هل تعلم كم تدفع آبل لسامسونج مقابل كل شاشة قابلة للطي في iPhone Duo؟
قد يبدو الأمر غريبًا للوهلة الأولى، لكن أكبر مستفيد من نجاح iPhone Duo القابل للطي ليس Apple وحدها، بل منافستها الأولى Samsung أيضًا! تقارير جديدة كشفت الأرقام الفعلية التي تدفعها Apple مقابل كل شاشة قابلة للطي داخل هاتفها الجديد، وهي أرقام تستحق التوقف عندها.
تفاصيل الصفقة بين Apple و Samsung
وفقًا للمُسرِّب الصيني المعروف Instant Digital، وقعت Apple مع Samsung اتفاقية توريد حصرية مدتها 3 سنوات كاملة لشاشات iPhone Duo. تنص الاتفاقية على أن Apple تدفع 250 دولارًا مقابل كل لوحة OLED داخلية قابلة للطي، بالإضافة إلى 80 دولارًا أخرى مقابل اللوحة الخارجية، أي ما مجموعه 330 دولارًا لكل وحدة تخزين شاشات فقط!
للمقارنة، فإن الشاشة الواحدة في iPhone 18 Pro Max كانت تُكلف Apple نحو 70 دولارًا فقط، ما يعني أن تكلفة شاشات iPhone Duo أعلى بأكثر من 4 أضعاف مقارنة بالهواتف التقليدية غير القابلة للطي. يضع هذا الرقم Samsung في موقع المستفيد الأكبر ماليًا من كل وحدة تُباع من الهاتف القابل للطي الأول من Apple.
ماذا يحتوي طقم اللوحة الداخلية؟
تعتمد اللوحة الداخلية على مادة Samsung M16 OLED، وهي لوحة أصلية بعمق ألوان 10 بت تستخدم مادة فوسفورية زرقاء بدلاً من المواد الفلورية التقليدية، وقادرة نظريًا على الوصول إلى سطوع يبلغ 3500 شمعة في الظروف المعملية، رغم أن Apple اكتفت باعتماد سطوع فعلي يبلغ 3000 شمعة لـ iPhone Duo.
أما من ناحية التركيب، فطقم اللوحة الداخلية يتكون من طبقتين من الزجاج فائق الرقة (UTG)، فوق اللوحة نفسها، ثم طبقة بوليمر نانوية الملمس، وطبقة مقاومة للخدش، وأخيرًا صفيحة من التيتانيوم لدعم اللوحة بالكامل. البوليمر المُستخدم أكثر صلابة بنحو 40% مقارنة بما تستخدمه الشركات المنافسة في هواتفها القابلة للطي، وهو ما قد يفسر جزئيًا سبب ارتفاع التكلفة إلى هذا الحد.
عندما تربح Samsung من منافسها
المُفارقة هنا لا تخفى على أحد: Samsung هي المورد شبه الوحيد القادر على تلبية مواصفات Apple الصارمة للشاشات القابلة للطي حاليًا، ما منحها موقعًا تفاوضيًا قويًا رغم أنها في الوقت نفسه تنافس Apple مباشرة بسلسلة Galaxy Z Fold الخاصة بها. بمعنى آخر: كل هاتف iPhone Duo يُباع، تُحقق منه Samsung أرباحًا مباشرة، حتى وهي تحاول إقناع نفس المستهلكين بشراء هاتفها القابل للطي بدلًا منه!
رأينا في عرب هاردوير
أجد هذا الوضع من أكثر المفارقات طرافة في صناعة الهواتف الذكية هذا العام. كيف يبدو الأمر أن تكون المورد الحصري لأكبر منافسيك، وتربح من كل نسخة يشتريها المستهلك بينما تحاول في الوقت ذاته أن تسحبه إلى منتجك الخاص؟
الأمر أشبه بمطعمين متجاورين يملك أحدهما مزرعة الخضروات التي يعتمد عليها الآخر بالكامل! فهل تتوقعون أن تستمر Apple في الاعتماد على Samsung حصريًا لسنوات مقبلة، أم ستبحث عن مورد بديل مثل BOE أو LG بمجرد أن تنضج تقنياتهما بما يكفي؟ شاركونا برأيكم.
?xml>