الرئيسية المقالات

التحليل التقني لـ The Medium يقدم لمحة عن قدرات الجيل الجديد الجبارة.

اليوم تصدر لعبة The Medium على أجهزة الحاسب الشخصي و  Xbox Series X|وكما علمنا في الأيام الماضية اللعبة تحتاج إلى عتاد قوي جداً لكي تعمل بشكل مناسب على 30 إطار في الثانية فقط، الأمر الذي دفع فضول الجميع إلى أقصى درجة لمعرفة التحليل التقني للعبة The Medium.

إذا تحدثنا عن التحليل التقني للعبة The Medium فإن تحليل فريق Digital Foundry سيكون من أهم التحليلات المُنتظرة، خصوصاً وأن الفريق يهتم بكل التفاصيل التي تتعلق بأداء اللعبة وكيف تعمل.

لذلك نحن في عرب هاردوير قمنا بمتابعة التحليل بشكل دقيق وها نحن اليوم نقدم لك أبرز النقاط التي جاءت في التحليل التقني للعبة The Medium.

فكرة اللعبة.

قبل أن نبدأ في التحليل التقني يجب أن نتحدث عن فكرة اللعبة أولاً، ونحن نتحدث هنا عن هذه اللعبة بالتحديد لأن فكرتها تعمل دور كبير جداً في تغير الأداء الخاص بها.

في لعبة The Medium الشخصية الرئيسية Marianne تتفاعل مع عالمين، عالم الأحياء وعالم الأرواح وهذا التفاعل يأخذ أكثر من شكل.

الشكل الأول هو أن تتفاعل مع العالمين في نفس الوقت وهنا ستقوم اللعبة بعرض العالمين في نفس الوقت على الشاشة، والشكل الثاني هو أن تتفاعل مع عالم واحد يتم عرضه على الشاشة ولكن يمكن للشخصية الانتقال إلى العالم الآخر عن طريق استخدام المرايا الموجودة على الجدران وهنا تنتقل الشخصية إلى العالم الآخر في لمح البصر ويتم عرض عالم واحد على الشاشة.

أيضاً كل عالم يمتلك الموسيقى والأصوات الخاصة به والتي تتغير مع الانتقال من عالم إلى أخر وهذا يعني أن اللعبة تقوم بمعالجة ملفات صوتية مختلفة في كسر من الثانية، وأخيراً اللعبة تأتينا من منظور شخص ثالث مع زاوية كاميرا ثابتة وهي تجربة مختلفة قليلاً على فريق التطوير Bloober Team حيث تخصص الفريق في العمل على ألعاب من منظور الشخص الأول.

حسناً كل هذه المعايير جعلت لعبة  The Medium واحدة من الالعاب الهامة لأنها تعتبر بداية الجيل الجديد واستخدام موارده بشكل كبير لأننا هنا نتحدث عن لعبة تحتاج إلى موارد كبيرة وبها العديد من الأفكار التي قد تكون ثورية.

الواقع المزدوج وتأثيره على الأداء.

التحليل التقني

كما ذكرنا في لعبة The Medium ستتحكم بشخصية Marianne في عالمين في نفس الوقت على الشاشة لحل العديد من الالغاز، بل يمكن القول أن هذا المنظور أو الفكرة هي الفكرة الرئيسية لألغاز اللعبة.

للوهلة الأولى فكرة الواقع المزدوج تتشابه مع فكرة تشغيل لعبة بميزة الـ Split Screen وهو الأمر الذي نعرفه مُنذ قديم الأزل في الكثير من الألعاب التي نلعبها مع الأصدقاء بشكل محلي على نفس الجهاز، وفي هذه النوعية من الألعاب يقوم الجهاز بمعالجة الرسوم مرتين ليتم عرضها على الشاشة مرتين.

ولكن في الحقيقة الأمر هنا مختلف مع لعبة The Medium، لأن كل ألعاب الـ Split Screen يقوم فيها الجهاز بمعالجة نفس العالم والرسوم مرتين بتطابق كبير جداً، أما في لعبة The Medium العالمين مختلفين تماماً من الناحية الرسومية وهذا يعني أن الجهاز سيقوم بمعالجة صورتين مختلفتين تماماً.

هذه المعالجة المضاعفة لا تعني فقط أن اللعبة تحتاج إلى معالج رسومي قوي بل تعني أنها تحتاج إلى ذاكرة وصول عشوائي وسعة تخزينية أكبر لكي تتمكن من القيام بالمعالجة المنفصلة التي نتحدث عنها.

