R6S
القائمة
تقنية تصنيع جديدة بجانب تقنية HAMR تعدنا بوصول أقراص HDD لسعة 80TB

تقنية تصنيع جديدة بجانب تقنية HAMR تعدنا بوصول أقراص HDD لسعة 80TB

منذ سنة - بتاريخ 2020-02-08

كلما قلنا أن أقراص HDD ستموت, نرى تقنية جديدة تدخل بشكل قوي لتعيد من جديد هذه الأقراص للحياة بسعات تخزين ضخمة وهائلة جداً مع تحسين مستويات الاداء الخاص بها. كل الشركات تعمل اليوم على تحسين حلولها المختلفة في عالم أقراص HDD من Western Digital إلى Seagate و Toshiba وغيرها من الشركات لتعزيز هذا السوق المهم للغاية في مجالات مراكز البيانات والتخزين السحابي, فحتى اليوم هذه الأقراص يتم الاعتماد عليها بشكل هائل ضمن تلك الأسواق وفي كل عام نرى زيادة في الطلب عليها مع زيادة النمو الحاصل في سعات التخزين.

بالمناسبة, إحدى تقنيات التسجيل التي رأت النور في العام الماضي هي TDMR أو كما تعرف بالتسجيل المغناطيسي ذات البعدين, ليكون دورها في زيادة الكثافة المساحية للأقراص بحوالي 10%. السبب في تقديم تلك التقنية يعود الى أن المسارات في القرص تصبح أضيق، وبما انها تصبح أضيق فإن ما يسمى بتداخل المسار الداخلي المغناطيسي ITI يَصعُب على الرؤوس أن تؤدي عمليات القراءة. لذلك كان الحل مع تقنية TDMR التي تستخدم رأسين أو أكثر لقراءة البيانات من مسارات قريبة متعددة بنفس الوقت، مما يحسن معدل الإشارة إلى الضجيج المقدم إلى وحدة التحكم. مع الإشارة أن قرص Toshiba MG08 قد اعتمد على هذه التقنية بسعة 16TB.

تقنية HAMR خيار شركات تصنيع HDD نحو سعات ضخمة

بسبب الانتشار والتوسع السريع للخدمة السحابية، المحتوى المرئي ومواقع مشاركة الصور بجانب مراكز البيانات، فإن كم توليد البيانات في العالم يتوقع له أن ينمو لأكثر من 40% في كل سنة. بالتالي، مراكز البيانات تحتاج إلى أقراص HDD مع سعة تخزين أكبر, في حين أن وسائط تسجيل المعلومات على القرص تعتمد على قطبية الجزيئات المغناطيسية، إلا أن سرعة تحسين كثافة التسجيل قد تباطأت بسبب استخدام وسائل التسجيل المغناطيسية التقليدية التي أثرت سلباً على سعات التخزين.

نتيجة لذلك، هناك حاجة لوسائل تسجيل جديدة بما في ذلك الاعتماد على تقنية HAMR الحديثة التي تستخدم حبيبات صغيرة من البلور المغناطيسي المساعد بالحرارة لعرض قدرة أكبر على كتابة البيانات بدقة وسرعة وسعة أعلى. المعضلة ليست هنا فقط، بل بالحاجة إلى الجيل التالي من وسائط التصنيع لتماثل وسائل التسجيل الجديدة هذه.

بالمناسبة, Seagate كانت قد صرحت سابقاً أنها خلال الخمس سنوات القادمة ستصل السعات إلى 50TB, من خلال تقنية أخرى بدلاً من MAMR, فهي تسعى إلى أن تطبق تقنية التسجيل المغناطيسي المساعد بالحرارة الذي يُشار إليه أيضاً بـHAMR. تقنية HAMR بكلمات أوضح حتى يستطيع أن يفهمها الجميع تعتمد على طريقة لتقليص البتات أو bits الممغنطة للقرص لأبعد من الحدود التي تستطيع تقنية PMR الحالية فعلها, لأن مع PMR ستصبح البتات الأصغر غير مستقرة مع إمكانية تعرضها للخطأ وهذا يعني بلغة الأقراص فقدان للبيانات.

