تعرف أكثر ععلى تاريخ لوحات مفاتيح الكمبيوتر أو الكيبورد كما نطلق عليها!

أصبحت أكبر مشاكلك في اقتناء لوحة المفاتيح الجديدة هي إختيار ألوانها في الغالب، أتدعم الـ RGB؟ أتدعم التزامن مع باقي ألوان الكمبيوتر ؟ هذا كل إهتمامك ؟ حسناً. لم يكن هذا الأمر متاحاً إلا من وقت قريب…قريب للغاية. لكن مع تطور صناعة الكيبورد -والذي يكتب بالإنجليزية Keyboard (معلومة جديدة للغاية)-تم تحويل تلك اللوحة من جهاز إلى لوحة خفيفة للغاية.

تطورت الكيبورد أو بالأخص الكتابة المميكنة أو الرقمية في سنوات طويلة، قرون من الزمن بأمانة. فعندما نفكر في سبب تطوير الكمبيوتر من الأساس، سنجد أن تلك الأجهزة تم تطويرها لكي تقوم بمعالجة البيانات، البيانات القادمة من لوحة المفاتيح التي تكتب بها. فعند تصميم وإطلاق أول ألة كاتبة في سبعينيات القرن التاسع عشر، ستعلم كيف كانت اللوحات عتيقة.

منذ تلك الأيام رأينا العديد من التصميمات، الأشكال، تقنيات التطبيق والعديد أيضاً من العمليات التي تستطيع القيام بها بلوحات الـ Keyboard. ساعدت تلك التصميمات في جعلها سهلة للإستخدام بشكل كبير. فشكل ونظام الألة الكاتبة تحول بشكل واضح جداً من ميكانيكي إلى إلكتروني، ثم شهدت ثورة كبيرة في تطور أجهزة الكمبيوتر التي تستخدم لوحة المفاتيح كمدخل أساسي للبيانات مهما تطورت الأجهزة في العقود الأخيرة.

أول تصميم للـ Keyboard في البشرية:

Keyboard الكيبورد لوحة المفاتيح الكمبيوتر

بدأ التاريخ مع بداية أول آلة كاتبة تم بيعها وتداولها بحرية في عام 19873 على يد العبقري Christopher Scholes، وكانت تلك أنجح ألة كاتبة في مطلع إنتاجها، فتعود تلك الصناعة للقرن الثامن عشر لكن لم يتم إصدار آلات للبيع والتداول بشكل ربحي حتى بدأ Scholes بالقيام بهذا. ففي تصميمها الأول، بدأت تلك اللوحة بالترتيب الطبيعي للحروف عوضاً عن نظام QWERTY الشهير. لكن مع مرور الزمن بدأ الجميع بالإعتياد عليه بشكل سريع للغاية حتى حدثت اللعنة وإكتشف الجميع مشكلة في تلك الآلة، وهي حدوث حشر للأزرار بعد إستخدامه الألة لوقت ليس بالقصير، ولا الطويل حتى.

الذكاء قد يسعفك، حقيقة. لكن الدهاء قد ينقلك إلى أبعاد جديدة إن لم يسعفك ذكائك، وكانت تلك فكرة Scholes أثناء قيامه بتصليح لوحة المفاتيح الخاصة بالآلة الكاتبة التي صممها، لكن ذكاءه لم يعطيه أي أحقية في الفوز على مفاتيحه. كل أفكاره كانت فاشلة، تصاميم جديدة مع أزرار أجدد؟ أم تغيير نظام عملها بالكامل؟ لا. كل تلك الأفكار لم تجدي نفعاً مع السيد Scholes. الحل الوحيد هو تأخير العطل عوضاً عن تصليحه، فكان الحل هو فك المفاتيح كلها عن بعضها ووضعها بشكل فوضوي لا يستطيع المستخدمين التأقلم معه بسرعة كافية لإهلاك الآلة التي صممها، نعم تخمينك صائب. تلك هي الـ QWERTY.

بداية لوحة المفاتيح مع الكمبيوتر :

Keyboard الكيبورد لوحة المفاتيح الكمبيوتر

لا تستطيع الإنتقال من القدم إلى الحداثة بدون أخذ جزء منها معك، وكان تصميم QWERTY هو هذا الجزء. فعندما تم تطوير أول تصميم من أجل لوحة المفاتيح المدمجة في أجهزة الكمبيوتر-والتي لم تتواجد منفصلة-في ستينيات القرن الماضي، قام الزوجان Bob و Joan Crozier بالتفكير في دمج تلك اللوحات في أجهزة الكمبيوتر عوضاً عن إستخدامها في الأجهزة الخاصة بالشركات فقط، فلماذا لا تمتلك كل المتاجر والمؤسسات الكبيرة تلك اللوحات في أجهزة كمبيوتر؟ وهنا جائت فكرة تطوير منتج جديد يعتمد على المفاتيح، المفاتيح القادرة على العمل كمدخل أساسي للبيانات في الكمبيوتر.

أول دمج للكمبيوتر مع الكيبورد :

في حقبة السبعينيات، كان الحصول على لوحة مفاتيح أمر صعب للغاية، وجودها كان محدوداً لأجهزة الشركات الكبيرة فقط نظراً لصعوبة تصنيعها التي تطلبت وضع كل مفتاح على حدة ولحمه في لوحة خلفية. كان أمراً صعباً للغاية على الصانع والمستهلك الذي اضطر إلى إستخدام تلك اللوحات بدون غطاء مصمم من أجلها. مجرد قطع فوق لوحات ملحومة في بعضها البعض يتم النقر عليه.

