دبي،28 يناير 2026: كشفت شركة "روش" عن نظام "أكيو-تشيك سمارت جايد" (Accu-Chek SmartGuide)، وهو حل مراقبة الجلوكوز المستمرة (CGM) مع قدرات تنبؤية، يرسّخ معيارًا جديدًا لرعاية مرضى السكري في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال حدث إطلاق تاريخي أُقيم في فندق ذي أوبلكس في دبي، بحضور نخبة من القادة وصنّاع القرار والخبراء العالميين والجهات الصحية، من بينهم سعادة الدكتور حسين الرند، وكيل الوزارة المساعد بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، الذي ألقى كلمة رئيسية خلال الفعالية، إلى جانب سعادة السيد آرثر ماتلي، سفير سويسرا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، وغويدو ساندر، المدير العام لشركة "روش للحلول التشخيصية" في الشرق الأوسط، والدكتور عبدالله محمد عرب، مدير مراكز السكري والقدم السكري وقسم هشاشة العظام في وزارة الصحة السعودية.

وأشار سعادة الدكتور حسين الرند في كلمته الافتتاحية إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضع صحة الإنسان في صدارة أولوياتها التنموية. وانطلاقاً من رؤية الإمارات للصحة 2030، تعمل الدولة على ترسيخ ثقافة الحياة الصحية، وتعزيز الوعي بالأمراض وآثارها السلبية على الأفراد والمجتمع.

وأكد أن الابتكار في قطاع الرعاية الصحية لا يقتصر على تبني التقنيات الحديثة فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين جودة الحياة، والوقاية من الأمراض، وبناء منظومة صحية أكثر استدامة ومرونة للأجيال القادمة، وذلك من خلال الشراكات الفاعلة وتطبيق الممارسات المبنية على الأدلة العلمية.

وعقب كلمة سعادة الدكتور حسين الرند، قدّم حفل الإطلاق استعراضًا معمقًا لكيفية إسهام تقنية مراقبة الجلوكوز المستمرة (CGM) المدعومة بالذكاء الاصطناعي في إحداث تحول نوعي في الرعاية الصحية الشخصية بالمنطقة، وتمكين المرضى من التحكم بشكل أكبر في صحتهم. وركّزت جلسات النقاش على سد الفجوة بين الذكاء الاصطناعي بوصفه توجهًا ناشئًا وتطبيقاته العملية في التنبؤ بالرعاية الصحية الحديثة، مع تسليط الضوء على أثره المتنامي في إدارة الأمراض المزمنة. وتضمن البرنامج كلمات رئيسية، ومبادرات وطنية، وعروضًا للابتكارات، إلى جانب رؤى عالمية حول مستقبل رعاية مرضى السكري.

ومع إصابة أكثر من 1.3 مليون بالغ في دولة الإمارات العربية المتحدة بمرض السكري، يمتلك طرح نظام "أكيو-تشيك سمارت جايد" القدرة على إحداث نقلة نوعية في رعاية مرضى السكري على مستوى المنطقة. ويُعد مرض السكري أحد أكثر التحديات الصحية إلحاحًا في الوقت الراهن، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، إذ قد يؤدي عدم التحكم به إلى مضاعفات خطيرة تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الكلى، وتلف الأعصاب، والعمى، وبتر الأطراف السفلية، إضافة إلى مشكلات الصحة النفسية.

قال غويدو ساندر، المدير العام لشركة "روش للحلول التشخيصية" في الشرق الأوسط: "لا يقتصر مرض السكري على الأرقام فحسب، بل يؤثر في كل جانب من جوانب حياة المريض، بدءًا من الأنشطة اليومية وصولًا إلى الصحة العاطفية. ومن خلال شراكاتنا مع قطاع الرعاية الصحية، وبفضل القدرات التنبؤية لنظام (Accu-Chek SmartGuide)، نمكّن المرضى من التحكم بصحتهم، ونزوّد أخصائيي الرعاية الصحية برؤى أعمق لتقديم رعاية استباقية، ونُسهم في تحويل إدارة مرض السكري من تدخلات تفاعلية إلى حلول تنبؤية تتمحور حول المريض. ومن خلال الاستثمار المستمر في الابتكار، تجسّد روش رؤيتها في تلبية احتياجات مرضى اليوم واستباق متطلبات المستقبل".

