فلوريدا تُطالب بتصنيف سام ألتمان "مصدر إزعاج عام"، ما القصة؟
تخوض OpenAI مواجهة قانونية جديدة في ولاية فلوريدا الأمريكية، بعدما طالبت الولاية المحكمة بإصدار حكم يعتبر توزيع ChatGPT داخل فلوريدا "مصدر إزعاج عام"، في قضية تشمل كذلك سام ألتمان بصفته الشخصية، بينما تسعى الشركة إلى إبقاء النزاع أمام محكمة فيدرالية بدلًا من إعادته إلى محكمة الولاية وهيئة محلفين محلية.
ملحوظة: في السياق القانوني، يُقصَد بمصطلح "مصدر إزعاج Public Nuisance" الفعل أو النشاط غير القانوني الذي يُلحق الضرر بالصحة العامة، أو السلامة، أو الأخلاق، أو الراحة العامة للمجتمع ككل.
وتنتظر القضية حاليًا قرار قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية "أيلين كانون" في مدينة فورت بيرس منذ نحو سبعة أسابيع، لحسم الجهة القضائية المختصة بنظر الدعوى.
لكن OpenAI نقلت القضية إلى المحكمة الفيدرالية في الثاني من يوليو، بحجة أن أحد بنود الدعوى يستند إلى قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت "COPPA"، وهو قانون فيدرالي، ما يمنح القضاء الفيدرالي، بحسب موقف الشركة، صلاحية النظر في القضية.
وفي 10 يوليو، تقدمت فلوريدا بطلب لإعادة القضية إلى محكمة الولاية، ووصفت خطوة نقلها إلى القضاء الفيدرالي بأنها "غير معقولة"، قبل انتهاء المرافعات المتعلقة بمسألة الاختصاص القضائي في 31 يوليو.
أين المشكلة ابتداءً؟

وتتمحور إحدى أبرز نقاط النزاع حول اتهام OpenAI بانتهاك قانون فلوريدا للممارسات التجارية الخادعة وغير العادلة، من خلال جمع بيانات أطفال تقل أعمارهم عن 13 عامًا دون إخطار الوالدين والحصول على موافقتهم، وفق المتطلبات التي تفرضها قواعد "COPPA" الصادرة عن لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية.
كما تقول الولاية إن الأطفال يستطيعون الوصول إلى الخدمة دون آلية مناسبة للتحقق من أعمارهم، مما -بحسب الولاية- يزيد من مخاطر إهمال الخصوصية.
وتؤكد فلوريدا في شكواها أنها لا تقيم دعوى بموجب القانون الفيدرالي، في حين تجادل OpenAI بأن هذا الجانب من القضية يستند في جوهره إلى القانون الفيدرالي، وأن تطبيق "COPPA" على خدمات أبحاث الذكاء الاصطناعي يمثل مسألة قانونية فيدرالية جديدة.
وترى OpenAI كذلك أن القانون الفيدرالي يجعل المحاكم الفيدرالية الجهة المختصة بنظر محاولات المدعين العامين للولايات تطبيق أحكام "COPPA".

واستشهدت الشركة في دفاعها بثلاث قضايا سابقة، هي نيو مكسيكو ضد Meta، وكاليفورنيا ضد TikTok، ونيوجيرسي ضد Discord. وفي تلك القضايا، حاول المدعى عليهم نقل النزاعات من محاكم الولايات إلى القضاء الفيدرالي، قبل أن يقرر قضاة إعادتها إلى محاكم الولايات.
على كلٍ، يبقى القرار حاليًا في يد القاضية "أيلين كانون" التي يتعين عليها تحديد جهة القضاء المُختصة بالنظر في المشكلة.
?xml>