وجهة نظري لذلك قم بتجاهلها…

ذروة السنام: إن كنت تستطيع، قم بالإنتقال فوراً إلي شاشة جديدة تدعم Gsync أو Freesync

Gsync أو Freesync

الأمر الأخر الذي يجب الإنتباه اليه هو أن vsyn في حد ذاتها لن تقوم بالقضاء علي التقطيع بشكل كامل وذلك بسبب بعض الأسباب التقنية في التزامن بين معدلات العرض لدي الشاشات “العادية” والبطاقات الرسومية حتي مع تقعيل التقنية، ولكن في النهاية ستوفر التقنية لك عرضاً أكثر إرضاءاً من الحالة السابقة بكل تأكيد….وللقضاء علي هذه المشكلة بشكل جزري هناك طريقة واحدة وهي الإنتقال إلي تقنيتي Gsync و Freesync التي تقدمانها شركتي AMD و Nvidia…

الإنتقال إلي احدي هاتين التقنيتين سيوفر الحل الأمثل بكل تأكيد لهذه المشكلة لذلك ففي هذه الحالة يجب التأكد من بضعة أمور وهي (توافر المال الكافي لشراء منصة تمكنك من إستخدام احدي التقنيتين)، فالأمر يحتاج الي شاشة داعمة لأحدي التقنيتين وبطاقة رسومية داعمة أيضاً بالإضافة لأحدث التعريفات الرسومية بالطبع…ولكن يجب الإنتباه إلي أمر مهم وهو انه لا توجد شاشة تدعم كلا التقنيتين حتي الأن لذلك يجب الإختيار بعناية طبقاً لما تملك من بطاقة رسومية…

التأكد من تعريفات البطاقة الرسومية وتحديثها بشكل مستمر.

الأمر الأخير والذي دائماً ما نشير إليه وهو التأكد دائماً من أنك تمتلك أحدث التعريفات الرسومية لبطاقتك سواء كانت من AMD أو من Nvidia وذلك لتجنب المشاكل التي قد تواجهها في بعض الألعاب والتي في كثير من الأحيان قد تتلاشي مع تحديثك للبطاقة الرسومية والتأكد من أن التعريفات التي لديك هي الأحدث…

في النهاية كل ما تحتاجه الأن عزيزي القارئ هو كوب من القهوة وجهاز الحاسب الخاص بك وقم بتجربة هذه الحلول المختلفة لتصل لأفضل نتيجة تلائمك وتلائم مالديك من إمكانات عتادية وإقتصادية الي حين تقوم بالإنتقال إلي Gsync أو Freesync وتتخلص من كل هذا الهراء…