كانت لحظات مبهرة عندما أمسكت هاتف الـ Motorola Razr أول مرة. أتذكر شعور الانبهار من قطعة التكنولوجيا الصغيرة، ملمس الألومنيوم البارد والشاشة الضخمة بالنسبة لوقتها، والشاشة الصغيرة التي تظهر فيها صورة الكاميرا الخلفية لتأخذ بها ما سيسمى بعد بالسيلفي، مع شعار موتورولا المضيء بالأزرق الذي كنت لتتعرف به من مجرد لونه عبر أميال. هذه كانت الذكريات التي جرت أمام ناظري لحظة رؤيتي لشعار موتورولا خلال إخراج الجهاز الجديد أول مرة من علبته. فهل يأتي الجهاز على قدر الذكريات وجمال التجارب؟ هذا ما سنراه! أهلًا بكم في مراجعة هاتف Motorola Edge 20 pro.

التصميم الخارجي

تبدأ تجرِبة الجهاز المسرحية من الجسم الضخم، مع ظهر من الزجاج، وهو ما بدأ في أن يكون مِيزة هذه الأيام. اللون المتوفر معنا، وهو لون الجهاز الوحيد، هو اللون الكحلي المطفي، مع تدرجات مختلفة حسب الإضاءة ما يُصعب وصف اللون من الأساس، ولكنه لون مميز لهذا الجهاز خصيصًا فلن تراه على أحد الأجهزة المنافسة الأخرى. يظهر الجهاز مثلثات صغيرة للغاية على الأطراف وتختفي عند المنتصف، ما ذكرني بالسيارات الرياضية، ويعطيه شعورًا منافسًا. التصميم مسألة أذواق ولكن في تقييمي الشخصي هو أحد أفضل ألوان السنة وأعطاني إحساس الجهاز الرائد، وهو المطلوب!

على الجانب الأيمن ستجد أزرار التحكم في الصوت، وتحتها زر التشغيل الذي يعمل كذلك كمستشعر للبصمة، الذي في اعتقادي هو أفضل مكان لها، تعيين البصمة للإصبع الأكبر الذي بشكل طبيعي هو أول ما يلمس الهاتف جعل مسألة فتح الجهاز مجرد لمسة، أما على الجانب الأيسر ستجد زر تشغيل مساعد جوجل، وهذا الزر هو أحد الأشياء التي لن تدرك احتياجك لها حتى تجربها، سأفتقد هذا الزر عندما أرجع لاستخدام هاتفي الرئيس!

أهم ما يميز الجهاز كذلك هو الجسم المربع، أشبه بأجهزة سلسلة النوت من سامسونج، ولكن بحواف أقل استدارة الذي يسهل الإمساك بالجهاز الضخم ويعطيه طابع أكثر إنتاجية. يأتي على الأسفل السماعة الأحادية وبجانبها منفذ Type-C، وللجهاز ميزة خفية وهو وزنه الذي يبلغ 190 جرامًا فقط، بل وتوزيع الوزن متناسق لضمان أريحية أكبر. وإن أردت ملخص التصميم الخارجي في كلمتين سأقول أنه فخم ومميز! لننتقل لواجهة الجهاز الأمامية وثاني ما سيعجبك في الجهاز، الشاشة!

الشاشة

أتتذكر عندما وصفت بتجربة الجهاز بالمسرحية؟ يرجع الفضل الأكبر للشاشة، بدايةً من تصميمها بحواف رفيعة، والأهم متساوية على الأطراف الأربعة، ما يعطي أريحية كبيرة جدًا للعين، أتمنى أن يتبع باقي المصنعين نفس خُطا موتورولا في مساواة الحواف تلك. كفانا حديثًا عن التصميم؟! 

