ستة إضافات للعبة Red Dead Redemption 2 تطور الـ Open World - عرب هاردوير
تقدم Rockstar كعادتها تجربة جديدة وثورية عبر الإصدار الجديد من Red Dead Redemption 2 ولكن هذا ما اعتدنا عليه هل كنتم تتوقعون أمراً مغايراً ؟

تستطيع Rockstar أن تحرك وتتلاعب بمشاعر الجمهور بكل سهولة فمن تحقيق إيرادات تعادل النصف مليار دولار من لعبة GTA Online، وبتغيير في شكل الشعار ينتفض الجميع لترقب عودة Red Dead Redemption. جدير بالذكر أن الإصدار القادم هو prequel زمن أحداثه قبل أحداث الجزء السابق، وبالرغم أنني شخصياً كنت أتمنى رؤية عودة الجزء الأول من اللعبة والذي تم تقديمه على منصة PS2 بتقنيات وتطور جرافيكس اليوم ولكن هذا لايعني أني غير متحمس لرؤية الاصدار القادم الذي تقوم أحداثه في بداية القرن العشرين حيث بداية الثورة الصناعية وتأثيرها على إضافة الحداثة للغرب الأمريكي القديم، ووجد كل من رعاة البقر والصعاليق نفسهم في أزمة هوية.

سيتمحور أسلوب اللعب في Red Dead Redemption 2 على إقامة والحفاظ على مخيم من اللصوص والرفاق بينما تتفادى السلطات في كل الأوقات. وكما هو معلوم فقد استفاضت Rockstar في ميزانية صناعة اللعبة حيث ترى ناتج ذلك في كل شيء بداية من صوت سلاح مسدس الـ Revolver وحتى نعيق الغربان فوق رأسك. كل شيء يقدم للاعب التجربة المثالية التي ينتظرها. ويتوقع أن تكون اللعبة أكثر أعمال المطور إبهاراً حتى الآن وهي إنجاز من حيث تصميم ألعاب العالم المفتوح Open World بل في تصميم الألعاب بشكل عام وقد ظهرت بافعل عدة مميزات للعبة يبدو وأنها ستعيد تشكيل مشهد ألاعاب الاعالم المفتوح في المستقبل.

  • بنية وتصميم بداية المهمات المتعلقة بالقصة والفرعية:

أحد الجوانب المذهلة في الاصدار الجديد من Red Dead Redemption بالنسبة لمن استطاعوا تجربة اللعبة هو كل ما يتعلق ببنية ألعاب العالم المفتوح التي اعتدنا عليها وتخلي اللعبة عنها تماماً لتقدم تجربة جديدة كلياً. مازالت تحتفظ اللعبة بالطبع بخريطتها المصغرة ولكن كل ما يتعلق ببدء المهام التقليدي قد ذهب أدراج الرياح فلا أيقونات أو علاات تشير إلى الأماكن التي يجب عليك التوجه إليها لبدء مهمتك الجديدة. ولكن ستظل الشخصيات التي تقابلها لتتحادث وتتفاعل معها والقصة الرئيسية التي تتبعها. المهمات ستأتي بشكل أكثر سلاسة من المحادثات أو حتى الأحاديث التي يمكن أن تسترق السمع إليها من قبل الشخصيات المرافقة لك في اللعبة التي تكشف أجزاء من القصة والعالم من حولك.

إيجاد خريطة كنز أو النظر إلى ملصق للقبض على أحد المجرمين أو الجلوس وسط مجموعة من الشخصيات والاستماع إليهم كلها أشياء ستكون المحرك الرئيسي لأحداث القصة والتقدم فيها. ولكن الهدف الرئيسي من هذا التوجه هو إزالة التمييز والاختلاف بين المهمات الرئيسية والمحتوى الاضافي في المهمات الفرعية حتى تكون التجربة واحدة ومتكاملة.

