وصف مارك زوكربيرج، مؤسس شركة ميتا، مبتكر وكيل الذكاء الاصطناعي OpenClaw بيتر شتاينبرجر بالغريب الأطوار والعبقري بعد أن اختبر المنتج بشكل شخصي على مدار أسبوع كامل.

أرسل الرئيس التنفيذي لشركة ميتا ملاحظات يومية دقيقة تضمنت الثناء أحيانًا والنقد أحيانًا أخرى، إضافة إلى قصص قصيرة عن تجربته العملية مع الوكيل. جاء ذلك خلال مقابلة مطولة على بودكاست ليكس فريدمان، حيث سرد مطور OpenClaw تفاصيل التجربة التي سمحت له بفهم مستوى اهتمام المختبرين الكبار بالمنتج الجديد.

  • مارك زوكربيرج يثني على مبتكر OpenClaw بعد تجربة شخصية دقيقة.
  • OpenClaw قادر على إدارة المهام تلقائيًا وتحسين الإنتاجية للمستخدمين.
  • المطور اختار الانضمام إلى OpenAI للاستفادة من البنية التحتية المتقدمة.
  • التجربة مع زوكربيرج أبرزت أهمية الملاحظات العملية من خبراء التقنية.

OpenClaw هو وكيل مفتوح المصدر تم تصميمه لإدارة المهام تلقائيًا نيابة عن المستخدم، بما يشمل تنظيم البريد الإلكتروني، وحجز الرحلات، والتفاعل مع التطبيقات والخدمات المختلفة. ويُعد هذا الابتكار أحد أهم المشاريع التي أثارت اهتمام مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى، مثل OpenAI وMeta، حيث تلقت الشركة عروض استحواذ، لكن المطور فضل التركيز على تطوير المنتج بدلًا من إدارة شركة تجارية كبيرة.

تجربة زوكربيرج الشخصية مع OpenClaw

خلال الأسبوع الذي قضاه في تجربة OpenClaw، اختبر زوكربيرج كل ميزات الوكيل بشكل يومي، وأرسل تقييمات مفصلة تشمل الملاحظات الفنية والسلوك العملي للوكيل. تضمنت الملاحظات الإيجابيات والسلبيات، كما أرسل قصصًا قصيرة تعكس طريقة استخدامه للبرنامج، وأظهر اهتمامًا خاصًا بالتفاعل مع القدرات التلقائية للوكيل وإمكانية دمجه مع التطبيقات الأخرى.

أوضح شتاينبرجر أن هذه التجربة الشخصية تعد أكبر مقياس للنجاح؛ إذ يُظهر أن المستخدمين ذوي الخبرة يهتمون بالمنتج فعليًا، ويقدمون ملاحظات صادقة يمكن الاعتماد عليها لتحسين الأداء. كما أشار إلى أن التواصل المباشر عبر مكالمة واتساب مع زوكربيرج سمح بالنقاش حول تفاصيل تقنية متقدمة، مثل Claude Code وCodex، وهو ما منح التفاعل طابعًا عمليًا عميقًا لم يقتصر على دور المدير التقليدي فقط.

أكد شتاينبرجر أيضًا أن تجربة زوكربيرج أظهرت التزام الرئيس التنفيذي لشركة ميتا بفهم المنتج من الداخل، وهو ما اعتبره مؤشرًا على جدية الشركة في دعم المشاريع الجديدة وتقديم تقييمات دقيقة تعكس تجربة الاستخدام الواقعية. وأوضح أن التفاعل مع الوكيل على هذا المستوى الشخصي أتاح دراسة الأداء والتعرف على نقاط القوة والضعف بشكل مباشر.

بعد تلقي عروض متعددة، اختار مطور OpenClaw الانضمام إلى OpenAI بسبب توفر بنية تحتية قوية وأدوات تطوير متقدمة، وهو ما سمح له بالتركيز على تحسين الوكيل كمشروع مفتوح المصدر، دون الانشغال بالقيود الإدارية أو التجارية التي قد تفرضها شركة ناشئة. ولفت إلى أن تجربة ميتا الشخصية كانت مميزة وأكدت اهتمام ذوي الخبرة بالمنتج، لكنها لم تكن العامل الحاسم في اتخاذ القرار النهائي.

مارك زوكربيرج يختبر OpenClaw ويصف مبتكره بالغريب الأطوار والعبقري

الانتقال إلى OpenAI وخيارات التطوير

أوضح شتاينبرجر أن الانضمام إلى OpenAI يتيح له الاستفادة من الحوسبة عالية الأداء والموارد التقنية المتقدمة، ويتيح تطوير ميزات جديدة للوكيل بسرعة أكبر، بما يعزز كفاءته في إدارة المهام تلقائيًا. كما أشار إلى أن الدعم المباشر من المستخدمين ذوي الخبرة، مثل تجربة زوكربيرج، يشكل مصدر إلهام لتحسين الأداء وإضافة وظائف مبتكرة تجعل الوكيل أكثر استقلالية وفعالية.

تُظهر هذه التجربة أن OpenClaw أصبح قادرًا على أداء مهام متنوعة دون تدخل مستمر من المستخدم، ويعكس مستوى التطور الذي وصل إليه المشروع منذ إطلاقه. كما اعتبر شتاينبرجر أن اختبار الوكيل من قبل خبراء تقنية بارزين يعد أهم مؤشر على قيمة المنتج، ويعكس مدى قابليته للتطبيق العملي في بيئات مختلفة، بما في ذلك الاستخدام الشخصي والمهني على حد سواء.

أضاف أيضًا أن التجربة أعطته رؤية واضحة حول الأولويات المستقبلية لتطوير OpenClaw، مثل تحسين التفاعل مع التطبيقات الخارجية وزيادة مرونة الأداء، وذلك استنادًا إلى التعليقات المباشرة من مستخدمين ملمين بالتقنيات الحديثة. وخلص إلى أن الانضمام إلى بيئة تقنية متقدمة مثل OpenAI سيتيح استغلال الخبرات المتراكمة بشكل أفضل، مع الحفاظ على طابع المشروع مفتوح المصدر وقابليته للتطوير المستمر.

أشعر أحيانًا بمزيج من الإعجاب والقلق أمام التطور المرعب لوكلاء الذكاء الاصطناعي مثل OpenClaw، حيث باتت الأنظمة قادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل. يثير هذا القدر الكبير من الاستقلالية التساؤل حول حدود التحكم البشري في المستقبل، ومدى اعتمادنا على الذكاء الاصطناعي في شؤوننا اليومية.

لكن في الوقت نفسه، يتيح هذا التقدم فرصًا هائلة لتحسين الكفاءة وتوفير الوقت، وبالطبع يتطلب وضع أُطر أخلاقية وتقنية صارمة لضمان استخدام هذه الأنظمة بشكل مسؤول وآمن.