الرئيسية المقالات

هل تستفيق UbiSoft من سكرة ادمان العالم المفتوح أخيرا؟

لقد انتهت حقبة الحلول السريعة مع UbiSoft!

لسنوات عديدة كانت شركة Ubisoft قلعة منيعة للالعاب ذات الأفكار الأصلية، وذات القصص القوية، والابتكارات المبدعة.

جربنا معها عوالم Prince Of Persia المثيرة وقصص Splinter Cell الشيقة و حروب Ghost Recon العنيفة .. جربنا معها غموض Assassin’s Creed ولهفتنا لمعرفة نهاية احداث الملحمة، و مغامرات Far Cry التي تحبس الانفاس .. وحتي اشتباكات Rainbow Six القاطعة للرقاب. سلاسل عديدة أمتعتنا كثيرا.

لكن في الأعوام الأخيرة تغير سلوك الشركة بشدة .. صارت أقل حرصا علي الابتكار .. وأكثر اصرارا علي التكرار والاعادة والتقليد المستمر .. ولقد تمثل هذا كأوضح ما يكون في تركيز الشركة المستمر علي اقحام العالم المفتوح في كل سلاسل العابها.

سلسلة Prince Of Persia لم تكن عالما مفتوحا، لكن Ubisoft جعلتها كذلك في إصدار Prince Of Persia 2008، سلسلة Ghost Recon لم تكن عالما مفتوحا لكن UbiSoft جعلتها كذلك في اصدار Wildlands و Breakpoint. وكذلك الامر مع سلسلة Far Cry والتي دخلت عالمها المفتوح في اصدار Far Cry 2 وحتي هذه اللحظة.

حتي السلاسل الجديدة كليا لم تسلم من هذا النمط، لعبة سباق السيارات The Crew جاءت بعالم مفتوح شاسع للغاية، لعبة The Division جاءت بعالم مفتوح أيضا، لعبة Watch Dogs كررت نفس الأمر!  حتي لعبة سباقات الجليد Steep جاءت بعالم مفتوح!

ولم تتوقف الشركة عند هذا الحد، بل زادت في اتساع العوالم المفتوحة في الالعاب ذات الطابع المفتوح منذ البداية، مثل Assassin’s Creed أضعافا مضاعفة فوق ما هو معتاد!

ولم تكتف بذلك بل أعلنت عن المزيد من ألعاب العالم المفتوح، مثل لعبة Skull and Bones و لعبة Beyond Good and Evil 2 علي الرغم من أن تلك الأخيرة لم تكن أبدا من العاب العالم الواسع.

عشرة سلاسل بالتمام والكمال في عالم مفتوح! كان الامر وكأن الشركة قد اكتشفت ان السبيل الوحيد لعمل أي لعبة هو جعلها عالما مفتوحا، سواء كانت لعبة مغامرات او سباقات او قتال جماعي او قصة او تسلل او اي شئ! ستجعل الشركة أي نوع لعبة عالما مفتوحا.

ولأن الشركة تقحم العالم المفتوح إقحاما في كل شئ فانها تعجز حقا عن تبريره ودمجه دمجا كاملا في اللعبة، فتلجأ لملأه بأنشطة مكررة ومنفصلة عن عالم اللعبة لمجرد الحشو، وحتي لا يكون العالم المفتوح خاليا.

امتلأت عوالم Ubisoft المفتوحة بمهام جمع الاشياء التافهة، ومهام التوصيل المكررة ومهام القتال العبثي مع خصوم غير مهمين، او خصوم ذوي مستوي صعوبة عالي بلا مبرر، وامتلأت بعناصر لعب مستوحاة من ألعاب أخري بأفكار أخري دخيلة، وامتلأت بالسفر الشاق لمسافات طويلة وبعيدة .. باختصار امتلأت بكل ما هو غير مهم وكل ما لا علاقة له بلب وفكرة اللعبة الاساسية.

