الرئيسية المقالات

انطباعات حصرية عن Valorant لعبة التصويب الجديدة من RIOT Games

مشروع Riot الطموح لصناعة لعبة تنافسية من منظور الشخص الأول.

في 15 أكتوبر من العام الماضي فاجأتنا شركة Riot بالكشف عن مشروعها الجديد تحت الاسم الكودي ” Project A ” ، لعُبة التصويب التكتيكية من منظور الشخص الأول التي من المُفترض أن تأتي لتُقدم تجربة لعب شبيه إلى حد ما بلعبة Counter-Strike: Global Offensive مع دمج نظام ” القدرات ” من لعبتهم الأشهر League of Legends مع أسلوب اللعب التكتيكي لألعاب التصويب كألعاب Rainbow Six Siege و Overwatch ، هذا المزيج الغريب بين أربعة ألعاب من العيار الثقيل كان لابد أن يكون أمر مثير للاهتمام ، فالجمع بين أسلوب ألعاب مُختلفة ووضعهم في لعبة واحدة يؤدي إلى وضعين لا ثالث لهما.

أما نجاح ساحق أو فشل مُحقق .. ولكن على الرغم من ذلك وضعت RIOT نفسها في تلك المنطقة الصعبة وأعلنت التحدي ، فما الذي قدمته لنا؟ لحسن الحظ كنا في حدث خاص مُغلق خاص باللعبة في الولايات المُتحدة الأمريكية التي هي بالمناسبة ستأتي باسم ” Valorant ” لذلك تعودوا على ذلك الاسم ” الثقيل على اللسان ” نوعا ما من هنا فصاعداً ، خلال الحدث استطعنا تجربة اللعبة لأول مرة لنخرج لكم بانطباعاتنا الأولية عن اللعبة.

ما هي Project A أو Valorant؟

لعُبة Valorant هي لعُبة تصويب من منظور الشخص الأول FPS تعتمد في أسلوب لعبها على النظام التكتيكي واستخدام القدرات الخاصة لكل ” شخصية ” في اللعبة من أجل تحقيق الفوز ، تأخذ اللعبة في طبعها الجانب التنافسي Competitive لذلك اللعبة موجهة بشكل أساسي من أجل الرياضة الإلكترونية eSports وتهدف إلى الاستمرار لسنوات عديدة تماماً مثل League of Legends وليس مُجرد لعُبة سنوية أو إصدار سيتم إهماله مع مرور الوقت.

أسلوب اللعب ، الأطوار ، الشخصيات ، الأسلحة!

طور اللعب الأساسي في اللعُبة هو طور ” القنبلة ” تماماً مثل Rainbow Six Siege و CS:GO ويتكون كل فريق من خمسة لاعبين ، يستطيع اللاعبين الاختيار ما بين مجموعة من الشخصيات في اللعبة ولكل شخصية قدرات فريدة من نوعها تُساعد الفريق على الفوز ، لذلك التعاون هو أمر مهم هنا ، فكل شخصية لها قدرات مُختلفة ولكن لا يوجد هنا مدافعين ومهاجمين ، بمعنى أنها على عكس Siege التي تعتمد في جولاتها على الدفاع والهجوم حيث تتبدل الأدوار وكذلك الشخصيات ،  فهناك شخصيات في Siege دورهم الدفاع وبالتالي لا يُمكنك استخدامها أثناء الهجوم والعكس.

أما في Valorant فيُمكنك استخدام جميع الشخصيات سواء في حالة الهجوم أو الدفاع ولكن لا يُمكن اختيار نفس الشخصية من لاعبين من نفس الفريق ولكن حتماً ربما ستواجه نفس الشخصية في الفريق المنُافس.

لكي أكون صادقاً في هذه المرحلة من اللعبة مازال عدد الشخصيات محدود للغاية حسبما كانت تجربتنا ، لذلك لم يظهر ذلك الكم الكبير من الأفكار أو ما أسمته الشركة ” لنظام التكتيكي” أثناء تجربتنا للعبة وهو أمر طبيعي بالنسبة للعبة في بدايتها.

