أطلقت بايت دانس رسميًا نموذجها الجديد Seedance 2.5 لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي بعدما راكمت الشركة خبرة واسعة مع الإصدار السابق، ويمنح هذا الإصدار صناع المُحتوى أدوات مُضاعفة لتحويل الأفكار البسيطة إلى مشاهد سينمائية مُتكاملة الصوت والصورة، حيث يرتكز سيدانس 2.5 على نظام موحدة يدمج الصوت والصورة في خطوة واحدة، فتقل معها الطبيعة الآلية التي عانت منها النماذج القديمة.

  • يولد Seedance 2.5 فيديو سينمائي مُتكامل بالصوت والصورة لمُدّة تصل إلى 30 ثانية.
  • يتيح النموذج استخدام 30 صورة و10 مقاطع فيديو و10 مقاطع صوتية كمرجع واحد.
  • يمنح صناع المُحتوى تحكمًا دقيقًا بالكاميرا والحركة والإضاءة عبر تقنية Clay Render.
  • يدعم التحرير الزمني واستبدال الخلفيات وتعديل زوايا الكاميرا بعد التوليد.

اقرأ أيضًا: أفضل 5 أدوات لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي في عام 2026

Seedance 2.5: قصص كاملة في لقطة واحدة مُمتدة

وسّع Seedance 2.5 مُدّة التوليد من 15 ثانية إلى 30 ثانية للقطة الواحدة، إذ يرتب النظام الأحداث وفق بداية وتصاعد وذروة وحل بدلًا من الاكتفاء بمد حركة عادية، وتتيح ميزة التمديد مُتعدد الجولات، كما يتيح إنتاج مقاطع لدقائق كاملة مع ثبات الشخصيات والبيئات ووتيرة الحركة عبر الجولات المُتتالية، وتشمل أبرز التحسينات في هذا الجانب ما يلي:

  • ارتفاع مدة اللقطة الواحدة إلى 30 ثانية مع تزامن كامل بين الصوت والصورة.
  • تراجع عيوب الانتقالات بين اللقطات، وتحسّن حركة الإضاءة والظلال.
  • زيادة ثبات العناصر في الخلفيات المُزدحمة أثناء الحركة.

ترقية شاملة للمرجعية مُتعددة الوسائط

يقبل النموذج -في الطلب الواحد- حزمة مرجعية ضخمة ويستوعب 30 صورة لضبط تفاصيل الوجوه والأزياء وعناصر الديكور، ويُحلل في الوقت نفسه 10 مقاطع فيديو ليتعرّف على طريقة حركة الكاميرا وسرعتها في المشهد المرجعي، كما يدمج 10 مقاطع صوتية لتوجيه المؤثرات والطبقات الصوتية بما يتناسب مع الحدث المصوَّر.

ويطبّق سيدانس 2.5 -بناءً على هذه المدخلات مُجتمعة- تقنية الإسناد الهيكلي ثلاثي الأبعاد 3D المعروفة باسم Clay Render، وهي تقنية تعتمد على مُجسمات طينية بلا ألوان أو تفاصيل يُحدّد بها صانع المُحتوى مُسبقًا المسارات الحركية للكاميرا ومواقع الشخصيات وزوايا التصوير بدقة هندسية، قبل أن يتولى النموذج بعد ذلك إكساء هذا الهيكل بالألوان والإضاءة الواقعية التي تراعي مصدر الضوء ودرجة حرارته اللونية واتجاه سقوط الظلال، فتخرج اللقطة في النهاية مُتسقة مع ما خطط له صانع المُحتوى منذ البداية.



 

أرى أنّ الاعتماد على النماذج الطينية يُعالج إحدى أعقد مشكلات فيديوهات الذكاء الاصطناعي، حيث يمنح صانع المُحتوى سيطرة حقيقية على زوايا الكاميرا وترتيب المشهد قبل التوليد.

تحرير زمني دقيق واستقرار احترافي

يوفر Seedance 2.5 تحريرًا يعتمد على عناوين زمنية بالثواني، ومن ثم يستطيع صناع المُحتوى تعديل عنصر بين الثانية صفر والرابعة أو بين الرابعة والعاشرة بدقة مُتناهية، وتضم الأدوات المُتقدمة أيضًا استبدال الشاشة الخضراء باحترافية، إذ يبدّل النموذج الخلفيات مع مُطابقة حركة الشعر والملابس لقوانين الفيزياء في البيئة الجديدة، هذا فضلًا عن دعمه تعديل زوايا الكاميرا بمُرونة بعد التوليد.

من قاعات الدرس إلى مصانع السيارات ذاتية القيادة

يمتد استخدام نموذج توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي هذا إلى قطاعات بعيدة عن الترفيه، إذ يحوّل قصصًا تاريخية ومفاهيم علمية إلى مشاهد تفاعلية داخل تطبيقات تعليمية، مثل خدمة "فصل دوباو" التعليمية.

وتستخدمه -من جهة أخرى- شركات القيادة الذاتية لمُحاكاة الطقس القاسي وحالات الطرق المُعقدّة بغرض تدريب أنظمة القيادة الذكية، فضلًا عن توليد بيانات مرئية تساعد الروبوتات على تعلم مهارات الإدراك والتعامل مع الأجسام.

يُطلق سيدانس 2.5 تدريجيًا على منصتيّ Jimeng AI ودوباو برو، في حين تستعد بايت دانس لإتاحته للمُطورين عبر منصة ModelArk التابعة لـ BytePlus قريبًا، غير أنّ الشركة تقر بوجود هامش تحسين ما زال قائمًا، لأنه ما زالت حركة الأجسام ذات التفاصيل المُعقدّة تحتاج إلى مزيد من الدقة، كما أنّ المشاهد التي تضم أكثر من شخصية في نفس الوقت تحتاج إلى مزيد من الضبط لضمان ثباتها البصري طوال اللقطة، وهو ما تعِد الشركة بمُعالجته تدريجيًا في التحديثات القادمة.