فتجد مثلا عناصر لعب لصيد الحيوانات في سلسلة Assassin’s Creed مستقاة من سلسلة Far Cry أو عناصر كشف خريطة ومساحة لعب في سلسلة Far Cry مستقاة من Assassin’s Creed .. أو تجد عناصر حرية تجول في البيئة وقفز في سلسلة Watch Dogs مستوحاة من Assassin’s Creed .. الخ.

لقد تبين للشركة أن أسهل طريقة لعمل لعبة كبيرة هو جعلها عالما مفتوحا .. ونسخ عناصر هذا العالم من العاب أخري .. دون تعب او تفكير في تجديد او ابتكار او اختلاف .. دون القلق بشأن هل ستصلح هذه الفكرة ام لا.

هكذا توفر UbiSoft النفقات وتصنع العابا بتكلفة منخفضة نسبيا دون الخوف من حرق ميزانية اللعبة في محتوي ذا جودة عالية ومبتكر، يكفيها ان تقدم محتوي غزير من الأنشطة المكررة .. تغلبهم بالكثرة لا بالجودة كما يقول المثل. وكل هذا من أجل ان تتفادي الشركة مخاطرة المحتوي الفريد، فتلجأ للمضمون والمجرب لانه غير مكلف ماديا، وليس فيه خطر خسارة كبيرة، فتتوسع فيه بقوة.

والمشكلة ان هذا التوسع وهذا التكرار يشتت اللاعب تماما ويلهيه عن التركيز علي فكرة اللعبة الاساسية أو قصته، بل إنه في أحيان كثيرة يطغي علي فكرة اللعبة الاساسية نفسها، فتجد القصة ضعيفة ومعادة، او الأحداث ركيكة او تجد طريقة اللعب نفسها خالية من التجديد ومعتمدة فقط علي كثرة الأنشطة التي يمكنك فعلها في العالم المفتوح.

ولقد ترك هذا أغلب عوالم Ubisoft المفتوحة في حالة يرثي لها، وأصبح اللاعبون يعطونها قليلا من الاهتمام و الاكتراث، خاصة مع الانشطة الجانبية والفرعية.

لكن المشكلة الكبري أن الشركة لم تكتف بهذا وحسب بل زادت عليه في ممارسات أخري ضاعفت فيها مقدار التكرارية وانعدام التجديد في العابها.

لكل لعبة عالم مفتوح تصدرها UbiSoft في سلسلة ما، هناك لعبة اخري بعالم مفتوح جديد بعدها مباشرة في نفس السلسلة، وبمحتوي متشابه جدا!

لعبة Far Cry 3 تبعتها لعبة Far Cry Blood Dragon، بخريطة مشابهة ل Far Cry 3 وتستعمل نفس عناصر البيئة، و محتوي اللعب. لعبة Far Cry 4 تبعتها لعبة Far Cry Primal، بخريطة مشابهة أيضا، لعبة Far Cry 5 تبعتها لعبة Far Cry New Dawn بنفس الشئ، وكان محتوي اللعب متشابه للغاية باستثناء القصة.

لعبة Assassin’s Creed 2 تبعتها ألعاب Brotherhood و Revelations .. بخرائط متشابهة ومحتوي لعب متشابه باستثناء القصة،  لعبة Assassin’s Creed 3 تبعتها لعبة Liberation .. لعبة Assassin’s Creed 4 تبعتها Freedom Cry .. بمحتوي وعناصر لعب متماثلة  .. وأخيرا Origins تبعتها Odyssey بخريطة متشابهة أيضا.

حتي Ghost Recon Wildlands تبعتها Breakpoint بعناصر لعب وخريطة مشابهة. وقبلها Ghost Recon Advanced Warfighter 1 وتلتها Advanced Warfighter 2 بعدها بعام مباشرة بعناصر لعب ورسوم متشابهة.