في بداية كل جولة ستقوم بشراء الأسلحة التي ستخوض بها الجولة وبالتالي لا يوجد Loadout مُسبق الأعداد هنا ، هذه الفكرة كما نعلم بطبيعة الحال مأخوذة من Counter-Strike، الأمر هنا ينطبق على القدرات الخاصة لكل شخصية ، كل القدرات ستقوم بشرائها على مدار المباراة ، القدرات الخاصة بكل شخصية ليس لها Cooldown ولكن لا تستعجل عزيزي القارئ فهذا لا يعني انك ستقوم باستخدام القدرة مراراً وتكراراً ،  فكل قدرة يُمكن استخدامها مرة واحدة فقط كل جولة بحد أقصي ثلاث قدرات ، بمعنى أنه في أول الجولة ستقوم بشراء 3 قدرات وتستخدم كل واحدة مرة ، وهذا أكثر شيء أعجبني أثناء تجربة اللعبة الأمر الذي سيجعلك تُفكر ألف مرة قبل إطلاق القدرة الخاص بك ، يجب أن تكون في التوقيت المناسب لكي تُساعد فريقك.

أما قدرة Ultimate التي تُميز كل شخصية ، لا تقوم بشرائها ولكنها تكون مع كل شخصية وتفتح لك بعد حصولك على عدد مُعين من الـ Kills ، لذلك أول ما جاء في ذهننا هو نظام الـ KillStreaks من Call of Duty.

هذا المزيج النادر أن نشاهده في لعُبة ، تحقق بشكل جيد نوعاً ما في Valorant ، القدرة على شراء الأسلحة مثل CS وفي نفس الوقت استخدام القدرات كـ LOL مع الحفاظ على الجانب التكتيكي و التفكير ألف مرة قبل أي حركة وكذلك اعتبار ضربة الرأس ” Headshot ” قاتلة من طلقة واحدة مثل R6S هو أمر رائع وأعجبني كثيراً ويساعد هذا اللاعبين من أصحاب الـ Aim القوي على الفتك بأعدائهم سريعاً.

على الرغم من ذلك فالتصويب ليس بهذه السهولة تماماً ، حيث انه صعب نوعاً ما في اللعبة و يذكرنا بطريقة التصويب في Counter-Strike ولكن يختلف في أنه يُمكنك التصويب تحت المنظار Aim Down Sights ، ثبات الأسلحة Recoil لكل الأسلحة تقريباً هو واحد ولكن التحكم فيه يحتاج إلى بعض المهارة خصوصاً انك ستفقد التحكم تماماُ إذا قمت بالتصويب بشكل مستمر.

عن الأسلحة فهي الأسلحة المعتادة في جميع ألعاب التصويب ، تتنوع ما بين الـ Assault Rifle والشوتجن والمسدسات وكذلك أسلحة القنص Sniper ، والجميل أن جميع الشخصيات تستطيع الولوج إلى كل الأسلحة ، فقط تأكد أنك لديك المبلغ المطلوب لكل سلاح ، ربما يكون ذلك ميزة وعيب في نفس الوقت ، وجدت ذلك ميزة في منح اللعبة لي حرية اختيار السلاح المُفضل لي بغض النظر عن الشخصية الذي سألعب بها ، وعيب لأنها ستجعل مُعظم اللاعبين يتجهون إلى السلاح الأقوى بطبيعة الحال وهذا سيقلل من الإبداع والتنوع في اللعبة.

ولكن كل ما نأمله هو خطة اللعب مع بعد الإطلاق وكيف سيكون عدد الشخصيات والأسلحة ومدى الضرر الخاص بكل سلاح مُتوازن من أجل لعبة eSports ومن أجل خلق هذا التنوع الذي أتحدث عنه.