  • أهمية وتوازن النظام البيئي والحياة البرية:

عبر السنوات الماضية وفي عدة مشاريع لـ Rockstar رأينا محاولات عديدة إلى تبني نظام للحياة في ألعابها بدرجات مختلفة. قدمت Red Dead الأولى نظام المفترس والفريسة. وفي GTA V رأينا كائنات أكثر يمكنك رؤيتها أو صيدها.
والآن في Red Dead Redemption 2 نرى وجودها كمكون رئيسي وجوهري لعالم حي يمكنك التفاعل معه. الحياة البرية والصيد تلعب دوراً رئيسياً في الحفاظ على المخيم في أسلوب اللعب كما أنها أحد أكثر الطرق كفاءة لتحقيق الربح في اللعبة. سيمكنك مقاطعة أشياء مثل قتال بين دب وبعض الذئاب أو الثعابين التي تهاجم بعض السكان، وهذا سيساهم في عامل “الشرف” الخاص بشخصية Arthur Morgan. مما يعني أن استغلال هذه الحياة البرية هي فرصة للتقدم والتطور بدون ألإضرار بحيوات الشخصيات من حولك.
الشعور بوجود مجتمع إنساني حقيقي والتفاعل المتبادل هو أحد أجزاء هذا العالم المتكامل من حولك الذي ستلحظ استمراره وعمله حتى بدونك وبدون تأثيرك، وهذا بالتأكيد تطور جوهري ومؤثر لنوع ألعاب العالم المفتوح.

  • جميع الشخصيات الثانوية ذات أهمية وتأثير:

بالعودة إلى ميزانية Rockstar الضخمة لانتاج اللعبة مما لاشك فيه ظهور هذا الانتاج الضخم في جانب قسم البرمجة والـ Coding. إنطلاقاً من ملاحظة أن الشخصيات التي تتفاعل معها لمعرفة مهماتك التالية وكونهم غير محددين على الخريطة بأي علامات، لحظ البعض أن جميع الشخصيات لديها قصتها ولديها ما تضيفه للحوار وهذا يعني أنه لابد من كون الانتاج بالنسبة للكتابة للشخصيات كان ضخماً أيضاً ومتمعن في التفاصيل لما قد يصل إلى آلاف السطور من المحادثات والقصص التي يمكنك التفاعل معها.

أشار العرض التشويقي لأسلوب اللعب إلى إمكانية تهديدك للشخصيات وابتزازهم إرغام بعضهم على الصمت و إرغام البعض الآخر على الافصاح بالمعلومات لك وإلا تحمل العواقب التي قد تلحقها بهم. ظهر في العرض مثال لهذا بتعنيف وتوبيخ أحد السيدات لشخصية Morgan لقتل ابن عمها، ولو كانت تستطيع Rockstar حياكة العالم داخل اللعبة ليتفاعل بنفس الطريقة مع أعمالك داخله فهذا بالتأكيد سيعطي طبقة عمق إضافية للعبة كي ينغمس فيها اللاعبون.

  • تحسين عتاد الأسلحة وتصميم سيناريوهات المعارك:

    red dead redemption weapon

في معظم تجارب ألعاب الـ Open World عتاد الأسلحة يكون من الجوانب المهملة بعض الشيء إذا ما قارنناه بغيره من جوانب تصميم اللعبة. ولتفهم ما نتحدث عنه بشكل أوضح حاول تذكر اسم سلاحك المفضل في GTA أو أي من ألعاب العالم المفتوح الأخرى.
في لعبة Red Dead Redemption 2 سيتغير ذلك بتقليص العتاد إلى مجرد نوعين فقط من الأسلحة (بندقية ومسدس) وهو أشبه لما كان عليه الوضع في الاصدار الأول Red Dead Revolver. ويعمد الجزء الجديد إلى التعويل بشكل أكبر على تعديل تلك الأسلحة والتعامل معها فستجد Arthur ينظف سلاحه من الأتربة وإعطاؤها ما يميزها من حيث المظهر كالنحت على مقابضها أو الفوهة.

