لماذا تموت سلاسل ألعابنا المفضلة بسهولة؟ (الجزء 1) - عرب هاردوير

لماذا تموت سلاسل ألعابنا المفضلة بسهولة؟ (الجزء 1)

الجزء الأول

ألعاب وصل نجاحها عنان السماء .. ألعاب لم يصدر منها نسخة واحدة ولا اثنين، بل سلاسل كاملة، ألعاب عريقة تمتد جذورها في أعماق التاريخ، ألعاب أحببناها جميعا ولها ملايين المعجبين، ألعاب مفضلة لدي قطاع عريض .. ورغم كل ذلك، هي ألعاب تموت، أو هي ميتة بالفعل!! وبسهولة شديدة أيضا وبلا مقدمات حقيقية! مالذي يحدث؟ كيف يستوي النجاح مع الموت والاضمحلال، كيف صار هذا حال صناعة الألعاب؟!

لا تصدقنا؟ اذن خبرني، أين ذهبت هذه الألعاب؟

سلسلة Max Payne:

ربما هي أقوي سلسلة ألعاب لاطلاق النيران وتبطيئ الزمن وحركات الاكروبات أثناء التصويب! بل هي الأقوي علي الاطلاق بالفعل، هي مميزة للغاية ولا مثيل لها، ولقد كان هذا حالها منذ بدأت السلسلة في اصدارها الأول Max Payne 1 عام 2001 علي منصة الحاسب الشخصي PC! كانت فكرة تبطيئ الزمن أثناء اطلاق النيران و اثناء التصويب جديدة للغاية علي عالم الألعاب، ولقد نفذتها Max Payne 1 بحرفية كاملة، جعلتها لعبة ناجحة للغاية وسط النقاد واللاعبين! خاصة وأن اللعبة أتت بقصة مظلمة محكمة للغاية، قصة وكأنها مقتبسة من رواية بوليسية مظلمة أيضا، بطلها Max Payne الشرطي الذي يتعرض للظلم بمقتل زوجته وابنته وتلفيق جرائم لم يرتكبها له، فيقضي وقت الللعبة في تعقب المسئولين والانتقام منهم.

قصة اللعبة كانت قوية للغاية الي درجة الاستعانة بممثلين حقيقيين لأداء مشاهدها

وكأي لعبة ناجحة صدر لها جزء جديد بعدها بعامين مباشرة، وهو جزء Max Payne 2، جزء لم يكتفي بتقديم قصة جديدة مذهلة للغاية، بحبكة أخاذة تشدك منذ اللحظة الأولي، وتفاصيل محكمة تغمسك فيها غمسا، بل امتد فوق كل ذلك الي تقديم تحسين شامل في طريقة اللعب، ليصير التحكم في Max سلسا عن ذي قبل، ويصير بامكانه أداء المزيد من الحركات البارعة.

أما عن الرسوم فحدث ولا حرج! أتت Max Payne 2 بمستوي رسومي مذهل للغاية وقت صدورها، الي درجة أنه لا يزال صامدا حتي بعد 17 عاما، بمحاكاة طبيعية للدمار والخراب الناتج عن الاشتباكات النارية سبقت بها اللعبة عصرها وتميزت بها عن أقرانها.

ولقد طاش صواب عقل اللاعبين بـ Max Payne 2 .. كانت لعبة كاملة بكل المقاييس العصرية، وغير العصرية كذلك! وهي لا تزال واحدة من أفضل الألعاب في التاريخ حتي هذه اللحظة!

لكن بدلا من الاستمرار في البناء علي النجاح، واصدار الجزء الثالث المنتظر .. تعرض دار التطوير المسئول عن اللعبة (دار Remedy للتطوير) الي بعض العثرات المالية التي اضطرته الي بيع حقوق ملكية اللعبة الي شركة أخري، وهي شركة RockStar. وبرغم ما أثاره هذا الخبر من حزن في أوساط معجبي اللعبة، الا أن تاريخ RockStar الناجح في صناعة ألعاب قوية طمأنهم.

لكن RockStar تأخرت للغاية في صناعة جزء جديد، الي حد أنها استغرقت فيه تسعة سنوات كاملة، لتصدره في عام 2012 بعد الكثير من التأجيلات، ليحمل الجزء اسم Max Payne 3 ويكون الامتداد الطبيعي لقصة البطل Max. ولقد أتت اللعبة برسوم حديثة وقصة قوية ومحرك تصويب واطلاق نيران متقدم للغاية فاق كل ما هو موجود في عصره، بل أتت أيضا بنظام الاحتماء وراء السواتر cover system مما فتح أمام اللاعب حرية أكبر في التجول وسط البيئة وأداء الحركات الاكروباتية اثناء تصويب النيران.

