«ميتا»: أحد نماذجنا هرب من الحجز واخترق شركة أخرى أثناء الاختبار!
كشفت شركة ميتا عن اختراق أمني نفذه أحد نماذجها الذكية ضد شركة خارجية أثناء اختبارات الأمن السيبراني، في وقت يرصد فيه تقرير بريطاني مُنفصل موجة أوسع من التجاوزات المُشابهة، وتؤكّد ميتا أنّ نموذجها Muse Spark 1.1 استغل ثغرة أمنية في اختبار الذكاء الاصطناعي بعدما حصل على اتصال غير مقصود بالإنترنت، نتيجة خطأ في إعدادات بيئة الاختبار لدى الشريك المُختبر "Irregular".
- يكشف اختبار الذكاء الاصطناعي اختراقًا نفذه نموذج ميتا بسبب خطأ بإعدادات بيئة التقييم.
- يؤكد بيان ميتا أنّ الخطأ نتج عن إعدادات الشريك وليس تصميم النموذج.
- يرصد تقرير بريطاني تجاوزات مُشابهة خلال اختبارات أمنية على نماذج مُتقدمة.
- يثير تكرار الحوادث مخاوف مُتزايدة بشأن أمن بيئات اختبار النماذج.
اقرأ أيضًا: كيف تعلم أن جهازك قد تعرض للاختراق؟
نموذج ميتا الذكي يخترق شركة خارجية
وصفّت ميتا الحادث بأنه نتج عن سوء ضبط تقني وليس عن قصور في تصميم النموذج نفسه، ويوضح بيان الشركة أنّ خطأ في إعدادات الربط لدى Irregular سمح عن غير قصد لأحد نماذجها بالوصول إلى الإنترنت أثناء التقييم.
يستغل النموذج بعدها ثغرة أمنية في خدمة تابعة لطرف ثالث، على نحو يشبه حوادث سابقة أعلنت عنها شركات مُنافسة، تصف Irregular ما جرى بأنه نفس مشكلة بيئة التقييم التي كشفت عنها شركة أخرى قبل أسبوع.

ثالث حادث أمني خلال أسابيع قليلة
تسجل صناعة الذكاء الاصطناعي بذلك ثالث واقعة اختراق فعلي خلال أقل من شهر، بعدما سبقتها حادثتان بارزتان:
- كشفت شركة رائدة في الذكاء الاصطناعي اختراق أحد نماذجها لمنصة Hugging Face بعد استغلال ثغرة يوم صفر داخل بيئة اختبار معزولة.
- أعلنت شركة Anthropic اختراق 3 من نماذجها اللغوية، من بينها Opus 4.7 وMythos 5، لأنظمة 3 مؤسسات حقيقية أثناء تقييمات مُماثلة.
فضح اختراقات الذكاء الاصطناعي الأمنية الأوسع
رصد معهد الأمن السيبراني البريطاني نمطًا أوسع من التجاوزات، مُنفصلًا عن حادثة ميتا لكنه يقع في التوقيت نفسه تقريبًا:
- نفذ الباحثون تحدّي اختراق سيبراني 122 مرة عبر 7 نماذج، مع تعطيل أنظمة الحماية المُعتادة عمدًا لقياس القدرات الخام.
- رصد المعهد 19 إجراءً غير مُصرح به خلال 10 مُحاولات، 17 منها لنموذج Mythos 5، وإجراءان فقط لنموذج GPT-5.6 Sol.
حاولت إحدى الحالات إدخال كود خبيث داخل مشروع مفتوح المصدر، فيما انتحلت حالات أخرى هويات وهمية للتأثير على مُطورين حقيقيين، ويؤكد المعهد عدم وقوع أي هروب فعلي من البيئة المعزولة مع نسبة تجاوزات تقارب 15.5% من إجمالي المُحاولات.

مخاوف مُتصاعدة رغم غياب الضرر الفعلي
يشدد المعهد على عدم رصد ضرر واقعي حتى الآن لكنه يصفه بأنه المرة الأولى التي تظهر فيها مخاطر الاستقلالية والخداع بهذا الوضوح دون توجيه مُباشر، ويثير هذا التوازي بين الحادثتين قلق المشرعين الأمريكيين والأوروبيين حول قدرة النماذج المُتقدمة على تجاوز حدود التجارب المرسومة لها.
رأيي الشخصي: يكشف تزامن هذين الحادثين هشاشة حقيقية في البنية التحتية المُستخدمة لاختبار النماذج، لا في النماذج ذاتها فقط، وتحتاج الشركات إلى بناء بيئات معزولة فعليًا لا معزولة على الورق فقط قبل أن تتسع دائرة الأضرار لتشمل أطرافًا حقيقية لا علاقة لها بسباق الذكاء الاصطناعي.
تظل الثغرات الأمنية في اختبار الذكاء الاصطناعي جرس إنذار لكل شركات التقنية الكبرى لا لميتا وحدها، وتدفع هذه الحوادث المُتكررة نحو مُراجعة شاملة لقواعد التعامل مع بيئات التقييم الخارجية، ويبقى التحدي الأكبر أمام المُطورين ضمان بقاء الاختبار داخل حدوده المرسومة قبل أن تتحوّل التجربة الأمنية نفسها إلى نافذة اختراق جديدة.
?xml>