شيء اخر لاحظناه أثناء تجربة اللعبة هو درع الصحة Armor Health ، للأسف درع الصحة الخاصة بالعدو لا يظهر لك وبالتالي إذا كنت لا تستطيع التصويب على الرأس تشعر بالارتباك أثناء التصويب على العدو فأنت لن تعرف متى يموت خصوصاً ان الـ Time To Kill ليس سريع إذا لم تصوب على الرأس.

خطوات الأعداء هي أمر مهم جداً في لعبة تصويب تكتيكية وبالتالي سوف تعتمد كثيراً على الأصوات في اللعبة لتحديد هدفك.

الخرائط والرسوميات

تدور اللعبة في كوكب الأرض ولكن في عالم جديد تماماً ، الخرائط التي ظهرت أثناء تجربتنا للعبة كانت خريطتين فقط ، واحدة منهم كبيرة بثلاث امكان مختلفة للهجوم والدفاع والأخرى أصغر نوعاً ما حيث تحتوي على مكانين فقط للهجوم والدفاع A ,B ، ما نلاحظه هو التنوع الشديد بين الخريطتين كما أن حفظها سيكون سهل التعود ، الأمر الجميل هنا أن كل خريطة في اللعبة هناك سبب وراء وجودها هذا يفتح الباب الي ان اللعبة سيكون لها Back Story لكل شخصية ولكل خريطة في اللعبة.

” تم تصميم كل خريطة في لعبة VALORANT لدعم تشكيلة واسعة من استراتيجيات الفرق وتركيباتها، الأمر الذي يضمن قضاء آلاف الساعات في اللعب دون ملل”

ولكن الأمر الذي لم يعجبنا أن الخرائط غير قابلة للتدمير بأي شكل من الأشكال ، عناصر التدمير للحوائط مفقودة مما يدمر إمكانية خلق زاويا مُبتكرة لقتل الأعداء وهو ما يتناقض تماماً مع لعبة من نوع تكتيكي ، على سبيل المثال في Siege استطيع قتل مهاجم يحاول الدخول للمطبخ Kitchen في الدور الأول في خريطة Club House وأنا أجلس في الدور الثالث عن طريق فتح زاويا للضرب والتكسير في الأرض باستخدام قنبلة أو حتى عن طريق فتح هذه الزاوية بطلقات شوتجن ، الأمر الذي يخلق تنوع شديد في كل مباراة وكل جولة ويجعل المهاجم يُفكر ألف مرة قبل الدخول من هذا المكان ومحاولة قتل هذا الخطر الذي يُهددة أولا قبل الدخول والشروع في الاقتحام.

ليس هناك الكثير من الخرائط ولن يكون هنالك الكثير من الخرائط أيضاً ولكن كل خريطة ستكون موجودة باللعبة سيكون لها ميكانيكا فريدة من نوعها ، ويمكن تطبيق التكتيكات عليها.

الرسوميات في أي لعبة جانب مهم ، ولكن يبدو أن RIOT مُتسمكة بالشكل الكارتوني نوعاً مع اللعبة والذي يشبه ألعاب Overwatch و Paladins ، لا يوجد دماء أو عناصر عنيفة باللعبة ، الرسوميات جيدة للعبة Competitive ويظهر ذلك واضحاً على أداء اللعبة الذي سوف يستطيع ان يضرب الـ 144 إطار بسهولة حتى علي الأجهزة الاقتصادية ، يُمكنك من خلال هذا الخبر التعرف على مواصفات تشغيل اللعبة كاملة.

اللعبة مليئة بالألوان الزاهية على شكل كارتوني وليست كئيبة ومُعتمة ويغلب عليها اللون الأصفر مثل CS:GO أو واقعية مثل Rainbow Six Siege ولكنها تبدو وكأنها في كوكب اخر أحيانا من قوة الألوان.

اقرأ أيضاً : مواصفات تشغيل Valorant ، لعبة RIOT الجديدة!