لكن الجزء الجديد حاد كثيرا عن قلب وروح السلسلة الأصلية، فغير من هيئة Max كثيرا، وأطال من قصة اللعبة بلا داع، وجعلها بائسة للغاية ومثيرة للكآبة، وأتي بطور لعب متعدد تنافسي Multi-Player لم يطلبه أحد مما ساهم في تقليل حماسة استقبال هذا الجزء في أوساط محبي السلسلة وحتي في أوساط النقاد.

وكانت النتيجة أن RockStar أغلقت الباب علي السلسلة منذ ذلك الحين، ولم نسمع حتي عن أنباء تنم عن نية لتطوير جزء رابع! ثمانية أعوام كاملة بلا أدني تلميح عن Max Payne .. أما المطور الأصلي Remedy فقد أصدر ثلاثة ألعاب جيدة في هذه الفترة: Alan Wake و Quantum Break و Control .. أما Max Payne فقد ظلت في غياهب النسيان تنتظر أن ينتشلها أحد.

لقد لوثت RockStar تراث Max Payne بدمجها لعناصر دخيلة علي عالم اللعبة، وبعدم فهمها لروح السلسلة .. ثم والأسوا من كل ذلك دفنتها وردمت عليها التراب، وذهبت بدلا من ذلك لتطارد المكاسب المالية الضخمة الناتجة من الممارسات المادية الحديثة في طور اللعب الجماعي الخاص بـGTA V. لم تعد RockStar الشركة الناجحة التي تصدر الأفكار المبتكرة في ألعاب جديدة يمينا ويسارا، صارت بليدة وبطيئة. الي حد أنها -وبعد اصدارها لـ Max Payne 3- لم تصدر سوي لعبتين في غضون ثمانية أعوام كاملة، وهما GTA V و Red Dead Redemption 2، مكتفية بالمكاسب المهولة التي تتحصل عليها من GTA V.

ولقد ذهبت سلسلة Max Payne ضحية لهذا البطء والتبلد، وهي لا تستحق أيا من هذا، بل تستحق أن يمسح عنها التراب، وأن تبعث من جديد في جزء رابع يعود لجذور السلسلة الأصلية، بأن يكون لعبة فردية Single Player ذات قصة محكمة، وأسلوب لعب يرتكز علي أسس غمس اللاعب وسط عالم اللعبة لا أن يرتكز علي أسس تحصيل الكسب بركوب موجة اللعب الجماعي والمعاملات الرقمية Microtransactions القميئة، جزء رابع يلتف حوله المعجبين والنقاد من كل حدب وصوب ليحتفلوا بعودة بطلهم المحبوب Max Payne. إن هذا أقل ما تستحقه سلسلة بإنجازات Max Payne.

سلسلة Mass Effect:

هي أعظم ما كتب في قصص الفضاء علي الاطلاق، وربما هي اعظم ما كتب في قصص الالعاب ايضا، القصة ممتدة علي مدار ثلاثة العاب متتالية وفيها يتقمص اللاعب شخصية شيبارد ضابط الجيش الفضائي لكوكب الارض .. في رحلته لانقاذ كوكب الارض والمجرة كلها من خطر محدق قد يدمرها عن بكرة ابيها، خطر مرعب للغاية وقديم للغاية، وقادر علي ابادة الجميع.

يحاول شيبارد تجميع كافة الأجناس والشعوب الفضائية في المجرة لمجابهة هذا الخطر وصده. وفي رحلته يتعرف شيبارد علي الكثير من الحلفاء والأصدقاء وحتي الاحباب، ويكون علاقات اجتماعية وعاطفية معهم. اللعبة تعطيك حرية الاختيار كاملة، صادق من تصادق وعادي من تعادي واقتل من تقتل، انقذ شعوبا واترك شعوبا اخري للهلاك، كل قراراتك بيدك وكلها تتحمل انت عواقبها وتبعاتها.

وكلها قرارات مصيرية قد تودي بك الي الهاوية، وقد تلقي حتفك انت وفريقك اجمعين ..

قراراتك تاخذها معك في كل جزء، فما فعلته في Mass Effect 1 ينتقل معك الي Mass Effect 2 والي Mass Effect 3 وقصة اللعبة تتغير حسب قراراتك، وتنتقل التغييرات معك في كل جزء ايضا، واللعبة تراقب افعالك وتسجلها وتستجيب لها حتي بعد مرور الكثير من الوقت في اللعبة، وهي اللعبة الوحيدة في عالم الالعاب التي تتيح لك ذلك بهذا الشكل الضخم . تدور اللعبة في أجواء خيال علمي منطقية وتبتعد عن الخرافات والسحر والعوالم الخارقة، وهو ما يعطيها طابعا محببا قابلا للتصديق.