حتي في الالعاب التي تعجز فيها UbiSoft عن عمل لعبة جديدة، فانها تصدر حزم توسعة Expansion Packs كبيرة تمد فيها في العالم المفتوح أكثر وأكثر .. مثل المحتوي الاضافي ل Watch Dogs 1 و The Crew.

وفي كل مرة فان اللعبة الجديدة تصدر في خلال فترة عام بحد أقصي عن اللعبة السابقة لها .. وتصدر بمستوي رسومي مشابه او متماثل مع اللعبة الاصلية، وبأسلوب لعب متشابه.

لقد صار هذا سلوكا الزاميا متوقعا في غالبية ألعاب الشركة، والسبب؟ تريد الشركة تعظيم أرباحها، فبدلا من عمل لعبة جديدة بمحرك رسومي جديد وأصول جديدة تماما، تعيد الشركة استخدام عناصر اللعبة السابقة لتصنع منها لعبة شبه جديدة، بتكلفة أقل!

وكأن الشركة لم يكفيها تخفيض النفقات في العوالم المفتوحة التي تمتلأ بالأنشطة المكررة، فاذا بها تخلق عوالم مفتوحة مكررة من العوالم السابقة نفسها! انها دائرة مفتوحة من العوالم المفتوحة التي لا تنتهي!

لقد بلغ إسراف الشركة مبلغه في العوالم المفتوحة .. ولقد أصاب هذا النقاد وكثير من اللاعبين بالملل والسأم. صارت هذه تيمة محفوظة ل UbiSoft، الجميع يعرف ماذا ستفعل UbiSoft في لعبتها القادمة، ستكون لعبة عالم مفتوح كسائر سابق العابها، ربما تكون الرسوم مختلفة، ربما يكون المكان او الزمان مختلفا، لكن العالم سيظل مفتوحا، لن تكون هناك مفاجئات او تغييرات في أسلوب اللعب، فقط سيكون هناك ضجر وتعود.

ولقد اسفر هذا عن نزع غالبية الشغف والترقب من معظم اعلانات العاب الشركة، حتي الحماسة البريئة لا تجدها الان عند النقاد او اللاعبين المخضرمين.

وليت الامر توقف عند هذا الحد، بل انتقل الي مرحلة جديدة من السوء، مرحلة سياسات الشراء الرقمية Microtransactions التي دخلتها UbiSoft من أوسع أبوابها. لم يكفي الشركة التربح من سياسات العالم المفتوح وتكرار الالعاب السابقة كلها، فقررت اللحاق بركب المشتريات الرقمية في الالعاب لتحقيق المزيد من الربح.

فعلي الرغم من ان غالبية العاب الشركة هي  العاب فردية بالاساس وليست جماعية، الا انها سعت لوضع مشتريات رقمية في تلك الالعاب لزيادة التربح منها.

ولقد وجدت الشركة في عوالمها المفتوحة تربة خصبة لزراعة تلك المشتريات الرقمية بكثرة! فتلك العوالم تستغرق وقتا طويلا في اللعب وهي فرصة ممتازة لتبيع الشركة سلع رقمية تسرع من تقدم اللاعب في العالم المفتوح، او تعطيه ادوات او قدرات تجعله يواجه هذا العالم بكفاءة أكبر.

جاءت غالبية العاب الشركة في الفترة الأخيرة بأنظمة مشتريات رقمية .. فحوت سلسلة Assassin’s Creed منذ إصدار Unity وحتي Odyssey العديد منها .. وكذلك سلسلة The Division بجزئيها و Ghost Recon باصداري Wildlands و Breakpoint .. وحتي Far Cry 5 و Far Cry New Dawn .. وتكرر الأمر كذلك مع The Crew و Steep. صار مضمونا ان اي لعبة ستصدرها UsiSoft مهما كان نوعها ستحوي نظام مشتريات وسلع رقمية بشكل ما.