بشكل عام اللعبة تُقدم رسوميات عادية ، سوف تظهر وكأنها لعبة من 2014 وليس 2020 ، لا يوجد أي تقنيات حديثة لا تقنية تتبع الأشعة أو حتى ظلال مُحسنة ورسوميات عالية ، بل هي على العكس تهدف الي ان تعمل على مُعظم الأجهزة وهو توجه عام لشركة RIOT في ألعابها.

الخوادم ومكافحة الغشاشين

واحد من أهم الأشياء التي تشغل بال الجميع في أي لعبة تنافسية بطبيعة الحال هي الخوادم ، عزيزي اللاعب العربي من المُحبط ان اخبرك انه لن يكون هنالك خوادم في منطقة الشرق الأوسط ، على الرغم من ذلك استثمرت RIOT الكثير في الشبكات والبنية التحتية وسوف تستخدم اللعبة خوادم بـ 128 tick والذي يجب  أن يكون أعلى من المعايير المتعارف عليها وهي سيرفرات أسرع بكثير من 64 لذلك ستبدو الموديلات أكثر دقة عندما تصوب.

في عام 2014، بدأت Riot Games العمل مع مزودي خدمة الإنترنت لترتيب اتفاقات تبادل بيانات من أجل تمكين اللاعبين من الدخول إلى شبكة Riot Games بأسرع وقت ممكن (فيما أطلق عليه اسم ”Riot Direct”). والآن أصبحت Riot Direct تمتلك شبكة عالمية من وسائط نقل البيانات من أجل لاعبي VALORANT، مع نقاط تتواجد في 35 مدينة حول العالم. وتتمثل النتيجة النهائية بالتزام الحصول على بينج أقل من 35 ميلي ثانية (بل وحتى أقل في المدن الكبرى) لنسبة 70% على الأقل من اللاعبين حول العالم، والقدرة على إصلاح المسارات المعطلة، ومسارات احتقان موازنة التحميل، وإضافة دوائر جديدة لخدمة المزيد من اللاعبين في المستقبل (مما يعني أن نسبة 70% ستزداد حتمًا)

سوف تقوم الشركة بإجراءات فعالة ضد الغشاشين ، منها على سبيل المثال أنها ستُخبرك ماذا فعلت الشركة عندما تقوم بعمل Report لأحد اللاعبين سواء كان يستخدم لغة غير مناسبة أو تشك انه يغش في اللعبة ، ليس مُجرد خيار في اللعبة يبدو بلا فائدة بل كل إبلاغ سوف يكون عليه رد لتعرف ماذا فعلت الشركة تجاه الشكوى سواء كان تقريرك صالحًا أم لا.

في الواقع سوف تستخدم لعبة VALORANT نظام مكافحة التلاعب الخاص بلعبة League of Legends إضافة إلى منصة جديدة لمكافحة الغش، تدعى Vanguard، وهي أداة لرصد الغش من تصميم وملكية Riot Games تسمح بتطوير آليات الرصد بشكل مستمر، وتمتلك القدرة على حظر المرتكبين لعمليات الغش بشكل فوري. حيث يتم على نحو مباشر إنهاء أي مباراة يتم فيها رصد وجود من يقوم بالغش، مع عدم تعرض بقية اللاعبين لأي عقوبة.

موعد إطلاق اللعبة والتعريب

في هذه اللحظة لا نعلم الا ان اللعبة سوف تأتي في صيف 2020 ، كما أنها ستكون مجانية تماماً Free To Play وسوف تحتوي على نُسخة مُغلقة Closed Beta قبل الإطلاق ، عن التعريب فسوف تحتوي اللعبة على تعريب وكذلك خوادم مُخصصة للشرق الأوسط.

كان هذا كل ما لدينا و انطباعاتنا الأولية عن Valorant لعُبة RIOT الجديدة ، فماذا عنكم؟