ويُعد هذا الحل المبتكر، المتوفر حاليًا في الكويت والمملكة العربية السعودية وقطر، أداة مصممة لدعم الأشخاص المصابين بالسكري في التنبؤ بتغيرات مستويات الجلوكوز، والحد من حالة عدم اليقين، وإدارة حياتهم بثقة أكبر. وتواصل روش التزامها بتوفير هذا الابتكار الذي يُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة المرضى في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

"لا تُقاس الابتكارات الحقيقية بمدى تطورها التقني فحسب، بل بقدرتها على إعادة اليقين والكرامة والحرية للناس ليعيشوا حياة أفضل. وفي رعاية مرضى السكري، كما هو الحال في الحرفية السويسرية، تتحول الدقة والانضباط والرؤية بعيدة المدى إلى استقرار، ويتجسد الأمل في حلول عملية تُقدَّم في الوقت المناسب."،

قال سعادة السيد آرثر ماتلي، سفير سويسرا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين.

ومنذ اعتمادها، أسهمت تقنيات مراقبة الجلوكوز المستمرة (CGM) في تحسين رعاية مرضى السكري بشكل ملحوظ، إلا أن شريحة كبيرة من المرضى لا تزال تواجه تحديات في الحفاظ على مستويات الجلوكوز ضمن النطاق المستهدف عند استخدام الأنظمة التقليدية. وتُعد حالات هبوط السكر في الدم (Hypoglycemia) شائعة بين الأشخاص المصابين بالنوع الأول من مرض السكري، حيث تتراوح معدلات الإصابة السنوية بحالات الهبوط الشديد بين 3.3% و13.5%..

ويعتمد نظام "أكيو-تشيك سمارت جايد" على الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمستويات الجلوكوز خلال الثلاثين دقيقة المقبلة، والساعتين التاليتين، وكذلك خلال فترات الليل، ما يتيح للمرضى إدارة حالتهم الصحية بشكل استباقي. ومن خلال توفير رؤى تنبؤية دقيقة، يسهم هذا الحل في تعزيز الرعاية الذاتية، وتقليل العبء النفسي، وتحسين الالتزام بالعلاج، والحد من مخاطر المضاعفات الثانوية، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وتلف الكلى والأعصاب، والعمى، ومشكلات الصحة النفسية.

كما يدعم هذا الابتكار الكوادر والأنظمة الصحية عبر إتاحة بيانات مجمّعة للمرضى، بما يتيح إجراء استشارات أكثر تعاونًا وتركيزًا على الحلول. ويسهم هذا الوصول المحسّن إلى المعلومات التنبؤية في تخصيص خطط العلاج، وتحسين الالتزام بها، وتحقيق نتائج صحية أفضل، ما ينعكس إيجابًا على خفض التكاليف على مستوى الأفراد والمجتمع.

ويتكوّن نظام "أكيو-تشيك سمارت جايد" من مستشعر لاسلكي مقاوم للماء يُرتدى على الجزء الخلفي من الذراع، إلى جانب تطبيقات رقمية تمكّن المستخدمين من متابعة مستويات الجلوكوز الحالية وتوقّع تطوراتها المستقبلية من خلال تحليلات تنبؤية متقدمة. ويرسل المستشعر كل خمس دقائق قراءات الجلوكوز في الوقت الفعلي إلى التطبيق، الذي يقوم بدوره بتحليل هذه البيانات، إضافة إلى المعلومات الاختيارية التي يُدخلها المستخدم مثل الوجبات وجرعات الأنسولين، لاكتشاف الأنماط والتنبؤ بمستويات الجلوكوز المستقبلية.

و بالاستناد إلى خوارزميات مدرّبة على الذكاء الاصطناعي، يوفّر النظام تنبؤات دقيقة لاحتمالية حدوث هبوط السكر في الدم خلال 30 دقيقة، إلى جانب اقتراحات عملية للحفاظ على مستويات الجلوكوز ضمن النطاق المستهدف، فضلًا عن تقديرات عامة لمستويات الجلوكوز خلال الساعتين التاليتين وخلال فترة ليلية محددة مدتها سبع ساعات.

وقد أثبتت الدراسات السريرية دقة النظام العالية، حيث بلغ متوسط الفرق النسبي المطلق (MARD) الإجمالي 9.2%، ووقعت 99.8% من قيم الجلوكوز المقاسة ضمن المنطقتين (A) و (B) في شبكة باركس للأخطاء. كما أظهرت تقييمات القدرات التنبؤية أن جميع الميزات التنبؤية المتقدمة تجاوزت متطلبات الأداء العالي من حيث الدقة والحساسية والنوعية.

ويؤكد إطلاق روش لهذا الحل في الشرق الأوسط التزامها الراسخ بإحداث تحول شامل في رعاية مرضى السكري، من خلال الانتقال من العلاج التفاعلي إلى الإدارة الصحية الاستباقية. وتتمثل رؤية الشركة في تمكين المرضى من عيش حياة أطول وأكثر صحة وثقة، مع دعم أنظمة الرعاية الصحية في مواجهة التحدي العالمي المتزايد لمرض السكري.