أحداث اللعبة ملحمية بكل ما تعنيه الكلمة من معاني، وستصيبك قشعريرة شديدة في معارك اللعبة الكبري الفضائية، وسيصيبك أيضا خوف شديد علي فريقك وعلي نفسك أثناء مجابهتك للمخاطر،  .. فالوقت الذي تقضيه معهم ليس بالهين وسترتبط عاطفيا بهم جميعا، فانت تجابه الخطر معهم وتضحك معهم وتسهر لتتسامر وتلعب معهم، وستشعر في لحظات الخطر الكبري بالفزع عليهم كي لا يصيبهم أي أذي وكي لا تفقد أحدا منهم. وهي اللعبة الوحيدة التي أصابتنها بهذه المشاعر، وهذا دلالة تأثيرها الكبير علينا ودلالة روعة قصتها!

حتي الآن يبدو كل شئ مثاليا، لقد نجحت ثلاثية Mass Effect نجاحا كبيرا، وأصبح لها الملايين من المتابعين المخلصين، الذي انتظروا ما سيأتي في شوق، لكن ما هو جميل لا يستمر للأبد للأسف .. لقد صدر آخر جزء في الثلاثية عام 2012 .. وبعدها اختفت أخبار السلسلة تماما لتعود من جديد في 2017 بجزء غريب كاد أن يصيب السلسلة كلها في مقتل، وهو جزء Mass Effect Andromeda.

فبدلا من أن يلتزم المطور (دار BioWare) بروح السلسلة وقلبها ، بكل ما جعل الثلاثية الأولي رائعا ومبهرا، بدلا من ذلك كله قرر المطور أن يلقي بهذا وراء ظهره وأن يبدأ من جديد، بادخال عناصر دخيلة علي السلسلة، مثل العالم المفتوح الشاسع، الممتلأ بأنشطة مكررة لا تربطها خيوط قصصية واضحة، ومثل خروج اللاعب الي مجرة جديدة لا يهتم بها ولا يربطه بها شئ، ومثل قصة جديدة كليا بأبطال جدد، غير محبوكة جيدا وتمتلأ بالثغرات وبالشخصيات المملة السطحية، ومثل التركيز مرة أخري علي طور لعب جماعي غير مؤثر ولا مهم.

بالطبع لم يعجب هذا أغلب اللاعبين ومحبين السلسلة. وتعرض هذا الجزء لانتقادات عنيفة وسخرية حادة .. مما أجبر مطور اللعبة علي التراجع عن مساره الجديد، لكن بدلا من المضي قدما في اصلاح اللعبة ثم العمل علي اجزاء جديدة تتلافي العيوب القديمة .. قرر المطور التراجع تماما ودفن السلسلة بشكل كلي تحت ضغوط شركة EA اللئيمة .. لتختفي أيه أخبارعنها لمدة أربعة أعوام كاملة ..  لنعرف في النهاية أن تطوير أية أجزاء جديدة قد اصبح معلقا!

لا تستحق Mass Effect أيا من هذا، بل تستحق العودة الي أبطالها الأصليين الذين عشقناهم وعشنا معهم أعوام طويلة من المغامرات، تستحق اللعبة محاولة تطوير جديدة تعود فيها قصة اللعب الي مجرتنا مجرة درب التبانة والي قواعد الوطن وكوكب الأرض، تستحق قصة ملحمية لا تقل تعقيدا ولا تفصيلا عن الثلاثية الأولي، تستحق كل هذا وأكثر، إن لم تستحق Mass Effect هذا بتاريخها المهيب، فمن يستحق اذن؟

سلسلة Unreal :

هي واحدة من أقدم ألعاب التصويب والتي صدرت في عام 1998، وأعادت تعريف معني التصويب من منظور الشخص الأول، وأتت برسوم قوية في ذلك الوقت، وبقصة جيدة وطريقة لعب ممتازة تجمع ما بين الحركة السريعة والمناورات الصعبة علي الأرجل، مع ترسانة أسلحة متعددة، اضافة الي طور تنافسي جماعي قوي للغاية! صدر من اللعبة جزء ثاني باسم Unreal 2 ليستكمل المشوار، ويحوي قصة مؤثرة بشكل أكبر، مع رسوم أحدث. ولقد كان استقبال هذه الألعاب من قبل اللاعبين حافلا.

انبثق من اللعبة مجموعة من الألعاب التنافسية البحتة التي حملت اسم Unreal Tournament، وهم ألعاب 1 Unreal Tournament ثم Unreal Tournament 2003 ثم Unreal Tournament 2004 ثم Unreal Tournament 3 .. وكلها ألعاب تحكي قصص مستقبلية عن مسابقات قتالية دموية تدور في حلبات قتال مخصصة لذلك.