الشاشة هي ترسانة عرض بكل ما تحمله الكلمة، الشاشة من نوع OLED وبدقة Quad HD، وبمعدل تحديث 144 هرتز، مع دعم لـ HDR 10+ وأخيرًا دعم عرض مليار لون! الشاشة تقدم فعلًا تجرِبة مسرحية لإستهلاك المحتوى والألعاب، مع معايرة لون متوازنة من موتورولا مثالية فلا يظهر اللون الأحمر فاقعًا كما بعض الأجهزة. ولكن إن كنت تفضل هذا النوع من الألوان تستطيع تغيير وضع الألوان حسب رغبتك من الإعدادات. 

إن كنت أحد جلادي السيرفرات في بابجي، أو مستهلكي المحتوى الشرهين على نيتفليكس، هذه الشاشة ستفي احتياجاتك، بل وأكثر!

الأداء وتجربة الاستخدام

يأتي الجهاز بمعالج سنابدراجون 870 من كوالكوم، وتبدأ مساحة الذاكرة العشوائية من 8 جيجابايت ولكن النسخة المتوفرة لدينا هي نسحة 12 جيجابايت لذاكرة الرام و256 جيجابايت للمساحة الداخلية. أريدك أن تتخيل معي تجربة استخدام معالج رائد بجانب أندرويد خام مع شاشة 144 هرتز، الجهاز قد يطير من يداي! 

معالج سنابدراجون 870 الذي يأتي بدعم شبكات الجيل الخامس 5G هو ليس الأقوى من كوالكوم، ولكن الفرق بينه وبين سنابدراجون 888، أقوى معالجات السنة، ليس جوهري ولن يشعر به المستخدم الطبيعي. في النهاية الحكم هو تجرِبة الاستخدام والتجربة كانت سلسة للغاية في استخدام التطبيقات والتنقل بينها، لا يوجد أي سقوط لأي إطارات أو بطئ لحظي طوال مدّة التجربة، بل كانت مدّة وردية من السلاسة الكاملة، وأعتقد أن هذا ما سيدوم.

تجرِبة الألعاب تمت على ألعاب Call of Duty: Mobile و PUBG: Mobile وF1 Mobile Racing. قدم الجهاز فيها أداءً يُحترم مع إطارات ثابتة تخطت 60 إطار بالثانية في كل الألعاب، وعلى أعلى إعدادات لكلٍ منها. والأهم لم يعان أي سخونة طوال مدّة الاستخدام. مما سيعنى عمر بطارية أطول وتجربة استخدام أكثر أريحية عمومًا.

الكاميرات

وفقًا لموتورولا فهذه هي أقوى كاميرات وضعتها في جهاز إلى الآن، ولكن الأقوى من موتورولا لا يعني بالضرورة أنها الأفضل أليس كذلك؟ لنضعها تحت الاختبار! 

يتكون نظام الكاميرات الثلاثي من: كاميرا رئيسية بدقة 108 ميجابيكسل، كاميرا بزاوية واسعة وبدقة 16 ميجابيكسل، وكاميرا بايروسكوبية بتكبير بصري يصل إلى 5x. قدمت الكاميرات أداءً مميزًا بالنسبة لجهاز موتورولا فعلًا الذي كانت تعاني فقر جودة الكاميرات، بل الآن تستطيع الكاميرا التقاط صورة بجودة عالية، لا نقول أنها "خرافية" ولكنها تليق بجهاز رائد، بل من الممكن أن تتحسن في المستقبل، لأن معظم مشاكلي معها كانت بسبب مشكلات في المعالجة وليس ضعف من العتاد نفسه. 

 

فعلى سبيل المثال الكاميرا الأمامية جيدة "نوعًا ما" في الوضع العادي، ولكن تجنبت استخدام وضع البورتريه الذي عدل ملامحي الشخصية على نحو غريب، فضلاً على مشكلات في الإضاءة وغيرها. بينما لن تعاني تلك المشكلة في الكاميرا الخلفية، التي تعاني بدورها في مشكلات مع التركيز التلقائي Auto focus! بكل صراحة قد قاب هذا الجهاز قوسين أو أدنى من أن يكون مثاليًا، ولكن الكاميرا وعيوبها هي مشكلتي الوحيدة معه. التي يمكن حلها بكل بساطة عن طريق تحديث من موتورولا. 