المطور Rockstar يبدو بوضوح أنه يريد من اللاعبين حساب الأمر والسيناريوهات قبل دخولهم في معركة وهذا يعني تصميم تصنيفات للأعداء الذين يمكنك مواجهتهم حسب الطرق والأساليب التي ستتبعها. وعلى عكس ألعاب العالم المفتوح التي ترمي بك وسط الأعداء منتظرة منك أن تقتل كل من أمامك لتحقيق الانتصار. ستتبع طريقاً أكثر “عمقاً” على حد قولها مشيرة إلى النظام المعدل والأكثر توازناً للأسلحة الذي من المفترض أن يعطيك شعوراً أكثر بالرضا عند إكمال أحد المهام.

  • إتقان عمل الذكاء اصطناعي  وارتجاليته:

بعد مؤتمر E3 2018 اسم واحد فقط كان على ألسنة الجميع وهو Cyberpunk 2077. ولكن لماذا ؟

لأن CD Projekt RED كان يبدو أنها تبادر لها نفس الفكرة التي تعمل عليها Rockstar في الاصدارات القادمة، فالتقارير جميعها تتحدث عن كون عالم Cyberpunk هو “مفعم بالحياة” بشوارع مزدحمة ومشغولة أناس يدخلون ويخرجون من المباني المختلفة، الجريمة والفوضى وكل ما يتعلق في ذهنك بعالم مستقبلي. ولكن باعودة لـ Red Dead Redemption من الواضح أن نفس درجة الاهتمام والعناية تم منحها لعالم الغرب الأمريكي القديم الحياة في أمريكا والروتين اليومي للناس بميولهم ورغباتهم، كيف ستتعامل مع ذلك هو أمر متعلق بك.

  • ليست اللعبة Open World بالمعنى المتعارف عليه:

    Red Dead Redemption Open World

السبب الأكبر الذي يجعل من اللعبة عمل ثوري بالنسبة لهذا النوع من الألعاب، هو أن اللعبة ستقوم ربما بتدمير كل قواعد وأصول ألعاب الـ Open World التي قام عليها هذا النوع من الألعاب. بشكل رئيسي وطالما أن الجميع يحاول تبني شكل ألعاب العالم المفتوح الآن حتى ولو كان بأسلوب مختلف قليلاً مثل The Evil Within 2 وذلك لأن أسلوب العالم المفتوح أصبح المطمح الأرقى لكل من يعمل على coding تلك الألعاب.

أصبح الأمر لا يرقى لأن يكون نوعاً أو تصنيفاً للألعاب ولكن أصبح هو الحد الأدنى من حيث الشكل إن أردت أن تعتبر إنتاجك لعبة Tirple A، ولماذا تقوم بتصميم مراحل ومستويات إن أمكنك أن تصمم عالماً كاملاً ؟ لماذا تقوم بعمل نصوص وسيناريوهات تجري فيها الأحداث ان استطعت كتابة حوار يجعل من شخصية كياناً حياً مستقلاً داخل عالم مأهول بكيانات أخرى متعددة. كلا من نينتندو والمخرج هيديو كوجيما أن العالم المفتوح هو مستقبل الألعاب ويمكنك النظر إلى MGS V و Death Stranding و Zelda: Breath of the Wild كدليل على ذلك.

مع دمج أسلوب إلقاء القصة  مع المهام التي تدور من حولك، مع نظام قتال عميق مع العديد من الألعاب والمهمات المصغرة التي تثبت أن Rockstar لا تنوي الالتزام أو البقاء في حدود ألعاب Open World التي نعلمها فهم يعملون على شيء أكثر إبهاراً على المستوى العام. عالم تفاعلي مستمر مليء بالأداث المتجددة والمواجهات الديناميكية والمكافآت المجزية الأمر وكأنه لعبة Cowboy Simulator. ولكن  Red Dead Redemption 2 سيمكن مقارنتها بلعبة مثل GTA 3 وهي اللعبة التي كانت رائدة في عالم ألعاب العالم المفتوح مع نشأته.