القصص كانت جيدة للغاية، لكن الأجمل منها هي اطوار اللعب التنافسية، فهي تتيح لك اللعب ضد الذكاء الاصطناعي أو ضد لاعبين آخرين، في أطوار متعددة، بمفردك Free For All أو مع فريق Team DeathMatch أو في صراع السيطرة علي نقاط من الخريطة  أو اختطاف العلم Capture The Flag او حرب شاملة Conquest .. ودعمت الألعاب عددا كبيرا من اللاعبين (48 لاعب) .. احتوت الالعاب علي مركبات ارضية مثل الدبابات أو السيارات المدرعة، ومركبات طائرة مثل الحوامات وأخري خيالية كالعناكب العملاقة والطوافات .. واحتوت كذلك علي الكثير من الشخصيات المميزة والأسلحة المبهرة. باختصار كانت كل لعبة منهم ساحة قتال ضخمة تغمسك فيها غمسا وتجبرك علي اللعب بأقصي طاقتك للفوز، وصارت هذه الألعاب أشهر من نار علي علم في وقتها، كان هذا في وقت لم تخترع فيه بعد الألعاب التنافسية الضخمة مثل Battlefield.

وأتت كل لعبة برسوم بأحدث الرسوم في وقتها، وصارت مقياسا لأداء البطاقات الرسومية في كل اصدار، ولم لا؟، فقد كانت كل لعبة هي أقصي ما وصل اليه محرك Unreal المهيب.

لكن كل هذا انتهي بعدما صدرت Unreal Tournament 3 في عام 2007، أي منذ 13 عاما، فقد انشغل عنها المطور (Epic) بسلسلة ألعاب Gears Of War، ثم انشغل عنها مجددا بلعبة Fortnite!

ولقد حاول المطور العودة للعبة في عام 2014، لكنها كانت محاولة خائبة، فبدلا من تطوير اللعبة بتركيز وموارد كاملة كما هو معتاد، بدأ المطور في تطويرها بالقطعة، باصدار اللعبة في هيئة مبدئية Alpha بلا قصة وبلا أطوار متعددة وبخريطة واحدة فقط، ثم اصدار خريطة جديدة وأطوار جديدة كل عدة أشهر! بل وتمادي في ذلك بطلب المساعدة في التطوير من اللاعبين الهواة! ورغم كل ذلك الا أن المطور فشل في تطوير اللعبة حتي ولو جزئيا مع تركيزه الكامل علي تطوير طور اللعب الجماعي Battle Royale في Fortnite، وهي نهاية غريبة لسلسلة عريقة امتدت عشرة سنوات كاملة، وصدر فيها أكثر من 7 صدارات حازوا نجاحا فائقا!

إن سلسلة Unreal لا تستحق أن تلقي جانبا علي الرف، لصالح لعبة بلا قصة وبلا شخصيات وبلا تاريخ مثل Fortnite، لعبة تعج بالمشتريات الرقمية Microtranscations وتعتمد علي تفاخر اللاعبين فيما بينهم بأزياء وملابس ومحتوي شكلي فارغ لا قيمة له الا ارضاء نزعات المباهاة لدي الشباب الصغير والمراهقين .. إن سلسلة Unreal تستحق جزءا جديدا يعود للجذور التي نشأت عليها اللعبة، يعود للتنافس الحقيقي المعتمد علي المهارات والأجواء القصصية الممتعة.

كان هذا الحديث عن ثلاثة سلاسل فقط من العابنا المفضلة، و لا يزال هناك الكثير -للأسف- سنتحدث عنه في تقارير لاحقة ..

إن عالم الألعاب يمتلأ بالكثير من السلاسل التي حطمت الأرقام القياسية في القدم، والتي لا تزال تخرج أجزاءها الجديدة الي النور حتي هذه اللحظة، يمتلأ عالم الألعاب أيضا بتلك الألعاب التي يعاد انتاجها برسوم محسنة وبطريقة لعب محسنة Remakes and Remasteres .. والألعاب التي ذكرت بالأعلي لا تقل عنهم في أي شئ، بل ربما تتميز عنهم وتتفرد كذلك!

وسواء كان الحديث عن Mass Effect أو Max Payne أو Unreal، فكلها سلاسل ألعاب عظيمة أثارت اعجاب الكثير من مجتمع اللاعبين، وتركت فيهم أثرا لا ينسي، كلها ألعاب وصلت شهرتها عنان السماء أيضا، كلها ألعاب لا تستحق ان تنسي أو أن توضع جانبا علي دكة الاحتياط من قبل المطورين لأسباب واهية تافهة وغير مبررة!، كلها ألعاب لا تستحق أن تعامل هكذا وهي في أوج نجاحها .. كلها ألعاب تستحق أن تعامل مثل Assassin’s Creed و Call Of Duty و Far Cry وغيرهم، كلها ألعاب ماتت أو دفنت حية لا تزال فيها أنفاس تلتقط .. كلها ألعاب تنتظر أن يزيل عنها احدهم التراب لتخرج الي النور لامعة تشرق مثل الأيام الخوالي.