هذا يعني أيضاً أن العديد من المميزات الرسومية الشهيرة مثل الـ Depth of Field و الـ Motion Blur سيتم حسابهم مرتين بدلاً من مرة واحدة.

كذلك اللعبة يوجد تدعم ميزة تتبع الأشعة واللعبة هنا تقوم بمعالجة ميزة تتبع الأشعة في كل صورة على حدى وهو سبب أن اللعبة تحتاج إلى ذاكرة Vram بشكل كبير جداً، كما أنها تحتاج إلى قرص تخزين من نوع SSD بلا شك.

اللعبة لا تعتمد على فكرة الواقع المزدوج دائماً بل في بعض الأحيان تعتمد على فكرة الانتقال بين العالمين عن طريق المرايا الموجودة على الجدران، وهنا تقوم اللعبة بتغيير العالم في كسر من الثانية.

لكي تتمكن اللعبة من نقل العالم بهذه السلاسة يجب أن يحتوي الجهاز على قرص تخزين SSD وليس قرص ميكانيكي عادي، أصلا مع استخدام الـ SSD قد تلاحظ وجود بطئ في تحميل التفاصيل لكسر من الثانية حيث تقوم اللعبة بتحميل العالم بالفعل ولكنها تأخذ ثانية لإظهار باقي التفاصيل ولملاحظة ما نتحدث عنه يمكنك مطالعة الدقيقة 4.30 في تحليل Digital Foundry.

تفاصيل العالم والشخصيات.

بالنسبة لتفاصيل العالم فحسب Digital Foundry فقد جاءت مثالية سواء عالم الأحياء أو عالم الأرواح، وكل عالم يقدم لك المطلوب منه بشكل رائع وستجد نفسك تتجول في الأرجاء لكي تتابع التفاصيل الدقيقة.

لكن بالذهاب إلى تصميم الشخصيات نجد أن الوضع قد اختلف قليلاً، بالنسبة لحركة الشخصيات فهي منطقية جداً وعادية في نفس الوقت ولكن تلائم لعبة رعب من منظور الشخص الثالث.

المشكلة ظهرت في تعبيرات الشخصيات وبالتحديد في المشاهد السينمائية حيث عانت الشخصيات من جمود في الملامح وتعبيرات الوجه وبالتحديد حركة العين.

دقة العرض بين Xbox Series X و Xbox Series S.

digital foundry

لعبة The Medium تعتمد على نظام دقة عرض ديناميكي يتغير حسب المنطقة التي تلعب بها وحسب حالة اللعبة إذا كانت تعرض صورتين أم صورة واحدة، وستلاحظ أن هذا النظام الديناميكي يمتلك مؤشر واسع جداً يتغير خلاله وهذا بسبب تطلب اللعبة الكبير في وضع الواقع المزدوج.

إذا كانت اللعبة تعرض صورة واحدة على الشاشة من عالم واحد ستجدها تعمل بدقة عرض 4K كاملة على منصة Xbox Series X بينما تعمل بدقة عرض 1080P على جهاز Series S.

لكن عندما تبدأ اللعبة في إظهار الصورتين معاً تبدأ المعاناة، فمثلا وصلت دقة العرض على Series X إلى حدها الأدنى ووصلت إلى 900P فقط، بينما الوضع كان أسوأ على Series S حيث وصل الحد الأدنى إلى 648P.

كل هذا الفارق كان نتيجة تقنية الواقع المزدوج وعموما يوجد فارق كبير جداً في الأداء في اللعبة بين الجهازين والأمر صعب قليلاً على Series S ولكن رائع وقد يكون ثورياً على Series X.

الظلال والأضواء.

بالطبع يوجد تفوق في الظلال لصالح جهاز Series X وظهر الأمر قليلاً عن الظلال في الأماكن المضيئة، ولكن بفضل فكرة الكاميرا الثابتة فإن اللعبة تقدم ظلال رائعة على المنصتين.

في أحد المشاهد ستشعر أن اللون الأسود غير منضبط وكأنه يمسح الشاشة ولكن عندما تنتقل إلى داخل اللعبة نفسها ويبدأ الجهاز في المعالجة ستجد أن اللون الأسود يبدو كما ينبغي ولا يحتاج إلى أي تعديلات.

