كشفت نتائج استطلاع جديد عن توجه كبير بين شريحة من مستخدمي الهواتف الذكية نحو شراء أجهزة من الجيل السابق عوضًا عن أحدث الإصدارات المطروحة خلال عام 2026، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الهواتف الرائدة واقتراب مواصفات الأجيال المتعاقبة من بعضها بصورة كبيرة.

  • Galaxy S25 يتصدر استطلاعًا لأفضل هاتف من الجيل السابق في 2026.
  • أكثر من ألفي مشارك فضلوا هواتف الجيل السابق لتوفير المال.
  • Pixel 9a جاء ثانيًا بفارق بسيط عن Galaxy S25.
  • التعليقات أكدت تراجع الحماس للترقية السنوية.

استند الاستطلاع إلى تصويت شارك فيه أكثر من ألفي قارئ، للإجابة عن سؤال يتعلق بالهاتف الذي يفضلون شراءه من الأجيال السابقة إذا قرروا عدم اقتناء أحدث هاتف متاح في الأسواق. شملت الخيارات مجموعة من الهواتف التي ما زالت تحظى بحضور قوي، وهي Galaxy S25 و Moto G Stylus 2025 و Pixel 9a و Galaxy A56 5G و Razr 2025، إلى جانب خيار مفتوح يتيح للمشاركين اقتراح هواتف أخرى.

نتائج استطلاع تكشف تفضيل الهواتف القديمة

أظهرت النتائج تقاربًا في المنافسة بين أول مركزين، مع تفوق هاتف Galaxy S25 بنسبة 28.8% من إجمالي الأصوات، ليصبح الخيار الأكثر شعبية بين المشاركين. وجاء هاتف Pixel 9a في المرتبة الثانية بنسبة 25.6%، بفارق محدود يعكس الشعبية الكبيرة التي يحظى بها الهاتف ضمن الفئة المتوسطة.

بينما احتل هاتف Galaxy A56 5G المركز الثالث بعدما حصل على 15.7% من الأصوات، وجاء Moto G Stylus 2025 في المرتبة الرابعة بنسبة 14.6%. أما الهاتف القابل للطي Razr 2025، فقد حل في المركز الأخير بين الخيارات الأساسية بنسبة 9.2%. خصص نحو 6% من المشاركين أصواتهم لخيار آخر خارج القائمة، وهو ما أتاح ظهور عدد من الترشيحات المختلفة التي تعكس تنوع أولويات المستخدمين عند التفكير في شراء هاتف مستعمل أو من جيل سابق.

يؤكد تصدر Galaxy S25 للاستطلاع مكانته باعتباره البديل الأقرب لمن يفكر في شراء Galaxy S26 دون تحمل تكلفة الإصدار الأحدث. يقدم الهاتف تصميمًا ومواصفات متقاربة مع الجيل الجديد، الأمر الذي يجعل الانتقال إلى الإصدار الأحدث أقل إغراءً بالنسبة إلى عدد كبير من المستخدمين.

أما Pixel 9a، فقد حافظ على حضوره القوي بفضل توازنه بين السعر والأداء؛ إذ ينظر إليه كثيرون باعتباره أحد أفضل الخيارات الاقتصادية ضمن هواتف أندرويد. كما تشير المقارنة إلى أن فارق السعر بينه وبين بعض الهواتف الأحدث من الفئة نفسها ليس كبيرًا، وهو ما يمنح المشترين أكثر من خيار ضمن ميزانية متقاربة.

في المقابل، جاء ترتيب Razr 2025 أقل من التوقعات، رغم الإشادة التي حظي بها الهاتف في مراجعات عديدة. تشير نتائج التصويت إلى أن جزءًا كبيرًا من المستخدمين ما زال يفضل الهواتف التقليدية على الهواتف القابلة للطي، حتى مع انخفاض أسعار الأخيرة مقارنة بفترة إطلاقها.

استطلاع يكشف مفاجأة | هاتف من الجيل السابق يتفوق على أحدث هواتف 2026! - المصدر: androidauthority
هاتف من الجيل السابق يتفوق على أحدث هواتف 2026 - المصدر: androidauthority

تراجع المستخدمين عن شراء الأجهزة الأحدث

أظهرت التعليقات المصاحبة للاستطلاع آراء متنوعة حول أفضل الهواتف القديمة التي تستحق الشراء. واعتبر أحد المشاركين أن هاتف Galaxy S23 Ultra ما زال يقدم كل ما يحتاج إليه المستخدم العادي تقريبًا، موضحًا أن سعره الذي يقترب من 500 يورو يمنح تجربة استخدام توفر معظم مزايا Galaxy S26 مقابل تكلفة أقل بكثير.

اقترح مشاركون آخرون خيارات مختلفة خارج القائمة؛ إذ أشار أحدهم إلى شرائه هاتف HONOR Magic 6 Pro بحالة ممتازة مقابل نحو 350 دولار، بينما أوضح مشارك آخر أنه تمكن من شراء هاتف Sony Xperia 5 IV جديد من الصين بسعر يقارب 323 جنيه إسترليني.

امتدت المناقشات إلى فكرة الترقية السنوية نفسها؛ إذ رأى عدد من المشاركين أن استبدال الهاتف كل عام لم يعد ضروريًا بالنسبة إلى أغلب المستخدمين، خاصة إذا كان الهاتف الحالي ما زال يعمل بكفاءة ويلبي متطلبات الاستخدام اليومية.

أثار بعض المشاركين أيضًا ملاحظات حول خيارات الاستطلاع؛ إذ رأوا أن هواتف مثل OnePlus 13 تستحق الوجود ضمن القائمة، فيما اعتبر آخرون أن سلسلة Galaxy S25 ما زالت حديثة نسبيًا ولا يمكن وصفها بأنها قديمة. ومع ذلك، يتوافق هذا الرأي مع الفكرة الأساسية التي تناولها الاستطلاع، وهي أن شراء هاتف من جيل سابق أصبح خيارًا منطقيًا لكثير من المستخدمين، خصوصًا عندما تكون الفروق بين الأجيال محدودة مقابل زيادة واضحة في الأسعار.

تمثل هذه النتائج في رأيي، تحول سلوك المستهلكين خلال عام 2026؛ إذ يزداد الاهتمام بالحصول على أفضل توازن بين السعر والإمكانات، مع تراجع أهمية امتلاك أحدث هاتف بمجرد طرحه في الأسواق. يشير ذلك إلى أن الهواتف الصادرة قبل عام أو عامين ما زالت قادرة على المنافسة بقوة، وتقديم تجربة استخدام متكاملة تناسب شريحة واسعة من المستخدمين دون الحاجة إلى دفع تكلفة أعلى للحصول على تحسينات محدودة.