ولكن كفانا حديثًا عن السلبيات، تعطي الكاميرا الخلفية أداءًا مميزًا حتى في ظروف الإضاءة الصعبة التي ينعدم فيها الضوء أصلًا! حيث استطاعت الكاميرا تقديم مستوى ديناميكي رائع للألوان وتغمق ما احتاج من المناطق الغامقة، وتفتيح ما احتاج من الفاتحة دون أن يطغى خصائص لونٍ على الآخر. وتقدم الكاميرا البايروسكوب أداءً جيدًا في التكبير يصل حتى 50x، مع المحافظة على بعض التفاصيل كما تظهر الصور.

 

 

أرجوكم موتورولا، يعز عليا رؤية عثرات برمجية بسيطة تفسد تجرِبة هذا الجهاز، أصلحوها! 

الواجهة والبطارية والصوتيات

يأتي الجهاز بنظام تشغيل أندرويد 11، وبواجهة أندرويد خام مع بعض التعديلات لتتناسب مع مميزات وعتاد الجهاز. لا يوجد الكثير يذكر الصراحة لأنها تخلو من المميزات الخزعبلية، هي فقط واجهة أندرويد بسيطة! هناك بعض الميزات مثل Ready For وهو منافس موتورولا لـ Samsung Dex، أو هز الجهاز لتشغيل الفلاش وإطفائه، ولكن لا تتوقع حشو مميزات مثل الواجهات الكبري.

بساطة واجهة الأندرويد انعكست على أداء البطارية، التي تأتي بحجم 4500 مللي أمبير، واستطاعت ثَبات يوم كامل من الاستخدام المكثف، حيث لم تطفأ بيانات الجوال على مدار اليوم، وجلسات لُعْبَة كول أوف ديوتي متقطعة، وتطبيقات السوشيال ميديا. للأسف لم يأت الجهاز بدعم للشحن اللاسلكي، ولكن الشاحن الـ 30 واط الذي توفره موتورولا في العلبة يقدم أداءً رائعًا، حيث استطاع شحن من 0 لـ 50% في 20 دقيقة فقط، التي قد تدوم لليوم باستخدام خفيف! ووصل إلى 70% في نصف ساعة، ثم 100% في ساعة وعشر دقائق (70 دقيقة). البطارية تدوم طويلًا، وتشحن سريعًا، فلا غبار عليها! 

أما على مستوى الصوتيات، فللأسف لا يأتي الجهاز بسماعة ستيريو، السماعة الأمامية الخاصة بالمكالمات كبيرة وعالية كفاية لتعمل كسماعة ثانوية، ولكن هذا لم يحدث للأسف، وإن كان هناك أمل أن يتم تفعيلها في تحديث سوفتوير مستقبلي. ولكن السماعة التي بالأسفل صوتها عالي كفاية لتشغيل الموسيقى أو فيديو لمجموعة. ولكن للمشاهدة الفردية، لا!

السعر والحكم النهائي

يأتي الـ Motorola Edge 20 Pro بسعر 2000 درهم إماراتي أي 550 دولار أمريكي، مما يجعله في سعر يدمر المنافسة في تلك الفئة. إن كنت تريد هاتف رائد بتجربة الأندرويد الخام، واستهلاك المحتوى هو غايتك الوحيدة فالجهاز موجه لك بكل تأكيد، أما إن كنت من مهووسي الكاميرات فما زال ترشيح هذا الجهاز لك خيارًا ليس الأفضل حتى الآن، ولكن في ذلك السعر، هو صفقة رابحة دون أي تفكير! 

يتوفر الهاتف حصرياً عبر موقع motorola.ae بلوني Midnight Blue وIridescent Cloud من هذا الرابط. كما سيحصل أول 100 عميل يقومون بالتسجيل وشراء هاتف Edge 20 Pro على Ready For Adjustable Dock مجانية بقيمة 299 درهم.