 HAMR ستمكن من زيادة كبيرة في كم البيانات التي يمكن أن تخزن على القرص. أليه عمل تلك التقنية بشكل مختصر: سيكون هناك ليزر صغير مرفق على رأس التسجيل مصمم لتسخين بقعة صغيرة على القرص في المكان الذي تكتب فيه البيانات, هذا يعني أن حجم خلية البت الأصغر المضاعف سيجعلنا نحصل على زيادة الكثافة المساحية للبيانات وزيادة سعة القرص.

 (SDK) اختصاراً لـ Showa Denko K. K هي من ضمن الشركات التي تعمل على دراسة وتطوير تقنياتها في عالم أقراص HDD, وجديدها هذه المرة استطاعتها تطوير تقنية وسائط تصنيع جديدة للجيل التالي من الأقراص الصلبة HDD المستندة على تقنية التسجيل المغناطيسي المساعد بالحرارة (HAMR).

للمساهمة نحو جعل أقراص HDD المستندة على تقنية HAMR متناسبة مع متطلبات المستقبل القريب من سعات التخزين، طورت SDK نوعا جديداً من الطبقات المغناطيسية لتعزيز الكثافة العالية. اطلعنا على تقرير الشركة المطول والذي أظهر لنا عدد من التفاصيل المهمة, من بينها استخدام رقائق رفيعة من معدن مغناطيسي يطلق عليه بـ Fe-Pt وهو أحد أكثر المواد المغناطيسية قوة مع مقاومة عالية جداً للتآكل. هذا النوع من المعدن مصنوع من مادة البلاتنيوم والحديد، الذي يشكل جزيئات بلورية صغيرة جداً على طبق القرص. الجيد أن تلك المواد تمتلك أفضلية أخرى, وهي أنها تستطيع أن تتحمل الحرارة على نحو جيد جداً. 

علاوة على ذلك، عملت SDK على بنية جديدة للطبقات المغناطيسية ووسائل جديدة للتحكم بدرجة الحرارة. نتيجة لذلك، القرص الجديد التي تعمل عليه الشركة سيمتلك مقاومة مغناطيسية بقدر المستوى العالي لوسائط التصنيع ذات الكثافة العالية الأكثر تقدماً، وبنفس الوقت ستحقق ضجيجاً منخفضاً بسبب حجم حبات البلور الصغيرة جداً.

مقارنة مع كثافة التسجيل التي تقارب 1.14Tb/in2 لوسائط التصنيع المستندة على وسائل تسجيل مغناطيسية تقليدية، يُقال أن وسائط التصنيع ذات الكثافة العالية الجديدة والمستندة على تقنية HAMR سوف تحقق كثافة تسجيل بـ5.6Tb/in2 في المستقبل القريب. وفي حالة استخدام نفس عدد الأقراص الداخلية ضمن القرص الواحد, فنحن أمام قرص 3.5inch HDD بسعة تخزين تتراوح بين 70TB و 80TB! خلال الفترة القادمة.

بالختام, سيكون هذا التوجه الجديد في عالم أقراص HDD أثر إيجابي فيما يخص القراءة والكتابة والسعة للأقراص وهو ما سينعكس إيجاباً على وضع سوق أقراص HDD, خاصة أن SDK تهدف لإطلاق سريع لهذه التقنيات المبتكرة والمستندة على وسائط تصنيع عالية الجودة والكثافة بجانب تقنية HAMR لتساهم في زيادة سعات تخزين أقراص HDD.

هل ما زلتم تستخدمون أقراص HDD في حاسوبكم؟ وما هي السعة التي تفضلونها؟ شاركونا الأن

أضف تعليق (0)
ذات صلة