المنقذ المنتظر كان أجهزة Imsai و Altair. أجهزة الكمبيوتر الشخصية الأولى في البشرية والتي تم تجميعها قطعة بقطعة بدون وحدات تخزين أو أقراص مرنة للحفاظ على البيانات، بل نظام التشغيل الذ-…لا لم يوجد نظام تشغيل من الأساس أصلاً. مجرد كود يتم إدخاله لتشغيل تلك الأجهزة عن طريق الـ Keyboard، وهذا أمر كارثي أصلاً. تخيل كل يوم تقوم بفتح حاسبك الشخصي فيه تضطر إلى القيام بإدخال كود طويل عريض لكي تقوم بتشغيله، لكن من ساعد إنسان الكمبيوتر الأول في هذا؟ الكيبورد .

لكن للصراحة، لم يقتنع أحد بلوحات الكيبورد المدمجة بتلك الأجهزة، مما اضطر المستخدمين لشراء آلة كاتبة إلكترونية من IBM، حتى جائت الشركات الكبيرة مثل Apple و Microsoft التي قامت بتطوير أجهزة مقنعة للإستخدام الشخصي بلوحة مفاتيح جيدة.

لوحة المفاتيح الحالية والتي طورتها IBM:

Keyboard الكيبورد لوحة المفاتيح الكمبيوتر

بدأت مجالات الكمبيوتر بالازدهار مع دخولنا في ثمانينيات القرن الماضي، إزدهار في سبل تطوير المعالجات والشاشات وما شابهها، حتى لوحات المفاتيح حظيت بحصة جيدة من تلك التحولات. تحول أشرفت عليه شركة IBM الشهيرة في تصنيع أول حاسب شخصي لها وإلحاق الكيبورد الشهير Model M. والذي صار مطمعاً لجميع مستخدمين أجهزة الكمبيوتر حتى الآن بسبب جودته وكونه جيد جداً من الناحية الميكانيكية وبالطبع بتصميم QWERTY لوضع المفاتيح.

بالطبع كانت هناك مشكلة في إطلاقه مثل أي شيء جديد، وهي صغر حجم مفاتيح Shift و Enter وبالتأكيد قامت الشركة بتصحيح تلك الأزمة في النسخ التي تم إصدارها بعدها. الألوان في الأغلب كانت رمادي أو بني فاتح اللون. ويعود هذا إلى صعوبة عمل قوالب جديدة لتلك اللوحات مع وجود طلب عالي لها وشركات قليلة لتصنيعها. ولكن سرعان ما بدأ سوق الـ Keyboard بالإزدهار ودخلت العديد من الشركات فيه، لكن لطالما أراد العديد من الأفراد -مع دخول اللغات العديدة في الكمبيوتر – القيام بتغيير الحروف على تلك اللوحات مما جعل شركة IBM تقوم بتصميم لوحات لازقة لحروف أخرى على لوحاتها يمكن للمستخدم شراءها ووضعها على لوحته.

دخول الـ Membrane Keys عوضاً عن الـ Mechanical:

Keyboard الكيبورد لوحة المفاتيح الكمبيوتر

في التسعينيات بدأت مفاتيح جديدة بالظهور في أجهزة الكمبيوتر وخصيصاً مع وجود أجهزة اللاب توب التي تتطلب مفاتيح صغيرة ورفيعة للغاية تحت إسم Membrane Keys. وبدأت تلك المفاتيح في أخذ مكان المفاتيح الميكانيكية على معظم لوحات المفاتيح نظراً لرخص تصنيعها وإستخدام رواد الإنترنت لها بشكل خاص عوضاً عن الأزرار الأخرى، وبالطبع تلك المزايا ساعدت على وجود توسيعات ومفاتيح جديدة على لوحات الـ Keyboard .

لكن تظل الميكانيكية أفضل:

Keyboard الكيبورد لوحة المفاتيح الكمبيوتر

لوحات المفاتيح الميكانيكية ستظل أفضل في معظم الأحوال، فهي تعتمد على مفاتيح حقيقية للقيام بإرسال إشارات إلى جهاز الكمبيوتر الخاص بها. ويوجد العديد من المفاتيح، بمزاياها، وعيوبها واستخداماتها. كل زر في اللوحة له المفتاح الخاص به مع قاعدة، قطعة زنبرك، وحاجز لها. ومن أشهر تلك المفاتيح هي الزرقاء، الحمراء، والبنية.

يحتاج البعض منها إلى قوة محددة لتشغيلها، سواء كانت ضغطة قوية أو لمسة خفيفة. ومن الممكن أيضاً إستبدال تلك الأزرار والمفاتيح بأنواع أخرى نظراً لسهولة الفك والتركيب فيها.

تلك اللوحات ستظل مفضلة للجيمرز بشكل عام، ويعود هذا لقدرتهم على إستخدامها في العديد من الألعاب التي تحتاج قوة تحمل رهيبة وحجمها الذي يجعلها غير قادرة على الحركة أثناء اللعب بها، فالتطور ليس إلزامي إن طورت الشكل أو التصميم القديم وجعلت شكله حديث. وتلك قاعدة تستطيع لوحة المفاتيح تعليمها لك بدون أي شك وبالتأكيد سنتحدث معكم أكثر عن تلك اللوحات قريباً، ترقبونا!