طرحت جوجل تحديث Android 17 QPR2 Beta 3 لأجهزة Pixel المؤهلة، حاملًا مجموعة من خيارات التخصيص الجديدة إلى جانب إصلاح عدد من الأخطاء البرمجية. يمثل تخصيص قائمة الإعدادات السريعة أبرز هذه الإضافات، إذ يتيح للمستخدم إعادة ترتيب مفاتيحها والتحكم في مظهرها بحرية أكبر.

  • جوجل تضيف خيارات تخصيص جديدة إلى Android 17 عبر نسخة تجريبية.
  • التحديث يتيح محررًا لتخطيط الإعدادات السريعة وإعادة ترتيب مفاتيحها.
  • النسخة النهائية ستضم خيارات ألوان إضافية وتأثيرات تمويه جديدة.
  • التحديث يضيف ميزات لحماية المستخدم من عمليات الاحتيال عبر المكالمات.

اقرأ أيضًا: جوجل تتيح إزالة العلامة المائية المرئية من محتوى الذكاء الاصطناعي

جاءت هذه الإضافات ضمن أحدث نسخة تجريبية من إصدارات المنصة الفصلية التي تطرحها جوجل بين الإصدارات الكبرى لنظام أندرويد، ورصدها الصحفي المتخصص في أندرويد ميشال رحمان عبر منصة X. تبقى هذه الميزات قيد التطوير في النسخة التجريبية، ما يعني احتمال تغيرها قبل وصولها إلى النسخة المستقرة.

تخصيص الإعدادات السريعة في Android 17

تُعد قائمة الإعدادات السريعة إحدى أكثر الواجهات استخدامًا في نظام أندرويد، إذ تظهر عند السحب من أعلى الشاشة وتتيح الوصول السريع إلى مفاتيح مثل الواي فاي والبلوتوث والإضاءة. حتى الآن كانت خيارات ترتيب هذه القائمة محدودة، لكن Android 17 يقدم محررًا مخصصًا يمنح المستخدم تحكمًا أكبر فيها.

يتيح محرر التخطيط الجديد إعادة ترتيب جميع مفاتيح وإعدادات القائمة تقريبًا حسب رغبة المستخدم. يمكن للمستخدم كذلك اختيار المفاتيح التي يريد تكبيرها لتظهر بمساحة أكبر، إضافة إلى تحريك شريط تمرير السطوع ومشغل الوسائط ووضعهما في المكان الذي يناسبه داخل القائمة.

يأتي هذا التحديث ضمن توجه مستمر من جوجل نحو منح المستخدمين تحكمًا أكبر في مظهر النظام، بعدما ركزت في السنوات الأخيرة على فكرة التخصيص عبر لغة التصميم المعروفة باسم Material You التي تكيف الألوان مع خلفية الشاشة. يعزز محرر الإعدادات السريعة هذا التوجه بمنح المستخدم مرونة في تنظيم واجهته اليومية.

يمثل تخصيص الإعدادات السريعة مطلبًا متكررًا لدى مستخدمي أندرويد الذين اعتادوا الوصول إلى هذه القائمة عشرات المرات يوميًا. يمنحهم القدرة على ترتيبها حسب أولوياتهم اختصارًا للوقت والجهد، ويقلل الحاجة إلى تطبيقات خارجية كانوا يلجؤون إليها سابقًا لتحقيق هذا النوع من التخصيص.

لا يقتصر التحديث على خيارات التخصيص، إذ يعالج كذلك عددًا من الأخطاء البرمجية في النظام، ضمن سلسلة النسخ التجريبية التي تسبق الإصدار المستقر. تمر هذه الإصدارات عادة بعدة مراحل اختبار تتيح لجوجل جمع ملاحظات المستخدمين وتحسين الميزات قبل طرحها للجميع.

جوجل تضيف خيارات تخصيص جديدة إلى Android 17 عبر نسخة تجريبية - المصدر: GSMArena
جوجل تضيف خيارات تخصيص جديدة إلى Android 17 عبر نسخة تجريبية - المصدر: GSMArena

خيارات ألوان جديدة وحماية من الاحتيال

إلى جانب تخصيص الإعدادات السريعة، تخطط جوجل لإضافة خيارات سمات إضافية في النسخة النهائية من التحديث. من بين هذه الخيارات إمكانية ضبط درجة الألوان الرئيسية الأربعة في النظام عبر شريط تمرير مخصص، بما يمنح المستخدم دقة أكبر في اختيار المظهر المفضل لديه.

تشمل الإضافات المرتقبة كذلك بعض تأثيرات التمويه التي تضفي عمقًا بصريًا على واجهة النظام. تعزز هذه التفاصيل مجتمعة قدرة المستخدم على تكييف مظهر هاتفه بما يناسب اهتماماته، ضمن اتجاه واسع في أنظمة الهواتف نحو مزيد من التخصيص المرئي.

على صعيد الأمان، يضيف هذا التحديث من جوجل ميزات لحماية المستخدم من الوقوع ضحية لعمليات احتيال تعتمد على الهندسة الاجتماعية. تشير الهندسة الاجتماعية إلى أساليب تخدع الضحية للقيام بإجراء يضره، ويعالج النظام ذلك عبر عرض نوافذ تأكيد إضافية عند طلب إجراء مكالمات تحويل قد يستغلها المحتالون.

يشكل التخصيص أحد أبرز عوامل تمييز نظام أندرويد عن منافسه نظام iOS الذي ظل لسنوات أكثر تحفظًا في هذا الجانب، قبل أن يبدأ بدوره في فتح المجال أمام مزيد من الخيارات. يواصل كل نظام تطوير أدواته لمنح المستخدم إحساسًا أكبر بملكية تجربته الشخصية على هاتفه.

من وجهة نظري، تلبي هذه الإضافات مطلبًا طالما رغب فيه مستخدمو أندرويد، إذ تمنحهم تحكمًا أكبر في واجهة يستخدمونها يوميًا، وتقلص الفجوة مع أدوات التخصيص التي طالما لجؤوا إليها من مصادر خارجية. ويبقى المهم هو وصول هذه الميزات إلى النسخة المستقرة على النحو نفسه، إذ إن كثيرًا مما يظهر في النسخ التجريبية قد يتغير أو يختفي، كما أن التوسع في خيارات التخصيص يتطلب توازنًا يحافظ على بساطة الواجهة دون إرباك المستخدم العادي.