اللون الأسود المُنضبط تجده مع استخدام ميزة الـ HDR ولكن إذا كنت مفعل ميزة الـ SDR ستجد أن اللون الأسود الافتراضي أعلى من اللازم وبدأ في مسح التفاصيل من على الشاشة وهنا يجب رفع نسبة الجاما قليلاً لترى التفاصيل بشكل واضح.

مستوى الإطارات.

the Medium

كل ما سبق ذكره حتى الآن أدى إلى عرض اللعبة بـ 30 إطار في الثانية فقط حتى على منصة Xbox Series X، ولكن 30 إطار في الثانية لهذا النوع من الألعاب أمر طبيعي تماماً ومن المفترض أن لا يشكل عائق.

لكن اللعبة بها نوع من التلعثم أو ما يعرف بإسم “Stutter” وهو يحدث لسبب غريب قليلاً حيث تقوم اللعبة بمعالجة الإطارات على نحو خاطئ.

لكي تعمل اللعبة شكل صحيح مع 30 إطار في الثانية على شاشة من نوع 60HZ تحتاج اللعبة إلى معالجة إطار جديد تتبعه بإطار مُكرر، ثم إطار جديد تتبعه بإطار مُكرر ويستمر الأمر على هذا النحو.

لكن في لعبة The Medium تقوم اللعبة بمعالجة إطار جديد ثم إطار مُكرر، وبعد ذلك تقوم بمعالجة إطارين جديدين ثم إطارين مكررين وهذا الأمر ينتج عنه نوع من اللعثمة في اللعبة أو التقطيع الذي تشعر به كلما حركت الكاميرا الخاصة باللعبة.

هذه المشكلة ليس لها علاقة بقدرات المنصة التي تستخدمها ولكنها مربوطة بطريقة تعامل اللعبة مع الإطارات الخاصة بها، وفريق التطوير أعلن أنه ينظر في الأمر بالفعل لذلك نأمل أن يتم حل المشكلة عن طريق بعض التحديثات.

أما بالنسبة لمنصة Xbox Series S فهي الأخرى تعاني من نفس المشكلة حيث تقوم اللعبة بمعالجة الإطارات بشكل خاطئ ولكن المنصة تمكنت من الوصول إلى 30 إطار في الثانية بشكل ثابت.

جدير بالذكر أن اللعبة يوجد بها مشكلة حيث تلمع بعض البيكسل بشكل عشوائي، وفريق التطوير أعلن أنه يعمل على المشكلة، لذلك إذا حدثت هذه المشكلة مع جهازك فلا تقلق فهي ليست من جهاز الألعاب أو التلفاز حتى.

اللعبة تعمل بنفس الأداء من حيث الإطارات في وضع الواقع المزدوج حيث يوجد نفس مشكلة معالجة الإطارات الخاطئة، وأيضاً اللعبة تمكنت من الوصول إلى 30 إطار في الثانية وهذا يعني أن هذه التقنية لم تؤثر على عدد الإطارات وأثرت فقط على دقة العرض وهو أم هام جداً.

الخلاصة.

متطلبات تشغيل the medium

حسناً كانت هذه كل التفاصيل التي جاءت في تحليل Digital Foundry التقني للعبة الرعب The Medium ومن الواضح أن اللعبة متطلبة لأسبابها الحقيقية.

فريق التطوير يُعد فريق صغير والأداء التي تعمل به هذه اللعبة يعتبر جيد جداً خصوصاً مع الخبرة القليلة في عالم المنصات الجديدة وكيف تستغل الموارد بشكل صحيح.

اللعبة أعطتنا لمحة عن قدرات الجيل الجديد الحقيقة وفكرة الانتقال بين العوالم بهذه السرعة وفي نفس المشهد أكثر من مرة هي الفكرة الثورية الحقيقية، فنحن في الجيل الذي سيقضي على شاشات التحميل حرفياً.

لكن في نفس الوقت فريق التطوير بحاجة إلى معالجة بعض المشكلات التقنية وبالتحديد مشكلة المعالجة الخاطئة للإطارات وشكلة البيكسلات المُضيئة.

أخيراً لا تنسى عزيز القارئ أن فريق عرب هاردوير يعمل حالياً على المراجعة الخاصة باللعبة، وإلى ذلك الحين يمكنك الاطلاع على متطلبات تشغيل اللعبة من هنا.