ليست في هذا أي مشكلة، العاب كثيرة تحوي هذه الانظمة، ولن نعيب علي Ubisoft كونها انضمت الي القافلة! لكن الطامة الكبري أتت عندما اكتشف النقاد واللاعبين أن عددا من العاب الشركة، يصمم عن عمد وترصد واصرار بحيث يحوي عالما مفتوحا شاسعا وصعبا وممتلأ بالمهام المكررة الكثيرة، حتي يضطر اللاعب الي انفاق الأموال لشراء سلع رقمية ترفع من مستواه بسرعة وتزيد من قدرته علي تحدي الخصوم الاقوياء للغاية، او تزيد من سرعة عبوره خلال العالم، باختصار أي شئ قد يفيد اللاعب في إنهاء اللعبة بسرعة!

نعم! إن UbiSoft تزيد من صعوبة العابها ومن التكرارية فيها، حتي يدفع اللاعب أموالا اكثر للشركة كي تعطيه ادوات كي ينهي اللعبة بسرعة! بمعني آخر بدلا من ان تشجع UbiSoft اللاعبين علي البقاء وقتا اطول في العابها، تشجعهم علي دفع الاموال للخلاص من لعبتها بأسرع وقت ممكن!

ولقد ظهر هذا واضحا في لعبتي Assassin’s Creed Odyssey و Ghost Recon Breakpoint، حيث امتلأت تلك الالعاب بمئات المهمات المكررة والعبيثة، وبأعداء كثيرين ذوي مستويات عالية من الصعوبة، الي الحد الذي اصاب اللاعبين فيهم بالضجر الشديد وأبطا من استمتاعهم بالقصة الي الحد الادني،  وجلب ايقاع اللعب الي الحضيض، وانتقص من تجربة لعبهم بشدة. الا بالطبع اذا انفق اللاعب من ماله ليحسن من تجربته!

لقد وصلت الشركة الي أقصي افاق ابتذال الربح من صناعة الالعاب مرة بالعالم المفتوح المستمر، ثم مرة أخري بتكرار هذا العالم ثم مرة ثالثة بملأه بانشطة مشتريات رقمية، ثم مرة رابعة بتصميم العالم المفتوح عن عمد ليكون مملا كي يدفع اللاعبين دفعا نحو الشراء!

بل لقد بلغت ثقة الشركة أقصاها في مدي نجاح هذا المخطط الي حد انها صرحت في اكثر من مناسبة ان العاب القصص القصيرة والالعاب المحدودة لم يعد لهم مكان كبير في سوق الالعاب، وان الافضل هو صناعة العاب ضخمة تجذب اللاعب اليها وتغمسه فيها ليقضي فيها اطول فترة ممكنة! بالطبع نحن نعلم الان ان الهدف من هذا ليس الا حلب اموال المستخدمين!

المستخدمين والنقاد الذين تعالت شكواهم عن تدني مستوي جودة العاب الشركة وعن ارتفاع الملل والتكرارية فيها، وعن طولها غير المبرر والعبثي.

من لديه الوقت كي يلعب مئات الساعات في لعبة عالم مفتوح، ثم يشتري اخري بعدها مباشرة ليلعب مئات الساعات فيها هي أيضا، ويكرر هذا الامر من جديد مع لعبة ثالثة ربما من شركة اخري؟ ببساطة لا أحد! كل الناس لديها وقت ثابت تحدد ان تضيعه في أشياء مختارة بعناية، أشياء متجددة وفريدة، وليس في العبث والسأم والتكرارية.

لكن ثقة UbiSoft اعمتها عن إدراك هذه الحقيقة علي ما يبدو، فما انفكت تصدر لعبة العالم المفتوح تلو الآخري حتي اصطدمت بصخرة الواقع لتستفيق من غفوتها بقسوة!

