شظية تصيب ماك بوك إير خلال القتال في أوكرانيا والجهاز يواصل العمل!
- جهاز ماك بوك إير لجندي أوكراني تعرض لشظية واستمر في العمل الطبيعي.
- الجهاز أظهر قدرة على الصمود رغم الشاشة المكسورة وحرف K المفقود.
- هيكل الألومنيوم ساهم في امتصاص قوة الشظية وحماية المكونات الداخلية.
- الواقعة توضح تأثير التصميم والمواد على تحمل الصدمات غير المتوقعة.
بدأ استخدام الأجهزة التقنية المدنية في مناطق النزاع يأخذ أبعادًا غير متوقعة مع استمرار الحروب الحديثة، حيث تحولت الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية من أدوات عمل وتواصل إلى عناصر حاضرة في قلب الاحداث الميدانية.
شكلت هذه التحولات واقعًا جديدًا تتداخل فيه التكنولوجيا اليومية مع ظروف قاسية لم تُصمَّم هذه الاجهزة للتعامل معها. في هذا السياق برزت قصة جندي أوكراني تعرض جهاز ماك بوك إير الخاص به لإصابة بشظية، ثم استمر الجهاز في العمل رغم الضرر، لتنتشر الواقعة بشكل لافت يعكس الخصائص الاستثنائية للجهاز.
حالة الجهاز بعد الإصابة
بدأت الواقعة عندما نشر جندي أوكراني صورًا لحاسوب ماك بوك إير يعمل بمعالج M1 بعد تعرضه لإصابة مباشرة بشظية خلال العمليات العسكرية الجارية في أوكرانيا. قدم الجندي الحادثة بوصفها تجربة ميدانية عابرة، حيث كان الجهاز بحوزته عند وقوع الإصابة، ثم واصل العمل رغم الأضرار الواضحة التي لحقت به.
نشر الجندي عبر حسابه على منصة X، صور الجهاز المتضرر مرفقة بتعليق تساءل فيه عن قدرة الحاسوب على الصمود بعد الإصابة. وأظهرت الصور شاشة مكسورة ومخترقة جزئيًا، مع اختفاء حرف K من لوحة المفاتيح، في حين ظل الجهاز قادرًا على تشغيل النظام وعرض الصور في أجزاء من الشاشة.
أوضحت الصور والتعليقات المرافقة أن الشظية اخترقت الشاشة من الجهة الأمامية، ثم توقفت عند قاعدة الجهاز ولوحة المفاتيح، دون أن تخرج من الجهة الأخرى. أشار هذا التفصيل إلى أن الاصطدام تسبب في تلف مادي مباشر، لكنه لم يؤد إلى تعطيل كامل للحاسوب، وهو ما أثار اهتمام المتابعين والمهتمين بالشأن التقني.
جاء التفاعل الواسع مع القصة بسبب طبيعة الجهاز نفسه. يُعد ماك بوك إير M1 من أنحف أجهزة الحاسوب المحمولة التي طرحتها شركة آبل، حيث اعتمد تصميمه على هيكل متدرج يصل سُمكه عند الحواف إلى نحو 0.16 بوصة، ويبلغ سُمكه عند أكثر نقاطه سماكة قرابة 0.63 بوصة. قاربت هذه الأبعاد سُمك جهاز ماك بوك برو بقياس 13 بوصة، مع فارق طفيف للغاية لا يلاحظه معظم المستخدمين.
سلطت الحادثة الضوء على المواد المستخدمة في تصنيع الجهاز، حيث استخدمت آبل سبائك الألومنيوم في تصميم الهيكل الموحد لأجهزتها المحمولة، وهو خيار اعتمدته الشركة لتحقيق توازن بين الخفة والمتانة. أدى هذا الهيكل دورًا مهمًا في تبديد الحرارة، خاصة في أجهزة ماك بوك إير التي تعمل دون مراوح تبريد. وأظهرت الواقعة أن هذا الهيكل استطاع في ظرف استثنائي إيقاف شظية، دون أن يكون ذلك جزءًا من الغرض التصميمي للجهاز.

إصلاح الجهاز وتكاليفه
أضاف الجندي في ردوده على المتابعين معلومات أخرى عن تاريخ الجهاز، حيث أشار إلى أنه استبدل في وقت سابق مكونًا داخليًا وصفه بمصفوفة الجهاز، ويرجح أنه يقصد اللوحة الأم، بعد تعرض الحاسوب لإصابة نتيجة هجوم بطائرة مسيرة من نوع FPV. أعطت هذه المعلومة بعدًا أوسع للواقعة، حيث بدا أن الجهاز ظل مستخدمًا لفترة في بيئة ميدانية شديدة الخطورة.
تطرق الجندي كذلك إلى تكلفة الإصلاح، موضحًا أن صيانة الجهاز بعد الإصابة الأخيرة تعادل تقريبًا ثمن جهاز جديد. وبالفعل يؤكد ذلك الواقع المرير المعروف بين مستخدمي أجهزة آبل، حيث ترتفع تكاليف الإصلاح بسبب طبيعة التصميم المغلق وتكامل المكونات الداخلية.
في هذا السياق، أكد محللون أن الحواسيب المحمولة صُممت للاستخدام اليومي المدني، وأن ما حدث يعتمد على عوامل متعددة، من بينها زاوية الإصابة، سرعة الشظية المتبقية، وطبيعة الاصطدام داخل الجهاز.
من جهة أخرى، يعتمد الجنود والصحفيون والمتطوعون على الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية في التواصل، وتوثيق الأحداث، وإدارة البيانات. جعل هذا الاعتماد هذه الأجهزة جزءًا من الواقع الميداني، وجعلها أيضًا معرضة لمخاطر تفوق كل سيناريوهات الاستخدام التقليدية.
من وجهة نظري، أرى أن هذه الواقعة تعكس قدرة تصميم الأجهزة على تحمل الصدمات غير المتوقعة في بعض الحالات، حتى وإن لم يُصمم الجهاز أصلًا لمواجهة مثل هذه المخاطر. فهيكل الألمنيوم في جهاز ماك بوك إير ساهم في امتصاص جزء من قوة الشظية، بينما حافظت المكونات الداخلية على استقرار النظام بشكل جزئي.
كما تؤكد الواقعة أهمية اختيار المواد والتصميم المتين في الأجهزة المحمولة، لزيادة احتمالية بقاء الجهاز وظيفيًا عند التعرض لضغط مادي غير متوقع، رغم أن هذا لا يجعل الجهاز وسيلة حماية مقصودة.