دخلت بطارية Honor الجديدة بسعة 12000 مللي أمبير/ساعة مرحلة الإنتاج التجريبي، وفق ما كشفه تسريب حديث تناول خطط الشركة لتطوير بطاريات ضخمة لهواتفها المقبلة. لم يؤكد المصدر الهاتف الذي ستزوده هذه البطارية، كما لم تصدر Honor أي إعلان رسمي بشأنها، ما يبقي التفاصيل في إطار التسريبات غير المؤكدة.

  • بطارية Honor بسعة 12000 مللي أمبير تدخل مرحلة الإنتاج التجريبي.
  • السعة الاسمية للبطارية تبلغ 11790 مللي أمبير/ساعة بطاقة 43.86 واط/ساعة.
  • البطارية تعتمد على تقنية السيليكون كربون لزيادة السعة دون زيادة الحجم.
  • المصدر لم يحدد الهاتف الذي ستزوده هذه البطارية الضخمة.

يعود مصدر هذه المعلومات إلى المسرب المعروف Digital Chat Station عبر منصة Weibo الصينية، الذي أشار إلى أن البطارية دخلت ما يُعرف بمرحلة الإنتاج التجريبي، وهي مرحلة تختبر فيها الشركة تصنيع المكون قبل اعتماده للإنتاج الضخم.

تقنية السيليكون كربون وراء بطارية Honor

تعتمد هذه البطارية على تقنية السيليكون كربون التي كانت Honor من أوائل الشركات التي أدخلتها إلى الهواتف الذكية، قبل أن تنتشر لاحقًا لدى معظم المصنعين. تتيح هذه التقنية تخزين طاقة أكبر في حجم أصغر، إذ يمكن للقطب السالب المصنوع من السيليكون أن يحمل كمية من أيونات الليثيوم تفوق ما يحمله الجرافيت التقليدي بأضعاف، ما يرفع كثافة الطاقة الإجمالية.

يرفع هذا الأسلوب كثافة الطاقة في البطارية، أي كمية الطاقة المخزنة مقابل الحجم، ما يسمح بتقديم سعات ضخمة دون جعل الهاتف أكثر سمكًا أو وزنًا. بفضل هذه التقنية أصبحت بطاريات تتجاوز 7000 مللي أمبير/ساعة ممكنة في هواتف رائدة، بعدما كانت السعات الكبيرة تتطلب أجسامًا ثقيلة.

تشير التسريبات إلى أن Honor قد ترفع نسبة السيليكون في هذه البطاريات الضخمة إلى نحو 30%، بعدما كانت تستخدم نسبًا تتراوح بين 10% و25% حسب الطراز والجيل. تسهم زيادة نسبة السيليكون في رفع القدرة على تخزين الطاقة، وهو ما يفسر قدرة الشركة على بلوغ هذه السعات القياسية.

لا تعد البطاريات الكبيرة جديدة على Honor، فقد أطلقت الشركة سلسلة من الهواتف المزودة ببطاريات ضخمة خلال الفترة الأخيرة، بينها طرازات تجاوزت سعتها 10000 مللي أمبير/ساعة. تأتي بطارية 12000 مللي أمبير/ساعة امتدادًا لهذا النهج الذي يركز على عمر البطارية كميزة تنافسية رئيسية.

لم يكشف المسرب عن الهاتف الذي سيحمل هذه البطارية، ما فتح الباب أمام تكهنات المستخدمين. رجح بعضهم في تعليقات المنشور أن تكون ضمن سلسلة Honor Win2 المخصصة للألعاب، وربما طراز Win Turbo2 تحديدًا، خصوصًا أن هواتف الألعاب معروفة باعتمادها على بطاريات ضخمة.

بطارية Honor بسعة 12000 مللي أمبير تدخل مرحلة الإنتاج التجريبي - المصدر: GSMArena
بطارية Honor بسعة 12000 مللي أمبير تدخل مرحلة الإنتاج التجريبي - المصدر: GSMArena

الهاتف المرشح وموقع البطارية في السوق

سبق أن ترددت شائعات حول اعتزام Honor تزويد هاتف Power3 ببطارية تتراوح بين 11000 و12000 مللي أمبير/ساعة، قبل أن تشير تسريبات لاحقة إلى أنها قد تكتفي بسعة 10000 مللي أمبير/ساعة. تحدثت تقارير أخرى عن بطارية أضخم بسعة 14000 مللي أمبير/ساعة قيد التطوير، دون أن يتضح مصيرها حتى الآن.

تبرز ضخامة هذه السعة عند مقارنتها بواقع السوق، إذ لا يزال كثير من الهواتف يعتمد على بطاريات بسعة 5000 مللي أمبير/ساعة. يعني ذلك أن بطارية 12000 مللي أمبير/ساعة تقدم أكثر من ضعف ما توفره هذه الهواتف، ما قد يمنح Honor موقعًا متقدمًا في سباق عمر البطارية.

يبقى التعامل مع هذه المعلومات في إطار التسريبات ضروريًا، إذ لم تؤكد Honor رسميًا وجود هذه البطارية أو الهاتف الذي ستزوده. تعني مرحلة الإنتاج التجريبي كذلك أن المكون لا يزال قيد الاختبار، وقد تتغير مواصفاته النهائية أو موعد وصوله إلى منتج فعلي في الأسواق.

تتنافس عدة شركات صينية على دفع حدود تقنية السيليكون كربون لتقديم بطاريات أكبر مع كل جيل، بعدما فتحت هذه التقنية الباب أمام سعات كانت تُعد مستحيلة سابقًا. يمثل استمرار Honor في هذا المسار محاولة لترسيخ صورتها بوصفها علامة رائدة في مجال عمر البطارية، وهو ميدان بات محورًا رئيسيًا للمنافسة بين مصنعي الهواتف.

من وجهة نظري، يؤكد هذا التطور مدى تقدم Honor في مجال بطاريات السيليكون كربون، وقدرتها على تحويل أرقام كانت تبدو خيالية إلى واقع قريب من الإنتاج. غير أن ما يستحق الانتظار هو معرفة الهاتف الذي ستصل إليه هذه البطارية فعليًا، وما إذا كانت مرحلة الإنتاج التجريبي ستفضي إلى منتج تجاري، فالسعة الضخمة وحدها لا تكفي ما لم تقترن بشحن سريع وإدارة حرارية جيدة تجعل منها ميزة عملية للمستخدم اليومي.