اصدرت الشركة في 2019 لعبتين ضخمتين The Division 2 و Ghost Recon Breakpoint وكلاهما جاءا بعالم مفتوح ضخم للغاية، لكن كلاهما لم يحقق النجاح الكافي، لم يقتنع اللاعبون ببساطة بانفاق مئات الساعات في لعبتين لا يفصلهما سوي عدة شهور عن بعضهما البعض. وقد حدث هذا أيضا في The Crew 2 و Steep.

ثم ان كل سياسات العالم المفتوح التي اسرفت فيها الشركة قد وصلت الي أسوا مستوياتها في Ghost Recon Breakpoint حيث كانت مساحة اللعبة واسعة للغاية بلا سبب منطقي، وأنشطتها مكررة الي حد السأم، وقصتها عديمة الروح ورتيبة، وحتي أسلوب لعبها مكرر ومشابه تماما ل Ghost Recon Wildlands التي صدرت قبلها.

فضلا عن ذلك كانت اللعبة ممتلئة بالعيوب التقنية bugs وبالمشتريات الرقمية من كل حدب وصوب، فكان كل شئ في اللعبة من اسلحة وملابس ومركبات وادوات متاحا للبيع، الي حد يثير الاشمئزاز والسقم.

باختصار كانت Breakpoint تجسيدا لكل تراكمات سياسات الكسل والاستسهال التي اتبعتها UbiSoft في بناء العابها علي مدار السنين السابقة. فكان مصير اللعبة الفشل الذريع وعن جدارة! لقد  سأم اللاعبون عوالم UbiSoft المفتوحة المتكررة، بأنشطتها عديمة الروح، والحشو غير الجيد فيها، والتطويل المتعمد، والمشتريات الرقمية وكل هذا العبث.

ولقد اصاب هذا الشركة بالفزع فلجأت الي تأجيل كافة العابها القادمة لتحسين جودتها وتفادي أخطأء الماضي. وهي خطوة تستحق المديح عليها، لكنها في نظرنا لا تزال غير كافية.

تحتاج الشركة الي ان تراجع سياسة العاب العالم المفتوح في العابها بشكل كامل، تحتاج الي ان تصنع عالما مفتوحا فقط اذا كان هذا يخدم القصة وطريقة اللعب، وليس من أجل الحشو والتطويل. تحتاج ان تكف عن تكرار الالعاب وان تكف عن حشر انظمة المشتريات الرقمية في كل شئ، وان تركز اكثر علي التجديد في الافكار .. ان تعود لاصول الاهتمام بالقصة وبالشخصيات وتفاصيل الحبكة. لا بمساحة الخريطة وعدد الأنشطة.

لقد استغرقت UbiSoft وقتا طويلا كي تتخلص من سمعتها السيئة التي لاحقتها بسبب اصدارها الالعاب في هيئات غير مكتملة وممتلئة بالمشكلات التقنية، ولكي تتخلص من سمعتها السيئة فيما يتعلق بتخفيض جودة الرسوم كما حدث في ألعاب Watch Dogs و The Division 1 و Siege .. لكنها الان تلاحقها سمعة سيئة من نوع آخر، سمعة عيوب أسلوب اللعب، والتكرار والتطويل والعالم المفتوح المثير للسأم، ثم هاهي الآن تلاحقها سمعتها القديمة من جديد بفشل لعبة Breakpoint تماما بسبب المشكلات التقنية وعيوب اللعب.

تحتاج UbiSoft ان تدرك ان زمن الحلول السريعة المعلبة والجاهزة قد انتهي، وان الاوان حان كي تبذل الجهد كي تستحق الربح، اما هذا واما فان مثال EA لا يزال حاضرا امام الجميع، وفشلها في تحقيق اي نجاح يذكر في أغلب العابها لا يزال قائما وشاهدا علي مصير الذين لا يسمعون الا لغة المال السهل.

فهل تتعظ UbiSoft؟ ام تتحول الي EA جديدة بعد فوات الاوان؟