تتجه سوق الحواسيب المكتبية نحو تغيير قد يكون له تأثير مباشر على المستخدمين خلال السنوات المقبلة، مع تزايد احتمالات الفصل بين الأجهزة الموجهة للمستخدم العادي وتلك المخصصة لعشاق الأداء، بحيث تعتمد كل فئة على منصة ومقبس معالج مختلفين.

هذا التصور طرحه روبرت هالوك، نائب رئيس Intel، الذي يرى أن ارتفاع تكاليف تصنيع الحواسيب لم يعد يؤثر في جميع المشترين بالطريقة نفسها، بل أدى إلى انقسام واضح داخل السوق.

هالوك أوضح أن المستخدم القادر على إنفاق مبالغ كبيرة لا يزال يستطيع تحمل الزيادات في أسعار الرامات وكروت الشاشة، بينما أصبحت الفئة المتوسطة والاقتصادية أكثر تأثرًا بأي زيادة جديدة في الأسعار.

وبحسب هالوك، فإن الفئة الرئيسية من السوق تتعرض لضربة قوية، في حين لا تزال الأجهزة مرتفعة السعر والموجهة لعشاق الأداء أكثر قدرة على الصمود، بل قد تسجل بعض الفئات الفاخرة نموًا رغم ارتفاع تكلفة المكونات.

لماذا يهم ذلك المستخدم العادي؟

PC Build
تجميعة فاخرة

المشكلة الأساسية هي أن ارتفاع الأسعار لا يعني فقط أن الحاسوب نفسه سيصبح أغلى، بل قد يدفع الشركات إلى تصميم منصات مختلفة تمامًا حسب ميزانية المستخدم.

بدلًا من استخدام مقبس واحد يغطي المعالجات الاقتصادية والقوية معًا، قد يصبح لدى الشركات مستقبلًا مقبس أقل تكلفة للفئة الرئيسية، ومقبس منفصل للمعالجات الأعلى أداءً.

هذا يعني عمليًا أن المستخدم الذي يشتري لوحة أم اقتصادية قد لا يتمكن لاحقًا من الترقية إلى معالج من الفئة العليا على اللوحة نفسها، لأن المعالج الجديد قد يستخدم مقبسًا مختلفًا تمامًا.

أكد هالوك أن هذه الفكرة لا تخص Intel وحدها، بل يتوقع أن تصبح اتجاهًا عامًا في صناعة الحواسيب إذا استمرت تكاليف التصنيع وسلاسل الإمداد عند مستوياتها المرتفعة.

وقال إن الشركات قد تضطر إلى تقديم تنازلات في مواصفات منتجاتها حتى تتمكن من طرح أجهزة يمكن للمستخدم العادي تحمل تكلفتها، محذرًا من أن البديل هو اختفاء بعض الفئات بالكامل من السوق بسبب ارتفاع أسعارها إلى مستويات لا يستطيع المشترون تحملها.

معالج من الجيل الثالث عشر

وكان هالوك قد قال إن Intel تنوي الاستمرار في تصنيع وطرح معالجات الجيلين الثالث والرابع عشر من معالجات الشركة نظرًا لصعوبة شراء الخيارات الأعلى. فإلى أين يتجه بنا سوق الهاردوير والحاسوب عمومًا؟